الصعاليك جمع الصعلوك وهو لغة الفقير لا مال له ولا سند والشعراء الصعاليك جماعة من شذاذ العرب عاشوا في القفار ومجاهل الأرض ويرفقهم الفقر والتشرد والتمرد.
وكانوا يغيرون على البدو والحضر على المضارب والقوافل والأسواق فيسرعون في النهب والتخريب ثم يمعنون في القفار إلي معاقلهم الصحراوية فلا تدركهم الخيل لسرعة عدوهم ولمعرفتهم بمجازات المفاوز المهلكة وفي معاقلهم كانوا يخبئون الماء محفوظا في بيض النعام وقد اتصف الصعاليك بالشدة والاحتمال والصبر والشجاعة والقوة والكرم وكانوا يقتسمون المغانم ويساعدون الضعفاء والمحتاجين وبعدما يطمئن الصعاليك إلي أسلابهم كانوا ينظمون مآتيهم شعراً يتصف بالصدق والطبعية ويحملون فيه على ما يظهر في أخلاق المجتمع من تواكل ورياء.
وكان من هؤلاء الصعاليك من عرفوا بسواد لونهم لاختلاط دمهم بالدم الحامي من أمهاتهم الحبشيات فسموا ( أغربة العرب) أمثال الشنفري والسليك بن السلكة وتأبط شراً ومنهم من خلعتهم قبائلهم فسموا ( الخلعاء) ذلك أن شيوخ القبيلة مخافة جريرة أحد الصعاليك وكانوا يشهدون العرب على أنفسهم في سوق عكاظ أو في غيرها من المحافل بخلعهم أياه فلا يحتملون مسؤولية عمله ولا يطالبون بما يجره لهم أو عليهم ومن هؤلاء قيس بن الحدادية وأبو الطمحان القيني وحاجز الأزدي ، كما أشتهر عروة بن الورد الذي كان يجمع الصعاليك ويهتم بأحوالهم ويؤمن حاجاتهم حتى سمي عروة الصعاليك.