ألغريب
04-21-2013, 05:14 PM
ابـوتمــام وعـروبة الــيوم
نبــذه مختصــرة عن الشاعــر اليمـــني عبدالله الــبردونـــي
***
عبدالله صالح حسن البردوني
شاعر يمني وناقد أدبي ومؤرخ
ولد في عام 1929 وتوفى في
30 أغسطس 1999
فقد البردوني بصـــره وهو في
الســادسه من عمره اثر اصابته
بالجدري وعاش ضريرا وحزينا
ويائسا من الحـــياة العربـــية
المفعمه بالقســاوة والهـــزل
في القـــرن العشـــرين
دخل السجــن في عهد الأمام
احمد حميد الدين
وفي عام 1971 شـــارك في مهــرجان" ابو تمـــام" بالموصل
بمناسبة مرور ذكرى الف سنـــة
على ولأدة الشاعـــر
"حبيب بن اوس الطائي ابوتمام"
وفي هذا المهرجان،،قال قصيدته
الشهيرة العصماء التي وجههــا الى الشاعـــرالموصلي العباسي الشهير ابو تمـــام الطائي ،،
وقد نظمها على منوال قصيدة ابوتمام الشهـــيرة
" السيف اصدق انباء من الكتب "
"في حده الحد بين الجد واللعب"
وقد احدث الـــبردونـــي
ضجة كبيرة في قصيدته
نظرا لقوتـــها وهيبتـــها
وحصل البردوني بقصيدته هذه
على جـائـزة "مهرجان الموصل"
عام 1971
وهنا حبيت ان اشـــارك معكم
ببعظ مقتطفات من هذه القصيدة
للشاعر اليمني عبدالله البردوني
وهي بعـــنوان
***
*ابـوتمــام وعـروبة الــيوم*
مااصدق الســـيف!ان لم ينصه الكـــذب***
واكذب الســـيف ان لم يصدق
الغـــضب***
بيض الصفائـــح اهدى حـين
تحمـــلها***
ايـــد إذا غلـــبت يعلـــو بـــها
الغـــلب***
واقـــبح النصر ،، نصر الأقوياء
بـــلا***
فهم ،، سوى فهم كم باعوا ،وكم
كســـبوا***
ادهى من الجــهل علم يطمئن
الـــى***
انصـــاف ناس طغـــوا بالعلم
واغتصـــبوا***
قالوا : هم البشــر الأرقى وما
اكـــلـــو***
شيـــئا ،، كما اكلوا الانســـان
أوشـــربوا***
ماذا جـــرى،، يا"ابا تمـــام"
تســـالني؟***
عفوا سأروي،، ولاتسأل ،،وما
الســـبب***
يدمـــي الســـؤال حياء حين
تســـأله***
كيف احتفت بالعدى "حـــيفا"
او النـقب***
من ذا يلـــبي ؟ اما اصـــرار
معتـــصم ؟***
كـلا واخزى من "الافشـــين "
ماصـــلبوا***
اليـوم عادت علوج "الــروم"
فاتحـــة***
وموطن العـــرب المسلوب
والســـلب***
ماذا فعلنا ؟ غضـبنا كالرجال
ولـــم***
نصدق ،، وقد صدق التنجيم والكـــتب***
فأطفـأت شهب"المـــيراج"
انجـــمنا***
وقـــاتلت دونــنا الأبـــواق
صـــامدة***
اما الرجــال فماتــوا ثم او
هـــربوا***
حكـــامنا ان تصدوا للحمى
اقتحمـــوا***
وإن تصـدى له المستــعمر
انسحـــبوا***
هم يفرشون لجيش الغزو
اعينـــهم***
ويـــدعــون وثــوبا قبل أن
يثبـــوا***
الحـــاكمون و"واشـــنطن"
حكـــومتهم***
واللامـــعون ،، وماشعـــوا
ولأ غـــربوا***
ماذا ترى يا"اباتـــمام "هل
كـــذبت***
احســابنا ؟ او تناسى عرقة
الـــذهب***
عـــروبة اليــوم اخرى لاينم
عـــلى***
وجـــودها اســـم ولا لــون
ولا لـــقب***
تســـعون ألفـــا "لعمورية"
اتقـــدوا***
وللمنجـــم قالـــوا: انـــنا
الشـــهب***
قـــيل :انتظار قطاف الكرم ماانتظـــروا***
نضــج النعاقـــيد لكن قبلها
التهـــبوا***
واليوم تسعون ملــيونا وما
بلـــغوا***
