![]() |
مخاصمة ابي الاسود الدؤلي وأمرأته
مخاصـمة أبي الأســــود
الدؤلي وامرأته بين يدي معاوية بن أبي سفيان كان أبو الأسود الدؤلي من أكبر الناس عند معاوية بن أبي سفيان وأقربهم مجلسا وكان لا ينطق إلا بعقل ولا يتكلم إلا بعد فهم فبينا هو ذات يوم جالس وعنده وجوه قريش وأشراف العرب إذ أقبلت امرأة أبي الأسود الدؤلي حتى حاذت معاوية وقالت السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته إن الله جعلك خليفة في البلاد ورقيبا على العباد يستسقي بك المطر ويستنبت بك الشجر وتؤلف بك الأهواء ويأمن بك الخائف ويردع بك الجانف فأنت الخليفة المصطفى والإمام المرتضى فاسأل الله لك النعمة في غير تغبير والعافية من غير تعذير قد ألجأني إليك يا أمير المؤمنين أمر ضاق علي فيه المنهج وتفاقم علي منه المخرج لأمر كرهت عاره لما خشيت إظهاره فلينصفني أمير المؤمنين من الخصم فإني أعوذ بعقوته من العار الوبيل والأمر الجليل الذي يشتد على الحرائر ذوات البعول الأجائر. فقال لها معاوية: ومن بعلك هذا الذي تصفين من أمره المنكر ومن فعله المشهر؟ فقالت: هو أبو الأسود الدؤلي. فالتفت إليه فقال: يا أبا الأسود ما تقول هذه المرأة؟ فقال أبو الأسود: هي تقول من الحق بعضا ولن يستطيع أحد عليها نقصا أما ما ذكرت من طلاقها فهو حق وأنا مخبر أمير المؤمنين عنه بالصدق والله يا أمير المؤمنين ما طلقتها عن ريبة ظهرت ولا لأي هفوة حضرت ولكني كرهت شمائلها فقطعت عني حبائلها. فقال معاوية: وأي شمائلها يا أبا الأسود كرهت؟ قال: يا أمير المؤمنين إنك مهيجها علي بجواب عتيد ولسان شديد. فقال معاوية: لا بد لك من محاورتها فاردد عليها قولها عند مراجعتها. فقال أبو الأسود: يا أمير المؤمنين إنها كثيرة الصخب دائمة الذرب مهينة للأهل مؤذية للبعل مسيئة إلى الجار مظهرة للعار إن رأت خيرا كتمته وإن رأت شرا أذاعته . فقالت: والله لولا مكان أمير المؤمنين وحضور من حضره من المسلمين لرددت عليك بوادر كلامك بنوافذ أقرع بها كل سهامك وإن كان لا يجمل بالمرأة الحرة أن تشتم بعلا ولا أن تظهر لأحد جهلا . فقال معاوية: عزمت عليك لما أجبته . فقالت: يا أمير المؤمنين ما علمته إلا سئولا جهولا ملحا بخيلا ، إن قال فشر قائل وإن سكت فذو دغائل ، ليث حين يأمن ، وثعلب حين يخاف ، شحيح حين يضاف ، إن ذكر الجود القمع لما يعرف من قصر رشاته ولؤم آبائه ، ضيفه جائع ، وجاره ضائع ، لا يحفظ جارا ، ولا يحمي ذمارا ، ولا يدرك ثارا ، أكرم الناس عليه من أهانه وأهونهم عليه من أكرمه . فقال معاوية: سبحان الله لما تأتي به هذه المرأة من السجع . فقال أبو الأسود: أصلح الله أمير المؤمنين إنها مطلقة ومن أكثر كلاما من مطلقة! فقال لها معاوية: إذا كان رواحا فتعالى أفصل بينك وبينه بالقضاء . فلما كان الرواح جاءت ومعها ابنها قد احتضنته فلما رآها أبو الأسود قام إليها لينتزع ابنه منها فقال له معاوية: يا أبا الأسود لا تعجل المرأة أن تنطق بحجتها . قال: يا أمير المؤمنين أنا أحق بحمل ابني منها. فقال له معاوية: يا أبا الأسود دعها تقل . فقال: يا أمير المؤمنين حملته قبل أن تحمله ووضعته قبل أن تضعه . فقالت : صدق والله يا أمير المؤمنين حمله خفا وحملته ثقلا ووضعه شهوة ووضعته كرها إن بطني لوعاؤه وإن ثديي لسقاؤه وإن حجري لفناؤه . فقال معاوية: سبحان الله لما تأتين به. فقال أبو الأسود: إنها تقول الأبيات من الشعر فتجيدها. فقال معاوية: إنها قد غلبتك في الكلام فتكلف لها أبياتا لعلك تغلبها فأنشأ أبو الأسود يقول: مرحبا بالتي تجور علينا ... ثم سهلا بالحامل المحمول أغلقت بابها علي وقالت ... إن خير النساء ذات البعول شغلت نفسها علي فراغا ... هل سمعتم بالفارغ المشغول . فأجابته وهي تقول: ليس من قال بالصواب وبالحق ... كمن جار عن منار السبيل كان ثديي سقاءه حين يضحي ... ثم حجري فناؤه بالأصيل لست أبغي بواحدي يابن حرب ... بدلا ما علمته والخليل . فأجابها معاوية: ليس من غداه حينا صغيرا ... وسقاه من ثديه بخذول هي أولى به وأقرب رحما ... من أبيه بالوحي والتنزيل أمه ما حنت عليه وقامت ... هي أولى بحمل هذا الضئيل . فقضي لها معاوية عليه واحتملت ابنها وانصرفت .. |
رد: مخاصمة ابي الاسود الدؤلي وأمرأته
هههههههههههههه قصه ممتعه
لا هنت كل التقدير والشكر لك* |
رد: مخاصمة ابي الاسود الدؤلي وأمرأته
قصه راىعه. سلمت يدااك
اخي الفااضل |
رد: مخاصمة ابي الاسود الدؤلي وأمرأته
أشكرك على هذا الاختيار
|
رد: مخاصمة ابي الاسود الدؤلي وأمرأته
قصه راىعه. سلمت يدااك اخي الفااضل |
رد: مخاصمة ابي الاسود الدؤلي وأمرأته
قصـه نـايس
يسسلمو ع الطرح تققبل مروري |
رد: مخاصمة ابي الاسود الدؤلي وأمرأته
يسلمووو ع القصه
تحيتي |
رد: مخاصمة ابي الاسود الدؤلي وأمرأته
رائع مااخترته لنا.....،
يسعدك ربي .... |
| الساعة الآن 10:46 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع ما يكتب في المنتدى لايمثل الاراي كاتبه