ابو جاسم
اسرني مرورك كثيرااااااااا
وكلماتك ورايك ايضا
تقبل تحياتي
وودي
واليكم رايي
الموضوع كله يتوقف على ماهية الخطأ وحجمه فقد لاحظت أن الكثيرين يطلبون إعتذارات لأتفه الأسباب وهذا يعقد المشكلة ويشعبها وقد وجدت أنه ليكون الإنسان أكثر راحة فعليه أن لا يطلب اعتذارات بل فقط لتسمى الأمور بأسمائها و يتحمل كل مسؤولياته بدون طلب اعتذرات لأن الكثيرين يعتبرون أن لهذا الموضوع علاقة بالكرامة وعزة النفس والكبرياء والإباء إلى أخر هذه الألفاظ التي يزخر بها قاموس العرب هذا الألفاظ التي رضعناها مع حليب الأم والتي دمرت الكثير من علاقات الحب والصداقة والتي ما بقي منها شيء ..
في الحقيقة أنا مع الحوار حتى الرمق الأخير وإن تبين أنني على غلط سأعتذر حكما ً ممن أخطأت بحقه ولا فرق مهما كانت أسماء الكلمات وهذا أمر لا ينقص من كرامة أحد ولكن يزيد الثقة بين الطرفين ويسهل أسلوب التعامل فأي شيء أجني إن كان الإصرار على أن الآخر هو مخطىء ويجب أن يعتذر لتنتهي العلاقة معه ويذهب كل منهم في حاله في حالة من عدم الأرتياح ...أليس من الأفضل أن نستمر في علاقاتنا بدون هذه الحيثيات الصغيرة ..
ولو أخطأ أحدهم لي و اعترف بغلطه وتحمل تبعاته فهذا يكفيني ولا داعي لإعتذارات ومبررات وينتهي الأمر كأن شي لم يكن ..أما من يعترف بغلطه فأنا أراه إنسان واقعي موضوعي يسمي الأمور بمسمياتها ولا علاقة لهذا بقوة الشخصية ولكن عبثا ً نحاول في هذا لأننا في هذا الشرق قلما نجد مثل هؤلاء الأشخاص الذين يواجهون أخطأهم ويقرون بها ويطلبوا الغفران لها ..هذا أمر مرتبط بالذهنية والعقلية فلا زالت أغلب العقليات متمعدنة متخشبة تحاول أن تبرر الغلط وتلتف عليه وتوجد له ألف مسوغ و ألف حجة بدل من أن تقول أنني غلطان والمعروف أن الخط المستقيم هو أقصر الطرق بين نقطتين ولكن الطامة الكبرى تكون عندما يحملك البعض أخطاؤه ويرمي على كاهلك تبعات أفعاله و أنت لا ذنب لك ويبدأ يتهمك بتهم أنت بريء منها والأصعب من ذلك عندما يصم أذنيه ولا يريد الحوار فقد حكم عليك أنك غلطان وانتهى الأمر ....
المشكلة أن الحقيقة دائما ً مشوهة مبتورة عرجاء والذي يحدث أن يلجأ أحدهم إلى بعض المقربين له فيعرض عليهم المشكلة من وجهة نظره فقط وبما يتناسب مع ما قام به من تصرفات وهنا يقوم هؤلاء بتغذية الأنا لديه ويقنعونه بأنه الصح وعلى الطرف الآخر أن يعتذر أو لا يستطيعون أن يقولوا له أنه غلطان أو أن تصرفه فيه شيء من الغلط وعليه هو أن يعتذر يمنعهم عن ذلك الكثير من الأسباب لأن من يقف إلى جانب أحد الطرفين عليه أن يودع الطرف الأخر قبل أن يذهب ليقف في الطرف المقابل ..
في النهاية الموضوع لا علاقة له بكرامة أو كبرياء الموضوع يتعلق بالحوار والتربية والتنشئة وسيبقى هذا الشرق شرق العند والكبرياءات الصغيرة وصعب على الشرقي أن يقول لشخص أنت على حق أو أنت صح و أنا على غلط ففي هذا كل الإنتهاك للرجولة العربية التي سمرتها شمس الجهل والأنانية
وشكرا لكل من شاركني الحوار
|