تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : شاركني بمقال اعجبك*


النجمه
05-24-2012, 04:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته *
http://www.gahtan.com/alan/images/bs00971_.gif
من العنوان واضح الموضوع
مطلوب منكم مشاركتي بمقال لفت انتباهك وانت تتصفح الجريده اليوميه*

الهدف من موضوعي
التعرف على اراء الاخرين وفكرهم
والتعرف على الكتاب والمفكرين

اتمنى المشاركه من الجميع
ما عليك سوى وضع المقال واسم الكاتب
ولك وللاعضاء حريه التعليق على المقال
او تركه للاطلاع فقط*
انا سأكون اول من يشارك(;
ودددددددي لكم
http://www.hayah.cc/forum/imgcache/110659.png

النجمه
05-24-2012, 04:48 PM
لحظات السعادة

من الصعب أن تستمر حياتك بلا منغصات بلا كدر، بلا أحداث تعكر أجواء الفرح، لكنها تختلف من شخص لآخر ومن مشكلة لأخرى.. وهكذا الحياة مد وجزر في كل اتجاه..
المرض هو اختبار حقيقي للإنسان ومدى إيمانه بقضاء الله وقدره لكن ما أشده عندما يفاجئ إنساناً عزيزاً عليك، عندما تكتشف بلا مقدمات أنه بحاجة للجلوس على السرير الأبيض ولمبضع الجراح، كم تكون المفاجأة أليمة وقاسية على نفسك وكل أحاسيسك، انها لحظات لا تنسى وموقف سيخلد بذاكرتك للأبد، ولكن ما أجمل أن تجد هذا المريض متماسكاً يسبح ويذكر الله ويتحدث معك بكل ثقة بالله عز وجل ثم بالطبيب الذي سيجري العملية، وتسمعه وهو يردد الحمد لله على كل شيء وعلى كل حال، كانت لحظات المصارحة من أصعب اللحظات والاختبارات التي تُبين مدى الايمان بالقضاء والقدر دون جزع، الطبيب الجراح وهو يتحدث ويشرح للمريض كان مميزاً بكل ما تعنيه الكلمة، أوصل المعلومة بهدوء شرح كل التفاصيل، وكل كلمة يقولها كان يؤكد أن الأمور لن تكون صعبة بتوفيق الله عز وجل، لذا لم يكن قرار الموافقة صعباً على إنسانة لسانها رطب بذكر الله في كل وقت.
ما أشدها عندما تتحدث عن والدتك عن نبض الحياة، عن الحضن الدافئ، عمن جمعت كل تفاصيل حياتك بين حنايا قلبها، ومن أفاضت على الجميع بالحب والحنان، هي مثال لكل معاني الوفاء، وعبارات التفاؤل والأمل، كباقي الأمهات..
والدتي كم كان مؤلماً لكل مشاعري أن أراك فجأة على السرير الأبيض، كم آلمتني أناتك وآهاتك، كم كانت قاسية على كل وخزة إبرة دخلت جسدك، وهذا ليس شعوري وحدي بكل تأكيد بل إخوتي أيضاً، لم استطع تمالك نفسي وحبس عبراتي الحارقة، فكم ذرفت من أجلنا الدموع وحملت عنا الهموم.
ولكن ما أجملها لحظات السعادة بنجاح العملية! كان الكون لا يسعني من الفرح عندما بشرني الطبيب بتحسن الأمور، شكرت الله عز وجل على أفضاله علينا وحمدته على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.
كم نقصر في حق أمهاتنا ونعتقد أننا كبرنا، لكن تأكد لي أنني سأظل طفلاً يحتاجها في كل لحظة مهما كبرت! أخذتني الذاكرة لأيام الطفولة لأنشودة (أمي لها قلب كبير..)، و(يا بابا يا غالي..)، آه ثم آه على أيام الطفولة والبراءة.
عندما نشرت قصيدة (يمه تراك بوسط قلبي سكنتي) بجريدة «الرياض» يوم الخميس ١٦ شوال ١٤٢١ه لم يخطر ببالي الصدى الذي ستلاقيه لدى الناس وحتى الآن أجدها تردد في بعض المهرجانات وأسمعها عبر الاذاعة، ولعل جمال اللحن للأخ عبدالله الذي صدح بها أعطاها بُعداً آخر لدى المتلقي، فالتي تخرج من القلب حتماً ستستقر بالقلب، مع أنها نُسبت للكثير والكثير وحيكت الروايات عنها وعن قصة شاعرها مع والدته، والجميل أن البعض تحدث لي شخصياً عنها عندما سمعتها نغمة بجواله، لكن الهدف الأسمى من أبياتها وتأثيرها على المتلقي جعلت من كل تلك القصص أمراً عادياً ولم أكن مستاء بقدر فرحي بأثرها الجميل، أخيراً لا بد أن نمنح لوالدينا الحب والعطف والحنان، بأن نعتني بهما وأن نبرهما خاصة إذا كبرا، فهما بحاجة لكل لمسة وفاء.
يمه تراك بوسط قلبي سكنتي
متمكنه وسط الحشا داخل الجوف
أنتي أعز الناس يا يوه وانتي
ما ظن نلقى لك مع الناس موصوف
الجود عنوانك وبالعطف زنتي
والكل يشهد لك بطيب ومعروف
حق علينا ما بغيتيه نلتي
لو تطلبين النفس والروح والشوف
لو تامريني فدوتك ما طلبتي
من خاطر طيب ولا اقول لك اوف


للكاتب
عبدالرحمن بن محمد المنصور

الله يكثر من أمثالك.. وتنال بِر ذريتك يارب.. مهما سوينا لهم ما نوفيهم حقهم.. ( اللهم ارحمهما كما ربياني صغيرا )

ابن حوقان
05-24-2012, 05:31 PM
أشكرك يانجمة على هذا الطرح الرائع

3 11:35 am عاجل (متابعات)-
قدر مختصون أن تطوير الأراضي البيضاء في مدينة الرياض سيساهم بشكل جذري في حل مشكلة الاسكان، مؤكدين أن أسعار الأراضي في السعودية هي الاغلى على مستوى العالم.

وبحسب مشاركين بمؤتمر يوروموني السعودية قولهم في حلقة نقاش حول الاسكان في السعودية: إن ارتفاع الاراضي في المملكة ينصرف على المدن الكبرى بسبب الهجرة العكسية، فيما تشهد المدن الصغيرة ثباتا وهدوئا عقاريا، داعين لخلق فرص وظيفية لأبناء المدن الصغيرة والتحول الى مناطق جذب للباحثين عن فرص عمل، وبالتالي الوصول لتوازن في العرض والطلب في كاقة المناطق.

وأكد المشاركون أنهم يسهمون بحلول متكاملة بالتعاون مع القطاع الحكومي، مشيرين الى توجه اجتماعي واقتصادي بالتحول للحلول الذكية في بناء المنازل وخلق حلول فعالة عبر بناء مساكن بكلفة رخيصة وجودة عالية وفي طرق تنفيذ المساكن.

وأشار المتحدثون الى تفاقم المشكلة طوال سنوات دون وجود حلول جذرية، بالرغم من اعلان الحكومة عن انشاء 500 الف وحدة سكنية للمواطنين وتخصيص مبالغ دعم اضافية لصندوق التنمية العقارية، إلا أن القطاع الخاص لم يقدم بعد مساهمة فعالة في القضية بسبب غياب عناصر التكامل وأهمها نظام "الرهن العقاري" والذي لازالت الاوساط العقارية تنتظره منذ فترة طويلة. وقالوا إن حلقة التواصل بين القطاع الحكومي والمطورين العقاريين، والبنوك لا زالت في مراحل ضعيفة لا ترتقي لحجم الطلب وقدرات العرض، داعين الى تكامل حقيقي.

وأكد الدكتور ابراهيم الغفيلي الرئيس التنفيذي لمركز الريادة للاستشارات القانونية وسلمان السعيدان رئيس مجموعة سلمان بن سعيدان العقارية والمهندس عثمان الزيد رئيس مجلس ادارة الشركة العقارية، أن السعوديين ينشدون نمطا سكنيا معينا وهذا يعد سببا لقلة مالكي المساكن في المملكة، مشيرين الى ان البنوك التجارية لا تقوم بالدور المطلوب منها في تمويل المساكن يجب على الحكومة ان تقوم بتطوير الانظمة والقوانين للمطورين العقاريين.

ولفت المتحدثون الى ان المواطنين في السعودية يدفعون اقساطا للمنازل تصل الى 55 % من الراتب الشهري، فيما تشير التقارير ان 75 % من المواطنين مراتبهم لا تتجاوز 6 آلاف ريال، مما يعرقل تملكهم لمساكن.

رمسيس
05-24-2012, 07:46 PM
قارئ لما سبق من المواضيع الرائعة الشكر للنجمة على هذه الفكرة

وللمدير الفاضل التفاعل وذوقية الإختيار كل التوفيق لك بن حوقان

لم اقرأ من الصحف اليومية أو اتصفحها لسى البداية هاهنا وسنعود

الواقعي
05-24-2012, 08:32 PM
ماذا فعلت الدكتورة السعودية بفندق شيراتون الكويت؟؟؟




دخلت مكتبي في الصباح الباكر وإذ ببطاقة بهية المظهر ظريفة الإخراج وضعت على سطح المكتب وبعد فتحها علمت أنها دعوة رسمية لحضور افتتاح( المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ) وكم كنت أتمنى أن لا يفوتني حضور الإفتتاح غير أن ظروف عملي لم تسمح لي بذ لك ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله
...
وفي المساء توجهت للقاعة الماسية في فندق الشيراتون في العاصمة الكويتيةحيث يعقد المؤتمر هناك وخلال مسيري للقاعة كانت عيناي تلمح في أروقة الفندق ,بعض قادة العمل الإسلامي وبعض الأدباء والمفكرين, والذين كم كنت أتمنى السلام عليهم وتبادل أطراف الحديث معهم لولا تأخري عن المحاضرة المنتظرة, وبعد دخولي للقاعةفإذا بعريف الجلسة قد بدأ بتقديم المحاضرين فإذا به يقدم طبيبتين سعوديتين قد لبستا لباسا فضفاضاوقد غطت كل واحدة منهما وجهها بالنقاب لدرجة كاد النقاب أن يغطي عينيهما, وبكل صراحة كان مثولهما أمام الجمهور بهذه الصفة أثار الدهشة ! فلقد رأينا كثير ممن ينتسبن للعمل الإسلامي في الندوات والمحاضرات والمؤتمرات بل وفي اللقاءات التلفزيونية أيضا ولكن كاشفات الوجه آخذات ببعض الأقوال المعتبرة من أقوال فقهائنا , أما بروز النقاب بهيبته وبضوابطه الشرعية في مؤتمر عالمي كهذا كان له أثر عظيم و مما تبادر لذهني عند رؤيتهما تساؤل مفاده ما الذي سيقدمانه هاتين الطبيبتين للحضور وكم من متربص ومتربصة بهذا النقاب من الصحفيين الذين كانوا يحتلون مساحة لا بأس بها في القاعة بل ومن الغربيين الذين قد وضعوا السماعات على آذانهم لسماع الترجمة المباشرة لهما,

ولا أخفيكم سرا أني كنت أخشى اخفاقهن في العرض خوفا من فرح خصوم المرأة المتدينة ( والمنقبة ) على وجه الخصوص!!

بدأت المحاضرة وكلي آذان صاغية لما سيقولانه قامت الأولى وبدأت بعرض ما لديها تقدمت بكل هدوء نحو اللاقط وجهاز العرض وبدأت بالسلام
ثم قالت إنني لن أذكر اسم الدواء الذي اكتشفته مع مجموعتي الطبية إلا بعد أن أشرح لكم مفعوله الطبي ومن ثم يحق لكم أن تحكموا على هذا العلاج ,بمعنى أنها ستخالف كل من سبقها من الأطباء والذين ذكروا مصادر علاجهم وكان هذا الموقف كفيل في إثارة الفضول لدى الحضور في معرفة الدواء وللعلم أنها تكتمت على مصدر العلاج خلال نشر نتائج البحث في العام المنصرم وقد نشرت عدة مواقع إخبارية عالمية كـ cnnنتيجة البحث من غير ذكر مصدره الطبيعي فأخذت الدكتورة بعرض الشرائح والصور الحية التي قامت بها على بعض فئران التجارب حيث حقنتها بخلايا مصابة بسرطان الرئة,ثم قامت بعلاج هذه الفئران بالعلاج المُخْتَبَر

ولقد رأينا العجب

وذهل كل الحضور من النتائج حيث عرضت ستة عيون أو أنابيب إختبار للخلايا المريضة والتي رأينا كيف يضمحل المرض مع طول فترة العلاج إلى أن اختفت الخلايا المريضة تماما وقالت إننا سلكنا في بحثنا هذا الطريقة الغربـية في البحث حيث أن الأصل عدم صحة الدواء إلى أن يثبت عكس ذلك من خلال المختبر لا أننا مكذبين للإعجاز العلمي في ديننا لكن اقناعا لأمم الأرض والتي يدين أغلبها بغير الإسلاموقالت إنه وبعد ظهور هذه النتائج والتي استهلكت وقتا ليس بالقصير والذي بلغ أربع سنوات حتى أننا في ذروة البحث واصلنا في بعض الليالي الليل بالنهارخشينا أن يكون لإيماننا بالنصوص الشرعية أثّر في مجريات البحث فأخذنا عينات من العلاج المكتشف بالإضافة لخلايا مريضة وبعثنا بها لجهة محايدة ,ولم نخبرهم بنوعية المادة المعالجة بعد ظهور النتائج والتي طابقت تماما ما وصلنا إليه ,حُقّ لنا أن نفاجئ العالم بهذه الحقيقة العظيمة والمعجزة النبوية والتي جاءت من غير مختبر وميكروسكوب بل جاءت بالوحي الرباني وأن نكشف عن أصل مادة الدواء وهي مأخوذة مما ورد في صحيح البخاري (أن رهطا من عكل ثمانية قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فاجتووا المدينة أي مرض فقالوا يا رسول الله ابغنا رسلا قال( ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذود فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها حتى صحوا وسمنوا )فقالت الدواء المكتشف هو من ( بول الإبل ) فاعترت الدهشة الكثير فواصلت قائلة أن للحديث بقيةأرجو ممن تسرب لقلبه شك من جدوى هذا العلاج ولا يرضى إلا أن يكون علاجا مستخدما عالميا فرجائي أن يبحث بالإنترنت عن العلاج بالبول وستجدون أن كثير من المصحات الأوربية والأمريكية وكذلك الهندية قد أخذ العلاج بالبول حيزا في صيدلياتهم ولكن للأسف أن الذي يتعالجون به هو بول الإنسان ولكننا هنا نعالج ببول الإبل ونحن واثقون مما نقول بالنص النبوي وكذلك بأنبوبة الاختبار,وأردفت قائلةونتيجة هذا البحث دليل آخر نضيفه في صفحةكفاحنا دون شخص نبينا صلى الله عليه وسلم ويثبت بأن دفاعنا عنه ليس عاطفة مجردة من دعائم واقعية أومن دوافع حقيقية تحتم علينا ذلك

وختمت قائلة :و نقول لكل من تسول نفسه بالمساس بشخص نبينا صلى الله عليه وسلموالذي جاءنا بما يشفي أرواحنا وأسقامنا أننا سنبذل دونه أرواحنا وأموالنا وكل ما نملك وكانت هذه الكلمات كفيلة بأن تلهب مشاعر الحاضرين فعجت القاعة بالتصفيق الحار من جميع الحضور مع صيحات التكبير وهي شامخة بنقابها ثابتة واثقة من نفسها أمام الجموع وقد اقشعر بدني من هيبة الموقف
وأخيرا أقول
هذه الشخصية الحقيقية للمرأة المسلمة والتي حافظت على إسلامها قلبا وقالبا
و روحا ومنهجا وسلوكا فكون أنها امرأة تسعى لإثبات حقها في الحياة وأن تكون فعّالة في مجتمعها وأن لها حقوقا لا بد من جنيها لم يكن ذلك يتعارض البتة مع ما جاء به الدين من أحكام شرعية يجب عليها تطبـيقها من حجاب كامل ومحرم في سفر وغيرهما مما أمر الله به المرأة المسلمة وهاهي المرأة جاءت بما لم يستطع أن يأتي به كثير من الرجال من غير أن تتنازل عن شيئ من دينها يعلم الله كم احترمت هذه المرأة وكم كَبُرت في عيني بل وفي ظني أنها شمخت واعتلت وتبوأت مكانا عاليا في ميدان البحث العلمي
فلله در الدكتورة فاتن خورشيد ( رئيسة وحدة زراعة الخلايا والأنسجة بمركز الملك فهد ) وزميلتهاالدكتورة صباح المشرف والتي قاسمتها شرح الموضوع
....
بقلم تركي العبدلي

النجمه
05-24-2012, 11:01 PM
البرنس الواقعي
كل الشكر على المرور الرائع والمقالات الممتعه
رمسيس كل الشكر على المرور المميز
ننتظر مشاركتك قريبا
تقديري وتحيااااااتي لكم*

النجمه
05-26-2012, 12:37 AM
محاربة الاحتكار*
د. عبدالله بن عبدالمحسن الفرج
كل شيء لدينا أسعاره ترتفع باستثناء ما رحم ربي. وهذا واحد من أسباب عدم الوئام في المجتمع ومنبع الخصومة بين فئات المجتمع وطبقاته. بل ان الغلاء إذا ما تجاوز الحدود فإنه قد يثير حفيظة المستهلكين أو كثير منهم، كما هو واضح من التعليقات الالكترونية، على الجهات المشرفة على نشاط قطاع الأعمال مثل وزارة الزراعة، وزارة التجارة والصناعة وغيرها.
إذاً فالجميع مدعو للبحث عن حل لارتفاع نسبة التضخم وغلاء المعيشة وعلى رأسهم الجهات المعنية بالأمر. وأنا هنا لا أقصد تدخل الحكومة في الاقتصاد. فنحن طالما ارتضينا أن نعيش ونمارس مختلف نشاطاتنا وفقاً لمبدأ الاقتصاد الحر فإن تدخل القطاع الحكومي في السوق سوف يكون بطبيعة الحال محدوداً بل وغير مباشر. أو هكذا يفترض. من ناحية أخرى فإنه من غير الممكن السكوت عن غول التضخم ونحن نراه يلتهم ميزانية الطبقة الوسطى التي هي عماد المجتمع وأساس استقراره.
وأول ما يفترض أن ننطلق منه في هذا المجال هو مكافحة الاحتكار الذي يتنافى مع مبدأ السوق الحرة الذي هو عماد اقتصادنا. وفي هذا المجال فإن القطاع الحكومي مدعو لأن يأخذ زمام المبادرة. وأعتقد أن الأمر هنا يفترض أن لا يقتصر فقط على إنشاء قسم أوجهاز لمكافحة الاحتكار في هذه الجهة أو تلك. فهذه أمور قد خبرناها وجربناها. فالأجهزة بدون وجود تشريعات مناسبة تساعدها على العمل تصبح بلا حول ولا قوة. ولذلك فلا غرابة أننا حتى الآن لم نسمع أن هناك دعوى قد أقيمت في المحاكم ضد أي جهة من الجهات أو شركة من الشركات بتهمة احتكار السوق. في حين أن كل الدلائل تشير إلى اتساع هذه الظاهرة التي أصبحت مصدر شكوى وتذمر الجميع. كما أن الجهات الحكومية بالإضافة إلى ذلك يفترض أن تضع الآلية المناسبة التي من شأنها تشديد الرقابة ومنع التلاعب بأسعار السلع والخدمات. وذلك لأمرين مهمين على الأقل: الأمر الأول هو حماية المستهلك الذي يضطره عدم مرونة الطلب إلى شراء السلع والخدمات الضرورية مهما كان سعرها. أما الأمر الثاني فهو أن ارتفاع معدل الربح التجاري من شأنه أن يشجع تدفق رؤوس الأموال على هذا القطاع وحرمان القطاعات الأخرى منها. وهذا أمر يتناقض مع كل خططنا الإستراتيجية.
ومن غير الممكن والحديث يدور هنا عن محاربة الاحتكار وتشجيع المنافسة عدم الاشارة إلى الملكية التعاونية. وأنا أكتب هذه السطور الأخيرة وفي بالي تجربة الكويت التي تنفرد بين دول مجلس التعاون الخليجي بتطور المجمعات والأسواق التعاونية. فالسوبرماركت التعاونية هناك يمكن ملاحظتها في كل حي تقريباً. فوجود هذا النوع من الملكية من شأنه أن يفتح خيارات أكثر أمام المستهلكين والمستثمرين في آن واحد. وهذا لا بد له وأن يؤدي، خصوصاً مع اتساع هذا النشاط، إلى كسر الاحتكار وتراجع الأسعار.

نتمنى ان يحارب الاحتكار ويطبق النظام*

النجمه
05-26-2012, 01:33 AM
مقال خطير للشيخ عايض القرني


مقالة للشيخ عايض القرني..اعجبتني فاحبت المشاركة بها....جزا الله الشيخ عنا وعنكم خير الجزاء...


هم الغرب ونحن العرب .. والفرق بيننا وبينهم نقطة
.
.
.
.
.
.

1.هم الغرب ونحن العرب .. والفرق بيننا نقطة .

2.هم يتفاهمون بالحوار ونحن بالخوار .. والفرق بيننا نقطة .

3. هم يعيشون مع بعضهم البعض في حالة تحالف ونحن في تخالف .. والفرق بيننا نقطة .

4.هم يتواصلون بالمحابرات ونحن بالمخابرات .. والفرق بيننا نقطة .

5. عندهم المواطن100% مزبوط وعندنا100% مربوط .. والفرق بيننا نقطة .

6.عندهم المواطن وصل الحصانة وعندنا لا زال في الحضانة .. والفرق بيننا نقطة .

7. عندهم إذا أخطأ المسئول يصاب بالإحراج وعندنا يبدأ بالإخراج .. والفرق بيننا نقطة .

8. عندهم يهتم الحكام باستقلال شعوبهم وعندنا باستغلال شعوبهم .. والفرق بيننا نقطة .

9. المستقبل لأبنائهم غناء ولأبنائنا عناء .. والفرق بيننا نقطة .

10. هم يصنعون الدبابة ونحن نخاف من ذبابه ... والفرق بيننا نقطة .

11. هم يتفاخرون بالمعرفة ونحن نتفاخر بالمغرفة .. والفرق بيننا نقطة .

12. هم صاروا شعب الله المختار ونحن لا زلنا شعب الله المحتار .. والفرق بيننا نقطة.
__________________



إن المبادئ والأفكار في ذاتها - بلا عقيدة دافعة - مجرد كلمات خاوية أو على الأكثر معانٍ ميتة !
والذي يمنحها الحياة هي حرارة الإيمان المشعة من قلب الإنسان !
لن يؤمن الآخرون بمبدأ أو فكرة تنبت في ذهنٍ بارد لا قلبٍ مشع
آمن أنت أولاً بفكرتك، آمن بها إلى حدِّ الاعتقاد الحار ! عندئذٍ فقط يؤمن بها الآخرون !
وإلا فستبقى مجرد صياغة لفظية خالية من الروح والحياة !.

النجمه
05-27-2012, 02:32 PM
كاتب اسرائيلي:وجدت الصبية يلعبون الكره في مسجد لاهل السنه في طهران
واع - عزيز خليل
الكاتب : العراق للجميع - 20:51:46 2012-02-10




قال الكاتب الاسرائيلي "عاموس عوز " ، وعقب زيارة قام بها مع وفد من منظمات يهودية عالمية للاطلاع على احوال الاقلية اليهودية في ايران بأن اليهود في ايران يعانون بسبب السياسة الحالية في ايران ومنعهم من السفر لاسرائيل والتواصل مع اقاربهم داخل اسرائيل بشكل مباشر ، إلا أن اليهودي الفارسي يعتبر أحسن حالاً من وضع المسلم السني في ايران .
ويضيف عاموس " في زيارتي لطهران تخوفت كثيرا مما سمعته من قبل عن النظام الايراني المتشدد حيال اسرائيل وامريكا فكلمة الموت لاسرائيل وامريكا لطالما كانت لغة الحوار السائده في ايران ، وزاد خوفي اكثر عندما تم اختياري ضمن وفد يهودي يضم افراد من منظمات يهودية مختلفة حول العالم لتوثيق حال الاقلية اليهودية في ايران والتي تقارب 30 الف يهودي يعيشون في مختلف المدن الايرانية ويتمركز جلهم في مدينة اصفهان الايرانية ، فقررت قبل ان انضم لهذا الوفد ان اتخلص من اي دلائل تفيد بأني اسرائيلي حتى ملابسي وادواتي التي كتب عليها عبارة "صنع في اسرائيل " ، واخذت جواز السفر الكندي الخاص بي وانطلقنا من مطار مونتريال-تورنتو الى مطار طهران ، كانت لحظات رهيبة عندما حطت الطائرة في مطار طهران وشاهدت رجال الامن الايرانيين وكأني وصلت الى ارض وشعب يعيش خارج كوكبنا ، حتى ان احد زملائي في الوفد قال لي لا تقلق بعد ان لاحظ علامات الخوف والهلع تنتابني ، تم ختم جوازاتنا وكان الاستقبال عادي ، ووجدنا في المطار وفد من يهود طهران بإنتظارنا ، رحبوا بنا واستقلينا السيارة الى احد الفنادق ، وفي اليوم التالي من رحلتنا بدأنا بجولة تفقديه للمعابد اليهودية في طهران واستغربت كثيرا مما شاهدته في هذه المعابد من فخامة في البناء والزخارف المعمارية والتي طعمت بلون الفن المعماري الفارسي ، واستغربت اكثر عندما سمعت بأن في طهران لوحدها اكثر من 12 معبد " كنس " لليهود ، كما توجد 10 مراكز لبيع لحم الكاشر المذبوح على الطريقة اليهودية في طهران ، كما يوجد اكثر من 85 معبد " كنس " لليهود في مختلف المدن الايرانية ، فوجدت ان اليهود في ايران يعيشون حياة شبه عادية برغم وجود بعض المضايقات من قبل الحكومة الا انها لا تذكر وليست كما كانت في مخيلتي قبل وصولي الى ارض ايران ، ولفت انتباهي خلال جولتي في احد احياء طهران ، مجموعه من الصبية يلعبون كرة القدم في مسجد شبه مهجور ، ولم يخطر ببالي ان يكون هذا مسجداً ، فسألت "يعقوب صديقبور " وهو احد اليهود الايرانيين الذين كانوا برفقتنا ، ما هذا المكان فقال لي هذا مسجد ، فتعجبت مما سمعت وشاهدت ، فقلت ليعقوب اليست المساجد تعتبر اماكن مقدسة لدى المسلمين فلماذا نشاهد الصبية يلعبون الكره فيها وهي مهجورة بهذا الشكل ونحن موجودن في اكبر دولة اسلامية ، فأجابني يعقوب على اندهاشي هذا بقوله هذا مسجد سلمان عبدالقادر وهو احد مساجد السنه في طهران ، ويمنع عليهم ترميمه او حتى اداء الصلاة فيه بشكل علني ، وان من يقوم بالصلاة فيه هم بعض العمال الهنود والافغان بشكل غير منتظم ، فزاد فضولي لمعرفة المزيد عن اهل السنه في ايران ، وبدأت اسأل عن احوال الاقلية السنية فتوصلت الى نتائج مذهلة تفيد الى ان عدد السنه في طهران لوحدها مليون ونصف مسلم سني ولا يمتلكون مسجد سني واحد لهم في طهران كلها ، كما ان عدد السنه الذين تم تنفيذ حكم الاعدام بحقهم خلال الخمس سنوات الماضيه يزيد عن 1500 شخص وان عدد المعتقلين السنه في السجون الايرانية يزيد عن 4000 شخص ، كما ان النظام الايراني يجرم اي سني يحاول نشر المذهب السني في ايران ، وبمقارنتي مع النتائج التي جمعناها من الاقلية اليهودية في ايران والتي تفيد انه لا توجد حالة اعدام واحده بحق اي يهودي حدثت منذ سنوات عديده بالاضافة الى عدم وجود اي معتقلين سياسيين يهود في السجون الايرانية ، وحرية انشاء المدارس والمعابد اليهودية ، فكتبت في تقريري الذي توصلت اليه نهاية زيارتي هذه ، الا أن اليهودي الفارسي يعتبر أحسن حالاً من وضع المسلم السني في ايران .
*****************

ويقولون أنهم مظلومين بالخليج:sad_1:
ويطالبون بالحريه ولايرضون على إيران أي شي ويدافعون عنها أذنابها ويدعون الروح الوطنيه

قال صلى الله عليه وسلم( يتبع الدجالَ من يهود أصفهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة )" ثياب اليهود المزركش بالأخضر " .