نضـــجا وقد عصــر الزيتون
والعـــنب***
"حبــيب"وافيت من صنــعاء
يحملـــني***
نســـر وخلف ضلوعي يلهث
العـــرب***
ماذا احــدث عن صنعـــاء،،
يأأبـــتي؟***
مليحــة عاشقها ،، الســـل
والجـــرب***
مـاتــت بصندوق"وضـــاح"
بلأ ثـــمن***
ولم يمت في أحشاها العشق
والطـــرب***
كـــانت تــراقب صــبح البعث
فانبعـــثت***
في الحـــلم ثم ارتمت تغفو
وتـــرتقب***
لكـــنها رغم بخـــل الغــيث
ما برحـــت***
حبــلى وفي بطنها"قحطان"
اوكـــرب***
وفي اسىئ مقلــتيها يغتلي
يمـــن***
ثــان كحلـــم الصبا،، ينــأى
ويقـــترب***
"حبــيب" تســـال عن حالي
وكيف أنـــا***
شـــبابة في شفاه الـــريح
تنتحـــب***
ورحـــت من سفـــر مضــن
إلـــى***
سفر أضنى لأن طريق الراحة
التعـــب***
قـــبري ومأساة ميلادي على
كتفـــي***
وحــولي العدم المنفـــوخ
والصـــخب***
"حبــيب" هذا صـداك اليوم
انشـــده***
لـكن لمـــاذا ترى وجـــهي
وتكـــتئب***
ماذا ؟ اتعجب من شيبي على
صغـــري***
إني ولـــدت عجــوزا ،، كيف
تعتجـــب***
"حبـــيب" مازال في عينيك
أسئلـــة***
تبـــدو ،، وتنسى حكاياهــا
فتثتـــقب***
وما تازال بحلـــقي ألـــف
مبكـــية***
من رهــبة البـــوح تستحي
وتضطـــرب***
يكيفيك أن عــدانا اهدروا
دمـــنا***
ونحـــن من دمنا نحســـو
ونحتلـــب***
سحـــائب الغـــزو تشوينا
وتحجـــبنا***
يوما ستحـبل من ارعادنــا
السحـــب***
ألا تـــرى يا " اباتـــمـــام "
بارقـــنا***
إن السمـــاء ترجـــى حين
تحتـــجب***
* رحـــم اللـــه شـــاعرنا
عبـــداللـــه البـــردونـــي
نبــذه مختصــرة عن الشاعــر اليمـــني عبدالله الــبردونـــي
***
عبدالله صالح حسن البردوني
شاعر يمني وناقد أدبي ومؤرخ
ولد في عام 1929 وتوفى في
30 أغسطس 1999
فقد البردوني بصـــره وهو في
الســادسه من عمره اثر اصابته
بالجدري وعاش ضريرا وحزينا
ويائسا من الحـــياة العربـــية
المفعمه بالقســاوة والهـــزل
في القـــرن العشـــرين
دخل السجــن في عهد الأمام
احمد حميد الدين
وفي عام 1971 شـــارك في مهــرجان" ابو تمـــام" بالموصل
بمناسبة مرور ذكرى الف سنـــة
على ولأدة الشاعـــر
"حبيب بن اوس الطائي ابوتمام"
وفي هذا المهرجان،،قال قصيدته
الشهيرة العصماء التي وجههــا الى الشاعـــرالموصلي العباسي الشهير ابو تمـــام الطائي ،،
وقد نظمها على منوال قصيدة ابوتمام الشهـــيرة
" السيف اصدق انباء من الكتب "
"في حده الحد بين الجد واللعب"
وقد احدث الـــبردونـــي
ضجة كبيرة في قصيدته
نظرا لقوتـــها وهيبتـــها
وحصل البردوني بقصيدته هذه
على جـائـزة "مهرجان الموصل"
عام 1971
وهنا حبيت ان اشـــارك معكم
ببعظ مقتطفات من هذه القصيدة
للشاعر اليمني عبدالله البردوني
وهي بعـــنوان
***
*ابـوتمــام وعـروبة الــيوم*
مااصدق الســـيف!ان لم ينصه الكـــذب***
واكذب الســـيف ان لم يصدق
الغـــضب***
بيض الصفائـــح اهدى حـين
تحمـــلها***
ايـــد إذا غلـــبت يعلـــو بـــها
الغـــلب***
واقـــبح النصر ،، نصر الأقوياء
بـــلا***
فهم ،، سوى فهم كم باعوا ،وكم
كســـبوا***
ادهى من الجــهل علم يطمئن
