منتديات سلايل عبس | بني رشيد

منتديات سلايل عبس | بني رشيد (http://www.slayl-abs.com/vb/index.php)
-   منتدى القصص والتاريخ (http://www.slayl-abs.com/vb/forumdisplay.php?f=18)
-   -   ضرب بالنعال عريانا - العقد الفريد - ابن عبد ربه (http://www.slayl-abs.com/vb/showthread.php?t=11189)

احمد السندى 08-17-2009 11:27 PM

ضرب بالنعال عريانا - العقد الفريد - ابن عبد ربه
 

ضرب بالنعال عريانا

حدث المجرد قال إسحاق بن إبراهيم الموصلى ‏:‏ قال لي ابن وهب الشاعر ‏:‏ والله لأحدثنك حديثاً ما سمعه مني أحد قط وهو بأمانة أن يسمعه أحد منك ما دمت حياً‏ .‏
قال‏:‏ بينما أنا بسوق الكيل بمكة بعد أيام الموسم إذا أنا بامرأة من نساء مكة معها صبي يبكي وهي تسكته فيأبى أن يسكت فسفرت وأخرجت من فمها كسرة فدفعتها إلى الصبي فسكت . فإذا وجهها رقيق كأنه كوكب دري وذا شكل رطب ولسان فصيح فلما رأتني أحد النظر إليها قالت ‏:‏ اتبعني‏ .‏
فقالت ‏:‏ إن شريطتي الحلال ‏.‏
قلت : بالحرام .
قالت‏ :‏ ارجع في حرامك ومن يريدك على حرام فخجلت وغلبتني نفسي على رأيي فتبعتها فدخلت زقاق العطارين فصعدت درجة وقالت‏:‏ اصعد ‏.‏
فصعدت فقال‏ :‏ أنا مشغولة وزوجي رجل من بني مخزوم وأنا امرأة من زهرة ولكن عندي حره عليها وجه أحسن من العافية في مثل خلق ابن سريج وترنم معبد وتيه ابن عائشة‏.‏
أجمع لك هذا كله في بدن واحد بأصفر سليم‏ !‏ قلت ‏:‏ وما أصفر سليم قالت ‏:‏ بدينار واحد يومك وليلتك فإذا قمت جعلت الدينار وظيفة وتزويجاً صحيحاً‏.‏
قلت‏ :‏ فذلك لك إن اجتمع لي ما ذكرت‏.‏
قال‏ :‏ فصفقت بيدها إلى جاريتها فاستجابت لها‏.‏
قالت ‏:‏ قولي لفلانة‏ :‏ البسي ثيابك وعجلي وبحياتي لا تمسي غمراً ولا طيباً فحسبنا بدلالك وعطرك ‏.‏
قال‏ :‏ فإذا جارية أقبلت ما أحسب الشمس وقعت عليها كأنها دمية فسلمت وقعدت كالخجلة‏ .‏
وقالت‏ :‏ أتدري ما شريطتها قلت ‏:‏ لا ‏.‏
قالت‏ :‏ أقول لك بحضرتها ما إخالها تكرهه هي والله أفتك من عمرو بن معد يكرب وأشجع من ربيعة بن مكدم ولست بواصل إليها حتى هى تشرب وتسكر وتغلب على عقلها فإذا بلغت تلك الحال ففيها مطمع ‏.‏
فقلت‏ :‏ ما أهون هذا وأسهله‏ .‏
قالت الجارية‏ :‏ وتركت شيئاً أيضاً ‏.‏
قالت‏ :‏ نعم والله اعلم أنك لن تصل إليها حتى تتجرد لها من ثيابك فتراك مجرداً مقبلاً ومدبراً‏.‏
قلت ‏:‏ وهذا أيضاً أفعله‏.‏
قالت ‏:‏ هلم دينارك ‏.‏
فأخرجت ديناراً فنبذته إليها فصفقت صفقة أخرى فأجابتها امرأة قالت ‏:‏ قولي لأبي الحسن وأبي الحسين ‏:‏ هلما الساعة‏ .‏
فقلت في نفسي ‏:‏ أبو الحسن وأبو الحسين هو علي بن أبي طالب‏.‏
قال ‏:‏ فإذا شيخان خاضبان نبيلان قد أقبلا فصعدا فقصت المرأة عليهما القصة فخطب أحدهما وأجاب الآخر‏.‏
وأقررت بالتزويج وأقرت المرأة فدعوا بالبركة ثم نهضا فاستحييت أن أحمل المرأة شيئاً من المؤونة فأخرجت ديناراً آخر فدفعته إليها‏.‏
وقلت‏ :‏ اجعلي هذا لطيبك‏.‏
قالت‏ :‏ يا أخي ليست ممن يمس طيباً لرجل إنما أتطيب لنفسي إذا خلوت‏.‏
قلت ‏:‏ فاجعلي هذا لغدائنا اليوم‏.‏
قالت‏:‏ أما هذا فنعم‏.‏
فنهضت الجارية وأمرت بإصلاح ما يحتاج إليه ثم عادت وتغدينا وجاءت بدواة وقضيب وقعدت تجاهي ودعت بنبيذ فأعدته واندفعت تغني بصوت لم أسمع مثله قط فإني ألفت بيوت القيان نحواً من ثلاثين سنة فما سمعت مثل ترنمها قط فكدت أجن سروراً وطرباً فجعلت أريغ أن تدنو مني فتأبى إلى أن غنت بشعر لم أعرفه وهو‏ :‏