يقول ابن كثير في كتاب البداية والنهاية وهو يتكلم عن المسيح الدجال ( يؤذن له في الخروج في آخر الزمان بعد فتح المسلمين مدينة الروم المسماة بقسطنطينية فيكون بدء ظهوره من أصفهان من حارة منها يقال لها اليهودية وينصره من أهلها سبعون ألف يهودي عليهم الأسلحة والتيجان وهي الطيالسة الخضراء)*

عبسيه حره
05-28-2012, 12:24 AM
طرح ...جميل ... سلمت اناملك
لا يحضرني مقال حاليا ولكن اعدك لي عودة بمقال يليق بمتصفحك
تحياياي
ودمت بود

النجمه
05-28-2012, 09:23 PM
طرح ...جميل ... سلمت اناملك
لا يحضرني مقال حاليا ولكن اعدك لي عودة بمقال يليق بمتصفحك
تحياياي
ودمت بود
يا هلا والله
نورتي متصفحي بمرورك العذب
تقديري لك*

النجمه
05-28-2012, 09:31 PM
نجدة انزور: ابن سعود والتاريخ ..من صنع الآخر؟!
بقلم / نايف الفقير*

تتحدث التقارير هذه الايام عن الفلم المزمع انتاجه ويتناول سيرة : ابن سعود او الملك عبد العزيز رحمه الله ، ويأتي ذلك بالطبع في اطار الدفاعات التي انتهجها النظام السوري في مواجهة الدول الداعمة للثورة الشعبية في سوريا .
ان تاريخ ابن سعود يتعرض للتشويه – ليس من معارضيه فحسب- بل حتى من الكتاب والمؤرخين الذين تناولوا سيرته بتمجيد زائف ، وقتلتهم الغير الزائدة في تلفيقات سمجة ، لاتليق بشخص عظيم مثل عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود .
لعل ابرز الشبهات التي اثيرت في تاريخ هذا الرجل تتلخص في : اولا- دخوله الرياض عام 1902/1319ه، والثاني علاقاته مع الانجليز والاتفاقية الشهيرة التي وقعها معهم عام 1915م.
ابن سعود هو سليل بيت ذو شرعية وحضور في وجدان قبائل نجد والحجاز ، فهو سليل الائمة الذين عرفهم القاصي والداني في جزيرة العرب وخارجها ، واذ يتسلل ابن سعود الى عاصمته الرياض سنة 1319ه وينجح في الحكم وتتم له البيعة ، فمرد ذلك الى شرعية نسبه الى آل سعود ، فليس من الغريب نجاحه ، والادعاء الزائف بانه تلقى دعما انجليزيا لهذا الامر انما لمحاولة تفسير سهولة الحكم وطرد ولاة ابن رشيد (حاكم نجد) بما لايزيد عن اربعين شخصأ!
هذا التفسير تتضح سذاجته عندما نقول ماقد يكون مفاجئة للكثيرين : ان ابن رشيد لم يكن حاكما لنجد وقتها !
نعم ...ففي تلك الفترة كان الحكم الشرعي بيد آل سعود ، وكان ابن رشيد قد استمال منهم قوما عُرفوا باسم ( العرائف) ليستمد شرعية نفوذه، وماعائلة آل رشيد بالنسبة لعائلة آل سعود الا كمثل السلاجقة بالنسبة للعباسيين : جزء يمتلك القوة ، والآخر الشرعية ، وعلى ذلك فابن سعود لم يستعد الشرعية ، وهي التي استمال بموجبها ابن رشيد جزء من ابناء سعود بن فيصل بن تركي ليكونوا السند الشرعي له في مواجهة ابن سعود ، عبد العزيز فقط استعاد نفوذ آل سعود في حكم هو لهم اصلا وشرعا!
لقد تفاجا الحاكم الشجاع الرشيدي وقتها ( عبد العزيز الرشيد) بشاب قوي من عائلة البيت الحاكم الشرعية ، بدلا من قطع الشطرنج السعودية التي كان يتلاعب بها كما يشاء !
لذا لم يكن من الصعوبة ان تدين بلدان نجد وقبائلها للحاكم السعودي القوي ، نظرا لان الكفة في علم السياسة تميل مع من تتوفر به الشرعية ، وحال ما اعلن ابن سعود عن نفسه ماهي الا سنوات حتى تم له الحكم في المنطقة ، لاسيما بعد ان اعلن للقبائل نيته في احياء كل ماعزز حكم اجداده السابقين الا وهو : الجهاد في سبيل الله واحياء دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الاصلاحية .
الانجليز وابن سعود
ثمة نقاط لابد من فرزها هنا ، لعل اول حقيقة ان ابن سعود حكم نجدا دون أي مساندة سوى كونه الامام الوهابي الجديد ان جاز لنا التعبير ، وتعطش البدو والقبائل الى الجهاد في سبيل الله خلف امام عرفوه وعرفو اجداده .
الانجليز ساهموا بتنصيب حكام كثيرين لاشك في ذلك ، لكن اتصالاتهم بابن سعود لم تتم بشكل فعال وحقيقي الا عندما فرض ابن سعود نفسه على الساحة بجهوده الذاتية .
والاتصالات مع الانجليز كقوة عظمى لم يكن فيها مايعيب الحاكم ، فهذه الدولة العثمانية التي يتباكى لاجلها الكثير هذه الايام تتنازل لانجلترا عن مصر ، وتهمل ليبيا وتتركها للطليان سنة 1911م ، بل وتتفق تركيا مع بريطانيا على تقاسم النفوذ في الخليج العربي بحيث تترك قطر والبحرين والاحساء للانجليز ، فيما عرف باتفاقية الخط الازرق سنة 1913 ، والتي شعر الاتراك فيها بالغبن فاوعزوا لعبد العزيز الذي كان مواليا للدولة العثمانية وقتها باحتلال الاحساء ، في محاولة للهروب من الاتفاقية ..
مايثير الاعجاب لدى اي مؤرخ محايد هو بعد نظر عبد العزيز ابن سعود ووعيه بهذه الامور ، بعكس امراء بارزين في جزيرة العرب مثل الشريف وابن رشيد ، لذ نجد عبد العزيز –واذ فهم المغزى العثماني- استثمر الفرصة فقام بهجوم جريء على الأحساء سنة 1913م ، وبدا كأنه يحارب الاتراك ، الا انه وكدليل على انه احتل الاحساء بايعاز من الاتراك لم يقتل جندي تركي واحد ، ولم يصادر الاسلحة ، وسمح لهم بالانسحاب من القطيف وسط ذهول الانجليز !
وسرعان ماصدرت الفرمانات السلطانية التي تمجد بأمير نجد وحاكمها ابن سعود ، وكتبت عنه الصحف العثمانية التي كانت تصدر وقتها في بغداد ، ودمشق ، والقاهرة ، وحتى اسطنبول العاصمة !
كل هذه المساحة التي حكمها عبد العزيز بجهوده الذاتية وبمراقبته للدولتين الكبيرتين : انجلترا، وتركيا ، مع ادراك نادر لطبيعة مفاصل علاقتهما ببعضهما ، عرف اين ومتى يضرب تلك المفاصل !
الاتصال مع الانجليز
كان كابتن شكسبير احد موظفي بريطانيا في الكويت اول من جمع التقارير عن ابن سعود ، كعادة الانجليز لايتركون شاردة ولا واردة في جزيرة العرب الا جمعوا المعلومات حولها ، وقتها كتب شكبير تقريرا تنبأ فيه بمصير الجزيرة العرب الى عائلة آل سعود ، اذا بقي ابن سعود حيا، وهو التقرير الذي لم يؤخذ على محمل الجد وقتها ، اذ كان الانجليز يرون القوة والعظمة بيد الشريف حسين حاكم الحجاز وقتها.
السؤال الذي يطرح نفسه : مالذي اراده ابن سعود من الانجليز ؟
ببساطة كان ابن سعود يريد اعترافا دوليا بما اتت به ذراعه من مناطق شاسعه اسمها نجد ، وملحقاتها كالاحساء ومايتبع امارة حائل غرباً وشمالاً .
اما الانجليز الذين اهملوا ابن سعود وان كانو يراقبون تحركاته بقلق خوفا على امارات الخليج العربي ، اضطروا الى الوصول الى تفاهم مع ابن سعود مع اندلاع الحرب العالمية الاولى وانضمام تركيا الى خانة اعداء بريطانيا .
هنا هذه المساحة الموضوعية المشتركة بين ابن سعود الامير البدوي ، والامبراطورية البريطانية التي لم تكن جزيرة العرب برمتها الا ملفا صغيرا من ملفاتها الممتدة من الهند شرقا وحتى اقاصي غرب المحيط الاطلسي !
مايثير اعجاب أي قاريء للتاريخ المعرفة التامة لابن سعود بما يطلبه الانجليز ، ومالايمكن ان ينفذوه ، لذل عندما عرض عليه ابتداء مشروع الثورة العربية نجده بدهاء نادر قال لهم : ان المؤهل لذلك هو ملك العرب الشريف حسين !
وكان هذا شركا وقع فيه الشريف ، من داهية مثل ابن سعود الذي اعتقد الانجليز وقتها ان نجدا هي طموحه النهائي ، ولسان حالهم يقول : فلنعترف له بما يحكمه فعلا بلا خسائر!
وهنا نسجل نقطة دلت على عبقرية هذا الرجل : فمن جهة لم يتحمل العبء التاريخي في مواجهة مباشرة مع الاتراك المسلمين ، ولك ان تقرأ مذكرات جمال باشا الذي اثنى على ابن سعود واعتبره مثالا للعربي الشهم ! ، ومن جهة انه اقنع الشريف بمؤهلات لم يكن الشريف يمتلكها اصلا ، فأخذته نشوة الزهو والاعجاب بنفسه فسلم كل شي للأنجليز الذي لم يتعهدوا له بأي شي عكس ابن سعود فلنرى كيف اتفق مع الانجليز وماهي اهم النقاط!
اهم نقطة كانت استقلال ابن سعود بنجد الطبيعية ، أي بما يعرف انه ضمن نجد ، لم يطالب او يلح بشكل صبياني انه له الحق في حكم سوريا والعراق واليمن كما فعل زميله الشريف حسين .. اعترفو ا ايها الانجليز بما هو موجود بيدي ، واطلق على الدولة اسم : سلطنة نجد وملحقاتها !
البعض يأخذ على الاتفاقية ان ابن سعود اقر على نفسه بعدم اقامة أي علاقة مع أي دولة الا بموافقة بريطانيا ، وهذا امر طبيعي ، الاتفاقية بين امير بدوي وبين امبراطورية لايوجد أي قوة اخرى غيرها الا الاتراك ، فكانوا هم المقصودين !
في فترة الاتفاقية التزم ابن سعود الحياد ، فلم يدخل في اعمال حربية كبيرة ، واستفاد من الدعم المالي الانجليزي (ثمن سكوته) في امور دلت على قدراته الاستراتيجية : اولا قام بتدعيم مبادي المذهب السلفي وخاصة بين قبائل الحجاز التي كان يضمر في نفسه احتلالها لاحقاً ، ثم اتصاله بعدد من علماء المسلمين في مصر وسورية والعراق لشرح مبادي دعوة محمد بن عبد الوهاب وتسويقها ، وثمار هذه الاعمال ظهرت لاحقا عندما استولى ابن سعود على حائل 1922م والحجاز عام 1926م ثم اعلانه عام 1927 ان الاتفاقية (دارين ) هي لاغية واضطر الانجليز لتوقيع اتفاقية جديدة (اتفاقية بحرة) مع ابن سعود كدولة قائمة مستقلة وليست امارة بدوية !
ولم تنفع الدعايات الضخمة التي كرسها الانجليز لاخراج ابن سعود من الحجاز ، فهم غير قادرين لتوجيه جيش لاحتلال الحجاز ، واعتقدوا ان المسلمين سبواجهون ابن سعود بانفسهم لان المذهب الوهابي غير مقبول !! الا انهم تناسوا ان الفترة الممتدة بين 1915م الى 1922م وابن سعود يتصل بالعلماء في العالم الاسلامي ، بحيث انه – وبمجرد دخوله الحجاز- تنادى العلماء المؤثرون بأهليته وتطبيقه للشرع الاسلامي في بلاد الحرمين ، وقام بعقد مؤتمر اسلامي لمسألة دولية الحجاز واهليته لحكمه ، فتقاطرت الوفود الاسلامية وشاهدت صدق وتقى وورع الاخوان لتؤكد انها مطمئنة على الحرمين في عهدة ابن سعود ورجاله المؤمنين الصادقين !
اذن وجد الانجليز انفسهم امام قوة (وهابية متمددة) في جزيرة العرب ، استولوا على الحجاز ، واميرهم البدوي قادر على جمع مئات الالوف من اشجع شجعان جزيرة العرب ، كرسوا جل اهتمامهم لوضع حد للتوسع السعودي شمالاً ، فحاولوا اغراء الامير نوري ابن شعلان بحكم منطقة الجوف ، الا انهم تناسوا العلاقة القوية التي تجمع ابن سعود بأبن شعلان ، التي تمخضت عن تسليم الامير نواف بن النوري لمنطقة الجوف وسط اعتراضات انجليزية ، وفي عام 1922م واذ وجد الانجليز ان قوة ابن سعود تتصاعد حرصو على جلب اثنين من ابناء الشريف حسين ، وشكلوا دولتين : الاردن المعاصرة ووضعوا عليها عبد الله ، والعراق المعاصر ووضعوا عليه فيصل بن الحسين ، وكلفوا الطرفين بصد التوسع السعودي شمالاً .
الا ان ابن سعود كان اقوى بكثير من يتصدى لهم ملكين صناعيين ، فأضطر الانجليز انفسهم لاتخاذ زمام المواجهة مع ابن سعود على اعتبار انهم حكام العراق والاردن بموجب ميثاق هيئة الامم المتحدة الصادر سنة 1919 ، والدليل ان مايعرف ببروتوكلات العقير كانت بين طرفين : الاول ابن سعود نفسه او من ينيبه ، والآخر هو الانجليز الذي كانو ينيبون عن حكام الاردن والعراق وحتى حكام دول الخليج العربي ، فلم يكن هناك اميرا مستقلا الا : ابن سعود والبقية خاضعين لبروتوكول عصبة الامم المتحدة !
وكان ابن سعود يعلم انه لاقبل له بالمواجهة مع الانجليز ، وكان يردد فيما نقله امين الريحاني ان بريطانيا لو تتركه للعرب سيستطيع التفاهم معهم !
وقد صدق ابن سعود ، فلولا الوجود البريطاني لكان العراق والشام ضمن مملكة ابن سعود ، ولكنا نرى هئية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في شوارع ،بغداد والموصل ، وحمص ، ودمشق ! حيث ان من الحماقة ان نؤمن ان ابن سعود زاهداً في ضم هذه المناطق لإمبراطوريته الإصلاحية السلفية !
وفي نهاية المقال الذي حرصت على ايجازه نقول : ان اتصال الزعماء العرب مع الانجليز في تلك الفترة الهامة من تاريخنا العربي لم يكن معيبا عند الرأي العام ، لانه وببساطة لم تكن تنشأ بعد قضية اليهود بشكل علني وظاهر كما ظهرت في سنوات لاحقة ، وهي التي ادت الى التوترات في العلاقة بين الشرق والغرب ، والاتصال او الاتفاق مع الانجليز امر جرى لكل الزعماء العرب في تلك الفترة ، مثل : آل رشيد ، والأشراف ، وآل شعلان ، والادارسة ، والفرق بين ابن سعود وهولاء يتلخص في معرفة ابن سعود وبعد نظره ،وكيفية الاستفادة الى اقصى حد من علاقاته الخارجية وتوظيفها لاهدافه التي حققها وفشل غيره ، حتى لو كانت تلك الاهداف شيطانية بنظر بعض الحاقدين !

مقال مكتوب بحروف من ذهب وفكر عميق ودراية ومعرفة شامله
جزاه الله عنا كل خير*

النجمه
05-29-2012, 07:41 PM
التفكير بصوت مسموع

ثمن إنقاذ الدم السوري

د.عبد الله بن موسى الطاير
كلها أيام وننسى ما جرى من مذبحة بالقرب من حمص هذا الأسبوع. وسوف ننتظر مجزرة أخرى تغذي حماسنا. سنكتفي بالشجب والاستنكار، وليس بأيدينا غيرهما؛ ذلك أن بيننا وبين الفعل غضبة أمريكا، ورهبة روسيا، كما أن سوريا محاطة بعناية إيران فلن يسمح حزب الله بأي تحرك من لبنان باتجاه سوريا، ولن يسمح العراق بشيء من ذلك، وسيقتل الشعب السوري ليرتوي من دمه الحقد الفارسي من جانب، ولتبقى إسرائيل آمنة في حمى الأسد من جانب آخر. أمريكا تدير مصالحها مع الروس والإيرانيين، من بغداد لموسكو، ونحن نتفرج على الأشقاء يذبحون بدم بارد.
لنكن واقعيين جدا؛ فإن كنا لا نستطيع نجدة السوريين فلماذا نشجعهم؟ لماذا لا نقول لهم لقد خذلناكم فهادنوا وصالحوا حتى تتهيأ لكم ظروف الثورة. أو فلنتحرك نحن العرب الذين تهمنا مصلحة الشعب السوري ونكثف عملية الاستجداء لأمريكا، ونضمن لها سلامة إسرائيل، ونقدم أتاوة للروس، لنحقق أهدافا عديدة أولها حقن الدم السوري، وتقديم النظام للعدالة الدولية، وكسر شوكة إيران في المنطقة. ولكن قبل ذلك وبعده علينا أن نتأكد من جاهزيتنا للثمن الباهظ الذي سيدفع لحقن الدماء السورية ولجم نفوذ إيران، فإن كان عادلا فلماذا نتأخر، وإن كنا في الحالتين خاسرين، فلماذا المغامرة واللعب بعواطف الشارع العربي عموما والسوري خصوصا.
لم نستطع تحرير الكويت بدون أمريكا التي قادت التحالف الدولي بمن فيهم روسيا. ولم نستطع هزيمة الصرب بدون أمريكا، فلماذا نتخيل أننا نستطيع إنقاذ الشعب السوري بدون أمريكا؟ ولكن هل لدى أمريكا نفس الحماس؟ وهل تحرير سوريا وتسليمها للإخوان المسلمين أو السلفيين سوف يصب في مصلحة أمريكا وإسرائيل والمنطقة؟ وكيف لأمريكا أن تتقدم خطوة إذا كانت حتى الآن لم تتأكد من هوى السياسة المصرية الوليدة، ولم تضمن أمن اسرائيل ومستقبلها. إذا كانت الحكومات العربية والخليجية تحديدا لا تستطيع عمل شيء على الأرض، فهل تستطيع الشعوب؟
أمريكا أيها السادة مشغولة بانتخاباتها وبقي من هذا الثلاثاء إلى الثلاثاء الذي ستجرى فيه الانتخابات الأمريكية 160 يوما بالتمام والكمال، فإذا كان معدل القتل اليومي 30 بريئا، فإن قوات النظام ستقتل 4800 سوري حتى ذلك الحين. ولأن الرئيس الجديد لن ينصب قبل 20 يناير 2013م، فإن العدد سوف يتضاعف تقريبا، فإذا علمنا أن المئة يوم الأولى غالبا ما تخصص للشؤون الداخلية فإن عدد القتلى سوف يزيد عن 15 ألفا بانتظار تسوية الوضع الأمريكي الداخلي ناهيك عن التعقيدات الأخرى.
ما يجري في سوريا ليس ثورة كبقية البلدان العربية التي مرت بها الثورات وعصفت بأنظمتها، وإنما هناك ميدان لتصفية حسابات الفرس والإسرائيليين والروس، وهناك إعادة صياغة حقيقية للمنطقة تجري في سوريا، وأمامنا خياران، إما أن نقبل ثمن التضحية أيا كان ونشارك في صياغة مستقبلنا، وإما أن ننتظر ونترقب ونؤثر السلامة ونترك للآخرين تقرير مصيرنا.
وحتى يتوافق الجميع على تحديد هوية الشرق الأوسط الجديد علينا أن ندعو للسوريين، فليس أمامنا سوى الدعاء، ولايرد القدر غير الدعاء، وفي الوقت ذاته ندعو لأنفسنا في دولنا أن يكون المخاض أسهل مما يخطط لنا، وعلينا أن نتذكر شيئا مهما جدا وهو قوله تعالى: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين). وليس لنا إلا الغيب نتمسك به فقد يأتي بما لم يحط به المخطط الأمريكي والروسي والإسرائيلي والفارسي.


جزاك الله عنا كل خيراً
على هذا الشعوروالصراحة في الطرح
اتمنى للشعب السوري ان ينتصر في ثورته
و اسأل الله ان يصلح احوال المسلمين في كل مكان
و لك كل الشكر و التقدير*

النجمه
05-30-2012, 06:57 PM
غزوة عرقة التاريخية

عبدالله بن بخيت
غزوة مستشفى عرقة قضية نموذجية. ثقافة نضجت وأعطت ثمارها. انقضاض الشباب على المستشفى ومحاولة إخراج الجن منه عمل شجاع يميز شبابنا عن غيرهم من شباب العالم. هكذا تم تلقينهم وتعليمهم، وهذه هي النتائج. ثلاثون سنة, منذ ولد معظم مقتحمي المستشفى وهم يرون الجن حقيقة قائمة بجوار الإنس، بل أن للجن حقوقا تفوق حقوقهم. يمكن الإدعاء أن هذه ثورة حقوقية. المستشفى بني للإنس ولمصلحة الإنس، فلماذا يبقى تحت سيطرة الجن. لماذا يسكنه الجن بينما تعاني قطاعات الصحة نقصا في المقار وفي الخدمات وغيرها. عملية الاقتحام عملية استرداد. كم عدد الرقاة الذين يخرجون الجن من البشر. بالآلاف.أكثر من عدد الأطباء ولله الحمد. ما يصرف عليهم أضعاف المبالغ التي تصرفها وزارة الصحة على الصحة. لماذا نصر على أن يقتصر التعامل مع الجن وقفا على فئة محددة (الهيئة والرقاة والدعاة والسحرة). إذا كنت تؤمن أن الجن يدخلون ويخرجون من أجساد البشر فلماذا تستنكر على إبنك أن يقوم بعمل بطولي شجاع. يقتحم معقل الجن ويخرجهم ويسلم المبنى لإدارة الإنس في وزارة الصحة.(الهمزة في الإنس بالكسرة وليس بالضمة)
الهيئة لديها خبراء في فك الطلاسم واكتشاف مخابئها حتى في أعماق البحار وتقديم محاضرات عن إخراج الجن وإعادة ادخالهم في الأجساد، وتشارك بعرض منجازاتها في المعارض الثقافية, ولا أنسى جهود رجال الجمارك في المطارات في تفتيش الخادمات لاسترداد شعور نسائنا أو لفافات الخمام أو قطع الملابس الرثة المخبأة في شنط الخادمات. بعد هذه المبادرة الشبابية نستطيع القول وبكل فخر أن مواجهة الجن لم تعد تقتصر على الجهات الرسمية والمتخصصين، بل أصبحت عملا تطوعيا يقوم به شبان هذه الأمة وجزءا من فعاليات المجتمع المدني.
لا أستبق النتائج، ولكني أتوقع أن الجن القاطنين في مستشفى عرقة غير سعوديين. إذا عدنا سنوات قليلة إلى الوراء ستتأكد أخي أن توقعي أقرب إلى الحقيقة. الجني السعودي كما تعرفون ملتزم. يسكن في المخارب والمقابر وإذا صادف أن تجول لا يتعدى العواير والحمامات (الصهروج) ولا يخرج أصلا إلا في صفرة المغرب. بعضنا يظن أن أخذ الشعر إلى أندونيسيا يعني أن الجني المطلوب استدعاءه للدخول في المرأة السعودية موجود في اندونيسيا. بالعكس. الجن الاندونيسي موجود في المملكة. كل خادمة تصل إلى المملكة يكون بصحبتها عدد وفير من الجن المجندين (هذا يفسر الزيادة الهائلة في أعداد الجن في السنوات الأخيرة في المملكة)، لكنهم لا ينشطون إلا بتوجيه من المركز الرئيسي, فالخمام أو كومة الشعر التي ترسل إلى اندونيسيا ترسل من أجل المعالجة والتحديد والتوجيه
(spotting and redirecting processing ) ثم تصدر الأوامر أن إذهب إلى حصة في سلطانة أو في الدخل المحدود وأدخل فيها واحذر الحبة السوداء والماء المعطر برذاذ أفواه الرقاة
************************************************** ***
اضحك الله سنك مقال رائع ولكن لا يجب انكار الجن فهو مذكور بالقران الكريم
ولكن في مستشفى عرقه اتوقع الجن من ا.لجنسيه الاسيويه لانه صعب التفاهم معهم ههههههه*

النجمه
06-01-2012, 05:51 PM
أين يذهبون..؟!

أ/يوسف الكويليت
جني أرباح كبيرة لمشروع خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، فستة آلاف متخرج في أمريكا فقط، رقم غير عادي، وإضافة هائلة لسوق العمل، ومثلهم من بلدان أخرى قد تكون أقل نسبة، وآلاف أخرى تدفع بهم جامعاتنا الداخلية، بمعنى أن المبتعثين الذين يزيد عددهم على مئة ألف دارس، ثم إضافة أعداد أخرى خلال السنوات المقبلة سيخرجنا من العالم الثالث إلى الثاني أو الأول، لكن العبرة ليس بضخ هذه الأعداد التي يحتاجهم بلدنا كمشروع طويل للتنمية البشرية، وإنما التخطيط لاستثمارهم في مجالاتهم واختصاصاتهم، ولا أدري إن كان رافق هذا العمل الكبير خطط لتوظيفهم حتى لا نهدر ثروة بشرية مؤهلة خسرنا عليها البلايين، وننتظر منها العائد الأكبر؟
الشكوى من البطالة أحد بنود الإشكال الاجتماعي، وهاجس أصبح عاماً والمخاوف أن يكون الخريجون، والخريجات ليسوا إضافة عمل، بل بطالة، صار موضع حوار على كل المستويات، وأمام عدم جدية الإحلال بالمواطن بدلاً من المتعاقد، وحجة أنهم غير صالحين لسوق العمل، ذريعة اتكأ عليها القطاع الخاص، حتى أن ممرضة من أوروبا وأمريكا تتساوى مع راتب طبيب، وأن مهندسين ومساحين من الدرجة الثانية تتعاقد معهم الشركات بأضعاف راتب المواطن، وقس على ذلك الشركات الكبرى وما دونها التي أصبحت تتهرب من توظيف الكفاءات الوطنية، وهو خلل نظامي لا نجده في أي بلد في العالم أن تكون النظم والتشريعات في خدمة الأجنبي!!
الهدف من إنشاء الجامعات ومضاعفتها عن السابق، ومشروع الابتعاث وبناء عشرات المعاهد في مختلف التخصصات، ليس للمباهاة بالكمّ، وإنما بتحقيق الأهداف التي من أجلها وضعت هذه السياسات والخطط، وما لم يكن هناك موقف ملزم بجعل المواطن له الأولوية في الوظيفة، فإن المشكلة ستتضاعف، وهذه المرة ليس مع أصحاب الشهادات التي تؤهل حاملها للعمل وإنما مع طبقة من الكوادر المميزة، وترك العملية تقاد بالتراضي مع القطاع الخاص، والذي لا يماثله أي قطاع في العالم في الدلال المفرط بمنح القروض والأراضي، والإعفاءات الجمركية، والتسهيلات في التعاقد، وإلزام شراء الشركات المنتج الوطني، كل هذا لم يغير من الإصرار على الاستمرار برفض الكفاءة الوطنية، وإن قُبلت وضعت لها العراقيل، و(التطفيش) وبرواتب لا توازي عاملاً تقنياً!!
نحن مقبلون على نهضة كبيرة في الصناعة والتجارة، لكن نجاحنا مرهون بقدرتنا على جعل فرص العمل تذهب لمن يستحقها، وإلا ما جدوى أن نعلّم ونبتعث ونقدم البلايين إذا كان القصد التعليم لذاته، لا لأهدافه ومشروعه الطويل؟
لسنا ضد العاملين بالقطاع الخاص لأنهم جزء من بناء هياكل نهضتنا، لكننا مع الكفاءة الوطنية التي ننحاز لها، وما لم يكن الإدراك قسمة الربح المادي والمعنوي بين طرفي العلاقة، الدولة بتشريعاتها وسخائها، وبين القطاع الخاص، فإن الضحية المواطن الذي هو محور التنمية وأساسها، والذي لا يزال يرى الوظيفة للكفء لا لغيره!!

**********************************************
صح لسانك مقال رااائع
اين يذهبون؟ يمقن لحافز:icon26:

النجمه
06-02-2012, 10:17 PM
أين أخطأنا؟

ندى الطاسان

لا أظن أن أحدا يحب أن يربي أولاده على قذارة اللسان وسوء الأخلاق، ولا أظن انه سيأتي يوم يتباهى الوالدان بآخر مسبة سوقية تعلمها ابنهما أو ابنتهما، كما يتفاخران بالمدرسة الخاصة التي يذهب الأولاد لها، وبالتفاصيل الدقيقة لحفلة النجاح التي أقيمت لهم وبالنادي الصيفي عالي الأقساط الذي انضموا له نكاية في أبناء الجيران وأم أبناء الجيران وكل الجيران!
ولا أظن أن من مبادئ وعلامات قوة الشخصية هي معرفة قاموس من الشتائم المتناقضة التي لا تدل إلا على ضعف حجة صاحبها وانعدام أخلاقه، ولا أتوقع أن كل أب وأم يعلم ولده أو ابنته كل صباح "شتيمة" معينة وهو يسمع له جدول الضرب أو آخر درس في المطالعة أو الأدب. لذلك عندما أتساءل أين الخطأ في صور كثيرة نراها حولنا أتوقع أنكم تشاركوني نبرة الدهشة في سؤالي.
من أقدم الهوايات في السعودية هي التسكع بالسيارات في شوارع معينة، لعل منكم من يذكر شارع المتنبي وشارع الثلاثين وخليفتهما شارع التحلية في الرياض مثلا، وهذا التسكع يلازمه طقوس معينة استعراضية قد تجد شابين في احتكاك لفظي لأن أحدهما تجاوز بسيارته الآخر وتسمع ألوان من الشتائم التي تنهال من هذا الجانب على ذاك ليرد الآخر بشتيمة خطافية. قد تقول في نفسك للغضب والطيش أشكالا وألوانا تجدها في صور كثيرة في طابور أمام الكاشير في السوبر ماركت، حيث يرتفع صوت زبونة وأخرى في خلاف حول من وصلت أولا أو أمام موظف استقبال في إحدى العيادات وتتجاوز هذه الحوادث وما سمعته من كلام يخدش صفاء أذنيك الذي لن يتبعك اذا ابتعدت وتركت المكان.
هواية الشتم والسب انتقلت الى أماكن أخرى، يمكنك ان تمر بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي أو المنتديات المختلفة لتجد ان هناك تجمعا للألفاظ المشينة والمسبات القذرة في كل مكان سواء كان الموضوع المناقش اجتماعيا أو رياضيا أو حتى فنيا أو اقتصاديا، تحاول أن تبحث عن سطر واحد يناقش فيه صاحب الشتائم الفكرة المطروحة أو يفند ما لم يعجبه من قول أو رأي، لكن كل ما تجده هو صف من الألفاظ النابية وهي ألفاظ لا تصدر من مراهق أو طفل سمع كلمة عرضا وحب أن يرددها، لكنها تصدر من أشخاص ناضجين عمريا ودعوا سن المراهقة.
العنف اللفظي هذا لا أجد له مبررا، فهو يعبر عن إفلاس صاحبه وسوء أخلاقه، لكني أتساءل أين أخطأنا كمجتمع في تربية هؤلاء لماذا أنتجنا جيلا عاجزا عن النقاش وعن الحديث بلغة منطقية يضيق بالحوار ولا يملك أدواته وغير قادر حتى على استيعاب من يتكلم بلهجته ويسكن بجواره لماذا البعض من هؤلاء لا يستخدم العقل والتفكير لكنه ناجح فقط في السب والشتم؟
************************************************** ******
هي ضغوط اجتماعيه اوحاله نفسيه
او يمكن عدم ثقه بالنفس
ونلاحض هذا في المنتديات كلن يبي يفرض رايه
لا مجال للنقاش الهادف واذا كان هناك نقاش
لا بد ان يتخلله الفاظ بذيئه!!!!!!!!!

