![]() |
قـيــس بن ذريــــح
قـيــس بن ذريــــح بن الحباب بن شبه بن حذافه كان رضيع الحسين بن علي بن ابي طالب ارضعته أم قيس وكان منزل قومه في ظاهر المدينة كان منزله بسرف .. فمر قيس ببعض حاجته بخيام بني كعب من خزاعة والحي خلوف فوقف خيمة للبنى بنت الحباب الكعبية فاستسقى الماء فخرجت إليه فسقته وكانت امرأة مديدة القامة شهلة حلوة المنظر والكلام ، فلما رآها وقعت في نفسه ، وشرب ألماء فقالت له : انزل فتبرد عندنا فنزل بهم وجاء ابوها فنحر له واكرمه ، فانصرف قيس وفي نفسه من لبنى حرا لايطفأ فجعل يقول الشعر فيها حتا شاع وروي . ثم أتاها يوما آخر وقد اشتد وجده فسلم فظهرت له فردت سلامه ولحقت به فشكى اليها مايجد من حبها فبكت وشكت اليه مثل ذلك وعرف كل واحد منهما ما له عند صاحبه ، فانصرف ألى أبيه وأعلمه حاله وسألها ان يزوجه اياها ، فأبئ عليه وقال : يابني عليك باحدى بنات عمك فهن احق بك وكان ذريح موسرا المال ، فاحب ألا يزوج ابنه الا غريبة ، فانصرف قيس وقد ساءه ماخاطبه به أبوه ، فأتى أمه فاشكى اليها واستعان بها على ابيه ،، فلم يجد عندها ما يحب ، فأتى الحسين بن علي رضي الله عنهم وابن ابي عتيق وكان صديقه فشكى اليهما مابه ومارد عليه ابوه ، فقال الحسين : أنا أكفيك فمشى معه الى ابي لبنى ، فلما بصر به أعظمه ووثب اليه وقال : يا ابن رسول الله ماحاجتك ؟ قال : إن الذي جئت فيه يوجب قصدك قد جئتك خاطبا ابنتك لبنى لقيس بن ذريح ،، فقال : يا ابن رسول الله ماكنا لنعصي لك امرا ، وما بنا عن الفتى رغبه ، ولكن أحب الامرين الينا ان يخطبها ذريح ابوه عليه وان يكون ذلك عن امره فإنا نخاف ان لم يسمح ابوه في هذا ان يكون عارا علينا ، فأتى الحسين ذريحا وقومه مجتمعون ، فقاموا اليه اعظاما وقالوا له : مثل الخزاعيين ، فقال لذريح : اقسمت عليك إلا ماخطبت لبنى على قيس ، فقال : السمع والطاعة لأمرك فخرج معه في وجوه قومه حتى اتو حي لبنى ، فخطبها ذريح على ابنه الى ابيها ، فزوجه اياها وزفت اليه فاقام معها مدة وكان أبر الناس بأمه ، فالهته لبنى وعكوفه عليها عن بعض ذلك فوجدت أمه واخذت في نفسها وقالت : لقد شغلت هذه المرأة ابني عن بري .. ومرض قيس فقالت أمه لأبيه : لقد خشيت أن يموت ولم يترك خلف وقد حرم الولد من هذه المرأة وانت ذو مال فيصير مالك الى الكلالة فزوجه غيرها لعل الله ان يرزقه ولدا والحت عليه في ذلك فلما اجتمع قومه دعاه فقال : يا قيس انك اعتللت فخفت عليك ولا ولد لي سواك ، وهذه المرأة ليست بولود ، فتزوج احدى بنات عمك لعل الله ان يرزقك ولدا تقر به عينك واعيننا ،، فقال قيس : لست متزوجا غيرها ابدا قال ابوه : فتسر بالأما ، قال : ولأ اسوءها بشيء والله ابدا قال ابوه : فأني اقسم عليك إلا طلقتها ، فأبي وقال : الموت عندي والله اسهل من ذلك ، وقال لأبوه : تتزوج انت فلعل الله يرزقك ولدا غيري ،، قال ابوه : لأ أرضى حتى تطلقها وحلف لايكنه سقف ابدا حتى يطلق لبنى ،، وكان يخرج ويقف في حر الشمس فيجىء قيس فيقف الى جانبه ويظلله بردائه ويصطلي هو بحر الشمس ، ثم يدخل الى لبنى فيعانقها ويبكي وتبكي هي معه وتقو له : ياقيس لاتطع اباك فتهلك وتهلكني ، فيقول : ماكنت اطيع فيك أحدا ابدا ،، فقيل انه : مكث كذلك سنة ،وقيل : عشرين سنة ، وهجره ابواه لايكلمانه ،، فطلقها ، فلما طلقها استطير عقله ولحقه مثل الجنون وجعل يبكى فبلغها الخبر ، فارسلت الى أبيها لحتملها فاقبل ابوها بهودج وأبل فقال قيس : ماهذا ؟ فقالوا : لبنى ترحل الليلة أو غدا فسقط مغشيا عليه ثم أفاق وجعل يقــــول : وإني لمفن دمع عيني بالبكاء حذار الذي قد كان أو هو كائن وقالوا غــــدا أوبعد ذاك بليلة فراق حبيب لم يبن وهو بائن وما كنت أخشى ان تكون منيتي بكفيك ألا أن ماحان حــــائن يقولون لبـــنى فتنة كنت قبلها بخــــير فلا تندم عليها وطلق فطاوعت أعدأئي وعاصيت ناصحي وأقررت عين الشامت المتخلق وددت وبيت الله أني عصيتهم وحملت في رضوانها كل موثق وكلفت خوض البحر والبحر زاخر أبيت على أثباج مــــوج مغرق كأني أرى الناس المحبين بعدها عصارة ماء الحنــــظل المتفلق فتنكر عيني بعدها كل منـــظر ويكره سمعي بعدها كل منطق وسقط غراب قريبا منه فجعل ينعق مرارا فتطير منه وقال : لقد نعق الغــــراب ببين لبنى فطار القلب من حذر الغراب وقال غدا تباعد دار لـبـــنى وتنــــأ بعد ود واقــــتراب فقلت تعست ويحك من غراب وكان الدهــــر سعيك في تباب فلما ركبت هودجها تبعها وقال : ألا ياغراب البين هل أنت مخبري بخير كما خبربت بالنأي والـــشر وقلت كذاك الدهر مازال فاجع صدقت وهل شيء بباق على الدهر وما أحبــــبت أرضكم ولكن أقبل إثر من وطىئ الــــترابا لقد لاقيت من كلفي بلبنى بــــلأ ما أسيغ له شرابـــا إذا نادى المنادي باسم لبنى عييت فما أطيق له جــــوابا وقال له بعض الأطباء : منذ كم وجدة بهذه المرأة ماوجدة فقال : تعلق روحي روحها قبل خلقنا ومن بعد ما كنا نطافاوفي المهد فزاد كما زدنا فأصبح ناميا وليس إذا متنا بمنصرم العهد ولكنه بــــاق على كل حادث وزائرنا في ظلمة القبر واللحد فقال له الطبيب : إن مما يسليك أن تذكر مساوئها وما تعافه النفس منها من اقذار بني أدم ،، فقال : إذا عبــــتها شبهتها البدر طالع وحسبك من عيب لها شبه البدر لقد فظلت لبنى على الناس مثلما ألف شهــــر فظلت ليلة القــــدر إذا ماشئت شبرا من الآرض أرجفت من البــــهر حتى ما تزيد شــــبر لها كفــــل يرتج مها إذا مشت وقد كاغصن البان منضمر الخصر وقال فيها : ألا ليت لبــــنى لم تكن خلة لنا ولم ترني لبنى ولم أدري ماهيا خليلي مالي قد بليت ولا أرى لبينى على الهجر إلا كما هيا جزعت عليها لو أرى لي مجزعا وأفنيت دمع العين لو كان فانيا تمر الليالي والشهور ولأ أرى ولعي بهــــا يزداد إلا تماديا |
رد: قـيــس بن ذريــــح
شكــــــــــرا لما نثرت
من جمال وتألق تحياتــــي تحمل الود والورد لك* |
رد: قـيــس بن ذريــــح
كم انت مبدع ايها الغريب
تحيني لك يامبدع |
| الساعة الآن 06:50 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع ما يكتب في المنتدى لايمثل الاراي كاتبه