راحوا يصيدون الظباء وإنني ** لأرى تصيدها علي حراما
أعزز علي بأن أروع شبيهها ** أو أن تذوق على يدي حماما

فقلت‏ :‏ جعلت فداك من تغنى بهذا قالت‏:‏ اشترك فيه جماعة هو لمعبد وتغنى به ابن سريج وابن عائشة ‏.‏
فلما نعي إلينا النهار وجاءت المغرب تغنت بصوت لم أفهمه للشقاء الذي كتب علي فقالت ‏:‏

كأني بالمجرد قد علته ** نعال القوم أو خشب السواري

قلت‏ :‏ جعلت فداك ما أفهم هذا البيت ولا أحسبه مما يتغنى به‏ .‏
قال‏ :‏ أنا أول من تغنى به‏.‏
قلت‏ :‏ فإنما هو بيت عائر لا صاحب له (العائر بيت الشعر المفرد) ‏.‏
قالت‏ :‏ معه آخر ليس هذا وقته وهو آخر ما أتغنى به‏.‏
قال ‏:‏ فجعلت لا أنازعها في شيء إجلالاً لها‏.‏
فلما أمسينا وصلينا المغرب وجاءت العشاء الآخرة وضعت القضيب فقمت وصليت العشاء وما أدري كم صليت عجلة وشوقاً فلما سلمت قلت‏:‏ تأذنين جعلت فداك أشق ثيابي عجلة للخروج عنها فتجردت وقمت بين يديها مكفراً لها‏.‏
قالت‏ :‏ امض إلى زاوية البيت وأقبل وأدبر حتى أراك مقبلاً مدبراً‏.‏
قال ‏:‏ وإذا حصير في الغرفة عليه طريق إلى زاوية البيت فأخطر عليه وإذا تحته خرق إلى السوق فإذا أنا في السوق قائماً متجرداً منعظاً وإذا الشيخان الشاهدان قد أعدا لي نعالها وكمنا لي في ناحية فلما هبطت عليهما بادراً إلي فقطعا نعالها على قفاي واستعانا بأهل السوق فضربت والله يا أبا محمد حتى نسيت اسمي فينما أنا أضرب بنعال مخصوفة وأيد شديدة فإذا صوت من فوق البيت يغني به وهو‏:

كأني بالمجرد قد علته ** نعال القوم أو خشب السواري

‏ فقلت في نفسي‏:‏ هذا والله وقت هذا البيت فنجوت إلى رحلي وما في عظم صحيح فلما انقضى حجنا وانصرفنا جعلت طريقي على ذلك الموضع فسألت عنها فقيل لي‏:‏ إنها امرأة من آل أبي لهب‏.‏
فقلت‏:‏ لعنها الله ولعن الذي هي منه‏.‏

المصدر : العقد الفريد - ابن عبد ربه

فهد الفالح 08-18-2009 01:54 AM

هههههههههههههههه
هههههههههههههههه

أخذ مايستحق ألــم يقول لها في بادي الأمــــر أريد الحرام


ولكن لما رأى شدة جمال الجارية دفع الدينار

لقد وقع بأشر أعماله
وتبت يده مع يدا أبي لهب


أشكـــــــــــــــر أبا أنــــــــور على القصة الظريفة

ابن حوقان 08-18-2009 02:17 AM

اسمتعت بقرآءتها ..........

أحسنت الاختيار يا أبا أنور ......

احمد السندى 08-18-2009 02:31 PM

الاخ العزيز فهد الفالح شكرا على المرور والمشاهده

احمد السندى 08-18-2009 09:06 PM

الاخ العزيز البرنس شكرا على المرور والمشاهده

المميز 08-18-2009 10:25 PM

الله يعطيك العافيه على الموضوع الجميل








تحياتي

احمد السندى 08-19-2009 02:17 AM

الاخ العزيز المميز شكرا على المرور والمشاهده

نَآدِر وُجُودِيْ 08-19-2009 02:51 AM

فإذا أنا في السوق قائماً متجرداً منعظاً
::
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههـ

ضحكتني من خاطر ابو انور
يسعد قلبك والله استاذنا
لاهنتـ

::
تحيتي


الساعة الآن 10:46 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
جميع الحقوق محفوظه0لموقع سلايل عبس

جميع ما يكتب في المنتدى لايمثل الاراي كاتبه

a.d - i.s.s.w