أسأل الله أن يطهرقلوبنا وألسنتنا والمسلمين من الشتم واللعن
اللهم آآآآآآآآآآآآآآآآآآمين*

عبسيه حره
06-03-2012, 10:24 PM
أحذية الصحابة أطهر من عمائم المجوس



د. عائض القرني (http://sabq.org/WoiNId)

لا ينتهي عجبي من أرجاس أنجاس أدناس يريدون تلويث محراب الديانة، وتمريغ قداسة الملة بسَبّ الصحابة، وثلم مجد السلف الأول، وانتهاك حرمة الشريعة بالقدح في حامليها وكسر هيبة السُّنَّة بغمز ناقليها، ولو كان المتأخرون خيراً عند الله من الصدر الأول لاختارهم الله لصحبة نبيه عليه الصلاة والسلام، ولو كان الخلف أفضل من السلف لشرّفهم الله بشهود نزول الوحي وحضور مقامات الإسلام الكبرى كبدر وأُحد وبيعة الرضوان والفتح، لكن الواحد الأحد الذي له الخيرة سبحانه، وله حكمة الاصطفاء ومعرفة من يستحق الاجتباء، اصطفى الصحابة الأخيار لنصرة النبي المختار صلى الله عليه وسلم، ثم زكاهم ومدحهم ورضي عنهم، فمتى علم هؤلاء المتأخرون الأوغاد أن الله ذم الصحابة بعد مدحهم، وقدح فيهم بعد تزكيتهم، وغضب عليهم بعدما رضي عنهم؟! أما ميّزهم بوصف المعية فقال تعالى: (محَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ)؟ أما بشَّرهم بالرضوان فقال: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ)؟ أما أفرح قلوبهم بالتوبة فقال تعالى: (لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ)؟ أما أثنى على مقاصدهم فقال (يبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً)؟ أما نوّه بوصفهم فقال عنهم (أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ)؟ أما بيَّن نور الإيمان في وجوههم فقال (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ)؟
وبعد هذا كله يأتي منافق ملوَّث بالمعتقد الفاسد والعمل الخبيث والخُلُق الدنيء والسلوك القبيح فيتهم الصحابة بالخيانة بل يرميهم بالردة، ويخلع عليهم أشنع الألقاب وأحط الأوصاف زوراً وبهتاناً، وقصده من ذلك هدم عمود الدين ونسف معقل الإيمان؛ لأن الصحابة هم الحماة والرعاة والسفرة الكرام والقادة العظام الذين كان لهم شرف السبق بالتضحيات، ولهم قدم الصدق في حفظ الآيات، ورفع الرايات، فرضي الله عنهم وأرضاهم، أي مجد للإسلام رفعوه؟ وأي بناء للكفر وضعوه؟ وأي جهد بذلوه؟ وأي دم زاكٍ في سبيل الله سفكوه؟ بذلوا المهج، أرخصوا الغالي، فارقوا الأوطان، تركوا الديار، خرجوا من الأموال، هجروا الأحبة، قاتلوا القرابة، ركبوا المهالك، خاضوا المعارك؛ لترتفع (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، تجرعوا الغصص، تحملوا الأذى، ذاقوا صنوف المشاق وأنواع المكاره؛ لينصروا الدِّين، ويذبُّوا عن سيد المرسلين، ويرضوا رب العالمين؛ فجزاهم الله عنا وعن الإسلام خيراً، وأكرم نزلهم، ورفع درجاتهم في عليين، وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحَسُن أولئك رفيقاً.

اخرس يا كل مارد فاجر، اسكت يا كل كذّاب أشر، صهٍ يا كل عميل مارق، اصمت يا كلّ فتّان مشبوه، ماذا قدّمت للإسلام؟ ماذا تركت من آثار؟ ماذا سجّلت من تاريخ؟ أنت وأمثالك أدعياء على مأدُبة الفضيلة، ومرتزقة على مائدة الكرام، أنت شقي والشقي محروم من الصواب، مطرود عند الأبواب، بينه وبين الرحمة حجاب، أنت خاسر والخاسر لا يُوفَّق لريادة، ولا يظفر بسيادة، ولا يؤهَّل لقيادة، أنت صِفْر مهمل لا قيمة لك، وليس لك ثمن في عالم الأحياء، ولا مكان في منازل الشرفاء، ولا اسم في سجل الأوفياء، مُتْ بغيظك؛ فقد دخل الصحابة الجنة وفازوا بالرضوان، وحازوا كرامة الرحمن، ورافقوا في جنة الخلد سيد ولد عدنان.

وفي المقابل هنيئاً لمَنْ أحبَّ الصحابة، وتولاهم، واقتفى آثارهم، وسار على منهجهم، ويكفيه مدح الله له بقوله (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ).

ومن قصيدة مدحتُ بها الصحابة قلت:

واللهِ لـو كرِهتْ يـدي أســلافَنا
لقطعتُها ولقُلـتُ سُحـقاً يا يــدي
أو أن قلبــي لا يُحـبُّ محمــداً
أحرقتُـهُ بالنَّـار لـم أتــــردّدِ
فأنا مـعَ الأسلافِ أقفـو نهجـَهـم
وعلى الكِتـاب عَقِيـدتي وتَعبُّـدي
فعلى الرسولِ وآلِـه وصِحابــِـه
منّي السـَّلام بكلِّ حُـبٍّ مسْعــدِ
هـم صفوة الأقوام فاعرف قدرهـم
وعلى هـداهـم يا مـوفق فاهتـدِ
واحفظْ وصيةَ أحمدٍ في صَحْبــه
واقطـعْ لأجْلِهمُو لسـانَ المُفْســدِ
عِرضي لعِرضهمُ الفداءُ وإنَّهــم
أزكى وأطْـهرُ منْ غَمامٍ أبـْــردِ
فالله زكّاهـمْ وشرّفَ قـدْرَهـــمْ
وأحلّهـمْ بالدِّيـنِ أعـلى مقْعَــدِ
شهِدوا نزولَ الوحيِ بلْ كانوا لــهُ
نِعْمَ الحُمـاةُ منَ البَغـيضِ المُلْحـدِ
بذلوا النفوسَ وأرْخصوا أمـوالَهـم
في نُصـرةِ الإسـلامِ دون تـردُّدِ
ما سبـَّهم إلا حقيـرٌ تـافــــهٌ
نـذْلٌ يشـوِّهُهم بحقـدٍ أسْـــودِ
ودمتم بود

النجمه
06-04-2012, 04:14 PM
عبسيه حره
مشاركتك انارت متصفحي
لا تبخلي علينا بوجودك ومشاركاتك المميزه
تقديري لك*

النجمه
06-04-2012, 04:21 PM
جناية تويتر على الشعراء

بداح السبيعي

لكل شيء في هذه الحياة جانب جميل ومشرق وجوانب قبيحة ومعتمة، ولكن مواطن القبح ومناطق الاعتام قد لا تتجلى وتتكشف لنا في كثير من الأمور إلا بعد مرور فترة من الزمن وبعد قيامنا بالتمعن والتدقيق، وحين سطع نجم (تويتر) مؤخراً كوسيلة تواصل فاعلة حدث نزوح جماعي إليه بفضل حداثته ومميزاته وظلت المنتديات ووسائل التواصل الالكتروني الأخرى خاوية على عروشها إلا من قِلة يبحثون عن بعض الخصوصية أو ينتظرون الفرصة المناسبة للحاق بركب المغردين..!
وقد كان الشعراء من ضمن ركب النازحين لتويتر ومن الذين نعموا بمميزاته العديدة واكتووا ببعض سلبياته أيضاً، ومن أبرز سلبياته التي أشرت إليها في مقال (تويتر وشعراء النفس القصير) واتضحت بجلاء الآن انحدار مستوى التغريدات الشعرية لكثير من الشعراء المبدعين نحو السطحية وفراغ المضمون التي تسبّب فيها إغراء تويتر للشاعر بمداومة الكتابة بشكل شبه يومي مدفوعاً برغبة إرضاء جمهوره التواصل معهم بالجديد، وكذلك تطلبه لطريقة معينة في الكتابة لا يجيدها إلا نسبة ضئيلة من الشعراء؛ وقد عبّر الشاعر المبدع محمد العرم عن هذه المشكلة في أبيات جميلة يقول فيها:
لا حلو يا تويتر ولا أنت بزين
في هاجس الشعار وش سويت؟
أفكارنا راحت مراح زبين
لا جيت أسوّي كم بيت أزريت
راحت على بيت وعلى بيتين
ولا فيه رابط بين بيت وبيت
خلّيتها حبحب على السكين
وتقاس جودتها ب كم رتويت!
فالعرم يُلمح في هذه الأبيات الأشبه بالهجائية -وبلسان حال كثير من الشعراء- إلى أن تويتر قد فرض طريقة جديدة في كتابة الشعر تُلزم بتكثيف الأفكار في بيت أو بيتين وهي طريقة تسببت في إحراج كثير من الشعراء الذين تخرج أبياتهم في تويتر مشوهةً لا يتسق فيها معنى صدر البيت مع عجزه، وفرض أيضاً مقياساً غريباً للجودة يتمثل في ارتفاع عدد مرات إعادة إرسال أو توجيه الأبيات من قِبل من يطلع عليها.
ويواجه الشعراء في تويتر مشكلة أخرى تعترض الشعراء منذ القدم وهي تعرض أبياتهم للسطو من أشخاص وقحين لا يكتفون بمحو اسم الشاعر إيهاماً بأن الأبيات من نظمهم فحسب، بل قد يتبعونها بأسمائهم دون أي خوف أو مراعاة لمشاعر مبدع الأبيات الأصلي، وقد شكا لي أكثر من شاعر من تعرض أبياتهم للسرقة في تويتر وهذا ما يشتكي منه الشاعر المبدع مطر العازمي في البيتين التاليين اللذين أبدعهما في صيغة التوبيخ :
حط اسم راع البيت يا ناقل البيت
من الأدب والذوق يا راعي الذوق
والا أضعف الإيمان سو له رتويت
عيب عليك تغرّد ببيت مسروق
ويمكن أن نقول بأن أثر السلبيات والمشاكل التي تسبب فيها تويتر للشعراء الشعبيين -إلى الآن- يُعد عادياً وهيناً جداً إذا ما قارناه بتأثير المشاكل التي جرّها على كثير من الكتاب والمشاهير ممن أغرتهم أجواء الحرية في التغريد وسحبتهم إلى مناطق محظورة كان دخولهم إليها أو اقترابهم منها شراً ووبالاً يصعب التخلص منهما بسهولة..!
*********************************************
فعلا مشكله
لا يسجلوا بتويتر وخلص:bye1:

النجمه
06-07-2012, 06:40 PM
((ارفع رأسك أنت سعودي ))
نواف العلي

مقولة دأب القادة على تحقيقها واقعا تسمو بهامة المواطن رغد عيش وطمأنينة مستقبل ،، وهنالك فئة ممن تمسألوا ، وفئة أخرى مستتجرة من أرزاق المواطن وبأرزاقه تتاجر ،، دأبت على تحقيقها من منظور مقولة الحجاج بن يوسف : إني أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها ...
رفعت رأسي والذي لم يتبقى منه شيء يستحق قطفه واختلست النظر ،، وسأنقل لكم ماشاهدت فمن يدري ربما يجدوا في رأسي شيئا لم يقطفوه من قبل :
ارفع رأسك وأنت أمام مدرسة ابنك او اختك كلاهما سيان ،، وطأطئ رأسك أمام بيت متهالك يقال عنه مدرسه !!!
يرفع الطالب رأسه ليتعلم ويطأطئ رأسه ألم في ظهره من مقعده الوثير !!!
ترفع الطالبة رأسها لتطل من فوق الصفوف لتحصل على فسحتها بمالها ،، ثم تطأطئه لتتكسر أسنانها بحصوات تسمى " فلافل " وتتجرع ألوانا صناعيه تدعى " عصيرا " ..
ارفع رأسك حاصلا على شهادتك الثانوية وطأطئه متعثرا في إختبار قدرات !!!
ارفع رأسك أملا في وظيفة وطأطئ حالما بحافز ...
ارفع رأسك منتبها لطريقك أثناء القيادة ،، وأغمض عينيك من وميض ساهر الجائر ...
ارفع رأسك تبحث عن مأوى جديد للإيجار ،، وطأطئه متسولا سلفة لدفع المتأخر من إيجارك السابق ...
ارفع رأسك مبتهجا من رسالة شركة الإتصالات تحثك على التبرع لمرضى الفشل الكلوي ،، وطأطئه عندما تعلم أن هذه الشركة تدفع مئات الملايين للأندية الرياضية ،، عجبي !!!
ارفع رأسك للعلاج المجاني ،، وطأطئه حينما تغادر طائرات المسئولين والأثرياء للرحلات الخارجية العلاجية !!!
ارفع رأسك منتظرا إقلاع طائرتك ،، ثم ضمه بين جناحيك واستلقي على كرسي _ إن تحصل لك _ !!!
ارفع رأسك واستمع لأرقام فلكية للميزانية العامة ،، وطأطئه ممن جعلوا أيديهم مغلولة إلى أعناقهم ...
ارفع رأسك وأنت تشاهد فني شركة الكهرباء يوصل التيار لمنزلك إن وجد المنزل ،، وطأطئ ناظرا لفاتورتك وخاصة خدمة العداد ... ولست أعلم عن ماهية الخدمة ؟ فلم أجد العداد الخاص بمنزلي ذو لون قرمزي وما شممت رائحة البخور تفوح من جنباته !!!
ارفع رأسك وشاهد جمال جمل جميل !!! وطأطئ لأن عملك ثلاثون عاما لايكفي لأن تقتني هذا الجميل !!!
ارفع رأسك وانت تتصفح مقالات من يدعون مناصرة المرأة وهم يناصرون أهواءهم ..
وطأطئ حين تراهم يدخلون جحورهم في أزماتهن وبالأخص الوظيفية !!!
رفع مواطن رأسه واتجه لمسؤول مستفسرا عن سبب تأخير بعض الإصلاحات ،، وطأطئ منهورا غير مرغوب به ولا مقبول !!!
الكل رفع رأسه متلقيا خمسة تتلو خمسة ،، وطأطؤا من ارتفاع مئات تتلوها مئات سفكت الخمسات وما قبلها !!!
اصبح المواطن يخبئ جسده ويبقي رأسه مرفوعا مخالفا إختباء النعامة والتي تدفن رأسها وتبقي جسدها ،، فلا النعامة سلمت وما المواطن بسالم ...
بقاء الرأس مرتفعا بشكل متواصل يؤدي إلى تيبس عضلات الرقبة مما يجعل طأطأتها عسيرا ،، ويصبح الرأس هدفا يسيرا لقطفه ...
أمل بالله دائم غير مقطوع ولا مشكوك ثم أمل بقادة نحمد الله بوجودهم ،، أن يواصلوا مسيرتهم لجعل رأس المواطن مرتفعا شموخا وعزة وكبرياء ،، اللهم احفظهم وهيئ لهم من أمرهم رشدا ...
************************************************** *
مقال جرئ ولكن هذا الواقع
وضعنا مع الأسف ينطبق عليه هذه البيت :
لقد أسمعت لو ناديت حياً - ولكن لا حياة لمن تنادي

النجمه
06-09-2012, 12:06 AM
يا خوفي من (كوفي)!
يحيى باجنيد

من الذي خرق (الأوزون)؟ الدول الصناعية.. و(الشّبيحة)!
ليه؟! من غير ليه..- أنت زعلان؟! لا.. هيَّ جات على (الأوزون)؟! خرقوا ايه كمان؟ حاجة بسيطة.. الشرعية الدولية.. ويا خوفي من خوفي (أو) على (كوفي)!..
تبدلت ذائقة بعض الناس، في هذا الزمان، الراكض في كل الاتجاهات.. من حقك أن تلوذ بالصمت.. حينما لا تجد طائلا من وراء الكلام.. ما عادت الكلمة الشاعرة تحرك، إحساساً.. ولا عادت النكتة (الراقية) تضحك معظم الناس.. فالذي نمسي فيه نصبح عليه!
إذا كان (المتكلم مجنونا) فإن المستمع عاقل.. لكن من يضمن عدم انتقال (العدوى) في زمن (نقص المناعة)؟! وفرة متكلمين.. وأزمة مستمعين! ما عاد (الكلام) يحتاج الى معرفة..
القنوات (مفتوحة) والشاشات (ترقص) على الهواء مباشرة..
قل كلمتك وامش.. أو قلها وأقعد ما طاب لك القعود.. وعلى المتضررين من فساد هذا الذوق ان يشربوا من البحر..
من حق (ضيف الحلقة) ان يفتح أزارير قميصه من (السرة) الى (الحنجرة)، ويوزع ابتساماته على المشاهدين طول الليل، أو يطلب لحافا ومخدة وينام في المحطة، ما دام انه يستضاف (بفلوسه).. أو يدفعها (إعلانات).. ولُحف ومخدات !! الشعار الذي ترفعه بعض الفضائيات هذه الأيام هو: (مُد لسانك على قد فلوسك)! ولا يخفاك ما طرأ على الأجواء من تغييرات (مناخية).. مصحوبة برطوبة (نسبية).. ومنخفضات (أخلاقية) تضعف النظر.. وتحدُّ من مدى الرؤية الأفقية!..

آخر السطور:
«وشايف الدنيا كيف يا ماشي متغمّي؟
مهموم أنا وحاسس إن الهم مش همّي..
والجرح جرحي، ولكن الدم مش دمّي»!
************************************************** *****
من حقنا ان نصمت عندما لا تكون هناك
آذان صاااااغيه*

النجمه
06-10-2012, 09:51 PM
إذا بليتم فاستتروا

عبدالرحمن بن عبدالعزيز الهزاع

في الوقت الذي سعت فيه قطاعات حكومية وأهلية إلى تقديم صورة مشرقة عنها بالتنويه عن استخدامها أدوات التواصل الحديثة في تعاملاتها، إلا أننا نفاجأ اليوم بأن البعض من هذه القطاعات يعلن للتو البدء في تفعيل خدمات التواصل عبر هذه الأدوات، وهو إعلان يدعو للضحك والتندر، في ظل إدراكنا حجم الاعتماد الكبير على وسائل الاتصال الحديثة في المعرفة والثقافة وتلقي الأخبار، وكذلك متابعة أمور حياتنا العملية والخاصة. ومن هنا فإن أي قطاع أو جهة قصرت وتأخرت في إعطاء هذه الوسائل الحديثة ما تستحقه من اهتمام تعتبر متخلفة عن ركب الحضارة والتطور، وبالتالي تحلق خارج السرب.
خلال اطلاعي على بعض الأخبار والتغطيات الصحفية في الأسبوع الماضي رأيت أن هناك جهات حكومية احتفلت بتدشين صفحات لها على ( الفيس بوك وتويتر واليوتيوب ) معتبرة ذلك إنجازاً في حد ذاته يستحق أن يُعلن عنه ويَحضر مناسبته كبار المسؤولين. لهؤلاء أقول: أين أنتم و( صح النوم ). لم يعد أحد يتحدث عن أنه دشن خدمة الفيس بوك وتويتر وغيرهما من قنوات التواصل الاجتماعي. المتعاملون والمستخدمون لهذه الخدمات لدينا بالملايين. حتى أن الأطفال في المرحلة الابتدائية يتعاملون بها فيما بينهم. عيب علينا أن يقرأ عنا الآخرون أن قطاعات حكومية تنبهت الآن وافتتحت صفحات لها على الشبكة العنكبوتية، أو أضافت خدمات التواصل الاجتماعي لمواقعها، وكأن لسان حال هؤلاء الآخرين يقول لنا ( إذا بُليتم فاستتروا ). لا مبرر ولا عذر مقبول لأي جهة حكومية أو أهلية لها علاقة بمصالح وتعاملات المواطنين وغيرهم أن لا تكون لها صفحات على الإنترنت وتتفاعل مع جمهور المتلقين وتقدم خدماتها لهم بكل سهولة وسرعة. من بدأ للتو في التفكير في استخدام هذه الآليات حري بنا أن نحاسبه ونقول له : لماذا تأخرت ؟
ما يمكن الحديث عنه اليوم هو حجم ما تحقق لنا من مكاسب عبر استخدامنا لشبكات التواصل الاجتماعي، وكيف أن هذا التواصل أحدث نقلة نوعية وأدى إلى تحسين الصورة وزيادة حجم التفاعل وتحقيق المتطلبات لدى جمهور المتلقين والمستفيدين. ومن النماذج في القطاع الخاص ما أُعلن عن حصول مجموعة عبداللطيف جميل على المركز الأول في عدد مستخدمي صفحات الفيس بوك الخاصة بها والذين تجاوز عددهم الخمسمئة والسبعين ألف مستخدم. وفي القطاع الحكومي، هناك نموذج آخر وهو تحقيق أمانة الأحساء جائزة أفضل محتوى عربي تفاعلي لصفحات الفيس بوك في الوطن العربي، وتكريمها خلال فعاليات المؤتمر الإقليمي الأول حول المحتوى والإعلام الاجتماعي في الحكومات والمؤسسات الخاصة، والذي نظمته حكومة الإمارات الإلكترونية وأكاديمية جوائز الإنترنت.
هناك وزارات وقطاعات حكومية وأهلية قدمت نماذج مشرفة في استخدام التقنية ووسائل التواصل الاجتماعي لتوفير المعلومات والخدمات لكل راغب فيها. وعلينا أن ندرك أن كل ما يقدم في هذا المجال يضاف إلى جهود أخرى تقوم بها قطاعات حكومية متعددة، والكل يستهدف حكومة إلكترونية مكتملة القواعد والبناء، وحتى يتحقق هذا الحلم لا مجال اليوم للتخلف عن الركب والإعلان عن بداية التفاعل وتدشين صفحة للفيس بوك سبقنا به الآخرون بمراحل.
************************************************
مقال رااااااااائع وانا اضع له عنوان آآخر
لا مجال للتخلف:no:

النجمه
06-10-2012, 10:04 PM
المجتمع السعودي بلا رتوش

فاضل أحمد العماني

لا أعرف لماذا يتحسس البعض من الكتابة عن واقع المجتمع السعودي بشيء من الصدق والشفافية والصراحة، معتبرين ذلك أي الكتابة خروجاً عن المألوف، أو بمثابة "نشر الغسيل" الذي لا يُفترض أن يراه القريب، فضلاً عن البعيد، خاصة أولئك الذين يتربصون بنا الدوائر، ويُحيكون المؤامرة تلو الأخرى، ويفتعلون الأزمة تلو الأخرى، فقط لإيقاع المجتمع السعودي "المحافظ" في براثن الضلال والفساد والتغريب والعلمنة، هكذا يردد البعض، بل يؤمن بذلك أشد الإيمان. نعم، قد لا يخلو الأمر من شيء من ذلك، ولكن ليس بهذا الشكل المؤامراتي المبالغ فيه، والذي يصور العالم الخارجي بمثابة العدو الذي لا همّ له في هذه الحياة إلا تدمير المجتمع السعودي. هذا الأمر غير صحيح، فنحن في نهاية المطاف، مجتمع لا يختلف عن بقية المجتمعات الأخرى، وإذا كانت لنا خصوصية أو تميز في نظر البعض، فلا ينبغي أن يُضخم أو يُستغل، لأن ذلك سيقودنا كما هو حاصل الآن إلى نرجسية بلهاء من جهة، وشك وخوف من الآخر من جهة أخرى.

والمجتمع السعودي، مهما أصر البعض على تلك الخصوصية المزعومة، أو على ذلك التميز المفتعل، هو ليس مجتمعاً ملائكياً، أو نسيجاً نقياً من المدن الفاضلة الأفلاطونية، لا مكان فيه للكذب والغش والخداع والعصبية والكراهية والقبلية والفساد، المجتمع السعودي ليس كذلك، ولا أحد يقول ذلك أصلاً. نعم، المجتمع السعودي يتشكل من فسيفساء رائعة الألوان والأطياف والمذاهب والأعراق والقوميات والأجناس. نعم، هذا هو المجتمع السعودي الذي نفخر ونعتز به، لا أن يحاول البعض اللعب على أوتار هذا التنوع والتعدد، ويعزف ألحاناً كريهة متذرعاً بحماية وصيانة المجتمع، بينما هو في حقيقة الأمر يفعل العكس تماماً، ويقوده للاحتقان والتأزم والصراع. إن هذا التنوع الذي يتمتع به

المجتمع السعودي بمختلف المستويات يدعو للفخر والإعجاب والتكامل والانسجام، لا أن يكون سبباً لا قدر الله للفرقة والتشرذم والانقسام. نحن بحاجة ماسة لتوظيف كل ذلك التعدد والتنوع والاختلاف في تنمية وتطوير وازدهار هذا الوطن العزيز الذي يستحق كل ذلك، تماماً كتلك المجتمعات العربية والأجنبية التي استغلت مصادر ومعالم التنوع التي تتمتع بها للوصول للمراتب المتقدمة في مسيرة التمدن والتحضر والتطور.
ومنذ أن وصل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسدة الحكم في الأول من أغسطس عام ٢٠٠٥م بل قبل ذلك بكثير وهو يحمل مشروعاً إصلاحياً كبيراً طال كل الجوانب والمجالات، كالتعليم والتوظيف والصحة والاقتصاد والقضاء والثقافة، والكثير الكثير من التفاصيل التي ينشغل بها مشهدنا الوطني على مختلف الصعد والمستويات. وهذا المشروع الإصلاحي الضخم الذي يتبناه الرجل الأول في الدولة، يُعتبر بمثابة مؤشر واضح ودقيق لوجود خلل وتقصير وفساد هنا أو هناك، وكما هو معلوم لمن يُريد العلم طبعاً فان الاعتراف بالمشكلة هو الطريق الصحيح لحلها، وهذا ما حدث فعلاً، حيث توالت القرارات والمبادرات السامية التي لامست احتياجات المواطن البسيط الذي يُعاني الفقر والبطالة والفساد والمرض والغلاء والواسطة والتمييز والتهميش. المواطن السعودي البسيط، وهو المستهدف الأول والأخير كما يُقال دائماً لكل خطط التنمية التي يسمع بها كثيراً دون أن يلمسها على صعيد الواقع، بحاجة إلى وظيفة مناسبة تدر عليه ما يكفيه لمواجهة أعباء الحياة وغلاء المعيشة، وبحاجة إلى تعليم جيد يتناسب وحجم الإنفاق الكبير من ميزانية الدولة على التعليم الذي يحتل المرتبة الأولى من حيث الإنفاق الحكومي، وبحاجة إلى رعاية صحية جيدة توفر له بعضاً من الكرامة الإنسانية التي تُهدر يومياً في المراكز والمستشفيات الحكومية، وبحاجة أيضاً إلى مسكن ملائم، لا أن يستنزف الإيجار الشهري المرتفع غالبية مرتبه البسيط، فلا يُعقل أن تكون هذه الإحصائية صحيحة أكثر من ٧٠٪ من السعوديين لا يمتلكون منازل خاصة بهم في قارة مترامية الأطراف وترفل بالثراء. المواطن السعودي البسيط، بحاجة إلى الكثير، وهو يستحق الكثير.
من أبجديات علم الإدارة الحديثة، تُحل المشكلة بشكل جيد ونهائي إذا تم اعتماد هذه الركائز الأربع. الاعتراف بالمشكلة، والرغبة الصادقة في حلها، ثم القدرة الفعلية على حلها، وأخيراً التأكد المستمر لضمان عدم عودتها، أي المشكلة. وكم أتمنى، أن تكون هذه الركائز الأربع متوفرة لدى صنّاع القرار والتنفيذيين. والأمثلة على الاعتراف بوجود مشكلة ما كثيرة جداً، كإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وإقرار برنامج "حافز"، والكثير من المبادرات والقرارات التي جاءت نتيجة الاعتراف بوجود مشكلة أو أزمة ما.
في عصر العولمة، والانفجار المعلوماتي الهائل، وسيطرة الإعلام الجديد بكل وسائله ووسائطه على عموم المشهد العالمي، وسط كل ذلك الزحام التقني والإعلامي لا مجال أبداً لإخفاء معلومة هنا أو التلاعب برقم هناك. إن لغة الشفافية التي ننشدها جميعاً، يجب أن تحتل صدر كل صحفنا وقنواتنا وإذاعاتنا، فضلاً عن عقولنا وقلوبنا، لأنها الأسلوب الأمثل لحل كل قضايانا ومشاكلنا، لا أن نقلل من حجمها، أو نتراخى في حلها. في زمن الإعلام الجديد الذي غير كل المفاهيم والأعراف والأساليب الإعلامية السابقة، لا يجب أن نترك المجال واسعاً للآخر لكي يكتب عنا، . من الأفضل، أن نقوم نحن بذلك، لأننا نفعل ذلك بكل حب وأمانة وصدق وإخلاص وانتماء، فهذا الوطن الرائع الذي نفخر ونعتز به يستحق منا ذلك وأكثر.

************************************************** **
مشكله الشعب السعودي انه شعب يسخر من نفسسسسسسسسسسه من باب المزح!!

النجمه
06-11-2012, 10:40 PM
لكي لا يفسد الفساد

عبدالله بن بخيت

أخشى على كلمة فساد أن تفسد. هذه الكلمة واضحة ومازالت جديدة ولم يسقط من أطرافها شيء لا تحتاج إلى عكازات أو تعريفات أو تحويرات. كلمة عظيمة ظهرت وارتبطت بأرقام وأسماء شركات معينة وربما أسماء أشخاص معينين. ترسمت بعد حادثة غرق جدة واستقرت في النفوس. . صارت جزءاً من القاموس الإداري والثقافي للمواطن السعودي. لو عدنا قليلاً إلى الوراء لما وجدنا لهذه الكملة معنى سوى فساد الطوية وفساد النية الخ. لم يكن لها علاقة بالمحاكم والتحقيقات والمراقبة والمتابعة وأسماء الشركات والعقود والطرق والسيول. كلمة فساد توحي بالرائحة العطنة والاتجاه إلى الأسوأ. تغيرت تماماً في العقد الأخير بفضل الله ثم بفضل الإنترنت. صارت توحي بلندن وباريس وبالعقود والمليارات وبالسيارات الفارهة وباليخوت. في اليوم الذي تسمع فيه أن شقة في المايفير بلندن اشتراها سعودي بمبلغ أربعين مليون جنية استرليني يتبادر إلى ذهنك كلمة فساد. كلمات مثل الشانزليزيه ونايتسبرج وابيتزا توحي بترجمة فورية لكلمة فساد. يجب ألا يختل هذا الاقتران. أرجو من الأخوة في هيئة الفساد عدم تخريب الكلمة. لا تعيدها للقدور والخبز المتعفن بتعليقها على رقاب البسطاء. إذا جلسنا نقلب فيها ذات اليمين وذات الشمال ونبحث لها عن ضحايا لا يستحقون سوف تفلت من قبضتنا وتميع. ستصبح مثل كل الكلمات التي انزاحت من مكانها وتحولت إلى ضدها أو وهنت. كلمة فساد لها رنين وإيحاءات. استقرت في وجدان كل مواطن سعودي بثقلها الكامل وبأسماء أشخاصها. أحزنني محاولة الأخوة في هيئة الفساد تغريب الكلمة. إدخالها في الفلسفة والنصائح والحكم والكلام الاكاديمي الكبير.
ما الذي يعنيه أن يقول إنسان: (يختلف تعريف الفساد باختلاف الزاوية التي تنظر له منها). لا يختلف على هذه الكلمة اثنان. وظيفة متابعة الفساد لا يقوم بها فلاسفة أو منظرون. عملية تقوم على الأرقام والدراسات والاستعانة بخبراء مختصين.
ان نبدأ نناقش هل الهدايا فساد وهل تملق المسؤول فساد، ونحشو كلامنا بنظريات عن الأخلاق الحميدة هذا انحراف واضح عن الهدف. . ويبدو أن الأخوة من شدة اجتهادهم أو قلة الحيلة قذفوا بأنفسهم خارج المعركة. تركوا خصومهم وخصوم الإنسان وصرحوا أن التأخر في العمل يعد فساداً والهدايا الموجهة للمسؤول فساد. لا أعرف ما الذي يعنيه أن يوجد هاتف للتبليغ عن الفساد أو محاضرات تقدم النصح والإرشاد والتوعية. بدأت الكلمة من فوق من القمة من المليارات ويجب أن تبقى في مكانها هذا لا تتيه في صغائر الأمور والكلام الأكاديمي المنمق. يكفي أن تترصد أي مشروع فوق المليار ( ما دون المليار لاحقين عليه مستقبلاً). في هذه المنطقة سيكون عمل الهيئة واضحاً ومحددًا وسهلاً وبناءً. أي مشروع فوق المليار تطلب الهيئة تفاصيله وتتابع تنفيذه. تكون جزءا من عملياته حتى يتم تسليمه. لا نحتاج أن نشجع الناس على التبليغ والنميمة والإيقاع ببعضهم البعض. على الأقل في هذه المرحلة التي تدخل فيها مشاريع الدولة مرحلة ازدهار كبير.شغل الهيئة يقوم به مهندسون ومحاسبون ومهنيون لا دعاة وأكاديميين ونصائحجيين.
*******************************************
وكما يقال غسيل الدرج يبدأ من الاعلى !!

