04-26-2012, 05:01 PM
|
|
|
فمن الذي؟ وأي الرجال؟
فمن الذي؟ وأي الرجال؟

قد تمر بك لحظات ضعف فيخيل إليك أن قواك قد خارت وأنه لم يَعُدْ بك قدرة على المجاهدة والصبر ومواصلة العمل فلا تستسلم لهذا الخاطر فإن للنفوس إقبالاً وإدباراً فلعل ذلك الإدبار يعقب إقبالاً.

وقد تشعر أحياناً بإحباط وقلة ثقة وشعور بالنقص وأنك لا تصلح لشيء من الأعمال فاعلم بأن الإخفاق ليس عاراً إذا بذلت جهدك بإخلاص وتذكر بأن المرء لا يعد مخفقاً حتى يتقبل الهزيمة ويتخلى عن المحاولة فحاول مرة بعد مرة وأعد الكرة بعد الكرة وستصل إلى مبتغاك -بإذن الله.

وقد يعتريك شعور بالزهو والإعجاب، فتشعر بأنك نسيج وحدك وقريع دهرك فلا تحتاج إلى ناصحٍ أو مشيرفإذا مر بك ذلك الخاطر فلا تركن إلى ما أوتيت من ذكاء وعلم وانظر إلى ما فيك من نقص وضعف حتى تتعادل كفتا الميزان لديك.

وقد تهجم عليك الهموم وتتوالى عليك الغموم فيخيل إليك أنها ستلازمك طول عمرك فتظن أن أيامك المقبلة سود لا بياض فيها فلا تستسلم لهذا الخاطر ولا تحسبن الشر لا خير بعده أو أنه ضربه لازب لا تزول فإن مع العسر يسراً إن مع العسر يسراً.

وقد تتحرى الصواب، وتحرص كل الحرص على ألا تخطئ في حق أحد ثم لا تلبث أن تقع في الهفوة والهفوة فلا تظنن أن ذلك يبعدك عن الكمال والسعي إليه

وقد تقع في الذنب إثر الذنب فيلقي لشيطان في رُوعك أن الخير منك بعيد وأنك ممن كتبت عليه الشقاوة فلا تستسلم لهذا الإلقاء الشيطاني واستحضر بأن كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون*

فمن الذي؟ وأي الرجال؟ لم تمر بحياته هذه المطاب؟
لا تنسى اللجوء إلى الله وطلب العون منه بالصلاة
والدعاء ولقد قيل قديما
"ما أسهل أن يهزم الرجل الذي يقاتل بمفرده أما الرجل الذي يتخذ من الله سندا ونصيرا فلن يهزم أبدا*
و إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ*
وبذلك تنقشع عنك غياهب اليأس.
دمتم بسعادة وأمل*
 |
|