![]() |
المرأة مخلوق حر فكيف استعبدتموه ؟
المرأة مخلوق حر,فكيف استعبدتموه؟ جاءت لي تسعى تحمل في روحها,قلقها,لتنقل لي معاناتها في حياتها كامرأة في مجتمع يدعي الإسلام موروثا,ولكنه لايحمل فكر الاسلام الواعي ,بأحقية الانسان في أن يعيش حرا بحدود,بل يتبع ماتشابه عليه من العادات والتقاليد وهوى الأنفس المريضة كما يتتبع الضالون أهوائهم,وكأنهم ليسوا بشر.لاننكر أن في المجتمع فئة تخاف الله وتراعي انسانية المرأة قبل كل شيئ,وترحمها,نعم هذه الفئة موجودة ,ولكنها نادرة,ففي الوقت نفسه هنالك الكثير من الرجال ممن لايخافون الله إلا شكلا ولايراعون الإنسانية في شيئ من تصرفاتهم تجاه المرأة بكافة مراحلها العمرية وبكافة اشكال قرابتها..نعود لشكوى تلك المرأة المحتاجة لمن يكفلها بحق الإسلام,كفالة حقيقية وليست كفالة بطاقة العائلة فقط,وكثيرات مثلها حتى بطاقة العائلة يكون صاحبها متوفى ورغم ذلك هي مضافة إليه وكأنها تابعة له حتى بعد موته وترمم جثته,ولايسمحون لها بأن تكون لها بطاقة أحوالها الخاصة بها ويرون ذلك عارا وشنارا ,وعارهم مجرد هالة وهم صنعها خيالهم المريض وأعتنقوها,بلا تفكير في حلال او حرام..تقول وقبل أن اسجل الحديث بلسانها ,اسمحوا لي أن اتكلم عنها بلسانها هي حتى لايفهم أحد أنني أتحدث عن نفسي ,فبعض البشر يقرأؤن المقالات من الأخير وربما من النص,وقد لايكملونها لو قرأوها من البداية,فقد ولدت هي ولسوء حظها ــ هذا كلامها ــ ولدت أنثى,هكذا سجلت في بطاقة عائلة والدها,ومنذ تلك اللحظة والكوارث تصب على رأسها وكأنها المسؤولة عن كل جرائم البشرية منذ خلق آدم وحتى وفاة آخر ولد من أبناؤه,فهي بين نار,وزمهرير, اما نار الإهمال,وتركها هملا لاكفيل ولاموجه لها,يبتزها الرجال الغرباء,وإما زمهرير المحافظة عليها كمجرمة وأسيرة لاتترك حتى لتتخذ أهم القرارت في حياتها ولاتشاور فيه أيضا,وهم قرارات الزواج والتصرف في المال,والدراسة,والعمل,والإرث,إنها تسلب من كل شيئ وتعامل كأَمَةٍ مملوكة لمن هي تحت رحمته كولي لها, وهو ليس في قلبه ذرة من رحمة الولي,بل الظلم بعينه ينصب على أم رأسها صبحا وعشيا..قلت لها ياأختاه حددي شكواك حتى استطيع مناقشتها معك وإفادتك الرأي.نظرت إلي نظرة بثت موجات من الأسى في روحي وقالت:بأنها لاتحدد موضعا واحد من روحها تلمس جروحها خلاله ولكنها أيان اتجهت هنالك جرح دامٍ في نفسها ,قبل جسدها يؤثر سلبا على صحتها النفسية والجسدية ,حتى أن أقل الرجال فكرا ومقدرة جسدية ووعيا يطمع بها وقد يعتدي عليها بشكل أو بآخر إن لم تكن تحت حماية رجل قوي يدافع عنها,او عدة رجال يهابهم غيرهم من الرجال,هنا المشكلة ,والحل كما ترين ,وتعلمين ,أين المفر بالله عليك ياسيدتي من مأزق الأنوثة,والذي لاعلاقة لنا بكوننا نحمل بصمته الضعيفة؟ قلت وأنا أعي قلها وماترمي إليه:هل من شكوى محددة تريدين الحديث عنها؟قالت:نعم ولكنها حتى الشكوى لاتستطيعها حتى لايقال عنها بأنها قوية شخصية وذكورية الطبع,ولاتحترم رجالها ,وإلى آخره من سخافات ماتفرزه العقول النتنة التي لايهمها غيرها أحدا بالطبع,والتي تصنع لها عالم من خيال تلبسه ماتشاء من فكر هو في حقيقته أحمق,وتكون تابعة له وتجبر الآخرين أيضا على التبعية له حتى وهي تعلم أنها تسير في الطريق الخطأ ولكنه الجهل والحمق قاتلهما الله فهل ذنبها أن خلقها الله حيوان منوي X ؟ ولم تكن خلقت منذ البدء Y فلم يظلمون خلق الله ياسيدتي لمجرد أنه أضعف وأقل خشونة من الآخر,وهو خلق حر مكرم عن غيره من المخلوقات ,ياليت تكتبين في هذا الموضوع لربما تفهم الثيران التي وليت فلم تحسن الولاية! انتهى حديثها القلق جدا فلم يكن بإستطاعتي تخفيف قلقها إلا بتذكيرها بقول الله تبارك وتعالى(الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)وكتابة قلقها وقلق ملايين من نوعها البائس ونشرها هنا,لعلها تجد قلوبا رئيفة بها تخلق لها محيطا متوازنا من الرعاية والإهتمام في وسطية قانون السماء العادل,الإسلام ,حيث الحياة الراقية وحيث لاضرر ولاضرار,حياة هانئة بين النار والزمهرير,ولو أني متأكدة من أن المرأة في مجتمعي مخلوق معاق عاجز عن الحركة,لاتستطيع التقدم إلا بكرسي متحرك هو الرجل,ولو كانت هي كفيلته. مقال الأستاذة / نورة الخاطر |
مشكور على النقل0
|
السامر
مشكور على المرور بالموضوع لاهنت |
تحياتي وتقديري لك
|
مشكور على النقل0 |
| الساعة الآن 07:21 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع ما يكتب في المنتدى لايمثل الاراي كاتبه