النجمه
06-13-2012, 11:50 PM
ازدواجية التفكير والممارسة

أحمد عائل فقيهي

في الحياة الاجتماعية والثقافية ثمة ثنائيات طاغية وكافية على سطح الواقع بحيث يمكن لأي مراقب أو متابع أن يلحظها وهي ثنائيات تعبر عن حالة سعودية وتعكس طبيعة ومسار التفكير الاجتماعي.
ولعل من أبرز هذه الثنائيات الحادة ثنائية التجديد والتقليد. الانفتاح والانغلاق، الديني والمدني، النقاب والحجاب، الفصيح والشعبي، وغيرها من الثنائيات التي لا يتم التعامل معها بجدية عبر قراءة علمية ومنهجية ترصد هذه الثنائيات التي شغلت المجتمع السعودي عبر أطيافه وطبقاته المختلفة.
فثمة من يؤمن بقيم التجديد والحداثة ويرى بضرورة تكريسها لأنها قيم تتصل اتصالا مباشرا بقيم الدولة المدنية بكل أفكارها وأدبياتها بما فيها مفاهيم المجتمع المدني، وثمة من يرفض ذلك تماما ويدعو إلى المحافظة والانغلاق من أجل المحافظة على الهوية الاجتماعية من سطوة ثقافة التغريب والتخريب كما يرى، وفيما نجد أن أغلب فئات وشرائح المجتمع تستخدم رموز ومفردات المدنية والحداثة من أجهزة التقنية إلى استخدام كل ما يمت للعصر من سيارات فارهة إلى السكن في أبهى وأفخم البيوت والاتصال بوسائل العصر عبر الصوت والصورة نجد بالمقابل من يستخدم كل ما أنجزه الغرب وفي الوقت نفسه يقوم بشتم هذا الغرب، وبين ما هو ديني ومدني نحن مجتمع نقف في المنتصف نريد أن نكون مجتمعا متدينا على طريقة السلف الصالح مجتمعا أكثر استقامة وصلاحا ونريد أن نكون مجتمعا مدنيا وحداثيا وعصريا، وهناك مشاهد تتكرر كل عام في الملتقيات الثقافية والأدبية كما حدث في ملتقى المثقفين الأخير وكما حدث في معارض الكتاب بين المثقفين والمحتسبين وكما يحدث في مناسبات أخرى تعطي مؤشرا على وجود صدام واحتدام ما بين المثقف والداعية، بين من يؤمن بقيم وأدبيات الفكر الحديث والمدني وهو المثقف، وبين من يقف بشراسة ضد كل هذه القيم والأدبيات وهذا الفكر.
وبقدر ما تعبر هذه الصراعات والصدامات عبر هذه الثنائيات عن حالة صحية ومجتمع حي وبقدر ما تعبر هذه الصراعات والصدامات عن أزمة بنيوية في الذهنية الاجتماعية التي تريد أن تقول شيئا على السطح وتمارس شيئا تحت هذا السطح الاجتماعي، من ذلك أن السعودي الذي هو ضد أن يصبح للمرأة موقع ودور في الحياة ولا يرى ضرورة لوجودها في الواجهة وأن مكانها في البيت هو نفسه الذي يصطحب عائلته وبحرية كاملة في شوارع القاهرة وبيروت.
إن السعودي الذي يحترم الإشارة في شوارع باريس ولندن في حين هو نفسه الذي يتعمد كسر الإشارة في شوارع جدة والرياض، إنها ازدواجية التفكير وازدواجية الممارسة أيضا.
*********************************************
مقال راااااااااائع
ان المشكله من وجهة نظري
هي الخوف من خرق بعض العادات والتقاليد التي لا تمت للاسلام بصلة*

النجمه
06-18-2012, 11:57 PM
رحم الله قامع الإرهابيين

عبدالله بن بخيت
يعد الإرهاب من أكبر الكوارث التي ألمت بالأمة في تاريخها الحديث. تحول الفكري الديني المتطرف الذي ابتليت به البلاد تحت مسمى الصحوة إلى فكر ديني مسيّس وعنيف. انتشار التطرف بفضل التسامح الكبير الذي قدمه المجتمع لقيادات الفكر الديني والدعاة سمح للخبرات التنظيمية الاجنبية بدخول المملكة وتاأسيس تنظيمات سرية.
صارت لهذه التنظيمات تنظيمات محلية ودعاة ومفكرون وشعراء .. الخ. صارت التنظيمات المحلية الناشئة تعمل في النهار في مجال الدعوة وجمع التبرعات وفي الليل تخطط لأهدافها الشيطانية الواسعة. كانت الصدمة كبيرة رغم أن كثيرا من المثقفين توقعوها. سيطر هؤلاء بطريقة خبيثة على المنابر الإعلامية وعلى التعليم وعلى منابر المساجد واستفادوا من ثورة الخميني في توظيف الكاسيتات.كما استخدموا الإرهاب الإعلامي القائم على توزيع الاتهامات بالعلمانية او التغريب والإلحاد مؤخرا لقمع من يقف في طريقهم أو يفضح مخططاتهم. اصبح صغار السن والبسطاء من الناس في قبضتهم وموردا يغرفون منه الأيدي المنفذة.
من حسن الحظ أن وزارة الداخلية كانت على اتم استعداد لكل طارئ ومن حسن الحظ أن على رأسها الأمير نايف بن عبدالعزيز رحمه الله.
إدار الأمير نايف معركة خطيرة ذات طابع غير مسبوق. تختلط فيها القيم السامية الدينية مع الانتهازية الدينية لرجال الدين. معركة لا يكفي فيها السلاح أو القوة بل تحتاج أيضا إلى بصيرة تمكّن قيادتها من الفرز الثقافي. فجذر الإرهاب يمتد من الإرهابي المنفذ إلى أن يصل إلى مرحلة مخادعة تراوح بين الطبيعة الاجتماعية، وبين روح التنظيم الإجرامي.
استطاع كثير من قيادات الإرهاب الاختباء في ثياب الصلاح واستطاعوا أيضا التسرب إلى خطاب رجل الشارع العادي. ما كان يمكن للمعركة أن تحقق كل هذا النجاح لولا أن الأمير نايف كان رجل أمن يتمتع بالحزم والبصيرة. لم يسمح لأي منهم بالتخفي تحت ستار الدين أو المظهر الديني أو حتى الشهرة والانتشار. استطاع رحمه الله التعرف على الجسر الذي يربط بين الإرهابيين المتحفظ عليهم وبين أعوانهم الطلقاء المتخفين في صور دينية مختلفة وتحت مسميات براقة. ورغم أن المعركة مازالت قائمة إلا أن النصر يلوح بقوة في الأفق
وقف الأمير نايف مع امن بلاده دون أدنى اعتبار للمسميات والألقاب. كان رجلا استراتيجيا. لا اتذكر بوصفي كاتبا أن تلقيت أنا أو أيا من زملائي الكتاب الذين اعرفهم اي ملاحظة من الامير نايف حول ما نكتبه سواء عن رجال الدين أو عن الهيئة أو المؤسسات الدينية او المؤسسات الامنية او غيرها. كان هو أول من اطلق الحرب على كلمة الصحوة ودلالاتها. كان الكتاب حينها يترددون في استخدام هذا المصطلح لوصف الكارثة الدينية التي حلت بالمملكة في الثلاثين سنة الماضية. في اجتماع الأمير مع عدد من الكتاب والصحفيين في مكتبه قبل سنوات قليلة طرحت كلمة الصحوة. ناقشناها معه واعلن رفضه لها . كان اول من انتقد سلوك الإخوان في التعامل مع المملكة. كان له مآثر لا يسعها مثل هذا المقال.
************************************************** ***********
رحم الله الأمير نايف بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناته..

النجمه
06-18-2012, 11:59 PM
نايف.. رجل دولة وكفاءة إنسانية

تركي عبدالله السديري
الرجل التاريخي الذي برز في مرحلة أمن تاريخية.. نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - لم يكن وزير داخلية فقط فقدناه، وإنما هو رجل دولة متعدّد الكفاءات أثبت حضوراً بارع القدرات في مواجهة مخاطر عديدة وقاسية موجّهة بإجرام جنوني ضد أمن بلادنا.. لا تقف عند حدود جزالة حضور الأمن ولكنك تجد أمامك إبداعات نظم وإجراءات لم تجعل من الأمن مجرد سلطة ردع أو كفاءة إيقاف جرائم، ولكن الواقع أنك عبر أفكاره وتعدّد خطط عمله أنت أمام رجل دولة جعل رجل الأمن مسؤول متابعة، وجعل من المواطن مسؤول رفض وحصانة ضد ما أرادوه أن يكون، ولم يفلح المجرمون في ذلك..
نعرف دائماً أن مسؤول الأمن الأول هو في اتجاه مطاردة الجريمة لردعها.. لكن نايف بن عبدالعزيز رجل الدولة المتميّز بفكر متعدّد الكفاءات اتجه إلى إبعاد المواطن عن وسائل التغرير.. إن نظام المناصحة لم يوجد في أي دولة.. بل السائد أن الدول تعاقب كل مَنْ يخطئ.. إعدام أو مستويات سجن حسب نوعية الخلل..
رجل الدولة المتميز في فكره نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - اتجه إلى فئات الشباب الذين أرادت القاعدة أن تحتويهم كمجاهدي ضلال، لكن المناصحة استطاعت أن توفّر كفاءة الوعي لمَنْ غُرّر بهم بمبدأ ألا يكون تغرير المفاهيم وحده وسيلة عقاب.. يحدث ذلك إذا لم تكن هنا استجابة وعْي للمناصحة فتكرّرت المخالفات.. لقد لاحظت في تعدّد المقابلات التلفزيونية التي أعطتني أسئلة مختلفة تتعلق بحياته ومهماته، ولاحظت أن ما هو أجنبي أو عربي في البث التلفزيوني مدرك تماماً لإيجابيات المستوى الأمني الذي أشاعه - رحمه الله - في مجتمعه، وأنه بذلك شخصية دولية اكتسبت جماعية الاحترام والتقدير..
إن نايف بن عبدالعزيز - رحمه الله - المعروف بنزاهته العالية كانت له مشاركات إنسانية عديدة، لكنه لم يكن يفضل الإعلان عنها.. كان يقدم مساعيه الخيرية لمن هو بحاجة إليها دون أن يعلم أحد بذلك، وما كان يقدمه من دعم إنساني لم تكن لوزارة الداخلية علاقة بذلك، فهو عمل خير يقدمه بصفة شخصية.. هناك قصة الطفل خالد الحويطي التي لم تعرف إلا عبر قناة الإخبارية يوم الخميس الماضي عن طبيعة وضعه الصحي الصعب، ثم نشرت بعد ذلك تتابع الحدث الإنساني بعض الصحف، حيث - رحمه الله - قبل وفاته بثلاثة أيام فقط ومن أوروبا أمر أن يعالج الطفل على حسابه الخاص.. وعصر أمس عبر قناة "العربية" تحدث والده مشيداً بمبادرة فقيدنا الراحل..
إن التقاء قدرات تميّز شخصية إنسان هو رجل دولة، وفي نفس الوقت هو رجل إنسانية إنما تقدم لنا نايف بن عبدالعزيز وهو مرحلة تميز في إيجابيات أداء المسؤوليات وإيجابيات براعة مشاعره الإنسانية..
*******************************
رحمه الله.. رجل يحظى بعالمية الاحترام مثلما عرضت ذلك كثير من وسائل الإعلام، وبجزالة المحافظة الواعية على أمن مجتمعه مثلما عايشنا ذلك في سنوات طويلة معه..

النجمه
06-20-2012, 11:10 PM
القادم من قلوب الناس

راشد فهد الراشد
من تجليّات صحراء الوطن، وإبهاراتها، وقيمها، أن لديها مخزون سخاء متأصلاً، فهي ولاّدة لعظماء الرجال، تصوغهم عبر تكوين قيمي وسيكولوجي، وتقدمهم عمالقة كباراً يُسهمون في صناعة التاريخ، وكتابة صفحاته، ويُؤسسون لمجتمعات حديثة تمتلك مقوّمات الحياة، وتتفاعل مع دينامية التطوّر والحداثة، وتُنبت هذه الصحراء رموزاً كالشهب المضيئة لا يتكررون كثيراً في تاريخ الأمم، ويتواجدون في حقب تاريخية تكون الشعوب في أشد الحالات ضرورة لهم، فيُوجّهون مسارات الزمن، ويُخضعون مجرى التاريخ إلى حيث شموخ الوطن، وكرامة الإنسان، وتوفير معاني العدالة، والرخاء، والأمن في كافة المضامين الحياتية.
سخاء صحراء الجزيرة العربية المبهر يعطي رجالاً عمالقة في وعْيهم القيادي، وفكرهم المعرفي، ووجْدهم وعشْقهم الثريّ للجغرافيا والتاريخ والإنسان، ويأتون كفرسان لصياغة مصائر مكونات الشعوب والأوطان، فيُنكرون الذات، ويُرهقون الفكر، ويبنون كياناً جغرافياً وبشرياً فاعلاً ومؤثراً ومنتجاً ومساهماً في بناء الحضارة الإنسانية، ناشراً قيم المحبة والتسامح وثقافة الحوار مع كل دول العالم.
هذه طبائع صحراء الجزيرة، منها شعّ نور المؤسس عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وبإيماناته، ونضالاته أسس هذا الفضاء المترامي، وأقام كياناً موحّداً ينعم بمقومات الأمن والرخاء والإنتاج، وتبعه أبناؤه في حمل الرسالة، والأمانة، يقدّمون التميّز في كل تفاصيل حياة الوطن؛ إن أمنية، أو اقتصادية، أو سياسية، أو تعليمية، ويحصّنون منجزه الحضاري والتنموي من أي تفكير آثم يحاول أن يتجاوز بحماقاته، وأمراضه ما رُسم من خطوط حمراء تمنع العبث، وتوقف جهل وصبيانية مَنْ يُفكر فيه.
وسلمان بن عبدالعزيز واحد من الرجالات العظيمة التي عرفها الوطن، جاء من مدرسة الملك عبدالعزيز، وتربّى على تعاليمه، وأثرى معرفته من حكمته، واستنشق عبق هذه الصحراء الملهِمة، فصار عشق الوطن نسغاً في داخله، وتشكّلت ملكاته القيادية، وتمرّساته في شؤون الحكم، وتميّزه في الشأن السياسي عبر جهود ذاتية أسهمت في تأسيس وتكوين معرفي وثقافي واسع وحقيقي، وأضاف كثيراً للوطن والإنسان عبر منجزات ضخمة هي مداميك نمو ونماء وتنمية انتشرت في فضائه الجغرافي والمجتمعي.
يأتي الأمير سلمان بن عبدالعزيز وهو المثقف والإنسان ورجل الحكم والمواطن وصديق كل الصحافيين والمثقفين والأدباء وحملة القلم، والقريب من كل مواطن في القرية والمدينة والهجرة، يأتي من مسيرة نضالات طويلة، وتاريخ زاخر بالعطاء السخي للوطن على كل الصعد، ويتحمل مسؤولياته "ولياً للعهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع"، ليحمل الوطن ومكوّناته على كفّيه يسير به في دروب التقدم والرقي.
الشعب.. كل الشعب يحبك، لأن الحب حرفتك وصناعتك؛ أعطيتها للناس فأخذت منهم القلوب والمشاعر.
************************************************** *
********************
كتابة جميلة وبالفعل رجال الصحراء
بداخلهم كنوز من عدة الوان كطبيعة
الصحراء سبحان الله

النجمه
06-22-2012, 11:55 PM
العملُ حاجة إنما الكدّ ثروة

عبد الله إبراهيم الكعيد
منذ فجر التاريخ عرف الإنسان (أنثى، ذكر) أن لا حياة بلا عمل فشمّر عن ساعديه وعمّر الأرض. لن أُعطي أيّ اهتمام لتلك الأصوات المستنكرة لعمل المرأة ومشاركتها في البناء فهذا أمر قد حُسِم بعد إدراك المجتمع للصورة الحقيقيّة للحياة السويّة وليست تلك المزيفة التي حاول البعض إيهامنا بها. لهذا سيكون حديثي هنا عن الجنسين الأنثى والذكر.
أذكر أن تمت دعوتي قبل سنوات للمشاركة في برنامجٍ على إحدى المحطات الفضائية يتمحور الحديث فيه عن سعودة قطاع النقل البريّ في المملكة. كان الضيف الرئيس في البرنامج أحد المستثمرين السعوديين في شركات الأجرة الخاصة (الليموزين). كانت وتيرة الحديث تسير بشكل مُعتاد إلى أن قال صاحبنا المُستثمر بما معناه ان السعودي لا يقبل الانخراط بالأعمال (الوضيعة) مثل هذه المهنة أي سائق سيارة أجرة..! استفزّتني هذه النبرة من التعالي على قيمة العمل ورفضت هذا المفهوم الذي سيجعلنا فيما لو تبنّاه أفراد المجتمع نرتكس في أسر الأيدي العاملة الوافدة بشكل مستديم وكأنه قدر لا يمكن تغييره.
تكررت الحكاية ولكن بشكل معاكس فقد تابعت مؤخرا بالصدفة برنامجاً على القناة الأولى في التلفزيون السعودي يطرح قيمة العمل في المهن البسيطة التي لا تحتاج إلى مؤهلات دراسية ولا إلى مهارات متميزة. أجرى البرنامج لقاءات مع مجموعة من الشباب لم ينكر أيّ منهم العمل مهما كانت طبيعته ما دام الإنسان يقبل به ويحقق تطلعاته بحياة كريمة. أرجو ألاّ يفهمني أحد بأنني أدفع الشباب المتخصص والمؤهل للقبول بأي عمل والسلام، كلاّ ليس هذا ما عنيته إنما أقصد من لا يحمل أي مؤهلات ولا يُجيد مهارات معينة خصوصاً ممن تسربوا من التعليم مبكراً في الصفوف الأولى فهل نطلب من مثل هؤلاء أن يمارسوا التسول أو استجداء الجمعيات الخيريّة أم الأفضل أن نُهيئ لهم الفرص للعمل في مهن تناسب قدراتهم بدلاً من كثيرٍ من الوافدين الذين يتعلمون الحلاقة في رؤوسنا كما يُقال.
أختم بقصّة قرأتها في كتاب "طريقتنا في التفكير: فلسفة الحياة الصينية" منشورات الدار العربية للعلوم ناشرون ط 1/ 2010م حول كيفية بلوغ رجل صيني اسمه لي كا- شينغ أن يكون أغنى شخص في الصين. في مرحلة شبابهِ المُبكّر كان "لي" يعمل بائعاً متدرباً في مصنع مطاط وكان مدركاً بشدّة لحقيقة أنه إذا أراد أن يكون بائعاً ناجحاً فعليه أن يكون كادّا في عمله. عندما كان الآخرون يعملون لثماني ساعات في اليوم، كان "لي" يعمل لست عشرة ساعة وبهذه الطريقة وخلال عام واحد فقط تفوّق على جميع البائعين في الشركة وليصبح الأعلى كسباً فيهم. كان دائماً يقول بأنه يقوم بكل عمل يوكل إليه بإخلاص ويعتبره عملهُ الشخصي وليس مجرّد عمل لسيّد العمل. بهذه الرؤية تدرّج في سلّم النجاح حتى أصبح أغنى رجل في الصين.

************************************************** ******
محك الرجال صغائر الأعمال0
(افلاطون)

النجمه
07-02-2012, 04:33 AM
هل بدأت الحضارة المعاصرة في الاحتضار؟

د.فايز بن عبدالله الشهري
استنتاجات واستقراءات تظهر هنا وهناك تكاد تشير إلى أن الحضارة الإنسانية الحديثة بشقيها المادي والروحي توشك على الاحتضار وإعلان نهاية التاريخ. الثابت أن كبرى الحضارات الإنسانية التي سادت عبر القرون اعتمدت في أساسها على منظومة قيم روحيّة أطلقت الفكر الإنساني إلى أبعد مدى منسجمة في ذلك ضمن إطار أخلاقي عام للبشر ومصلحتهم الكبرى في عمار الأرض. واليوم مع ثورات الاتصال والتواصل واندماج الحدود المادية والمعنوية بات التراكم "الحضاري" البشري مشاعاً بين شعوب الأرض يترفهون في خيراته ويشقون بسلبياته سواء بسواء حتى أولئك الذين لم يسهموا بشكل فعّال في تطوير الجانب المادي لهذه الحضارة. الفرق هنا أننا في القديم كنا نميّز الحضارات في الشرق والغرب بما لها من سمات وملامح مادية وروحية مخصوصة، أما اليوم فتكاد تسود حضارة ماديّة كاسحة لا روح لها.
ومن مؤشرات نهاية هذه الحضارة هي إضعاف حقيقة "الخالق" المعبود في بنية الفكر الإنساني المعاصر، والإسراف في إمكانات "العقل" المخلوق وبالتالي إضعاف الجانب الروحي في الشخصيّة المعاصرة وتحميلها مسئولية الفهم والتفسير والاستنتاج لكل شيء. وهذا الأمر جعل "الدين" حالة أكثر منه حاجة فأدخل الإنسان المعاصر متاهة الاستكبار وعناد المنطق. وعلى هذا السياق –مثلا- أصبح للفساد والظلم حيل قانونية وتفاهمات أخلاقية، وباتت فكرة بناء مجتمع إنساني انطلاقاً من "قدسية" الزواج والعائلة أقل وزناً من مرتبة "التزام" بعد تحويله إلى "مزاج" شخصي تستدعيه حالات إلحاح إشباع الحاجات وغياب توفر البدائل الأقل كلفة.
والأشد من هذا أن تطوّر الغرور البشري بمنجزات الحضارة المادية والقوة العمياء التي جلبتها معها أدى إلى خفض قيمة الإنسان والحياة ووفق هذا المنطق أصبح التدمير وتسيير جيوش الموت قرارا لا يرتبط بإحقاق العدل ورفع الاستبداد بل وفق ما تقتضي "المصلحة" وهذا لا يعني فقط تدمير "قيم" سامية وغرس أخرى "هابطة" وإنما تبع ذلك تأسيسٌ ماكر لعلاقات بشرية ميكانيكية منطقها القوّة والنفعيّة . وهكذا لم يعد متخذ قرار "الموت والدمار" يعاني أخلاقياً أو حتى "يخجل" مما سيدوّن التاريخ فكلّ ما عليه هو تكلّف بضع عبارات مبهرجة أمام "الميكرفونات" ثم ترك الأمر لمحترفي "العلاقات العامة" ليباشروا مهمتهم في تزيين الحاضر وتزوير التاريخ.
ومن أهم إفرازات هذه الحقبة المخاتلة تهالك مفهوم "السلطة" الصغيرة والكبيرة في المجتمع في مشهد لم يكتب مثله التاريخ. أمّا شواهدها فجليّة ببضع إسقاطات منتقاة من مشاهدات الحاضر الاجتماعي والسياسي والعسكري حين تهالك مفهوم "هيبة" السلطة بعد ضعضعة مكون" العائلة" فتبدّل معهما كل مفهوم معلوم للسلطة والجماهير في أدبيات علم الاجتماع والسياسة؟. عربيّاً تلخص جزء من المشهد في مظاهر هزال السلطة مقابل قوّة "الجماهير" التي تجاوزت انتهازيّة النخب وقررت في أشهر قليلة قلب معادلة السلطة والجماهير وإجابة سؤال" من يقرّر مصير من؟ في "فانتازيا" عجيبة لفورة سلطة الجماهير وهي تقاضي رئيساً محبوساً أو تلاحق قائداً مخلوعاً وآخرين معهم يتتابعون ما بين مقتول أو محاصر حتى يتمّ الله أمره.
* مسارات
قال ومضى: من درس التاريخ جيّداً وجد الترحاب والمكان في صفحاته.

النجمه
07-02-2012, 04:37 AM
عشر كلمات بيروقراطية (حكوميّة) فقدت معناها؟

د. فايز بن عبدالله الشهري
لو تحدّثت مع مجموعة من الناس لوجدت أنّ هناك ما يشبه الإجماع على النفور عند قراءة وسماع مجموعة من الكلمات المتداولة في القطاع الحكومي كونها باتت تصيب سامعها وقارئها بالإحباط والاكتئاب. وحين تبحث عن أسباب هذا النفور العام تجد أنّه ليس لقبح تراكيب هذه الكلمات ولا شناعة لفظها، بل إن بعضها كلمات رنّانات ولكن "مرمطتها" بين يدي موظفين بيروقراطيين في بعض الدوائر الرسميّة جعلها أذى للسمع والبصر. وسأورد منها هنا عشر كلمات شكّلت بعض هذه القناعة وهي:
1- كلمة "لجنة"، والتي أصبحت مطيّة عرجاء للروتين الحكومي وتعطيل القرار وربما تبرير "الانتدابات" والسفريات التي لا تنتهي في معظمها إلى نتيجة.
2- "التنسيق"، وهذه الكلمة على كثرة ترديدها في دوائر الأجهزة الخدميّة ومسؤوليها إلا ان تطبيقاتها تعطي عكس مدلولها كتسمية العرب للأعمى "البصير" وللمريض "السليم".
3- "الشفافية"، هذه الكلمة "المتفرنجة" اخترقت عقول وشفاه المسؤولين حتى وصلنا إلى مرحلة أنه كلما زاد معدل تداولها تزايدت "توجسات" المشفقين مما قد يجري وراءها من "هندسة" لجعل الكلمة بلا نكهة.
4- "الاستراتيجيّة" فحينما ترد في خطاب مسؤول فينبغي أن تعني وجود مخطط علمي إداري لما ينبغي أن يكون عليه مستقبل العمل، ولكنها في كثير من التطبيقات الإداريّة دلت على جملة تحديات أو مثاليات لا تنفذ حتى يأتي المدير الجديد باستراتيجيته جديدة!!
5- "التوجيهات" وهي كلمة جميلة تعني أن مسؤولا إداريا اعلى أعطى أوامر لمن يرأسهم بضرورة تخطي الروتين والمرونة في إعطاء الحقوق وأداء الواجبات ولكن نظرة عجلى على نتيجة "توجيهات" هذا المسؤول لإنهاء شكاوى عمرها عشرات السنين تعطيها معنى" تعطيلات".
6- "المصلحة" وتأتي هذه الكلمة مؤذية بشكل كبير حينما تقترن بكلمة "العامة" ثم تكتشف بعد برهة أن "المصلحة العامة" هذه عند بعض المسؤولين تعني تمرير قرار "مصلحي" للمصلحة العامة إذ أنها كلمة "كريمة" تسمح لكل بيروقراطي أن يفسّرها بحسب "مصلحته" ورؤيته.
7- "اللوائح" وهذه الكلمة الخشبيّة (بحسب قربها من كلمة "لوح") هي فعلا "عصا" بيروقراطيّة يرفعها الموظفون من أخمص أرشيف الإدارة الحكوميّة حتى رأس المصلحة الحكوميّة في وجه كل محتج.
8- "المعاملات" ومفردها معاملة، والعجيب أن إيحاء هذه الكلمة فيه نقاء الأثر القائل "الدين المعاملة" ولكنها عند ممتهني البيروقراطيّة تعني تحويل المواطن من "مستفيد" إلى "مراجع" يدور حول أسوار الدائرة الحكوميّة حتى تتورّم قدماه.
9- "الإجراءات" ومعناها العلمي سلسلة العمليات الإداريّة التي تمر بها "المعاملة" حتى تصل إلى "إجراء" أخير يحسم القضيّة. ولكن المتأمل للدورة "الإجراءاتيّة" يجد مجموعة دوائر متداخلة تحتاج بذاتها إلى "إجراء" "واسطة" لتخرج سليمة معافاة.
10- "اجتماع" وتعني جمع المتخصصين والمعنيين لسماع الرأي والمشورة، ولكنها عند كثيرين "مجلس" استعراض "عبقريّة" المدير الحكومي، أو وسيلة إشغال أكثر من موظف عن واجب خدمة الناس.

