عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 08-28-2013, 04:06 PM
عضو مبدع
ألغريب غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2826
 تاريخ التسجيل : Feb 2013
 فترة الأقامة : 5017 يوم
 أخر زيارة : 09-12-2015 (07:04 PM)
 المشاركات : 678 [ + ]
 التقييم : 452
 معدل التقييم : ألغريب is a glorious beacon of lightألغريب is a glorious beacon of lightألغريب is a glorious beacon of lightألغريب is a glorious beacon of lightألغريب is a glorious beacon of light
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي عجــــوز وشــــابة



عجــــوز وشــــابة



ونحن في مجلس القضاء
تقدم الى ابن أبي لــــيلى
امــرأتان عجــوز وشــابة.

فقالت الشــــابة: أنا أصلح الله القاضي امرأة مبدنة، وقد بهرني النفس؛ فإن رأى القاضي
أن يأذن لي فأحسر
عن وجــــهي فليفعل.

فقالت العجــــوز: أصلح الله القاضــــي، إنها من أحسن الناس وجهاً، وإنما تريد أن تخدع القاضي، لا أمتعها الله بما وهبها من الجــــمال.

فقال لها ابن أبي ليلى: إذا أنت شددت قناعك فشأنك ووجهك.
فحسرت الفتاة عن وجه جميل. ثم قالت: أصلح الله القاضي،
إن هذه عمتي وأنا أسميها أمي لكبر سنها، وإن أبي مات وخلف مالاً، وخلفني في حجرها؛ فجعلت تمونني وتحسن التدبير في المال وتوفيره علي، إلى أن بلغت مبلغ النســــاء فخطبني
ابن عم لي فزوجتني منه،
فكان بي وبه من الحــــب
ما لا يوقف على صفته، ثم إن ابنةً لعمتي أدركت،
فجعلت هذه ترغب زوجي فيها؛ فتاقت نفسه إليها فخــــطبها. فقالت: لست أزوجكها حتى تجعل أمــــر بنت أخــــي في يدي ،
فقال لها: قد فعلت !
فلم أشعر حتى أتاني رسولها فقال: عمتك تقرئك السلام
وتقول لك: إن زوجــــك خطب ابنتي، وإني أبيت أن أزوجها منه حتى يجعل أمرك في يدي ففعل ذلك فأنت طــالــق، فحمد الله تعالى على ما بليت به.
وإن زوج عمــــتي هذه قدم
من سفر، فسألني عن قصتي فأخــــبرته
فقال: تزوجيــــني نفسك ?
فقلت: نعم ! على أن تجعل
أمــــر عمتي في يــــدي.
قال لي: فما تصنعين إذاً ?
قلت: ذلك إلي؛ إما أن أعفو وإما أن أقـتـــص.
قال: قد فعلت،
فأرسلت إلى عمتي أن زوجك خطبني وأني أبيت عليه حتى يجعل أمــرك في يدي، ففعل؛ فأنت طــالــق !
فضحك ابن أبي ليلى !
فقالت العجــــوز: لا تضحك أيها القاضي، فالذي بقي أكثر وأعظم. فقالت الشــــابة: ثم إن زوج عمتي مات فجعلت تخاصمني في مــــيراثه،
فقلت لها: هو زوجي وأنا أحق بميراثه، فأغرت ابن عمي ووكلته بخصــــومتي ففعل.
فقلت: يابن العم؛ إن الحق لا يستحى منه وقد صلحت لك إذ نكحت زوجا غيرك، فهل لك في مراجعــــتي ?
فقال: كان ما كان ولا ذنب لي فيه، بل كنا على أشد رغبة وأعظم محبة. ثم قال: أوتفعلين ?
قلت: على أن تجعل أمر بنت عمــــتي بيدي.
قال: قد فعلت. فأرست إلى بنت عمتي أن زوجك خطبني وأني أبيت عليه حتى يجعل أمرك في يدي ففعل، فأنت طــالــق.
فقالت العجــــوز: أصلح الله القاضي؛ أيحل هذا، أطلق أنا وابنــــتي ?
فقال ابن أبي ليلى: نعم، التعس والنكــــس لك.
وقال: أبعد الله العجوز
ولا فرج عنها.



 توقيع : ألغريب


نكتـب لاننا نريد من الجــــرح
ان يظل حيــــا ومفتوحــــا ،،
نكتب لأن الكائن الذي نحب
تــرك العتبه وخـــرج ،،
ونحن لم نقل له بعد ماكنا نشــــتهي قــولــه ،،
نكتب بكل بساطة لأننا لانعرف
كيف نكــــره الاخــــرين ،،

رد مع اقتباس