عرض مشاركة واحدة
قديم 02-17-2013, 04:34 PM   #74
مراقبة عامة
انثى نصفها هدوء ونصفها خجل


الصورة الرمزية النجمه
النجمه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2131
 تاريخ التسجيل :  Mar 2011
 أخر زيارة : 08-18-2014 (12:51 AM)
 المشاركات : 14,413 [ + ]
 التقييم :  968
 الدولهـ
Kuwait
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
غيمه غلاك وسط قلبي لها رعود لامن ذكرتك بل قلبي مطرها
لوني المفضل : Mediumorchid
 

افتراضي رد: شاركني بمقال اعجبك*



لماذا نتراجع عن أقوالنا؟

يوسف القبلان
للمرة الألف يتهم صاحب التصريح أو الفتوى أو الرأي وسائل الإعلام بأنها حرّفت أو نقلت بالخطأ ما صرح أو أفتى به.
هذه قضية تتكرر مع الفتاوى الدينية والآراء السياسية والثقافية. ولكن كيف نفسر تراجع أصحاب الآراء والفتاوى والتصريحات عن مواقفهم؟ وهل هي تراجع أم ماذا؟ بداية نلاحظ ان صاحب الرأي لا يعترف بالتراجع ولكنه يتهم وسائل الإعلام بتحريف أقواله، رغم انها تكون مسجلة بصوته في بعض الحالات أو منشورة في موقعه الرسمي.
أحد التفسيرات لتراجع الإنسان عن أقواله انه يفاجأ بقوة رد الفعل المعارض فيضطر إلى التراجع لكنه لا يريد ان يظهر بمظهر الخاسر من المعركة لذا يلجأ إلى إسقاط أسباب البلبلة على وسائل الإعلام.
الاحتمال الثاني وهذا وارد ونادر في نفس الوقت هو أن يكتشف صاحب الرأي أنه فعلا أخطأ وحين يكتشف هذا الخطأ يتقدم بكل شجاعة ويعترف بالخطأ معلناً أنه يبحث مع الآخرين عن الحقيقة.
وهذا يقودنا إلى سؤال آخر مخالف لعنوان المقال وهو لماذا لا نتراجع عن أقوالنا؟ فإذا قلنا برأي واتضح بالنقاش أنه رأي غير صحيح فلماذا يصر بعضنا على التمسك برأيه ولماذا يظن أن التراجع يعني الهزيمة؟
ألا يعني هذا أن مفهوم الحوار، وتعدد الآراء بحاجة إلى مزيد من التطوير تنظيراً وتطبيقاً؟
آلا يعني أن البعض يشارك في الحوار بمنطق الفوز والهزيمة وليس بمنطق المشاركة في النقاش للوصول إلى الحقيقة؟
في حالة الآراء السياسية فإنها قد تطلق كبالون اختبار، أما ان كانت صادقة وتراجع عنها صاحبها فقد يكون سبب التراجع هو الضغوط وأقوى حالة يمكن الاستدلال بها هو الضغط الإسرائيلي الذي يعقب أي رأي سياسي ينتقد إسرائيل ويطالب بحقوق فلسطين، ومن النادر ان يصمد صاحب الرأي أمام قوة الضغط الإسرائيلي.
ان تغيير الآراء أو القرارات وفق معطيات وحيثيات منطقية هو أمر وارد والتغيير لا يعد عيبا بحد ذاته اذا استند إلى مبررات مقنعة.
في الغالب معظم الناس يغيرون آراءهم ومواقفهم خلال مراحل حياتهم ومن يثبت على رأي واحد فهو معزول عن المؤثرات وليس لديه مرونة التكيف والتفاعل مع المستجدات.
لكن ما نحن بصدده الآن هو أن تتغير آراء الإنسان خلال 24 ساعة دون وجود مبررات مقنعة وهذا يعني أن هذه الآراء لم تدرس بما يكفي لإعلانها على الناس.
وهنا نقترح أن يلجأ أصحاب الآراء المثيرة إلى اختبارها مع مجموعة من الناس قبل بثها عبر وسائل الإعلام التي تقوم بدورها وتساهم في نشرها، وتسليط الضوء على صاحبها، ثم تجد نفسها – بعد تراجع صاحبها – متهمة بسوء النقل أو سوء الفهم أو التحريف وهي تهم لا يملك صاحبها ما يؤكدها لكنه يجد من يصدقه، وهكذا دواليك تستمر الدوامة وتضيع الحقيقة التي يبحث عنها الجميع بينما حقيقة الأمر انهم يبحثون عن أنفسهم.
أوضح مثال: لدينا حالة جديدة صاحبها هو الشيخ الذي قال رأياً عن القاعدة ثم تراجع عنه مبرراً تراجعه بأنه قرأ بعض الكتب (فاكتشف) أن دفاعه عن القاعدة كان خاطئاً.
وبمعيار المهنية والمنهجية العلمية فإن موقف هذا الشيخ في هذه الحالة هو موقف ضعيف وغير منطقي فالرجوع الى الكتب بالنسبة للعالم يكون عادة قبل إصدار الآراء والأحكام، ولكننا امام حالة غريبة حيث نجد أن المؤيدين لشخص معين يصفقون له في حالة الخطأ وفي حالة التراجع عن الخطأ وحيث أنه يعرف ذلك فإنه يأخذ راحته في إثارة الفوضى الفكرية وإطلاق الآراء القابلة للنقض وهو على ثقة بأن مكانته لن تهتز وأن حضوره لن يتأثر فالجمهور يبحث عن الإثارة، والإثارة موجودة في الخروج عن النص.
**********************************************
مقال راااااااااائع
اثاره الفوضى الفكريه واقع مخزي نعيشه للاسف*


 
 توقيع : النجمه



رد مع اقتباس