** مسارات:
قال ومضى: قد تكون الحقيقة مُرّة، ولكن تذكّر أن أنجع علاج لا يخلو من مرارة.
*****مقال واقعي سلمت اناملك*

النجمه
07-08-2012, 05:37 AM
اعتذار تجميع الحجج

نجوى هاشم
هناك فرق بين أن تحرص على أن يحبك الكل، وبين أن تحتاج إلى أن يحبك الكل , وبين أن تسعى إلى هذا الحب بكل الطرق , من خلال التودد , وفتح صفحات التسامح وعدم إغلاقها, مهما كانت الأسباب , والاعتذار من الآخرين عندما تُخطئ مهما كان حجم الخطأ, وكأنك لا تبتعد عن مساء يغمرهم بطبيعتك, ومحبتك ..
لكن هؤلاء , أو هذا الآخر هل يستحق كل ذلك ؟
وهل ينبغي أن تعتذر كلما أخطأت , وتساند غرور الآخرين , وتدفعهم للتباهي كما تلمح أنت ذلك في عيونهم عندما تعتذر وتسارع للتأسف ؟
البعض يقول (الأحمق هو الأقدر على الدفاع عن أخطائه , ولا أسهل من تجميع الحجج)
والآخر يرى أن فكرة الاعتذار في حد ذاتها ضعف وإهدار كرامة، وكثيراً ما عبر في الحياة مثل هؤلاء الذين يشعلون النيران ويتدخل الزملاء , والأصدقاء , والأقارب في المحيط الذي اشتعلت نيرانه ولا تحتاج لكي تنطفئ سوى الاعتذار من الطرف الذي أشعلها , ولكن يرفض بقوة . وقد تسمعه يقول (بحياتي ما اعتذرت لأحد) أو يربط الاعتذار بقيمة وحجم الشخص الذي أمامه وأهميته وإن كان في مستواه أو أقل , فلو كان في نفس المستوى عند البعض قد يفكر مستقبلاً في الاعتذار له ولكن بطريقة لا تُفرض عليه , وإن كان أقل فهو ليس كفؤاً للاعتذار أو الاعتراف بمسؤولية الخطأ , وعليه أن يشرب من الدمار الذي لحق به ولن تعنيه النتائج , أو وجع الضمير وآلامه , إن صمت الآخر عن حقه .
وأحيانا قد لا يعتذر لمن هم في مستواه على اعتبار أن هذا سوف يكسِّره ويُضعفه ويُهينه أمام هؤلاء , وقد يتبجح بأنه ليس مسؤولاً عن إزالة الدمار الذي أحدثه ويقلل من كرامة الآخر، ويتباهى ببعثرتها .
هذا التحدي , والعناد يلفتان انتباه الآخرين خاصة إذا أصر من ارتكب الخطأ على خطئه وكرر أنه (لم يخطئ ) ويبرره التحليل النفسي بأنه ضعف شخصية وأحياناً جهل , وأنانية بينما هو يرى أنه قوي وعنيد وصلب وبإمكانه إهانة الآخر ولا يعتذر , ولن يتعلم مستقبلاً , وفي الوقت نفسه لا يرى أن ما ارتكبه خطأ ينبغي أن يعتذر عنه , ولا يُدخل نفسه في خانة البشر المخطئين , هو يرى أنه قال كل ما لديه ولا يعنيه رد فعل الآخر , أو إهانته , مثل هذا الشخص هل الخطأ لديه في التربية , أم في الشخصية ؟ وهل هذا الإحساس الذي يتبجح به ويرتكز فيه على ثقافة لا أسف يأتي من منطلق أنه مركز الحياة وعلى الآخر تحمله على اعتبار أنه لديه أسبابه وأعذاره وليس من حقه أن يعتذر ؟
هل المكابرة جزء من الجهل بأسلوب الاعتذار ,وضعف , وإقلال من القيمة ؟
تبدو الإجابة عن ذلك واضحة ولا تحتاج إلى تحديد فلا أحد يعتذر من الآخر وبالذات إن كان أقل منه فلا المدير يعتذر للموظف إن أخطأ , ولا الأب أو الأم للأبناء , ولا ربة المنزل ممن يعملون لديها فالكل ورغم إحساسه بما ارتكبه وجسامته يستصعب نطق آسف , أو أنا أعتذر , بل يزيد من كسر وتحطيم ما تكسر , ويهدم ما بقي منه آيلاً للسقوط من مشاعر وعلاقات إنسانية..
ببساطة هو يعجز عن الاعتذار والسبب هنا تربوي لأنه منذ الطفولة لم يتقن فن الاعتذار ولم يتربّ عليه وتعزيز ثقته بنفسه قام على إحداث الأثر السيئ لدى الآخر وليس إزالته, وأيضاً التفنن في ثقافة التبرير وإلقاء التهم على الآخرين رغم أنه هو المخطئ وليس الاعتذار.
الغريب أن ذلك تقوم به مؤسسات أيضاً وشركات تقدم خدماتها بمقابل مادي ولكنها تختلق الأعذار عندما تُقصِّر، ولا تعتذر عن الخطأ الذي أصاب المشترك .
قيمة الاعتذار غائبة عند الغالبية , وقد تحضر عند بعضهم ولكن بطريقة غير واضحة وبطريقة فعلية وليست مفردات لغوية تصل إلى من تضرر ,قيمته أيضاً ينبغي أن تكون كاملة وصريحة وليست مفتوحة ومزيفة من خلال ( أنا أعتذر ولكن ... ) وبعدها تنهال مفردات التبرير التي قد تصل إلى تحميل من تضرر الخطأ .
وأخيراً فإن الاعتذار لمن لا يعرفه هو في الأصل مهارة من مهارات الاتصال الاجتماعية مكون من نقاط أساسية:
- أن تشعر بالندم عما صدر منك.
- أن تتحمل المسؤولية.
- أن تكون لديك الرغبة في إصلاح الوضع.
**********************************************
قيمة الاعتذار غائبة عند الغالبية *

النجمه
07-17-2012, 06:04 AM
الاتجار بالحلم

شريفة الشملان
لا أحد يستطيع أن يقاضي شركة أو مؤسسة تلعب على عقول الناس ، لأن الناس تذهب بإرادتها وتعمل بإرادتها ، والمبدأ القديم والذي أظنه أذكى ابتكار للصوص ، (القانون لا يحمي المغفلين).. فيا ترى من يحمي الناس البسطاء الذين على سجيتهم وسهل الضحك عليهم وابتزازهم ، إذا لم يوضع قانون لحمايتهم؟ فالأذكياء يعرفون كيف يحمون أنفسهم ..
عندما يلعب على العقول عيني عينك كما يقال ، وتبتز جيوبهم ، عبر التصويت ، لهذا وذاك لكي تدخل المحطات التجارية الملايين على حساب الناس البسطاء ..
بكل تأكيد لسنا ضد المرح ولا ضد ساعات جميلة مع طرب جميل ، ومع تنمية الحس الفني لدى الشباب وغرس روح المسابقات والتحدي ، حيث يتسابق الشباب في سبيل الفوز مع إنتاج جميل ومذهل يبعث الحماس في فكر غيره .
التجارة لا تكون بالإسفاف، وهناك طرق كثيرة لتكسبها تلك المحطات دون العبث الممجوج ولا باللعب بالفكر الشبابي. وخاصة وأن الاعلانات التجارية تسرق نصف الوقت.. كما تسرق جيوب الناس بالصورة والكلام المعسول وعبر مهرجين بمسمى فنانين ..
تصويت قيل بمئات الالاف من الريالات من الجماهير العربية لبرنامج ما ، وتسابق الناس للتصويت ، لدرجة أن سيدة في لجنة التحكيم استهزأت بمتشارك أن جماهير دولته لم تصوت له ، فالتصويت يعني دخلا للمحطة يغطي مصاريفها ويكون ربحا كبيرا لأصحابها يتحول لملايين يعاد استزراعها لتنبت من جديد.
المسألة خارج الذوق والفن ، يفوز من يجد أيادي تصوت ، وهي إلى حد كبير تشبه ما تسير الحياة عليه في وطننا العربي ..
حيث لا يفوز المبدع والجدير إنما من يملك خلفه مشجعين بمقاسات خاصة ، جيوب مثقلة بالمال وعقول تسيرها عاطفة وقتية ليس إلا ..
إذا تركنا البرامج التهريجية فلنا أن نعجب من المتاجرة بالحلم للشباب ،حلم منزل أو عمل مشروع ما .. حيث يتم إرسال آلاف المئات من الرسائل بثمن عشرة ريالات .. ليفوز واحد فقط . ودق على وتر الحاجة .. أرسل رسالة أخرى ورسائل لتربح كذا مليون .. مع دعاية أرسل أكثر .. والكل يحلم ويرسل ثم يرسل ، وكأنها لعبة قمار ، كلما أرسل ضمن أنه يفوز ومن الملايين الذين أرسلوا يفوز واحد لا غير ، ولعلي أذكر هنا حكاية الحصان الميت .
أعلن فلاح عن رغبته في بيع حصانه ، وتقدم رجل لشرائه ، وما أن وصل المشتري إلا وكان الحصان قد نفق . اعتذر الفلاح منه ،ولكن الرجل قال له ، لا بأس أريده ، وسط عجب وذهول الفلاح ، شحن الرجل الحصان ، وأخذه ووضعه في ثلاجة .. ومن ثم أعلن ، عن مسابقة للفوز بحصان ، قيمتها دولار واحد .. وتسابق الناس، وكان السحب ، ففاز رجل ، وجاء ليستلم الحصان ، اعتذر صاحبنا منه وقال للأسف ليس لك نصيب ، فالحصان مات ..فاعترض الفائز ، سلمه صاحبنا دولاره ، وبقي في جيبه أكثر من مليون دولار .
وهكذا المسابقات ، وهكذا اللعب بالحلم ، تحلم بسيارة ، ادخل لمسابقة وأرسل كلمة ( أمل ) تحلم ببيت ، ادخل مسابقة واكتب سكن .. ونم واحلم طويلا فلا يأتي شيء ..
يقال : القانون لا يحمي المغفلين ،إذاً هو يحمي من؟ ، يحمي من استغفلهم .. !! ولماذا وجد إذا لم ينصر المستضعفين ضد من تتراكم الأموال بجشع في خزائنهم؟!
إنه عالم جديد وغريب ، عالم الخديعة بصورة تقبل، وبحكي يسكت الناس عنه.. بما في ذلك وزارة الإعلام ذاتها..
إذا كنا نطلب من تجار السجائر أن يوضحوا للناس أن السجائر سبب رئسي للإصابة بأمراض السرطان فمن باب أولى وضع التحكم بما ينشر وبما يستغفل الناس فيه ..
نعم تجارة والفن صناعة لابأس ، ولكن بشرف إن كان لازال هناك شيء اسمه شرف للمهنة ..
************************************************** ****
يقال : القانون لا يحمي المغفلين ،إذاً هو يحمي من؟ ، يحمي من استغفلهم !!!!!!!!

اصايل
08-04-2012, 06:13 AM
شكرًا اختي النجمه

عندما نشرت قصيدة (يمه تراك بوسط قلبي سكنتي) بجريدة «الرياض» يوم الخميس 16 شوال 1421ه لم يخطر ببالي الصدى الذي ستلاقيه لدى الناس وحتى الآن أجدها تردد في بعض المهرجانات وأسمعها عبر الاذاعة، ولعل جمال اللحن للأخ عبدالله الذي صدح بها أعطاها بُعداً آخر لدى المتلقي، فالتي تخرج من القلب حتماً ستستقر بالقلب، مع أنها نُسبت للكثير والكثير وحيكت الروايات عنها وعن قصة شاعرها مع والدته، والجميل أن البعض تحدث لي شخصياً عنها عندما سمعتها نغمة بجواله، لكن الهدف الأسمى من أبياتها وتأثيرها على المتلقي جعلت من كل تلك القصص أمراً عادياً ولم أكن مستاء بقدر فرحي بأثرها الجميل، أخيراً لا بد أن نمنح لوالدينا الحب والعطف والحنان، بأن نعتني بهما وأن نبرهما خاصة إذا كبرا، فهما بحاجة لكل لمسة وفاء.

مساعد
08-08-2012, 02:32 PM
اعجبني الموضوع ولي عوددده
يعطيك الرضا والسعاده

نايف الرشيدي
08-08-2012, 08:17 PM
اشكرك يانجمه على الطرح الرائع تحياتي لك

النجمه
08-27-2012, 05:01 PM
شكرًا اختي النجمه

عندما نشرت قصيدة (يمه تراك بوسط قلبي سكنتي) بجريدة «الرياض» يوم الخميس 16 شوال 1421ه لم يخطر ببالي الصدى الذي ستلاقيه لدى الناس وحتى الآن أجدها تردد في بعض المهرجانات وأسمعها عبر الاذاعة، ولعل جمال اللحن للأخ عبدالله الذي صدح بها أعطاها بُعداً آخر لدى المتلقي، فالتي تخرج من القلب حتماً ستستقر بالقلب، مع أنها نُسبت للكثير والكثير وحيكت الروايات عنها وعن قصة شاعرها مع والدته، والجميل أن البعض تحدث لي شخصياً عنها عندما سمعتها نغمة بجواله، لكن الهدف الأسمى من أبياتها وتأثيرها على المتلقي جعلت من كل تلك القصص أمراً عادياً ولم أكن مستاء بقدر فرحي بأثرها الجميل، أخيراً لا بد أن نمنح لوالدينا الحب والعطف والحنان، بأن نعتني بهما وأن نبرهما خاصة إذا كبرا، فهما بحاجة لكل لمسة وفاء.
شرفني مرورك ومشاركنك المميزه
كل التقدير والاحترام*

النجمه
08-27-2012, 05:03 PM
اعجبني الموضوع ولي عوددده
يعطيك الرضا والسعاده
انتظربصمتك هنا
شرفني مرورك الراااااقي
تقديري لك*

النجمه
08-27-2012, 05:03 PM
اشكرك يانجمه على الطرح الرائع تحياتي لك
وانا اشكرك على مرورك العذب
تقديري لك*

النجمه
08-27-2012, 05:08 PM
الشفافية وتعامل لندن مع مؤسس ويكيليكس.. نموذجاً!!

محمد الرشيدي
على قناة ال bbc اتابع وباستغراب حماس جيش القانونيين التابعين للحكومة البريطانية لإعطاء حكومة لندن المخارج والمستمسكات القانونية لاتخاذ الحكومة البريطانية خطوة غير مسبوقة لاقتحام السفارة الإكوادورية، والقبض على جوليان اسانغ مؤسس موقع ويكيليكس وتسليمه للحكومة السويدية باربع تهم اغتصاب واعتبار أن لجوءه لسفارة اكوادور غير قانوني، واعجبني بالمقابل حماس رئيس الاكوادور وتنديده للنوايا البريطانية!.
مؤسس ويكيليكس بمعلوماته المسربة سبب صداعاً كبيراً للولايات المتحدة الأمريكية، وهنا تنبع أهمية المعلومة ومعالجة تسربها، فأمام الخطر الذي واجهته أمريكا تخلت عن مفهوم الحريات واعتبرت أن جوليان اسانغ مطلوب لديها، كما كان ابن لادن أيضاً، لأن الخطر واحد من الاثنين، وإلا لما وجدنا لندن تجعل من حقها في اقتحام سفارة اكوادور أمراً عادياً ولا يتنافى مع الأعراف والتقاليد الدبلوماسية، لأن الأمر هنا يتعلق بمصالح مشتركة، ولو لم يكن مؤسس ويكيليكس مطلوباً من حليفها الأمريكي الهام لوجدنا القانونيين يقفون ضد كسر الأخلاق الدبلوماسية المتعارف عليها منذ القدم.
إذن هنا حرب شرسة ضد تسريب المعلومة وبكافة الإمكانات، لدينا ماذا أعددنا، تطورت لدينا وسائل الاتصال الحديثة وازدهر استخدام الشبكات الاجتماعية في تناقل المعلومات بتنوعها ولم نجد علاجاً أو حلولاً لتسرب المعلومات والأخبار السيئة، أصبح البعض يستغل وسائل الإعلام الجديد في بث التناحر والفرقة وتكريس العداوات بين أبناء المجتمع، والدخول في قضايا ونقاشات ظاهرها يختلف كلياً عن باطنها، ولم نجد للأسف من يتعامل مع الواقع الجديد الذي نعيشه بفكر إعلامي شفاف ومشابه بالتأثير، حتى إن البعض قلل من أهمية ما يتم طرحه واعتباره غوغاء ولا تأثير له!.
ينتشر كثير من المعلومات عبر تويتر والفيس بوك وتتضخم، وتفتح لها المجالات المتعددة من الحوارات المدعومة أحياناً بوثائق، ولا نجد ردة الفعل على ما يجري، فهل المسؤول غير مهتم، أم أن وسيلة الحوار والتناقل غير مهمة، فيصبح الأمر أخطر في كلتا الحالتين، رغم أنه من الضرورة استغلال مثل هذه الوسائل بشكل إيجابي ومثمر، والتفاعل مع كثيرين بشفافية تقتل الشائعة أو المعلومة السلبية وتكرس مفهوماً آخر من الحوار، بدلاً من الحوارات والنقاشات المخيفة التي نتابعها وتكون في مضامينها وأهداف بعضها ضد الوحدة الوطنية والأمن الوطني.
الشفافية بأسلوب الإعلام الجديد مطلوبة، والسرعة في التفاعل أمر تحتاجه المرحلة الهامة التي نعيشها، في ظل محاولة البعض لاستغلال أي تسريب أو أخبار سلبية للتأثير في واقعنا، والأمثلة بهذا الخصوص متعددة ونصبح ونمسي عليها يومياً وبنسق متصاعد، وأحياناً بشكل غير واع، جعلت كثيرين يستغلون بعض المعلومات والأخبار لإثارة الجميع بأساليب غير حضارية مطلقاً.
نحن لا نريد أن نصل للمرحلة التي نفذ فيها صبر أمريكا وبريطانيا على مؤسس ويكيليكس ولكن نحتاج لجيش من القائمين على المعلومة لكبح جماح أي أخبار أو معلومات غير صحيحة واكتساب ثقة جمهور ومسيري الإعلام الجديد، لكي تؤدي هذه الوسائل دورها الإيجابي وليس العكس كما نلاحظ ذلك كثيراً!.

************************************************
المهم المبدأ وليس النتيجه*

النجمه
08-27-2012, 05:37 PM
الإرادة التي لا تُقهر.. عمار بوقس!

تركي الدخيل
"الدنيا مليانة تحديات، وأنت لك القرار، يا تختار، يا تنهار، الإعاقة عمرها ما كانت نهاية الحياة، عمرها ما كانت نهاية العالم. صوت الإرادة صوت لا يعلو فوقه أي صوت".
هذه هي رؤية عمار بوقس للحياة. فهي أكبر من التحديات، ويعتبر التحديات مسائل ثانوية لايمكن أن تهزم الإرادة التي تفتت الصخر وتهز الجبال الرواسي. قصة هذا البطل ضمن وجه من وجوهها الكثيرة في فيلمٍ مدته خمس دقائق وأربع وستون ثانية. وبعض قصته في كتابٍ أعلن عنه في نهاية الفيلم بعنوان:"قاهر المستحيل".
لم يكن مستسلماً للجسد الذي أعلن الطبيب عدم مقاومته للشلل لأكثر من سنتين، بل بقي معلناً تحديه على كل الجبهات العلمية والعائلية والاجتماعية واستطاع أن ينتصر وأن يكون الأول في تخرجه في الجامعة مع مرتبة الشرف.
الدرس الكبير الذي يقدمه لنا عمار من بين الدروس الأخرى الكثيرة خلاصته أن افهموا ياشباب مجتمعي. ديمومة الشكوى من الواقع لا تغير الواقع، الإحباط والكسل وندب الحظ وانتظار الاسم في الجريدة لا يقدم لك الغنى، كما أن إعلان فوات قطار التعلم، أو دعوى استهداف المعلم لك بأن يرسبك في المواد، أو أن الأسئلة التي قررها صعبة كلها أمور ثانوية، مادمت تمتلك شيئاً واحداً هو "الإرادة".
الإرادة هي التي جعلت فيزيائياً مثل ستيفن هوكنج والأستاذ في جامعة كمبردج، حيث يشغل كرسي الأستاذية نفسه الذي كان شغله علماء خالدون من أمثال نيوتن وديراك وذلك على الرغم من مرضه المقعِد الذي أعجزه عن الحركة والكلام.
يعلمنا عمار أن الشاب يحتاج إلى شيئين أساسيين للوصول إلى أي طموح: الأول: الإرادة، نعم الإرادة وهي أساس الإبداع، وهي التي تجعلك تنظر إلى التحديات على أنها قشور، لأن لديك الطموح الأعلى، الإرادة هي التي غيّرت العالم يقول نيتشه:"إن الإرادة ليست عمياء بل لها غايات".
الأمر الثاني: تحديد الأهداف العلمية والعملية، أن يكون لك أهداف واضحة ومرسومة، تصل إليها عبر طريق أو عبر عدة طرق، وأن لا يكون الهدف مساره واحد إن أغلق أغلقت الدنيا في وجهك، بل الأهداف لها مسارات عديدة، والحصيف من أدرك أهدافه بكل طاقته.
شكراً عمار على هذه الدروس وأجزم أن تجربتك تستحق مقالاتٍ عديدة. دمت بخير وسعادة، ودمت للجميع طاقة نفاذة ووقوداً للإبداع والاستزادة من العلم والعمل..
**************************************
ههههه الله يكون بعون عمار:bigsmile:
بس فعلا يستحق الاشاده وبجداره*

النجمه
08-30-2012, 10:00 PM
الأصدقاء معادن..

د. فايز بن عبدالله الشهري
لا تعتب على الناس، واعتب على خطأ خياراتك فيهم، وحينما يخيب ظنك في صديق فابحث له عن ألف عذر لكن لا تنسَ أيضا بين أصدقائك من سينكشف رصيدهم يوما ما في مصارف الأعذار مهما حاولت دعمهم. وحين تُبتلى الصداقة في شئون الدنيا فعليك ان تتجاوز وتصفح مرات ومرات ولكن من العبث أن تحاول إحياء الصداقة في روح لا حياة فيها. واعلم وأنت في دوامة السؤال أن حياتك ستكون مريرة ان ظللت تفتش في أخطاء بالمجهر المكبر وفي ذات الوقت لا تستحضر عيوبك إلا وجوارك سلّة تبريرات كبيرة لتعفيك من محاسبة نفسك.
واعلم يا صاحبي أنه ليس شرطا ان تنجح كل الصداقات، فقد تكفيك صداقة شخص عن معرفة جماعة، ولعلك تتذكر وقتما تستوقفك محطات الحياة أن ما هو أصعب من اكتساب الصديق الصادق هو قدرتك على المحافظة عليه. وفي مشاوير العمر اعلم أن لكل صداقة مدارا ولكل علاقة مجالا يضيق ويتسع ، واعلم كذلك أن لكل صديق مرتبة فصديق العمر تشفع له عقود مضت من الود والوفاء، وصديق المصلحة تشفع له المصالح يقوى بقوتها ويذوي معها اذا غربت شمس المصالح. أما أصدقاء الوظيفة فستراهم يلمعون أمام (فلاش) الوظيفة المبهر، بارعون في ابتكار ما يسرك، ناجحون في اكتشاف ما يبهجك ولكنهم وأنت تعلم مثل نبات العلّيق لا جذور ولا ثمر. واعلم يا صاحبي ان الأصدقاء مثل المعادن فهناك أصدقاء يعلو الصدأ محياهم وآخرون ترتفع قيمتهم مع طول الزمن فهم في ذلك أشبه بالمعادن النفيسة التي تميزت بالندرة ولا تقبل التلف مع ثبات جوهرها بما يمكنك من قياس عيارها ودرجة نقائها.
ولأن الأصدقاء معادن فهناك صديق مثل "الذهب" هو عليك زينة وفي خزنتك نقود ثمينة ويقبل التطويع وأنت اذا بعته.. لا يمكنك ان تطمئن أو تدعي أنك تملك رصيدا ثمينا . وستجد في حياتك صديقا مثل معدن "الفضة" يعلوه السواد اذا أُهمل ويُذكر دوما بعد الذهب ومن مميزاته سهولة استبداله ومقايضته. وهناك صديق مثل "الألماس" تراه شفافا نقيا يمر الضوء من خلاله، تلقي به حمم (الحياة) البركانية من أعماق الأرض فيغريك بامتلاكه لندرته ولمعانه ولكن ينبغي أن تعلم أن "الألماس" معدن قاسٍ صعب المراس ولا يقبل التطويع.
وهناك صديق مثل "النحاس" موصل جيّد لكهرباء العلاقات ولكنه متقلب الحال إذْ يتغيّر لونه وخصائصه عندما يتّحد مع عناصر أخرى ولا يستعيد لمعانه إلا بعد عناء جليه وتلميعه. أما بعض الأصدقاء فهم أشبه بمعدن "الحديد" فيه بأس شديد لك وعليك ومن خصائصه انه يصدأ (يتأكسد) كلما شمّ الهواء، وبطبيعة الحال فالصديق الحديد اكثر من تحتاجه مع علمك أنه لا يكنز ولا يمكن التزين به إلا بعد إخفاء ملامحه بالألوان.
مسارات
قال ومضى: الصديق الثمين مثل معدن نفيس فهو (زينتك) ساعة الرخاء، وأثمن (رصيدك) وقت الشدّة..
************************************************** **********
من السهل ان تكتسب صديق..
لكن اصعب ما يمكن هو ان تحتفظ به..
فعلا كما ذكرت..
خذ من الذهب زينته وثمنه..
ومن الالماس شفافيته..
واستبدل الفضة بهما..
وزين الحديد بروعتهما..
واصنع عقدا من الاصدقاء لا يصدأ ابدا..
..
سلمت يداك..

النجمه
09-02-2012, 07:03 PM
لا حريه بلا عداله
أنس زاهد
الإثنين 27/08/2012

لا أفهم كيف يمكن أن يستقيم أمر الديموقراطية في المجتمعات المعاصرة دون وجود الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية؟!
إن الغاية الأساس من كل نظام أو فلسفة للحكم في تلك المجتمعات هي تحقيق العدل، أو على الأقل الحد الأدنى منه. والعدالة الاجتماعية هي المرتكز الأساس الذي يقوم عليه مفهوم العدل.
العدالة الاجتماعية تعني المساواة، والعدل لا يمكن أن يتحقق بدون وجود المساواة، أو على الأقل الحد الأدنى منها.
حرية المجتمعات الانسانية بدون عدالة اجتماعية هي حرية منقوصة، بل إنها عبودية مقنعة. كيف يمكن للإنسان في تلك المجتمعات أن يتذوق طعم الحرية ويستمتع به، مع وجود هوة تفصل بينه وبين الأثرياء من أبناء مجتمعه..؟! بل كيف يمكن للإنسان أن يقتنع بأنه حر وهو لا يتلقى نفس نوعية الرعاية الصحية التي يتلقاها الأثرياء هناك ، ولا يستطيع أن يوفر لأبنائه نفس مستوى التعليم الذي يحظى به أبناء الطبقة الثرية في بلده ؟!
الحرية في المجتمعات المعاصرة لا يمكن أن يشعر المرء بقيمتها إلا إذا كانت كفتا الميزان متعادلة. والحرية لا يمكن للمرء أن يستشعر وجودها إذا ما كان مستعبدا للحاجات الرئيسة التي تتزايد بفضل ابتكارات الشركات الكبرى، يوما بعد يوم؟
الحرية ليست قيمة مستقلة بذاتها، أي أنها ليست في غنى عن بعض القيم الأخرى الأكثر أهمية، كالعدل والأمن. والمجتمعات الرأسمالية الغربية تعاني من اختلال ميزان العدالة الاجتماعية، الأمر الذي تسبب في ازدياد معدلات الجريمة في المدن الكبرى، بشكل منغص للعيش.
لا حرية بلا عدالة، ولا عدالة بلا مساواة، ولا مساواة إلا بتقريب المسافة بين الطبقات.
**************************************************
مقال راااااائع*
ولا تنتشر العداله حتى نرجع للقرآن الكريم
وللأحاديث الشريفة
ونتفهم ديننا ونعرف الحلال الحقيقي والحرام الحقيقي
وليس مايباع علينا ...!!

النجمه
09-02-2012, 07:18 PM
مخترعات تقنية نتمناها ولم تظهر بعد !

الدكتور فايز بن عبد الله الشهري
هل تمنيت يوما وجود تقنيات معيّنة تقوم بوظائف جديدة لم نعهدها من قبل؟ ربما حدث لك هذا في مرحلة من مراحل التفكير في قضية ما أو حين جموح الخيال بك وأنت تتأمل ما حولك من بشر وسلوكيات ايجابيّة كانت أم سلبيّة. على سبيل المثال هل تمنيت مثلي وجود جهاز إلكتروني حساس يلحق بجهاز التلفزيون لقياس مستوى الرداءة في البرامج الفضائية ومن ثم يُظهر النتيجة على شكل رسالة تومض على الشاشة مبينة مستوى رداءة وخطر هذا البرنامج أو الفيلم على عقل المرء وصحته النفسية.
ومادمنا فتحنا باب الأمنيات فما أحلى أن يزود مثل هذا الجهاز المأمول بتقنية متطورة لإغلاق شاشة التلفزيون في وجه أية مذيعة قل حياؤها وهي تتغنج بجسد لا يحمل فوقه إلا عقلاً فارغاً، أو مذيع انخفض مستوى "أدبه" وهو "يتميلح" مع "مراهقة" أضناها البحث عن "مهند" مفقود منذ "سنوات الضياع" .
وحيث نسير في طريق الأمنيات ... هل تمنيت مثلا وجود جهاز إلكتروني صغير يضعه كل مدير ومسؤول كسماعة الأذن بحيث يساعده على تحليل حديث الزائرين والموظفين ثم يسمع الجهاز يهمس في أذنه بصفات وعبارات مثل "متزلف" "واش" أمين "خبير" بعد كل لقاء مع موظف أو زائر. مثل هذا المختَرع العجيب لو حصل ألا يمكن أن يساعد المسؤول على اتخاذ قراراته برشد وحكمة ناهيك عن مساهمته الأهم في حسن اختيار الأعوان والمساعدين. ولو وجد مثل هذا الجهاز ما الذي يمكن أن يحدث للمنظمة والمدير والعمل الذي يمارسه؟
وفي عصر عجائب التقنية ألا يمكن لفتاة قدرها أن تقضي جل وقتها على شبكة الانترنت والهاتف الجوال أن تتمنى وجود جهاز إلى جوارها له القدرة على تحليل صوت وشخصية كل (شخص) سمحت هي له أن يُسمعها الكثير من الكلام "المعسول" عبر أثير "الجوال" الطائر أو في سراديب غرف الدردشة التي لا تخضع إلا لقانون الرغبة. ترى لو كان عند فتاتنا المسكينة هذه مثل هذا الجهاز كم مرة ستسمع كلمة "مخادع" أو "ذئب بشري" عقب كل غزوة عاطفية لم تتحصن فيها أمام "سباع الانترنت" وهل ستصدق فتاتنا كل ما يقوله هذا الجهاز الأمنية؟
نحن اليوم في عصر اقترن الخيال فيه بالحقيقة فأطلق خيالك وتمن مع المتمنين ما يحلو لك من مخرجات التقنية. لا حدود للأمنيات فهناك - مثلا - من يتمنى وجود تقنيات جديدة توظف فيها الخلايا متناهية الصغر التي يمكن أن تزرع في دماغ الإنسان فتمنعه مثلا من قول الكلام البذيء أو معاقرة المحرمات وغير ذلك من خلال آلية رقمية معقدة يمكنها الاستكشاف المبكر والتنبؤ من خلال حساسياتها الالكترونية بسلوك شخص عبر قراءة مؤشرات محفزات الرغبة وبواعث الغريزة ومن ثم تعطي إشعارها للعقل ليتصرف بحكمة وفق مرجعياته الفكرية.
هذه التمارين الذهنية أو سمها لعبة (تمنياتنا من التقنية) موجودة وممارسة في كثير من المدارس والمراكز البحثية خارج منطقتنا العربية وغرضها الرئيس تحفيز الشباب على التفكير الإبداعي وإثارة خيالهم العلمي للبحث في أفكار جديدة خاصة في مجال التقنية ووظائفها. بل إن صفحات الصحف الشعبية وغيرها في كثير من البلدان تمتلئ بالإعلانات المبوبة التي تطلب من الجمهور العام والشباب على وجه الخصوص التقدم بما لديهم من أفكار جديدة وتتم مناقشتها مع متخصصين والمثير أن كثيرًا من هذه الأفكار التي ربما بدت مجنونة أول الأمر تحولت إلى مشاريع ومنجزات بعد أن وجدت من يقدرها ويرعاها.
في يوم الأمنيات هذا ماذا تتمنى أنت من التقنية؟
مسارات
قال ومضى: لا تعجبن .... من لا يحكم (بالعدالة) سيفعل (ما بدا له).
************************************************** *
سلمت لنا قلماً حراً نزيهاً وكثر الله أمثالك

النجمه
09-05-2012, 09:03 AM
الانتصار على النفس هو السمو

عبدالله سعد الغنام

أصعب معادلة لا يستطيع فك شفرتها إلا القليل , ففيها الكثير من مخالجة النفس الأنانية وفيها تعلق بحب الذات. وإن للعقل العاطفي سطوته وقوته , فهو صاحب الكلمة الأولى في الحكم على الأحداث ثم يتبعه العقل المنطقي مصدقا أو مكذبا , هكذا يقولون قد خُلقت ردة أفعال عقولنا , إن الفرق بينهما ثواني معدودة ولكن حين نكون في وسط الحدث نشعر بأن الوقت بطيء كأنه الدهر كله.

إن رحلة الانتصار للنفس قد تبدأ من كلمة جارحة نسمعها في مجلس فننتفض مزهوون للرد عليها , أو قد تكون أكبر من ذلك بظلم متكرر ومتراكم منذ سنين . إن ردة أفعالنا قد تكون جامحة فتجعلنا نطلق الأحكام بالتعميم على الأشخاص أو الهيئات أو المؤسسات . وقد نتحين الفرص للانتقام للنفس فنظل في صارع داخلي مرير وطويل , ويصعب علينا بعد ذلك التوازن في الأحكام وردود الأفعال. قد يكون التوازن هو الصواب وهو عين الحكمة ولكن المشكلة أن ذلك يتأرجح بين العقل العاطفي والمنطقي في وقت وقوع الحدث أو بقاء أثره في نفوسنا.