الـــى***
انصـــاف ناس طغـــوا بالعلم
واغتصـــبوا***
قالوا : هم البشــر الأرقى وما
اكـــلـــو***
شيـــئا ،، كما اكلوا الانســـان
أوشـــربوا***
ماذا جـــرى،، يا"ابا تمـــام"
تســـالني؟***
عفوا سأروي،، ولاتسأل ،،وما
الســـبب***
يدمـــي الســـؤال حياء حين
تســـأله***
كيف احتفت بالعدى "حـــيفا"
او النـقب***
من ذا يلـــبي ؟ اما اصـــرار
معتـــصم ؟***
كـلا واخزى من "الافشـــين "
ماصـــلبوا***
اليـوم عادت علوج "الــروم"
فاتحـــة***
وموطن العـــرب المسلوب
والســـلب***
ماذا فعلنا ؟ غضـبنا كالرجال
ولـــم***
نصدق ،، وقد صدق التنجيم والكـــتب***
فأطفـأت شهب"المـــيراج"
انجـــمنا***
وقـــاتلت دونــنا الأبـــواق
صـــامدة***
اما الرجــال فماتــوا ثم او
هـــربوا***
حكـــامنا ان تصدوا للحمى
اقتحمـــوا***
وإن تصـدى له المستــعمر
انسحـــبوا***
هم يفرشون لجيش الغزو
اعينـــهم***
ويـــدعــون وثــوبا قبل أن
يثبـــوا***
الحـــاكمون و"واشـــنطن"
حكـــومتهم***
واللامـــعون ،، وماشعـــوا
ولأ غـــربوا***
ماذا ترى يا"اباتـــمام "هل
كـــذبت***
احســابنا ؟ او تناسى عرقة
الـــذهب***
عـــروبة اليــوم اخرى لاينم
عـــلى***
وجـــودها اســـم ولا لــون
ولا لـــقب***
تســـعون ألفـــا "لعمورية"
اتقـــدوا***
وللمنجـــم قالـــوا: انـــنا
الشـــهب***
قـــيل :انتظار قطاف الكرم ماانتظـــروا***
نضــج النعاقـــيد لكن قبلها
التهـــبوا***
واليوم تسعون ملــيونا وما
بلـــغوا***
نضـــجا وقد عصــر الزيتون
والعـــنب***
"حبــيب"وافيت من صنــعاء
يحملـــني***
نســـر وخلف ضلوعي يلهث
العـــرب***
ماذا احــدث عن صنعـــاء،،
يأأبـــتي؟***
مليحــة عاشقها ،، الســـل
والجـــرب***
مـاتــت بصندوق"وضـــاح"
بلأ ثـــمن***
ولم يمت في أحشاها العشق
والطـــرب***
كـــانت تــراقب صــبح البعث
فانبعـــثت***
في الحـــلم ثم ارتمت تغفو
وتـــرتقب***
لكـــنها رغم بخـــل الغــيث
ما برحـــت***
حبــلى وفي بطنها"قحطان"
اوكـــرب***
وفي اسىئ مقلــتيها يغتلي
يمـــن***
ثــان كحلـــم الصبا،، ينــأى
ويقـــترب***
"حبــيب" تســـال عن حالي
وكيف أنـــا***
شـــبابة في شفاه الـــريح
تنتحـــب***
ورحـــت من سفـــر مضــن
إلـــى***
سفر أضنى لأن طريق الراحة
التعـــب***
قـــبري ومأساة ميلادي على
كتفـــي***
وحــولي العدم المنفـــوخ
والصـــخب***
"حبــيب" هذا صـداك اليوم
انشـــده***
لـكن لمـــاذا ترى وجـــهي
وتكـــتئب***
ماذا ؟ اتعجب من شيبي على
صغـــري***
إني ولـــدت عجــوزا ،، كيف
تعتجـــب***
"حبـــيب" مازال في عينيك
أسئلـــة***
تبـــدو ،، وتنسى حكاياهــا
فتثتـــقب***
وما تازال بحلـــقي ألـــف
مبكـــية***
من رهــبة البـــوح تستحي
وتضطـــرب***
يكيفيك أن عــدانا اهدروا
دمـــنا***
ونحـــن من دمنا نحســـو
ونحتلـــب***
سحـــائب الغـــزو تشوينا
وتحجـــبنا***
يوما ستحـبل من ارعادنــا
السحـــب***
ألا تـــرى يا " اباتـــمـــام "
بارقـــنا***
إن السمـــاء ترجـــى حين
تحتـــجب***
* رحـــم اللـــه شـــاعرنا
عبـــداللـــه البـــردونـــي