وتكمن المشكلة في أن عقولنا العاطفية هي التي تصدر الأحكام فهي أسرع استجابة بسبب ردة فعل المخ الطبيعية, لذلك يكون ردود الأفعال أو الأحكام الأولية التي نقوم بها هي أقرب ما تكون عاطفية أكثر منها منطقية.

فالنفس في حالة يهجان العقل العاطفي ما تزال تراوغ بك يمنة ويسرة حتى تنتصر لها. وقليل هم الذين أدركوا ذلك جيدا خصوصا إذا كان من صاحب منصب قيادي أو مكانة اجتماعية . دخل رجل على أبو حنيفة رحمه الله فقال له اتق الله " فما كان منه لا أن قال: ما أحوجنا إليها".

إن الرحلة الأصعب هي الانتصار على النفس لا للنفس فهي مراتب ودرجات في السمو , وإن أعلها منزلة ما كان من حبيبنا عليه الصلاة والسلام . ولعل أكبر وأجمل مشهد يمثل ذلك والذي لا يستطيع أي مشهد عبر التاريخ أن يفوقه جمالا و روعة هو مشهد فتح مكة . فتخيل معي ذلك المشهد إن استطعت إلى ذلك سبيلا . فهم يؤذنك ويشتموك و يقاطعوك ويقاتلوك , و فوق ذلك كله هم أقرب الناس إليك , ويصدق فيهم قول الشاعر طرفه بن العبد : وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مضاضةً على المرءِ مـن وَقْعِ الحسامِ المهنَّدِ

ويستمرون في عنادهم وغيهم لمدة عقدين كاملين بلا كلل ولا ملل . ثم تأتي تلك اللحظة الحاسمة التي يحق لك فيها أن تنتقم لنفسك فأنت المنتصر وهم المهزومون , وكأني أنظر إلى وجوههم وهم يشعرون بالخيبة والحسرة فقد وقع ما كانوا بالأمس يحذرون. أفلا تنتصر لنفسك ؟ ولو بكلمة واحدة أو بنظرة فيها قسوة وغلظة تشفي بها غليلك , كلا بل على العكس من ذلك ترتفع محلقا عاليا فوق الجميع معانقا السحاب , فأنت قدوة الأوليين والآخرين بلا منازع !, فتقول لهم " اذهبوا فأنتم الطلقاء". هذه هي قمة السمو , وهذه هي روعة الحضارة الإنسانية التي حُق لها أن تُخلد ما بقي التاريخ , وليست تلك الحضارة الزائفة التي يدّعون وينمقون.

عندما ننتصر لأنفسنا فإننا نكون أول المتضررين , فإن حب الانتصار للنفس يترك أثرا في قلب يولد الضغائن والحقد للانتقام دائما وأبدا.

إن الانتصار على النفس هو غريب عزيز لا يحسنه إلا القلة فلله درهم فهم أسعد من خصومهم.
*******************************************
مقال راااااائع فعلا اصعب معادله.......

النجمه
09-07-2012, 08:16 PM
عمر المختار مازال حيا..
بقلم د جاسم المطوع



قال لي صاحبي أثناء تواجدي في ليبيا وبالتحديد في بنغازي، هل تحب أن ترى المكان الذي كان (عمر المختار) يجاهد فيه ضد الإيطاليين؟ فرحبت بالفكرة وأيدتها، وبالفعل انطلقت السيارة بنا عقب محاضرة ألقيتها لطلبة وطالبات كلية الطب في جامعة بنغازي كان الموقع يبعد عن بنغازي مائتي كيلومتر تقريبا، في مدينة تسمى ( الجبل الأخضر) ومكان اسمه (وادي الكوف) وكما هو معروف.. فقد كان عمر المختار والمجاهدين الذين معه يجاهدون المحتل في معارك بين الجبال ويعيشون في الكهوف.. بعد ساعتين وصلنا إلى المكان فما إن وقع بصري عليه حتى أحسست بقشعريرة تسري في جسدي وتذكرت المواقف البطولية لذالك المجاهد العالم الحافظ للقرآن والذي كان رمزاً من رموز الجهاد مشيت في ذلك المكان الصحراوي وأنا أتذكر كل كلمة قرأتها عن عمر المختار فقلت لصاحبي: لقد أثّرت قصته فيَّ كثيرا وخاصة عندما حُكم عليه بالإعدام وقال لشانقة: " لحظة وضع حبل المشنقة حول رقبته " ( أنا عمري أطول من عمرك ) لقد قالها بثقة كبيرة ونفس مطمئنة، وفعلا فقد تحقق ما قال!! فمن يوم شنقه وحتى هذه اللحظة وذكراه في العالم كله.. فقد أُلفت عنه كتب كثيرة وأُخرج في سيرته فيلم " أسد الصحراء" والذي تُرجم إلى عدة لغات،ولكن من يعرف شانقه اليوم؟ لقد صدق المختار عندما قال له: (إن عمري أطول من عمرك ) مع أنَّ شانقه قد مات بعده باثني عشرة سنة وأثناء طريق العودة قال لي صاحبي هل تحب أن تلتقي بآخر أولاد عمر المختار؟ فقلت له هذا ما أتمناه الآن، وبعد يوم توجهنا إلى (محمد عمر المختار) كان رجلا كبيرا في السن قد تجاوز سنه ثمانين عاما، جلسنا إليه وجعل يحدثنا عن والده البطل وكيف أنَّ شخصية المجاهد الحافظ قد أثرت فيه كثيرا وخاصة في حفظه للقرآن وحرصه على الدين وكان والده قد أرسله إلى مصر مع أمه صغيرا ليتفرغ هو للجهاد وقد شاهدنا عنده عدة صور نادرة لوالده رحمه الله، كما تعرفت على أول حفيدة له وجلست مع أبنائهما وكانت جلسة عن (عمر المختار) شعرت فيها بالقوة والشجاعة والفخر، فلقد كانت في مجملها روايات عن الإقدام والقيادة والتمسك بالدين وبالثوابت كل هذه المعاني وغيرها مرت بخاطري وأحسست بها من خلال تلك الجلسة والحديث معهم.. كان الحوار مؤثرا فقد كانوا يحدثونني عن بطولات المختار بجانب الجبل الأخضر الذي زرته بالأمس وكيف كان يتنقل بين الجبال ويختفي في بطون الوديان والكهوف وبنفس الوقت يدير حلقات تحفيظ القرآن الكريم إن المتأمل في شخصية عمر المختار يجد أنه جمع بين العلم والإعتدال وبين جهاد الذات والعدو، ولما خُيّر بين النفي خارج البلاد أو الاستسلام والإعدام، اختار حبل المشنقة على النفي وقال: (نحن لا نعرف إلا أمرين إما النصر أو الشهادة) مثل هذه الشخصية تستحق أن تكون منهجا في تعليم أبنائنا. د.جاسم محمد المطوع

***********************************
(نحن لا نعرف إلا أمرين إما النصر أو الشهادة)

النجمه
09-12-2012, 10:50 PM
ماذا خسرنا في عصر التقنية؟

د. فايز بن عبد الله الشهري
هناك العديد من التقنيات التي ما انفك الإنسان يحلم برؤيتها متحققة سواء تلك التي بدأت المعامل في اختبارها أو تلك التي لم تتجاوز خدماتها المأمولة آفاق الخيال المحض لغرابتها وصعوبة تحقيقها. وقد تطرقتء هذه الزاوية فيما سبق لبعض هذه المخترعات (الأمنيات) التي ألهبت خيال صانعي أفلام الخيال العلمي قبل المخترعين مثل آلة توليد الطاقة المجانية، وماكينة السفر عبر الزمن وغير ذلك.
أما في مجال ما أُنجر من تطوير للتقنيات الحالية فان الكثير من أمنيات مستخدمي التقنية آخذة في التحقق حيث بدأنا نلاحظ ونسمع عن وجود الحاسبات الشخصية المتاحة بسعات تخزين عالية تقاس "بالتيرابايت"، وتعمل بمعالجات ثمانية النواة سريعة الأداء، وذاكرة خارقة لم يعد لسقف طاقتها حد. وفي مجال الهواتف المحمولة فقد تطور الأمر من مجرد هاتف صغير لاستقبال وإرسال المكالمات والرسائل إلى مركز اتصالات مصغّر يمكن من خلاله مشاهدة قنوات التلفزيون واستقبال البريد الالكتروني والفاكس وتصفّح الانترنت بل وأمكن إجراء التعاملات المالية وتبادل مكالمات الفيديو أضف إلى ذلك تطوّر إمكانات كاميرات التصوير المدمجة مع هذه الهواتف بحيث أصبحت تضاهي جودة ودقة أرقى الكاميرات المحترفة.
وفي مجال الانترنت الواعدة تقول مؤشرات التقنية بأن المرء سيتمكن في وقت قريب عن طريق تطبيقات الجيل الرابع و بروتوكولات وتقنيات الانترنت الثانية من التقاط واستعراض خدمات الانترنت اللاسلكية بسرعات عالية من خلال شاشة سيارته أو هاتفه المحمول وحتى ساعة يده، بل ربما سيكون المجال متاحا أمام الشخص في مراحل ليست ببعيدة لإصدار أوامر طلب الخدمات الالكترونية بالصوت واللمس، وسيتمكن أيضا من مشاهدة حركة المرور وكثافة الزحام في الشوارع التي ينوي ارتيادها بشكل فوري على شاشة السيارة أو الجهاز المحمول أو أية وسيلة استقبال أخرى.
وبالنسبة للشبكة العنكبوتية تحديدا فمن الأنباء السارة من جهة الأمان والسلبية من حيث الخصوصية تزايد الاحتمال بقرب تحقيق اختراق تقني يسمح بتخصيص (هوية) الكترونية عالمية لكل مستخدم للانترنت، الأمر الذي يؤمل معه التقليل من مشكلات انتحال الشخصية وسرقة البيانات وإيذاء الآخرين، ولكن المهتمين بحق الإنسان في الخصوصية يحذرون من تنامي تبني استخدام وتطوير مثل هذه التقنيات التي ستضيق من دائرة الحريات الشخصية وتجعل من فضاء الانترنت الحر مكانا آخر لا يقل كآبة عن أجواء وسائل الإعلام التقليديّة.
ولعل أكثر ما يقلق الناشطين في قضايا التقنية وحقوق الإنسان جراء تنامي انتشار الشبكات وجماهيرية استخدامات التقنيات الحديثة هو خطورة إتاحة هذا الحجم الهائل من المعلومات الشخصية للناس عبر الشبكات ما قد يجعل هذه الكنوز من المعلومات صيدا سهلا لعقول وأصابع شريرة ربما تستغل قدراتها التقنية فتجعل خصوصيات الناس عرضة للابتزاز أو تسهل للعابثين فرصة التلاعب بأسرار المتعاملين مع خدمات الشبكة وقد تكشف تعاملاتهم الشخصية والمالية بما يضرهم ويؤخر فرص الاستثمار الايجابي للتقنية.
والسؤال المهم اليوم - ونحن في سباق تقنية الاتصالات والمعلومات- يمكن تلخيصه في التالي: ترى ماذا خسرنا في عصر التقنية؟ وماذا كسبنا من معطياتها؟ بعض المتشائمين يرون أن الحياة كانت أجمل بلا رنين الهواتف المحمولة، ويزعمون أن بيئة المجتمع كانت اطهر قبل أن تدنّسها ملفات "البلوتوث" الملوثة بكل بما يؤذي العين والقلب والعقل، بل إن فريقا من الناس يرى أن (البيت) كان أكثر حميميّة قبل ضجيج القنوات الفضائية وانغماس عيون و عقول الأطفال في أسطوانات أجهزة الألعاب وشاشات الانترنت. أما فريق المتفائلين فيرى أن شبكة الانترنت هي نعمة العصر الكبرى فمن خلاله تسهلت سبل العلم والتجارة والاتصال، وان ألعاب الكمبيوتر - إذا استخدمت بقدر واتزان- ما هي إلا محفزات للخيال والإبداع، وهم يرون الفضائيات- وان كَثُر غثّها- أبوابا مشرعة للحرية والعلم والمعرفة، وعندهم أن الهاتف المحمول احد أهم مخترعات العقل البشري في العصر الحديث حتى ولو أساء البعض أدب التعامل.

مسارات
قال ومضى: جرب هذه المرة أن (تخطىء) وتختار الصواب.
************************************************** ***
* قد تفيدنا التقنية إذا أحسنا استخدامها، لكننا لانفعل ذلك دائماً !

النجمه
09-15-2012, 08:48 PM
المملكة تطالب بقانون تجريم الإساءة للأنبياء

د.مطلق سعود المطيري

الكتابة عن الإساءة لحبيبي رسول الله عليه السلام تصيبني بالألم والشعور بالضعف المهين، وفقد كل اعتبار محترم للذات، وكيف تقبل النفس عذر النفس بالضعف، وهي تؤمن بأن ايمانها لا يكتمل إلا وإن جعلت مكانة نبيها عندها أغلى من ذاتها وأغلى من البلدان والوالدان ومن كل انتماء سواء أكان ماديا أو معنويا، وأغلى من المصالح مع واشنطن.
لا نريد أحدا أن يذكرنا أن الشعب الأمريكي ليس مسؤولا عن هذا العمل الخسيس، فنحن نعرف ذلك، كما نعرف أن الولايات المتحدة عندما تم الاعتداء عليها بعمل إرهابي في 11 سبتمبر 2001 شعرت بالإهانة لكرامتها الوطنية، وانتقمت من ذلك باحتلالها لدولتي العراق وافغانستان، وقامت بإعادة كتابة القرآن الكريم وحذفت منه آيات الجهاد، وطالبت الدول الإسلامية بالالتزام بالقرآن الأمريكي، ولن تسمع وهي تنتقم لكرامتها إلا صوتها، فطاردت ارهاب ابن لادن في كل بلاد الدنيا واعتبرت كل موقف ليس معها فهو ضدها، فكانت ردة فعلها مبررة وشرعية بسبب الأذى الذي تعرضت له على يد أفراد محددين ومدان فعلهم من كل شرائع السماء بما فيها شريعة محمد عليه السلام.
الغضب الذي عم البلدان الإسلامية والوجود الإسلامي في كل مكان، لم يكن سببه الكفر برسالة النبي عليه السلام وإنكارها، فقد صدرت بالغرب آلاف الكتب التي تكذب عقيدتنا، ولم نشاهد غضبا على ذلك، لأن هذا العمل يقع تحت حرية الاعتقاد والتعبير، وله سند شرعي في عقيدتنا «من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، «ولكم دينكم ولي دين»، ولكن السخرية المبتذلة والرخيصة عمل لا يرضاه الإنسان للإنسان فما بالك بمن هو اغلى من ذات الإنسان عند الإنسان، نتفهم جيدا حرية التعبير في ثقافة الغرب، ولكن الذي لا نفهمه إهانة الثقافات الأخرى، والانتفاص بدناءة من رموزها، ويكون العذر دائما عن هذه البذاءة هو حرية التعبير، لا يمكن أن تفسر عدم الإدانة القانونية للقائمين على الفيلم بهامش الحرية الواسع، إلا إن كانت واشنطن ترى ان ضعفنا المادي جعلها ترى إن إهانة كرامتنا وعقيدتنا عمل يتفق مع قانون حرية التعبير لديهم.
الشعوب الإسلامية اليوم مجروحة حد الموت في عقيدتها، ولن يطيب لها حال إلا بالإسراع في إصدار قانون أممي يدين الازدراء بالأديان والرموز الدينية، فاليوم بعد هذه الواقعة الدنيئة، على العالم أن يعيد النظر في طلب المملكة السابق من الأمم المتحدة بإصدار قانون بهذا الشأن بعد أن شهد العالم بكاملة الحاجة لهذا القانون، فالبلاد التي تعاملت مع هذه الحادثة وفقا لمفهومها الديني: «لا تزر وازرة وزر الأخرى» غضبت من دناءة العمل، بدون أن تحمل تبعاته الناس الأبرياء، قد سبقت الإساءة بطلب قانون يعاقب على الإساءة للرموز الدينية، فاليوم علاج الغضب بالشارع الإسلامي لن يكون إلا بموافقة الأمم المتحدة على طلب المملكة السابق.
************************************************** ****
هذه هى الخطوه العمليه الصحيحه وليست غوغائيات بعض العرب *

النجمه
09-17-2012, 03:21 AM
هل نجح منتجو الفيلم الشاذ!

محمد الرشيدي
مع الانتفاضة الكبيرة لردود الفعل على الفيلم المسيء للرسول الكريم عليه افضل الصلوات واتم التسليم، الكل تحدث عن سلبيات ردود الفعل للكثيرين، لأنها تسيئ للمسلمين وليست من اخلاق المصطفى "وانك لعلى خلق عظيم"، فالمشاهد اليومية لمحاولة اقتحام السفارات والقتل وغيرها من مظاهر العنف اللاعقلانية هي النجاح لمنتجي الفيلم، لان انتاج مثل هذه النوعية من الافلام يعتمد على تحقيق اهداف وقتية، قد تنجح وقد يكتب لها الفشل، ومن وجهة نظري ان ما حدث قد يكون تجاوزا ما كان يحلم به هؤلاء الخارجون عن الاخلاق..!!
من سوء حظنا ان السفير الامريكي في ليبيا الذي تم قتله، كان قد صافحنا بفيلم قصير لا يتجاوز الدقائق ليحكي لنا مدى احترامه للعرب وللمسلمين، فيكون قتله في بنغازي فرصة لانتشار رسالته المصورة لنا، وتجعلنا في حيرة، هل قتله اوقف الاساءة للرسول العظيم.
حالة الهيجان التي شهدتها العديد من الدول العربية والاسلامية، تؤكد ان الوعي لازال امرا نفتقده كثيراً، الجميع لا يرضى بالاساءة للرسول اللهم صلي عليه وسلم، ولكن كيف نجابه الرسالة الدنيئة التي بعثت لنا في ذكرى الحادي عشر من سبتمبر، هل الامر يتوقف فقط على مظاهرات ومحاولة اقتحام السفارات الامريكية، والفوز بقتل السفراء واعضاء البعثات الدبلوماسية، الامر اكبر من ذلك، ديننا رسالة سامية، ونبينا خير البشر، فلماذا كنا في التعامل مع الاساءة له اكثر اساءة، لماذا كان العنوان تقليدياً في تعاملنا مع الاساءة الكبرى التي حصلت لنبينا الكريم.
في ماليزيا لفت نظري الرقي في ردة الفعل على الفيلم، مسيرات مسالمة وبصورة منظمة، لو حدثت لدينا، لكان الامر مختلفاً بصورة كبيرة، بدلا من القتل والنهب والانتحار غير المبرر في مثل هذه الحالات، وعلى قناة البحرين الفضائية اعجبت بتخصيص وزارة الداخلية لرقم هاتف للإبلاغ عن أي رابط جديد لموقع الفيلم لكي يتم حجبه، وهذا امر ايجابي وجيد ويتناسب مع الرد السليم لمثل هذه النوعية من الاساءات، لأنها وببساطة وللأسف لن تتوقف، ولكن الخوف ان تتعدد مثل هذه الاساءات، ونظل نتحرك بصورة لا شعورية نحو السفارات للحرق والقتل، ولا نستطيع مجابهة مثل هذه الافلام المسيئة والعدائية بالشكل السليم.
اصبحت قنواتنا مرتعا للحديث عن تفاصيل الفيلم ومن يقف وراءه وبث ردود الفعل والخطب العصماء، ولم نفكر قليلا لإنتاج اعمال عظيمة تتناسب مع النبي العظيم ورسالته للبشرية، فسيرته عليه الصلاة والسلام تحتاج لنشرها بأساليب اعلامية متطورة، لم نفكر فيها للأسف الا بعد ان قام شرذمة من اللا أخلاقيين بالإساءة له، الامر ليس مجرد ردة فعل فقط وانما رسالة من المفترض ان نعمل عليها من الآن، فكما اساء الفيلم لرسولنا العظيم، لا ننسى الكم الهائل من المحاضرات والندوات والمؤلفات التي اتيحت لنا بصورة كبيرة وميسرة خلال الايام الماضية والتي احيينا بها سيرة المصطفى الكريم عبر وسائل الاعلام المختلفة وخصوصا وسائل التواصل الاجتماعي، فكانت لنا فرصة كبيرة للاستفادة منها والاستزادة من عبقها. رسولنا الكريم اكبر من دقائق شاذة لأشخاص شاذين، وهي فرصة في الوقت نفسه لنعمل على فرض قوانين عالمية لتجريم الاساءة للرسل والانبياء، وبصورة حضارية
وليس بالصورة التي عمت الكثير من البلدان العربية والاسلامية، وكانت نتائجها اكثر سلبية، حتى ولو اختلف حول هذا الامر الكثيرون!.
************************************************** *
رسولنا الكريم اكبر من دقائق شاذة لأشخاص شاذين
وهي فرصة في الوقت نفسه لنعمل
على فرض قوانين عالمية
لتجريم الاساءة للرسل والانبياء*

النجمه
10-01-2012, 09:38 PM
السجن أم العقوبات البديلة للمراهقين؟

الدكتور فايز بن عبدالله الشهري
يقول "م" بدأت تجريب تعاطي المخدرات وأنا حَدَث تحت سن السادسة عشرة تقريبا نتيجة استجابتي لدعوة قريب سوء في إجازة مدرسية في "ديرتنا". دعاني قريبي إلى تجربة أول "حبّة" مخدرات وكانت بداية المأساة .. وليتني اكتفيت بهذا بل قادني التعاطي الخفي والخوف من كشف أمري إلى "سحب" ثلاثة من إخواني إلى مستنقع المخدرات. ويتابع "م" .. المشكلة أن رحلتي مع المخدرات قادتني إلى عالم أوسع من الانحراف الفكري والخلقي في أبشع أشكاله وصوره حتى وصلت إلى ما لا يمكن تخيّله. كان "م" بحسب روايته يتعاطى في بداياته أنواعا خفيفة من المخدرات ثم بتأثير الأقران في الإصلاحية خرج لينتقل إلى الأنواع الأشد تأثيرا ، والأكثر سميّة وبالطبع كانت الأغلى سعرا.
ولأن صاحبنا مكث سنوات في غيبوبة المخدرات فلم يفلح دراسيا ولم يتأهل لعمل فقد استغله المروّجون بشكل مريع لمساعدتهم في ترويج المخدرات فتمرّس على الإيقاف الأمني والسجون والتشرّد وانكسر حاجز خوفه من ولوج أي انحراف. يقول "م" مع المخدرات وانحرافاتها كانت رحلة الضياع شاملة وعلى كافة المستويات حتى وصلت في مراحل معينة من رحلة الشقاء إلى حافة اليأس ثم محاولات الانتحار. يقول "م" .. "وأذكر اشد المواقف قسوة على ضميري وقلبي يوم تهديدي لأمي بالذبح ولمّا رأيتها تسقط أمامي مغشيا عليها من الخوف والبكاء هربت من المنزل وقررت الانتحار، ولكني عدت بعد يومين لأطلب الصفح منها ولما رأتني حضنتني وقالت "سامحك الله" وقد هزّ هذا الموقف كلّ وجداني وضميري فعزمت على الإقلاع عن تعاطي المخدرات وأعانني الله على ذلك ولكن جروح الأمس لم تندمل كلها بعد".
يقول هذا الشاب في سياق حديثه ان ظروفا اجتماعية وتربوية ربما ساهمت في دفعه إلى أحضان بائعي السموم الذين تقاذفوه روحا تائهة على طريق المجهول، ولكن ما فتح أبواب الانحراف الواسعة أمامه هو تعرفه وهو صغير على مجموعات من المنحرفين التقاهم في الإصلاحيات وأقسام الشرطة وبعضهم في السجون التي قضى فيها فترات متعددة جراء المخدرات والانحرافات التي صاحبتها.
إن مثل هذه القصة وغيرها من مئات القصص والتجارب ربما تسهم في تعزيز مفهوم الحلول البديلة للعقوبات التقليديّة خاصة في مجالات معالجة انحرافات الأحداث والمراهقين. وحيث قامت وزارة العدل بدورها وتبنّت دعوة الباحثين والمتخصصين والمسؤولين في ملتقى متخصص حول الاتجاهات الحديثة في العقوبات البديلة فإن مما ينبغي على ذوي الخبرة والعلم والمسؤولية دعم توصيات هذا الملتقى وبحث بدائل العقوبات ومجالاتها.
وحيث تقول بعض الدارسات ان الشاب المعتاد على الانحراف يعود للسجن بعد ثلاث سنوات فلربما تسهم العقوبات البديلة في تعزيز الدور الوقائي المجتمعي نتيجة توجيه المدانين (بحسب تقدير القاضي) إلى المشاركة في الأنشطة العامة للمجتمع عقوبة وتكفيرا عمّا اقترفوه بحق أنفسهم ومجتمعاتهم، ولتحقيق الإصلاح والتهذيب كمقصد شرعي من مقاصد العقوبة.

* مسارات
قال ومضى: اشهد لك "بالشفافية" في نشر عيوب المستورين بعد أن رموها وراء ظهورهم.
*************************************************
مقال في غاية الأهمية
نتمنى ان يسهم الجميع في العلاج من خلال التربية والتوجيه والاهتمام بالابناء
مثل هذا الموضوع يسهم في التنبيه ويرشد الجميع
تقديري لك*

النجمه
10-07-2012, 10:42 AM
شتيمة.. بنصف مليون!

تركي الدخيل
مواقع التواصل الاجتماعي تكشف المستور. هي انعكاس لنا ولواقعنا الاجتماعي. بين الحرية والمسؤولية مسافة هائلة. من السهولة أن يقذف الإنسان شخصاً أو أن يشتمه أو أن يتناوله باللمز أو التصريح. ومع كل الجهود المبذولة للرقي بمعنى التواصل الاجتماعي من خلال الندوات والمؤتمرات غير أن الوضع بقي على ما هو عليه. لم يتغير الكثير من الكلام. نعاني ممن يدخل أيضاً بأسماء مستعارة ليقتص من الآخرين، أو لينتقم لنفسه. وحين تحاول أن تجد فعلاً الإجراء الحاسم لمثل هذه الاعتداءات لا تجد، بل إن إجراءات أخذك لحقك طويلة ومعقدة وشاقة.
قبل أيام صرح وكيل وزارة الثقافة والإعلام للعلاقات الثقافية الدولية السعودي، الأستاذ عبدالرحمن الهزاع، أن عقوبة التشهير والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر" تصل وفق القانون المعمول به في السعودية إلى غرامة بمبلغ 500 ألف ريال! هذه العقوبة أو الغرامة لم تفعّل كما يجب. القذف بتويتر أو الفيسبوك أو في التعليقات على اليوتيوب كلها جرائم حقيقية والتهاون بها أو التغافل عنها أمر خطير فعلاً. كذلك هناك الصحف الإليكترونية المنفلتة، والغريب أن الهزاع نفسه يقول: "أصدرت الوزارة أكثر من 250 ترخيصا للصحف الإلكترونية، وهي تعمل على دراسة الصحف الإلكترونية التي تحمل اسم مناطق، الوزارة لم تسجل حالة سحب لتراخيص الصحف الإلكترونية منذ البدء بهذه التراخيص، فقط أوقفت بعض الصحف لفترات معينة، وذلك لتجاوزاتها للأنظمة والتعليمات المنصوص عليها في لائحة النشر الإلكتروني"!
المشكلة في القذف والتشهير أو الاتهام والتخوين أنها ألفاظ منتشرة ولو أن كل من شتمك أخذت منه غرامة نصف مليون ريال لأصبحت الثروات مليونية. المهم أن تساهم الوزارات المعنيّة بتطوير الوعي الاجتماعي بهذه المواقع التفاعلية. الوعي أهم من العقوبة. صحيح أن العقوبات مشروعة ومؤثرة وهي جزء من التنظيم الحضاري والمدني، لكن ما هو أكثر مدنية أن يكون الوعي قوياً بكل تفاصيل الاحترام للمخالف فكرياً.
من يحترم الآخرين، لا يحترمهم فقط بل يحترم نفسه قبل احترامه غيره، فمن السهل أن تكون بذيئاً شتاماً، لكن ما هو أصعب وأكثر مشقة أن يكون الإنسان بسلوكه الذاتي عظيماً ويستقيم بسلوكه وأخلاقه وألفاظه. والشتائم النتّية أصبحت كثيرة وأتمنى أن تكون العقوبة فاتحة للتوعية بالمواقع التفاعلية والمسؤولية تجاهها.
******************************************
من لم يحترم نفسه... لا يحترم الاخرين...*

النجمه
10-19-2012, 12:59 AM
فكيف المخدوم؟
صالح بن عواد المغامسي
الخطاب الديني المعاصر في أكثر أحواله غلب عليه الترهيب، وربما كانت حجة من ينحى هذا الطريق في الفتوى والوعظ، أن الزمان فسد وتغيرت أحوال الناس، ومن يحملون لواء الترغيب في كثير من طرائقهم، يعمدون إلى التكلف ورفع الصوت إذا تحدثوا، ويغيب عن بعضهم إدراك لطائف الإشارات وخفايا الدلالات التي توشحت بها آيات الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين.



وقل في زماننا من يفرق في فتواه أو وعظه ما بين الخطاب العام والخطاب الخاص، ومنهم من يخاطب الناس وكأنهم أهل بلد واحد في عاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم.

وولج الخطاب السياسي كثيرا من الأروقة، وأصبحت الجمع التي كانت في زمن النبوة تقوم أركان خطبتيها على الترغيب والترهيب بوعد القرآن ووعيده، أضحت اليوم وكأنها برنامج ملحق بنشرة إخبارية سابقة، ومن يشهد الجمعة إنما جاء ليزداد يقينا بربه، ويقوم بشعيرة تعظيمها من تقوى القلوب، وربما كان في فن السياسة أعظم باعا من الخطيب، أو كان مسلما من عوام المسلمين ليس بيده حول ولا طول، فهو ضعيف متضاعف ذو عيال، جاء يرجو أن يلين قلبه فينكسر بين يدي الكبير المتعال، وهو أقل من أن يعي شيئا مما يتفوه به خطيب يراجع ليلة الجمعة التقارير الإخبارية أكثر من قراءته لنصوص الوحيين وكتب التفسير وما دونه العلماء الأفذاذ في شرح أحاديث الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.


وقد يكون ما يقوله ذلكم الخطيب حقا، ونظرته للأمر صائبة، لكن ليس منبر الجمعة موطن ذلك ولا مقامه، وإن قال الفقهاء الحركيون غير ذلك، فالحق أحق أن يتبع.
ويغيب عن بعض البارزين في الفتوى والوعظ الإيمان بسعة الشريعة، وأن الفقه الإسلامي ذو مدارس عدة متعددة من قبل أن يقول أبو جعفر المنصور للإمام مالك: ((تجنب شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس)). فعليه من ذا الذي يريد أن يحمل الناس اليوم على رأيه؟
وقد عجز عن ذلك الأكابر في القرون الأولى لعلمهم أن هذا ليس لهم ولو كان لهم لما استطاعوا.
يقل عند قوم في خطابهم روح العاطفة، وإشارات التصوف المحمود، ويعظم عند آخرين فتح باب التصوف بلا مواربة حمده وذامه من غير مسكة عقل أو معين علم، وكل أخطأ الطريق، والآخر شر من الأول، ومن القول المأثور الحسن: ((من تصوف بلا فقه فقد تزندق، ومن تفقه بلا تصوف فقد تفسق، ومن تفقه وتصوف فقد تحقق)).
وقطعا المراد بالتصوف هنا روح العاطفة ورقة القلب ونبذ الجفاء، وعظيم التفكر وفقه الإشارات القرآنية والدلالات النبوية، وتأمل قول الله تعالى عن أهل جنته: ((ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون)). فالغلمان الخدام المختصون بأهل الجنة، واللؤلؤ المكنون المستور في الصدف، وذلك أنه أصفى وأرطب وأثمن.
فاجمع أيها المبارك بين الفقه والتصوف وقل:
هذا هو الخادم فكيف المخدوم؟
أرأيت ترغيبا فيما عند الله أعظم من هذا البيان، كلا فقد قال الله: ((فبأي حديث بعده يؤمنون)). وهذه العشر المباركات مقبلات، فلير ربنا منا قلوبا وجلة، وأعمالا صالحة، ولن يكون ذلك إلا بفضله، فحقيقة الدين: ((إياك نعبد وإياك نستعين)).
***********************************
آمين نعم يا شيخ فهذا الدين انتشر منذ أول يوم بالرحمة ولن ينتشر إلا بها.

النجمه
11-03-2012, 04:30 PM
البسطاء.. هم وقود الحياة!

تركي الدخيل
شاهدتُ قبل أيام صورة تكريمية تجمع الشيخ محمد بن راشد بعامل نظافة مميز، هذه الصورة تعدينا إلى موقع البسطاء من حياتنا. تخيلوا الدور الذي يقوم به عامل النظافة لتجميل الحياة كلها، فهو الذي يقوم بجهود هائلة من أجل المحافظة على المرافق العامة وتحويل كل مشهد سيئ إلى مشهد جميل. صورة التكريم هذه ليست صدفة أو ترفاً، بل هي الحالة الطبيعية. والمشكلة أن الناس إجمالاً يحتقرون هذه المهن أو هذه الأدوار بل ويشتمون من يغضبون منه ويصفونه ب"الزبّال"! وكأن مخلّفات هذا الإنسان لن تفسد عليه معيشته لولا أن عامل النظافة يتعاهد الشوارع والبيوت بالتنظيف والاهتمام، وهذا السلوك الغريب يأتي من عدم إدراكنا للدور المهم الذي يقوم به البسطاء في حياتنا.
مهن كثيرة هي محتقرة لدى البعض لكن يومنا يقوم عليها! وهذه النرجسية الزائدة عجيبة، وكأن الأنبياء لم يرعوا الغنم أو يمارسوا الحدادة والنجارة. تجد شخصاً عاطلاً عن العمل يسخر بالنجّار والحداد أو يسخر من صديقه "كدّاد التاكسي"! لم يكن العمل يوماً شتيمة أو محط انتقاص إلا لدى أولئك العاطلين المتسدّحين باستراحاتهم ويسخرون من كل مهنة، يريد - الأخ الشتّام - أن يكون مسؤولاً أو موظفاً تحت المكيّف يقضي نصف يومه بحلّ الكلمات المتقاطعة وقرض الإفطار من دون إنتاج أو تطوّر. الوظائف البسيطة التي قوم بها الناس البسطاء هي أهم الوظائف، خاصة المهن اليدوية أو عمّال النظافة، لهذا لا عجب أن أرى حاكماً مثل محمد بن راشد وقد أولى البسطاء اهتمامه، وهو الذي يشاركهم ركوب "الميترو" وربما ارتاد المول وسحب كرسياً وجلس مع الناس يشاركهم قهوتهم.
سعدتُ بتكريم سعودي لأحد العاملين الأمناء، إذ نقلت صحيفة "الوطن" أن: "تصفيقاً حاراً عمَّ أركان القاعة الرئيسية الكبرى وامتد برهة من الزمن، وصل إلى حد وقوف الحاضرين من كبار المسؤولين ورؤساء البعثات والصحفيين، لعامل مطعم "يمني"، حصد جائزة تكريمية من وزير الحج الدكتور بندر محمد حجار، نظير السلوك الأمين للعامل الذي أعاد حقيبة تعود لأحد الحجاج بداخلها ما يقرب من 70 ألف ريال وجواز سفر وأوراق ثبوتية أخرى"!
بآخر السطر، البسطاء هم الذين تقوم عليهم تفاصيل حياتنا، واحتقارهم وهم ذاتي وكبر مفرط وغرور أجوف، فعامل النظافة والمطعم والمغسلة والمنجرة هم الذين يصوغون احتياجاتنا اليومية، فالمزيد من التواضع والقليل من التغطرس والكبرياء.

*************************************************
***********
للاسف في مجتمعنا العربي أكثرهم يحتقرون هذة المهن ولكن في الدول الغربية مثل هذة المهن تعتبر جزء من حياتهم ويحترمونهم بل أكثر المشاهير و الاغنياء في الغرب كانوا يشتغلون هذة المهن التي نحتقرها*

النجمه
11-06-2012, 05:15 PM
أمريكا تنتخب اليوم وتقرر في ديسمبر

د.عبد الله بن موسى الطاير
اليوم الثلاثاء يتوجه الأمريكيون إلى صناديق الاقتراح للمرة 57 في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية لاختيار رئيسها رقم 45. وليس من ريب أن الأمريكيين خاصة في الولايات الشمالية الشرقية يتوجهون لصناديق الاقتراع في ظروف استثنائية بسبب الإعصار ساندي، بل وربما تكون بعض البنى التحتية لعملية الاقتراع غير مهيأة في كلّ من ولايتي نيويورك ونيوجرسي.
ومن قبيل التذكير يحسن التنويه إلى أن ولاية نيويورك (39 صوتا) معروفة تقليدياً بأنها تصوت لصالح الديمقراطيين؛ وما تمر به من معاناة ذات حدين: فإما أن يكون أداء الإدارة الحالية في مستوى الحدث وبالتالي يضيف ذلك إلى رصيد الرئيس قدرته على القيادة في ظروف استثنائية ما يؤكد تصويت الولاية له، أما أي إخفاق في إدارة الأزمة فقد ينعكس سلبا على قناعة الديمقراطيين برئيسهم ما قد يؤثر في أصوات ولاية نيويورك المحسومة سلفا للديمقراطيين.
قبل ساعات من وقف العمليات الانتخابية تسابق المرشحان على ما يسمى الولايات المتأرجحة والمتمثلة في سبع ولايات هي: فلوريدا (29صوتا)، أوهايو (18صوتا)، فرجينيا (13صوتا)، وسيكنسون (10 أصوات)، كولورادو (9 أصوات)، أيوا (6 أصوات)، نيوهامشير (4 أصوات). فالرئيس باراك أوباما وعلى بعد يومين من الانتخابات كان قد ضمن 185 صوتا، ويميل له 58 ويحتاج إلى 27 صوتا لتحقيق النصاب المقدر ب 270 صوتا من أصوات المجاميع الانتخابية البالغة 538 صوتاً. بينما يكون منافسه الديمقراطي قد ضمن 180 صوتا ويميل له 26 وبذلك يحتاج إلى 64 صوتا لتحقيق الأغلبية للفوز بكرسي الرئاسة.
لقد أنفقت مئات الملايين من الدولارات على هذه الحملة الانتخابية، وبدأت الحملات لكلا المرشحين منذ أسبوع عملية استجداء الناخبين بطرق الأبواب، والهجوم الشرس على بعضهما البعض بقصص وهمية - أحيانا - بقصد التأثير على الناخبين، ولعل أكثرها شهرة تلك الحملة التي ملأت شوارع فلوريدا باللوحات الإعلانية التي تهاجم شخص الرئيس أوباما بسبب موقفه من إسرائيل. وهي تستهدف التأثير على اليهود في تلك الولاية الذين يصوتون تقليديا للديمقراطيين. وولاية فلوريدا شهدت عام 2000م أسوأ وأصعب انتخابات مرت على الولايات المتحدة الأمريكية، أدت إلى تأجيل إعلان النتائج فترة غير معتادة في تاريخ أمريكا الحديث، والتي حسمت لصالح الرئيس بوش الابن في حين أحرز منافسه آل غور الأصوات الشعبية الأكثر في صناديق الاقتراع.
وهذه الولاية ايضا تشهد تحولا ديموغرافيا ملحوظا حيث أصبحت وجهة كثير من المتقاعدين وهم في الأغلب محافظون يصوتون للجمهوريين، وسيكون الصراع بين هذه الفئة والأمريكيين من اصول لاتينية واليهود الذين يصوتون عادة للديمقراطيين.
حتى كتابة هذه المقالة قبيل الانتخابات بيومين يبدو أن الرئيس باراك اوباما يسير بشكل جيد ويحاول إقناع الديمقراطيين أولًا بأنه مازال يملك روح القتال لأربع سنوات قادمة وهو يلوح بذلك في وسط أربع سنوات حقق فيها الكثير لأمريكا والعالم ولكنه لم يستطع أن يفي بوعوده كاملة لطبيعة التحديات التي واجهها، بينما يؤكد متحديه الجمهوري ميت رومني بأن أمريكا تسير في الطريق الخطأ وأنه يملك رؤية للتغيير والقدرة على تحقيق وعوده.
هذه الانتخابات لايراقبها فقط الأمريكيون وإنما يراقبها المجتمع الدولي كله لعلها تكون بداية حلول لأزمات عالمية مؤجلة مثل القضية السورية.
والتتبع التاريخي للسنة الأولى في الرئاسة الأمريكية يشير إلى أن الرئيس عادة ما يوجه جل اهتمامه للداخل، فهو يطمح إلى الوفاء بوعوده للتمكين لحزبه في انتخابات الكونجرس النصفية التي يحل استحقاقها بعد جلوسه في مكتبه البيضاوي بعامين. وقد تكون إعادة انتخاب الرئيس أوباما مشجعة على الأمل بخطوات أسرع نحو إعلان رؤية أمريكية واضحة للتعامل مع الوضع السوري.
وخلاصة القول إن حسم مقعد الرئاسة يحدد بانتهاء هذا اليوم شعبياً، ولكنه رسمياً لا يحدد إلا في ديسمبر القادم عندما يجتمع أعضاء المجاميع الانتخابية (538 = 435 أعضاء مجلس النواب +100 أعضاء مجلس الشيوخ + 3 نواب عن مقاطعة كولومبيا أي واشنطن العاصمة) حيث يجتمعون في ولاياتهم ويصوتون لاختيار الرئيس، ولكن لم يشهد التاريخ المعاصر أن هذه المجاميع الانتخابية خالفت نتائج صناديق الاقتراع، بيد أنه يبقى احتمالًا قانونياً غير مستحيل الحدوث.

********************************************
غريبه سياسه هذه الانتخابات!!!!

النجمه
11-06-2012, 05:25 PM
مواطن بلا جيوب

محمد الطميحي
من ينكر وجود فقراء في المملكة فهو إما أعمى أو مكابر، وإلا ما الداعي إلى انشاء صندوق لمكافحة الفقر واستراتيجية وطنية لمعالجته في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم؟
مليار ريال شهريا من الضمان الاجتماعي تدفع لنحو 800 الف مستفيد، بالإضافة إلى تسعة برامج مساندة ميزانيتها بالمليارات.
600 جمعية خيرية تصرف الملايين لمساعدة عشرات الآلاف من الاسر في شتى أنحاء المملكة.
وأكثر من مليارين وسبع مئة وثلاثين مليون ريال شهريا لنحو مليون وثلاث مئة وخمسة وستين ألف عاطل من برنامج «حافز».
كل هذه المليارات ومازال الفقر يطل برأسه متحديا كل الجهود للقضاء عليه، ولعل ذلك يعود لسببين لا ثالث لهما؛ فإما أن تكون تلك الأرقام مزورة وأن الأموال لا تذهب إلى مستحقيها، وإما أنها لا تكفي مع ازدياد الأسعار وارتفاع مستوى التضخم.
سأترك الإجابة على الجزء الأول من هذا السؤال لهيئة مكافحة الفساد، وسأحاول الإجابة على الجزء الثاني من خلال عملية حسابية تتناول الدخل الشهري لمواطن بسيط.
لن أتحدث هنا عن رجل مسن أرهقه الزمن والعجز يعتمد على مئات معدودة يمنحها له ولأسرته الضمان الاجتماعي، ولا عن موظف تجاوز راتبه بالكاد الحد الأدنى، بل عن خريج جامعي نجح في الحصول على وظيفة ب 5000 ريال في الشهر.
إذا أراد هذا الشاب الزواج وتأسيس بيت فستبدأ رحلته مع القروض بمئة ألف ريال يدفع منها المهر وتكاليف الزواج وإن حالفه الحظ فقد ينال اسبوع عسل في ابها او الشرقية، وهنا يذهب الاقتطاع الاول من راتبه بألف وخمس مائة ريال يعاني همها لخمس سنوات.
ألف ريال شهريا لتقسيط سيارة نص عمر في ظل غياب وسائل النقل العام، ألفا ريال لشقة متواضعة بغرفتين بعيدا عن الأحياء الراقية.
ولو قلنا بأن زوجته من الرعيل الأول وهي قادرة على الطبخ والنفخ بأقل القليل فإن أكلهم وشربهم على الأقل سيكلف خمسين ريالا يوميا وهنا تذهب 1500 ريال من الراتب.
هذا الموظف لا يتحدث كثيرا على الجوال ولا يشارك في برامج المسابقات ولا يصوت لنجمه المفضل وتأتيه الفاتورة بخمس مئة ريال، الدولة تدعم الكهرباء والبنزين إلا أنه يدفع 500 ريال بينهما شهريا، ولا ننسى بأن هذا المواطن البسيط يتقاسم 500 ريال هو وزوجته لشراء الملابس وغيرها من اللوازم الشخصية.
لنتوقف هنا لأنه وبعملية حسابية بسيطة ندرك بأن هذا المواطن المتعلم المقتصد والمتزوج حديثا مكسور في ألفين وخمس مئة ريال لسداد ما تبقى من التزاماته الشهرية!! فكيف له أن يعيش إذا رزق بطفل؟
إذا ياسادة " ليسو بفقراء فقط إنما بلا جيوب".
*************************************
مقال رائع
فعلا بلاجيوب
أصبت وستوجع من لايعجبه هذا الكلام الواقعي*

النجمه
11-12-2012, 11:09 AM
المساواة والقانون المخفي

شريفة الشملان
أتابع أغلب ما تكتبه الزميلة عالية الشلهوب.. ومقالاتها تتسم بجدية الطرح الاقتصادي الوطني وتخص المرأة بطرحها..
يقيني أن الاقتصاد ركيزة الدولة أي دولة كانت، وحسن إدارة الموارد الوطنية جزء أساسي من استقلال الدولة ونموها.. وتعطيل أي مورد من مواردها هو تعطيل لدورة الحياة فيها، أو إعاقتها ما قد يسبب أمراضاً، قد يعجز علاجها ..
كان موضوع أ.عالية الشلهوب في يوم 29/10 في هذه الجريدة حول تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، والذي جاء فيه أن السعودية احتلت المرتبة 131 بين مجموع 135 دولة في المساواة بين الرجل والمرأة.
وبني التقريرعلى أربع ركائز وهي التعليم والصحة والمشاركة السياسية والمشاركة الاقتصادية.
قد يكون لنا اعتراضات على بعض ما جاء بالتقرير .. وقد نرى أن هناك بعض الاجحاف في التقرير، وخاصة عندما نبني على التعليم ما بعد الثانوية، ولعل اوضحها الابتعاث حيث الأمر ميسر للجميع، رغم الخلل الذي يؤدي الى نقصان في ميزان المساواة في اشتراط المحرم وما يؤدي إليه من تداعيات لا حاجة لنا بها..
في المشاركة الاقتصادية، أوردت الزميلة مسألة وجود رؤوس اموال مجمدة لنساء في البنوك دون أن تأخذ دورتها الاستثمارية، ولا أدري إن كان ذلك يجيّر لصالح المساواة أم لعدمها؛ حيث ترهب المرأة من استثمار أموالها إما على مبدأ (رأس المال جبان) ومن ثم لا يكون لديها حس المغامرة، أو عندما يكون السبب وجود الوكيل الذي حسب ما عرفت أنه لم يعد شرطا، فإن ذلك سيكون أيضا خللا في المساواة ..
لعل الأمر الذي يهمني وقطاعا كبيرا من العاملات ممن وصلن لسن التقاعد أم قربن منها هو الصفوف الأمامية في العمل الحكومي الخالية تقريبا من النساء .. مع عدم وجود نص نظامي في الخدمة المدنية يجعل الوظائف العليا حكرا على الرجال إلا أنه لا يعمل به بوضوح، وهذه التجربة خاضتها جميع من عملن بالدولة.. بل وصل الأمر في بعض الموظفات أنها تعتبر ترقيتها تفضلا من الرئيس لا حقا لها ..
ذلك ليس مقتصرا على جهة دون أخرى، ولعل رئاسة تعليم البنات سابقا خير مثال على ذلك، فحين تعمل السيدات ميدانيا في كل الحقول، يكون على سلم الهرم رجال يسيرون الدفة .. وطبعا لا أستثني وزارة الصحة ولا الشؤون الاجتماعية وهما ربما أكثر وزارتين أفنت المرأة السعودية عمرها عملا بهما ..
من تجربتي الخاصة فإن هيئة حقوق الإنسان وهي هيئة أولى بها ان تقدر المرأة حسب الجدارة لا الجنس .. حتى الآن لم تر حقا للمرأة في الحصول على المقاعد الأمامية في الهيئة، واحتكرها الرجال بما في ذلك مجلس الهيئة، مع وجود رصيد قوي من التراكمات الإدارية والمعرفية لمن شاركن في تأسيس الهيئة .. ذلك حسب آخر علم لي بها..
الاعتراف بالخلل هو أول الطريق لاصلاحه، وهناك خلل وهناك قانون أعلى من كل الأنظمة التي يعمل بها، قانون غير مكتوب لكنه مطبق كعرف بشكل تحيزي يعطي خللا في ميزان المساواة..
أخيرا كنوع من النكتة أختتم به مقالي، هو ما صدر أخيرا عن السماح للمرأة بالمشاركة في مسابقة مزايين الإبل، على أن تملك خمسين مليون ريال.. هل هذا نقطة في المساواة !!!

*************************************************
فعلاهناك خلل!!!!!!!
وهناك قانون أعلى من كل الأنظمة التي يعمل بها*

النجمه
11-13-2012, 10:51 AM
فائض الميزانية.. ماذا نفعل به؟!

د. عبدالعزيز بن علي المقوشي
توقع تقرير اقتصادي أن تؤدي ضخامة إنتاج النفط وارتفاع أسعاره إلى تحقيق إيرادات نفطية قياسية للمملكة تقدر ب1,079.8 مليار ريال أو ما يعادل 44,3% من الناتج الإجمالي والذي بدوره سيؤدي إلى تحقيق فائض في الميزانية يصل إلى 347,7 مليار ريال في 2012، بزيادة 5 % عن تقديرات سابقة بحسب تقرير "جدوى للاستثمار" ورجح التقرير أن يواصل الاقتصاد نموه بخطى ثابتة وأن يسجل النمو خلال العام الجاري أحد أعلى معدلات النمو بين دول مجموعة العشرين مشيراً إلى أن هناك أربعة عوامل تدفع نحو المحافظة على متانة النمو هذا العام تتمثل في قطاع النفط وسياسة التوسع المالي وتأثيرها الإيجابي على القطاع الخاص غير النفطي وقوة الاستهلاك المحلي وكذلك القروض الداعمة التي تقدمها البنوك للقطاع الخاص. وأعتبر التقرير أن ارتفاع أسعار النفط وزيادة حجم الإنتاج سيقودان إلى المزيد من التعزيز لوضع الميزانية العامة للدولة في المملكة حيث يتوقع أن تواصل الميزانية تسجيل الفوائض رغم الزيادة المتصاعدة في الإنفاق الحكومي خاصة وأن عائدات النفط تشكل نحو 90 % من إيرادات الميزانية ولذلك ستؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تحقيق إيرادات نفطية قياسية تقدّر بنحو 1,08 تريليون ريال أو ما يزيد على الإيرادات الفعلية للعام الماضي بنسبة 4 % وأضاف التقرير أن تضافر هذه الإيرادات الضخمة مع ارتفاع الإيرادات غير النفطية بفضل نمو القطاع غير النفطي سيرتفع إجمالي الإيرادات للعام ككل إلى 1,19 تريليون ريال بزيادة 6 % عن مستواها للعام السابق.
ومع البهجة بهذه التقديرات وهذه التوقعات يرتفع الصوت بسؤال جوهري حول مصير هذه الفوائض ومدى الاستفادة الوطنية الفاعلة منها. بمعنى، هل سينعكس هذا الفائض على المواطن إيجاباً خاصة مع شح الوظائف وارتفاع مستوى وحجم بطالة السعوديين وارتفاع الأسعار وقلة المساكن أو بمعنى أصح "تبخر" أحلام الشباب بالمسكن الميسر الذي يمثل أساس استقرار الفرد والأسرة ؟!. وهل ستكون التحذيرات السابقة محفزاً لإعادة التفكير بأسلوب مشاريعنا الحكومية بحيث لا نركز على ضخامة المشاريع التي تتطلب "ضخامة" صيانة لكننا نتجه نحو فاعلية المشاريع مع الالتفات إلى خفض كلفة تشغيلها قدرالإمكان.
لعل من المجدي جداً أن يدرس المجلس الاقتصادي الأعلى هذه الجوانب ويرسم لمخططي الوطن العزيز آليات الاستفادة من فوائض الميزانية. وربما كان من المناسب أيضاً أن يدرس المجلس فكرة إنشاء أوقاف لصالح القطاعات الحكومية كالجامعات ووزارات الشؤون الاجتماعية والإسكان وصندوق التنمية العقاري وصندوق الموارد البشرية "هدف" والصندوق الخيري الاجتماعي وغيرها من الجهات ذات العلاقة الوطيدة بالتنمية الاجتماعية بحيث نستطيع في قادم الأيام دعم تلك الجهات من خلال الأوقاف الحكومية وأن تتم الاستفادة من تلك الأوقاف استفادة مزدوجة من خلال تركيز مجالات الوقف الحكومي بما يخدم المجتمع وجهود التنمية فيه أيضاً كتركيز الأوقاف على المشاريع الإسكانية والمستشفيات وما شابه ذلك وقد يرى المخططون بالوطن العزيز مناسبة مبادرة الحكومة لإنشاء شركة وطنية للأمن الغذائي تكبح جماح "التجار الجشعين" وتركز في أعمالها على ما يحقق الأمن الغذائي الوطني في المجالات الغذائية الأساسية من خلال استثمارات محلية بشكل كبير تحقق أيضا فائدة وطنية عبر توظيف السعوديين فيها كما يمكن أن تكون الشركة الغذائية أحد مشروعات الوقف الحكومي المقترحة مع إتاحة الفرصة للمواطن للاكتتاب فيها أيضاً.
أعتقد أن بإمكاننا العمل على استحداث برامج تستفيد من فائض الميزانية وتحقق فوائد إيجابية وطنية لا حدود لها فشركة للأمن الغذائي مثلاً ستكون مشروعاً استثمارياً حكومياً وقفياً يمكن في قادم الأيام أن يقوم بتمويل كافة مخصصات الضمان الاجتماعي والجامعات مثلا كما تحقق أمناً غذائيا للوطن وتوفر فرصا وظيفية تساهم مع قطاعات الوطن الأخرى في تخفيف حجم البطالة لدى شباب الوطن. فهل نفكر بمثل تلك المشروعات استثمارا للخير الحالي ووقاية "لا سمح الله" من أي عارض سلبي مستقبلي؟. ودمتم.

*************************************************

فائض الميزانيه ماذا يفعل به!!!!!!!!!!

النجمه
11-16-2012, 09:53 PM
الذئب
صالح المغامسي
ائتمر إخوة يوسف على أخيهم، وأجمعوا أمرهم أن يجعلوه في غيابة الجب، ثم قدموا على أبيهم ليلا قائلين كما جاء في كتاب الله: «إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب». ومن هنا قال الناس في الحديث عن كل بريء صحت براءته وسلمت ذمته: «هو بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب».

ومن كناه الشهيرة أنه يكنى «أبا جعدة»، والجعدة الشاة، ولما قدم عبيد بن الأبرص الشاعر على المنذر بن ماء السماء ملك الحيرة، وأراد المنذر قتله، ثم خيره أن يسقيه الخمر ثم يقتله، فظاهر فعله الإكرام، وهو في حقيقة الأمر إنما يريد قتله، عندها قال عبيد:
وقالوا هي الخمر تكنى الطلا كما الذئب يكنى أبا جعدة والمعنى: كما أن الخمرة وإن سميت طلا وحسن اسمها فإن فعلها قبيح، وكذلك الذئب، وإن حسنت كنيته فإن فعله قبيح.
قالوا: وإذا عرض للإنسان عارض وخاف العجز عنه عوى عواء استغاثة فتسمعه الذئاب، فتقبل على الإنسان إقبالا واحدا وهم سواء في الحرص على أكله، فإن أدمى الإنسان واحدا منها وثب الباقون على المدمى فمزقوه وتركوا الإنسان، قال بعض الشعراء يعاتب صديقا له وكان قد أعان عليه في أمر نزل به:
وكنت كذئب السوء لما رأى دما بصاحبه يوما، أحال على الدم وهنا يقول بعض أهل السياسة، إن السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، لما اجتمعت كثير من الدول على دولته في أيامه، لجأ إلى سياسة العواء مع الذئاب حتى يفرق شملهم، وقد أخرت تلك السياسة الأعداء من تحقيق مرادهم سنين طويلة.
ولما أراد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أن يحث أمته على لزوم الجماعة، ضرب لهم مثلا مما يعرفون، فقال صلوات الله وسلامه عليه: «إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية».
وقال أكثم بن صيفي في حكمه وأمثاله: «من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم». قالوا: أي ظلم الغنم، وهذا المعنى وإن كان صوابا إلا أن المعنى «عندي» أي ظلم الذئب لأنه كلفه ما ليس في طبعه، وجوز هذا المعنى الدميري في كتاب «الحيوان». وهذا يسوق إلى القول إن المرء العاقل إذا أدرك حقائق الأشياء سهل عليه أن يتعامل معها في شتى أموره، ولهذا قالت الحكماء: «ثلاث لا حيلة فيهن: فقر يصاحبه كسل، وخصومة مشوبة بحسد، ومرض يرافقه هرم». فمن تأمل في هذا القول وجده حقا، وما ذاك إلا من ثمار إدراك حقائق الأشياء.

************************************************** *****
صدقت والله مقال راااااااااائع*

النجمه
11-18-2012, 11:11 PM
من قذف الحجارة..إلى إرسال الصواريخ لإسرائيل!

يوسف الكويليت
هل تعجل أحداث غزة المصالحة الوطنية بدون مقدمات وشروط، لأن العدو لا يمكنه وضع حدود لاعتداءاته، فقد فشل بتلقي ضوء أخضر من قبل أمريكا لضرب إيران، فاختار غزة لغرض انتخابي لإبراز زعامة نتنياهو، وتكريس خط التشدد والتطرف للحكومة اليمينية، غير أن الصورة التي رأتها إسرائيل زاهية تغيرت، أي إنه على بساطة ونوعية الأسلحة التي تمتلكها حماس، إلاّ أنها فرضت إطلاق صفارات الإنذار والهروب للملاجئ من صواريخ غزة، وهذا قد يأتي انعكاسه سلبياً لأن الشعب الذي تعود أن يضع أهم أهدافه الأمن، وجد نفسه عرضة للصواريخ، ولهدف ليس أساسياً، بل إن العداء العالمي لضربات الجيش الإسرائيلي، وقتل الأبرياء سيكونان مبرراً لوضع إسرائيل على لائحة الدولة المعتدية..
فقد عرفنا من كل الحروب استطاعة الدول النازية بقوة أكبر من بلد الاحتلال عجزها البقاء على أرضها، وهي تجربة خاضتها إسرائيل مع غزة، والهروب منها نتيجة المقاومة، وهي الآن بحشدها قوة كبرى لزحف بري، قد لا تستطيع تمثيل دولة محتلة، لأن الخسائر ستكون كبيرة، ثم ان الأوضاع العربية، ومع الدول التي وقعت معها وثائق السلام وتبادلها، حل بديلاً عنها دول ترى في إسرائيل عدواً مهما استمرت العملية السلمية، وهذا قد لا يغير من معادلات القوة، لكنه وسيلة للضغط على الحكومات العربية لمواجهة إسرائيل بغير ما جرت فيه العادات السابقة، وحسابات إسرائيل قد لا تستطيع تجاهل مواقف كهذه والدليل أول من بادر بالتهدئة مصر، وهي شريك سلام لا تريد إسرائيل خسارتها في حال انفجر الشارع هناك، وغير المواقف التقليدية التي أعطت العدو التصرف بلا احتجاجات واستنكارات..
غزة لديها الآن بعض السلاح، وليس لديها ما تخسره من خلال تهديم كل مؤسساتها وبنيتها الأساسية، إلى جانب الحصار والتضييق والاستمرار بسياسة الاغتيالات، لكن الإرادة الشعبية تغيرت، واختبار القوة لم يعد خياراً إسرائيلياً حتى لو أضرت بالمنشآت الفلسطينية، لكنها ستجد من يناوشها ويرهب شعبها طالما وصلت الصواريخ، وعلى بساطتها ونماذجها، إلى القدس، وتل أبيب وهو تأثير سلبي على معنويات الشارع، الذي يريد أن يفهم الغايات من تصرف القيادات بما أثبت ضرره أكثر من مكاسبه..
إسرائيل ترى تفضيل التركيز على القوة كبديل للحوار، وترى أن سلة القضية الفلسطينية تتناقص أمام زحف الاستيطان والتأييد الدولي، لكن الصورة ليست بهذه الحقيقة، فوجود المقاومة أياً كان مستواها يؤكد أن الموضوع ليس نزهة عسكرية لتمرينات يؤديها الجنود والضباط الإسرائيليون، فالوصول إلى السلاح من قبل الفلسطنيين والخروج من مقذوفات الحجارة إلى الصواريخ هو تطور جديد ربما يؤذي إسرائيل عسكرياً وسياسياً طالما استمر الزمن بالصراع الطويل..
********************************************
سبحان القادر مغيّر الأحوال
لا اله الا هو
النصر قادم لأمتنا و للإسلام هذه عقيدة لا شك فيها
و غزة هي مفتاح هذا النصر
ولا غالب الا الله*

النجمه
12-03-2012, 09:20 PM
كيف تكون ضمن قائمة أهم شخصيّات القرن؟

د. فايز بن عبدالله الشهري
تسمع وتقرأ أن كثيرين في عالمنا العربي لم يعودوا ينظرون بجدّية وثقة لكثير من قوائم التميّز التي تنشر عربيا عن نجوم العام وأعظم أو أهم مائة شخصية أو خمسين شخصية أو نحو ذلك من القوائم، والسب الأبرز في تراجع مصداقية هذه القوائم هنا هو غلبة المجاملات، ووجود مجلات ومؤسسات تعمل في المنطقة العربية وحولها وهدفها الرئيس جمع المال وتلميع من يمتلكونه.
أمّا في المؤسسات الأجنبية فقد قالوا لنا في كليات الإعلام الغربي عن عمق تقاليد وضع هذه القوائم ضمن تقاليد مهنية ومعايير واضحة تتبعها أغلب المؤسسات الإعلامية والفكرية بل إن بعضها يخصص فريقا من المتميزين لانتقاء وفرز الأسماء ذات الإضافة للمجتمع الإنساني.
ولكن يبدو أن ألوان السياسة وتداخل المصالح الواضحة جعلا كل هذه المعايير محل اختبار لم تنجح في اجتيازه معظم المؤسسات. على سبيل المثال يفاجئك في بعض هذه القوائم اختيار أسماء وتسجيل مواقف لأشخاص على أنها مبادرات في حين أنها في وطنه وعند أهله قد تعد من أبواب الخيانة وإهانة القيم. وتعجب حين تجد تباينا كبيرا في معايير هذه القوائم بين أسماء مشاهير وناجحين لا ينتظرون تزكية، ومغمورين أو انتهازيين ظهروا على صدارة قوائم التميز دون إنجاز حقيقي. والأعجب من كل هذا حين تهاتفك إحداهن بصوت ناعم أو تصلك رسالة بريدية ممهورة بتوقيع رصين تخبرك باختيارك كأحد أهم الشخصيات الفاعلة في هذا المجال أو ذاك، ثم تطلب منك في حال قبول الترشيح تسديد مبلغ معين للمساهمة في دفع تكاليف طباعة دليل المتميزين، وحفل توزيع الجوائز وحين تشكر المرسل أو المتصل على هذا الشرف ولا تسدد الرسوم فاعلم أنك لم تعد متميزا مختارا فقد أفسدت الخطة ولا تنتظر اسمك في الدليل الذهبي للمتميزين.
وواحدة من هذه الحيل التي يستهدف صنعها النخبة تمارسها مؤسسات أجنبية مغمورة من خلال الإنترنت أو عن طريق بعض وكلائها في عالمنا العربي إذ يقوم الوكلاء والمندوبون باستهداف أصحاب السير الذاتية الغنية والمسؤولين التنفيذيين لوضعهم في قوائم مثل ما بات يعرف بموسوعات "Who is Who" ثم يُلْحِقون بهؤلاء البارزين أسماء من يدفعون لهم مقابل إطفاء شهوة الظهور بين هؤلاء العمالقة.
أما التوظيف السياسي والفكري لجوائز وقوائم التميّز فلم تسلم منه حتى الجوائز العالمية مثل جائزة نوبل وغيرها. ومؤخرا ظهرت العديد من الجوائز التي منحتها منظمات عالمية لأناس لم يخدموا مجتمعاتهم بقدر ما خدموا التوظيف السياسي للمصالح الدولية.
أما في حالة جوائز نوبل فمنتقدوها كثيرا ما يثرون النقاش حول أسماء حاملي جائزتيْ السلام والأدب. ويستشهد منتقدو هذه الجوائز ببعض أسماء الحاصلين على جوائز السلام من غير الغربيين حيث وجدوا في معظمهم ممن يُتهمون بالسير في فلك مصالح الدول الغربية وسياساتها.
ولعبة المصالح والترتيبات المسبقة ظهرت في كواليس جوائز فنية وثقافية مثل مهرجان "كان" العام الفائت، ونشرت عنه "لوموند" الفرنسية ولن نكتب اليوم عن بعض الجوائز العربية حتى لا يفقد شبابنا بقية الأمل.
**مسارات:
قال ومضى: لا تشرح الأصول (والقواعد) وتتجاهل الأفعال مع (ضمير) غائب.
*****************************************

مقال رااااائع يعطيك العافيه ابوعبد الله

النجمه
12-03-2012, 09:24 PM
لا يهمك... هندي!

تركي الدخيل
أقول بألم وأرجو أن أكون مخطئاً:لم تحتقر جنسية من الجنسيات في الخليج كما احتُقرت جنسية "الهندي"!
أُخذت الجنسية على أنها علامة من علامات الغباء والحمق، في سياقات تكبر وغطرسة النفط، بينما الهند هي المأوى البشري للثقافات واللغات والتنوع.
يأتي الخليجي أو العربي عموماً وقد علّق "شجرة العائلة" في صدر المجلس وحوله "الصبّابين" للقهاوي، ثم يبدأ وهو بكامل فراغه بالتندر على "الهنود".
ومنهم من يكون في الاستراحة وهو ينفث الدخان يميناً وشمالاً، يعانق البطالة ويشتم الهنود، ويعتبر الهند بلد الغباء والحمق، لهذا سأحدثكم في هذه المقالة عن الهند.
من المؤسف أيضاً أن الصورة النمطية الساخرة بسذاجة عن الهند لم تنبت إلا بفعل اقتصاديات النفط المقلوبة، وإلا فقد كان أجدادنا يجعلون الهند، قبلة للتجارة والرزق، ولذلك قالوا: الهند هندك لا صار الزمن ضدك، أي إذا ساءت أمور دنياك. نعم فهم يعلمون أن الهند أرض الشمس والخيرات والتوابل والثقافات.
لنفتح وبسرعة من الجهاز الكفّي بين أيدينا على "الموسوعة الحرة (ويكيبديا)"، وننقر زر البحث عن الهند، سنقرأ أنها هي مهد حضارة وادي السند، ومنطقة طريق التجارة التاريخية والعديد من الامبراطوريات، كانت شبه القارة الهندية معروفة بثرواتها التجارية والثقافية لفترة كبيرة من تاريخها الطويل. ويتوقع تقرير جولدمان ساكس أنه وفي الفترة بين 2007 وحتى 2020، سيتضاعف نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي اربع مرات، وأن اقتصاد الهند سيفوق اقتصاد الولايات المتحدة بحلول عام 2034، ولكن ستظل الهند دولة منخفضة الدخل لعدة عقود، حيث إن نصيب الفرد اقل بكثير من غيره من أقرانه في الدول النامية السريعة النمو الاقتصادي. ولكن إذا كان يمكن تحقيق هذا النمو، فستكون الهند محركاً للاقتصاد العالمي، ومساهماً أساسياً في توليد نمو الإنفاق!
طوال العقدين الماضيين، أصبح الاقتصاد الهندي من بين الأسرع نمواً في العالم! فالهند ثاني أكبر قوة بشرية عالمية بعدد 516.3 مليون فرد. فمن حيث الإنتاج، يمثل القطاع الزراعي 28 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، والقطاع الخدمي والصناعي يشكل 54٪ و 18٪ على التوالي!
ليتنا نطلع على كتاب مهم من تأليف د.عبدالله المدني يسلّط الضوء على آسيا عموماً والهند خصوصاً واسمه "ما أنجزه كومار ولم ينجزه عبدالفضيل"!
هذا الكتاب مليء بالتأملات والقراءات والدراسات للنمور الآسيوية بأصنافها وأشكالها!
بآخر السطر، فإن الهند من أعظم دول العالم في الطب والبحوث والعلوم بل والتنمية، وهذا يجعلها بمصاف الدول الكبرى، ولولا الكثافة السكانية العالية والغرق بالمشكلات الداخلية لكانت الهند حالة أخرى ونموذجاً امبراطورياً كبيراً، فلنكفّ عن نرجسيتنا، ولنقرأ كثيراً عن الهند بدلاً من الشتم العنصري المسيء.
****************************************
مقال ممتع. اعتقد انه اكثر ماعزز تلك الصوره السلبيه عن الجنسيه الهنديه مسلسلتنا التي تظهر الهندي سائق غبي يهز راسه طول الوقت. او بائع حرامي ومستغل

مفلح الخضيري
12-03-2012, 10:43 PM
حجز مكان ولي عودة

النجمه
12-10-2012, 10:49 AM
جناية التغريب على شهاداتنا العليا

عبدالله بن بخيت

إذا أردنا أن نفهم الأمور على حقيقتها فعلينا أن نردها إلى أصلها. نردها إلى المنبع الذي تخلقت فيه.
قلت في مقالة سابقة إن كل النظم التي نسير على هديها اليوم تمد جذورها لترتوي من فترة السبعينيات من القرن الماضي. تحدثت عن القوانين والعلاقات الإدارية وضربت بمثلين ولم اذهب غويطا لقصر المقالة.
كان يمكن أن أصل إلى أصل الأشياء كلها. أؤمن تمام الايمان أن كل شيء تراه حديثا او يقترب من الحداثة بدأ في تلك الفترة التي انقلب فيها المزاج. انقلب من الضعف إلى القوة ومن السكون إلى النشاط، وتشكل في قلوب الناس املا لا حدود له. كل شيء كان واعدا.. بدأت الأموال تتدفق بين الناس او هكذا توهموا وبدأ القوم يسمعون لأول مرة في تاريخهم بالملايين والمليارات والمشاريع، وبدأت نغمة أول وأكبر شيء في الشرق الأوسط ترن في الآذان. انتفخ الإنسان آنذاك وحلق كالبالونة حتى بلغ ذرى النجوم. دخل المجتمع معركة الأحلام دون تجارب مع الأحلام الكبيرة. يستخدمون مخزون احلامهم أيام الفقر لتعبئة أحلام الثراء.
كان الكريم يخطط لأن يمتلك مدخنة قطرها ثلاثة أمتارر ودلة بعشر ثعبات. والآخر قبل أن يستخرج السجل التجاري بدأ يخطط للزواج بأربع على أن يضع كل واحدة في قصر مستقل مع عيالها تحقيقاً للعدل.
وهناك من شرع في تنفيذ الاحلام قبل ان تتحقق ويمكنك ان تشاهد ذريته يملأون سجون اليوم. في زحمة حمم الثراء والتقدم والزواج بأربع كانت حمى العلم والتعلم وامتلاك الشهادة العليا تشق طريقها بنفس القوة. انفجرت كلمة دكتور بعد تشكيل وزارة اكثر أعضائها من حملة الدكتوراه. من لا رغبة له في مدخنة قطرها ثلاثة أمتار أو الزواج من اربع مع تعهد ان يضع كل واحدة في قصر مستقل من باب العدل يمكنه ان يطمح في المنصب بمجرد أن يحضر شهادة اسمها الدكتوراه.
بدأنا والحق يقال بشهادات صحيحة احضرها أصحابها من أمريكا وبريطانيا ومصر. هؤلاء الرواد استفادوا من الرعب الذي زرعه في قلوبهم الأستاذ وليد الفلسطيني بلهيب خيازرينه كل يوم في طابور المدرسة الصباحي. مضت الأمور جيدا في السنوات الأولى حتى جرى اكتشاف شيء اسمه تحقيق المخطوطات. بعضها مخطوطات لا تستحق أن تكون سفرة لكبسة رز بخاري. نفس المخطوطة يتناوب على تحقيقها عشرات الطموحين المنتهين بلقب دكتور. ثم دخل على الخط تجار الشهادات في بعض الدول العربية الشقيقة. من يظن أن الحصول على شهادة دكتوراه بالمراسلة بدأت مع جامعات وهمية أمريكية او بريطانية عليه أن يعرف أن هذا الفن عربي نفطي أصيل ولله الحمد .
بدأ من جامعات عربية رسمية. كانت الشهادة العليا تصلك وأنت في بيتك في الرياض او في جدة. إذا حبيت توريهم وجهك كل ثلاثة اشهر خير وبركة اما إذا كنت مشغولا فعذرك معك. لكن يفضل أن تقضي ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل (التسليم والاستلام) في شقة مفروشة قريبة من الجامعة لسد باب النميمة والحسد. شقة تتوفر فيها كل أسباب الراحة والاستجمام مع ضيوف من اللي يحبهم قلبك عدا كرسي او طاولة للكتابة. كانت الأمور تسير مع جامعاتنا العربية من حسن إلى أحسن ولكن بهرج الأسماء الغربية غرر بأبنائنا وبناتنا من طلبة العلم فذهبوا يشترون شهاداتهم من جامعات اسمها كولومبس وما أدراك ما كولومبس. لا نملك إلا ان نقول قاتل الله التغريب وأهله.
*********************************************
مقال راااااائع في الصميم*

النجمه
12-12-2012, 12:29 PM
اللغة التي لن تفهمها مستقبلاً

فهد عامر الأحمدي
اللغة وسيلة تفاهم بشري قد تظهر بشكل طبيعي أو اصطناعي أو ممنهج .. فهي قد تظهر بشكل طبيعي وتلقائي من خلال محاولة البشر التواصل عبر القرون (مثل اللغة العربية التي انحدرت من السامية، والفرنسية التي انحدرت من اللاتينية، والانجليزية التي انحدرت من الجرمانية القديمة)..
ورغم أن اللغات الطبيعية تشكل النسبة الأعظم إلا أن ستاً منها فقط تشكل اليوم معظم ما تتحدث به شعوب العالم ..
أضف لهذا هناك لغات اصطناعية أو متخصصة وضعت لدوافع مختلفة مثل لغة ال"الاسبرانتو" التي ابتكرها عالم اللغات البولندي زامنهوف على أمل أن تصبح لغة مشتركة لكافة البشر (ولكن للأسف لايتحدث بها اليوم سوى عشرة ملايين انسان)!!
أما اللغة الممنهجة فلغة مهنية تنتشر بين أصحاب التخصصات المشتركة فقط كالمبرمجين والمهندسين والأطباء.. ولكن حتى هذه اللغة المهنية قد تخرج بمرور الزمن الى عامة الناس بحيث تسمع أحدهم يقول مثلا :(حاولت فرمتت علاقتي معه قبل أن أعمل عليها ديليت) أو (لجأت إلى فيتامين واو مع موظف حقنة في الوزارة) أو (هذه الأفكار أصبحت كالخلايا السرطانية تتكاثر بمعزل عن جهاز المناعة)!
... وما أراه شخصيا أن الانتشار الواسع للإنترنت تسبب في خلط كل هذه الأنواع لبلورة وتشكيل لغة فريدة ومشتركة قد لا يفهمها مستقبلا غير الشباب والمهووسين بالإنترنت على الشبكة العالمية...
فخلال تاريخ البشرية الطويل لم يحدث أن تمازجت اللغات بالسرعة التي تحصل بها هذه الايام. فنحن نتقدم بسرعة نحو بلورة لغة عالمية موحدة بفضل العولمة وثورة الاتصالات وشبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.. فمستخدمو الشبكة (الذين تجاوزوا المليار نسمة في عام 2012) يأتون من 90 جنسية عالمية ويبتكرون يوميا ما يسهل التواصل بينهم ..
وما بدأت ألاحظه مؤخرا أن الإنترنت بدأت تتجاوز دور البوتقة (التي تتمازج فيها لغات العالم المختلفة) الى دور الموجه الذي يطوع تلك اللغات لما يناسب ويسهل عملية التواصل بين الجميع..
لاحظ مثلًا ما يحدث للانجليزية ؛ اللغة الأكثر استخداماً على الشبكة العالمية .. فرغم أن من يتحدثونها كلغة وطنية لايتجاوز 400 مليون نسمة؛ إلا أن هناك 1,2 مليار شخص يتحدثونها كلغة مشتركة ويستخدمونها للتواصل وإثراء محتوى الإنترنت.. وهؤلاء بالذات يلجأون لتطويع اللغة الانجليزية بما يتناسب مع لغتهم الوطنية (أو المهنية المتخصصة) لتسهيل التواصل فيما بينهم - لدرجة تشكلت حاليا في الصين لغة هجين بين الانجليزية ولغة المندرين التي تأتي في المركز الثاني من حيث الانتشار على الشبكة!!
.. والأكثر من هذا أن الإنترنت بدأت في تحريف الأبجديات والقواعد ذاتها في اللغات الوطنية للبشر؛ فمنذ عقد الثمانينيات أصبح رائجا استعمال "الأرقام" بدل "الأحرف" بغرض الاختصار في الكتابة.. واليوم مع الانتشار الواسع للانترنت (ورسائل الجوال) أصبح من المعتاد استخدام الرقم 2 بدلا منto والرقم 4 بدلا من For والرقم 8 للتعبير عن كلمة يأكل أو eat وكتابة كلمةgreat بهذا الشكل gr8 (للمزيد حول هذا الموضوع أدخل في الإنترنت كلمة textese )..
ومن ناحية أخرى أصبح حرف الكابيتال (الذي يوضع في بداية الجملة) ومعظم الضمائر والأفعال المساعدة عديمة الفائدة في عالم الانترنت. فسواء كتبت الكلمة التي تبحث عنها بالاحرف الكبيرة او الصغيرة تحصل دائما على نفس النتيجة ؛ وسواء وضعت الافعال المساعدة أم لم تضعها فلن يؤثر ذلك في المضمون.. وكل هذا تسرب الى حياة الناس فحلت الأرقام مكان الحروف وأصبحت العناوين والإعلانات في أمريكا تكتب بالأحرف الصغيرة وبدأ الناس يتجاوزون It وare وis في كلامهم
أضف لهذا منحتنا الإنترنت رموزا واختصارات ووسائل تعبير تتجاوز اللغات المنطوقة أصبحت (كالابتسامة) مفهومة لكافة الشعوب ؛ خذ كمثال الرموز الكرتونية التي يستخدمها الناس على الإنترنت (كالوجه العابس والابهام المرتفع) والشخصيات الافتراضية (في المواقع التفاعلية) ولغات البرمجة المتخصصة والبروتوكولات الموحدة (التي بدأت تخرج لعامة الناس)... شكلت جميعها أساليب جديدة للتواصل ونقل الأفكار تتجاوز نطاق المحلية الى العالمية التي يفهمها الجميع !!
... أيها السادة ...
في المستقبل القريب لا أستبعد أن تعمل الإنترنت (ديليت) للغاتنا الطبيعية (وإعادة فرمتة) لطريقتنا في التواصل !!
********************************

النجمه
12-16-2012, 01:01 PM
ما بين حافز وساهر.. بين الرغبة وإعادة النظر!!
سلمان بن عبدالله القباع*

الهدف من حافز والأساسي من هذه الإعانة المالية هي مساعدة الباحث في الحصول على وظيفة وهو مشروع من التنظيمات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ..
حيث ان صرفها شهريا معونة للشخص العاطل عن العمل لتحفيزه للبحث عن وظيفة، وقد كانت رؤية جميلة جداً ولا ننكر انها ساعدت الكثير من المواطنين والمواطنات بحصولهم على وظيفة معينة مساعدة (مكره أخاك لا بطل).. وقد كانت مدتها سنة كاملة من (1محرم 1433ه) وكان صرف حافز مشروطاً بسن معين من (20 سنة ولا يزيد على 35سنة).
وكان صرفها ركيزة اساسية يعول الكثير من يحتاجها حتى وهو يبحث عن الوظيفة، حيث ان صرفها شهرياً أفادت من تخرج من الجامعة وعاطل عن العمل، وهو يعي أن مدتها سنة وسوف تنقطع وكانت فعلا حافزا له للبحث عن الوظيفة وقد استفاد وكانت عوناً له للحصول على مبتغاه , ولا شك أن هناك من استفاد منها من الجنسين وكانت خطوة رائعة من خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.. وقد يقول البعض ان حافز عكس ما كان متوقعاً حيث انه ساهم في زيادة البطالة, حيث يرى الشاب ان صرف (2000 ريال ) شهرياً تكفيه من مطالبة ولي أمره من مصروف وتعينه على عدم الاقدام على الوظيفة, وهنا نتساءل ونوجه لهم السؤال هل بقاؤهم في المنازل بعدم البحث عن الوظيفة هو الحل؟ بل العكس من يدرك لماذا وضع حافز سوف يعي أن البحث عن الوظيفة هو الحل بما ان مدة صرف حافز فقط سنه واحده فقط .. والمرأة أيضاً من تزوجت ولم تعمل لعدم توفر الوظيفة .. كونت اسرة وأنجبت الاولاد وكان حافز داعما حقيقيا لهذه المرأة خصوصا اذا عرفنا ان بعض الأسر لا تملك المال وظروفهم الماديه صعبة جداً وكانت (2000) ريال فيها فرج لها ولابنائها من شراء ما يحتاجه الطفل وتفك أزمة الضغوط المالية عن الزوج ..
حافز توقف الآن عن الصرف وكل شخص مستفيد يتمنى أن يتم تمديد هذا المشروع سنة أخرى لكي ينعم بها .. ونتمنى ان يستمر لانه مفيد أكثر من ضرره .. ونتمنى أن يكون هناك إعادة لبعض الشروط (مثل تحديد سن معين) فهناك نساء تجاوزن سن (35) سنة وتحتاج مصروفاً شهرياً أقل تقدير يكون عوناً لها, وأيضاً لماذا يتم تحديث المعلومات اسبوعيا؟ إذا كان القصد معرفة أو جدية المتقدم فمسألة تحديث البيانات غير مجدية, لأن جميع البيانات سوف تتضح عن طريق الجهات المعنية (التأمينات) أو (ديوان الخدمة) عند القبول بالوظيفة.
ونقفز لموضوع آخر عن حافز.. ونتجه بنقيض آخر من مطالبة برفض سياسة مشروع ساهر الأمني.. هو بالحقيقة مشروع هادف وللأمانة فقد حال وقلص الكثير من الحوادث بعد توفيق الله، وقد وجد أن هناك انضباطا من قبل المواطنين وأصبحت لديهم ثقافة، بل الأفضل بقاؤه دائما، ولكن ملحوظة إعطاء مهلة لمدة شهر للسداد هي مسألة نقاش، حيث إن المشروع مربوط بإدارة المرور، ويعطي المواطن مهلة لمدة شهر لسداد المخالفة وعندما تتعدى المهلة يقفز المبلغ المستحق لرقم آخر .. وهي مسألة اجبار للسداد وطريقة سلاح ذو حدين!!
وما الضير من بقاء المخالفة بمبلغها السابق وعدم تحويلها للسقف الأعلى من المبلغ ؟
فهناك الكثير من المواطنين قفزت المخالفات بمبالغ خيالية وأصبحوا غير قادرين على السداد نظراً لظروفهم المالية .. كيف للشخص ان يدفع مبلغاً كمثال ( 5000 ريال قيمة المخالفات) من ساهر وراتبه لا يتجاوز (7000 ريال) وهو مربوط بقسط معين والتزامات عائلية؟ حتى مسألة التقسيط للمخالفات مرفوض العمل بها.. بل تم ربط انهاء اجراءات (استخراج التأشيرات واستمارة رخص السير والقيادة بسداد تلك المخالفات) .. أصبحت المسألة بتراكم وفيها همٌّ لدى المواطن..
ليبقى ساهر, بل نشد على بقائه .. ولكن أعيدوا النظر بمسألة السقف الأعلى وتحديده بوقت معين.. بل فكوا ارتباط المخالفات بأمور أخرى من معاملات .. أقل تقدير اربطوا المخالفات برخص السير فقط .. إلا إذا كانت المسألة شيئا آخر ..
والله من وراء القصد..
******************************************
كلام في الصميم *

النجمه
12-28-2012, 09:59 PM
نظرة إلى العام القادم 2013

د. عبدالله بن عبدالمحسن الفرج
التوقعات للعام القادم تقليد متبع عند نهاية كل سنة. وضمن هذا السياق نرى المحللين الاقتصاديين يتوقعون ما سوف يحدث خلال عام 2013. وليس مصادفة أن يتركز نقاشهم حول الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي- فهذان الاقتصادان هما الأضخم في العالم تأتي بعدهما الصين. ولذلك فإن ما يحدث في هذه المجالات الاقتصادية الثلاثة سوف يكون له تأثيره الكبير على بقية العالم.
طبعاً الولايات المتحدة تأتي على رأس قائمة النقاش. فهذا البلد الذي سوف يتحول تدريجاً إلى واحد من أهم منتجي مصادر الطاقة وهو الغاز الصخري سوف يضيفه إلى محصلة صادراته قريباً. فإذا تحقق ذلك فإن هذا سوف يساهم في تقلص العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات ومن ثم اختفائهما. ونحن معنيون بالأمر كثيراً. فالدولار الذي أدت طباعته غير المغطية إلى تصدير التضخم إلى العالم، بما فيه المملكة، سوف يستعيد بعض من عافيته. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى زيادة الفائض في حسابنا الجاري في العام القادم أو خلال السنوات القلية القادمة.
كذلك فإن التطور الاقتصادي في أوروبا أمر يشغل الكثير. فهناك من يتوقع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي قبل اليونان. وأعتقد أن تطور الاقتصاد الأوروبي سوف يعتمد بشكل كبير على مقدرة ألمانيا على دعم اقتصاد البلدان الأوربية التي تعاني من مشاكل مثل اليونان اسبانيا ايطاليا البرتغال ايرلندة وغيرها. وليس ذلك وحسب. فألمانيا واقتصادها سوف يكونان ربما على المحك في العام القادم: فإما أن تجر المانيا بقية أوروبا للخروج من الأزمة فتصبح بذلك سيدة القارة العجوز بلا منازع أو تجر الديون والمشاكل الأوروبية ألمانيا إلى أزمة وتقضي على معجزتها الاقتصادية. وكلا هذين المسارين سوف يكون لهما تأثيرهما على اليورو الذي يتعرض إلى تهديدات خطيرة. طبعاً نحن تهمنا أوروبا باعتبارها من أهم شركائنا التجاريين الرئيسيين. طبعاً نحن من مصلحتنا أن تبقى أوروبا سليمة معافية حتى تستهلك نفطنا، ولكن بعملة ضعيفة حتى تكون مشترياتنا منها أكثر.
أما الصين فإنها سوف تخطو في العام القادم على طريق تحولها التدريجي إلى بلد يستورد أكثر مما يصدر- متبادلة الأدوار مع الولايات المتحدة التي يتوقع لها أن تسير في الاتجاه المعاكس. فهناك بعض التنبؤات التي ترى أن أمريكا مقبلة على مرحلة سوف تكون فيها صادراتها أكثر من وارداتها. وهذا أمر سوف يؤدي إذا ما تحقق إلى احتلال الدولار مكانة متميزة ضمن النظام المالي العالمي الذي سوف يتكون خلال العشر سنوات القادمة. وهذا النظام المالي سوف يكون، وفق الكثير من التحليلات، مشابهاً لنظام وحدات السحب الخاصة المعمول بها في صندوق النقد الدولي.
إذاَ وخلاصة لما تمت الإشارة إليه في هذه العجالة فإن الريال، الذي في جيوبنا، على موعد مع وضع وظروف أفضل ربما تؤدي إلى تحسن قدرته الشرائية. فالريال هو واحد من العملات التي يفترض أن يكون سعر صرفها أعلى مما هي عليه الآن بكثير لولا الظلم الذي يلحقه به النظام المالي العالمي..
وكل عام وأنتم بخير.*
************************************************

النجمه
01-04-2013, 07:44 PM
لماذا عادت لنا هذه الظاهرة؟

عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ
أثناء احتلال الكويت في عام 1990م من قبل الجيش العراقي وصل التهديد لأمن المملكة.. فقرر الملك فهد رحمه الله الاستعانة بعدد من القوات العربية والصديقة لحماية أمن المملكة واستعادة الكويت وتحريرها.. فسارع مئات الأشخاص بالتجمع معترضين على الاستعانة بالقوات الأجنبية في حماية أمن المملكة، وكان تجمعهم تشوبه الكثير من الحدة في الأسلوب وفي المظهر وفي الأصوات !!
حينها التقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بأطراف ذلك التجمع الصاخب جدا في ذلك الوقت وقد تجلت حكمة وحلم سموه الكبير المعتاد ونجح سموه الكريم بكل حكمة في تهدئة هؤلاء المتجمهرين وأقنعهم بكل براعة في سلامة ذلك القرار الذي اتخذه الملك فهد رحمه الله..
واليوم وبعد مضي 22 عاما على ذلك الموقف من المؤكد أن جميع المشاركين في ذلك التجمع يضحكون ويخجلون الآن من تصرفهم ذلك الذي كان نابعا من قصر نظرتهم، وأنهم كانوا حينها ضحية في الفكر والقيادة لمحرضين لهم !!
وخلال الأسبوع قبل الماضي أعاد لنا مجموعة من أبناء الوطن صورة قريبة - مع الفارق - من تلك الظاهرة بعد أن كنا نجزم بأنها انتهت من زمن طويل .. وذلك بعدما تجمع 200 شخص وفق ترتيب مسبق ومنظم قرب مقر وزارة العمل لمقابلة معالي وزير العمل قاصدين - على حد رؤيتهم - رفض توظيف النساء في مهن البيع في محلات المستلزمات النسائية.. ورغم أن هؤلاء الأشخاص لايملكون حقاً رسمياً ولا تفويضاً اجتماعياً للقيام بمثل هذا التصرف.. ورغم أن لدينا ولله الحمد علماء ومشايخ أفاضل هم القدوة ولهم الريادة في هذه المهام وهم أولى من يتولى مثل هذه المهمة .. ورغم أن هناك جهات رسمية شرعية ودينية معنية بذلك.. الا أن معالي وزير العمل نجح جدا في استقبال هؤلاء المجتمعين "المتجمهرين" ووفق معاليه جداً في هذه المقابلة وذلك وفق مضمون الخبر الذي ورد في صحيفة الرياض الصادرة يوم السبت الماضي !!
في الوقت الراهن.. وفي الزمن الحاضر نملك في هذا الوطن ولله الحمد كل السبل وكل الطرق المثلى لحل كل مشاكلنا.. ونملك ولله الحمد الوعي الكامل الذي يرشدنا إلى أفضل الحلول بعيداً عن ظاهرة التجمعات المبنية على اتصالات خفية وتنسيقات ليلية غامضة.. ثم السير في موكب جماعي ما قد يصعب الأمور ويعقدها ويزيد الآخرين والحاقدين على هذا الوطن فرحاً بظهور وانتشار مثل هذه الأساليب في مجتمع عاش ولله الحمد واعتاد وتربى على حل كل مشاكله داخل بيته بعيداً عن كل تلك الأساليب ومن غير تدخل الآخرين !!
لكن مسألة تجمع عدد من الأشخاص وتوحدهم وفق تنظيم وترتيب "معين" مسبق ومعتاد.. ثم سيرهم في مجموعة إلى مكاتب المسؤولين أو الوزراء في الأجهزة الرسمية من أجل الاعتراض "العلني" على تنظيم رسمي وعام سن واعتمد وأقر من جهات عليا.. ذلك في مفهومه الظاهر أسلوب مستهجن وغير حضاري يقدم للمشاهد صوراً سلبية تحمل كل معاني التحدي الجاف لوجهة نظر معينة في موضوع معين.. وهو أسلوب وطريقة كنا نتوقع أنها انتهت منذ سنوات طويلة منذ زمن احتلال الكويت..
ان إنكار المنكر.. والأمر بالمعروف على المستوى الاجتماعي والرسمي هي مهام من اختصاص ومسؤوليات جهات رسمية متخصصة.. ولدينا ولله الحمد في هذا الوطن العديد من الجهات الرسمية المعنية كلياً بالنظر في كل هذه المسائل وهي تحظى بثقة المجتمع.. وتضم نخبة من أبناء الوطن العلماء والمشايخ المؤهلين علمياً وثقافياً، والقادرين على تولى زمام ومهام إنكار المنكر بكل شفافية وبكل هدوء كما كان عليه سلفنا الصالح بعيداً عن أسلوب التجمعات.
لا أتحدث عن هدف وموضوع التجمع ولكن أتحدث عن الطريقة والمظهر ولو سلّمنا بسلامة أسلوب هذا التجمهر.. فإن المجال سيكون للأسف مجالًا متاحاً بكل فوضوية لكل شرائح المجتمع وفي كل المجالات وفي كل المناطق حيث سيصبح من يريد مطلباً وفي أي قضية أو أي نشاط أو في أي موضوع، وكل من يسعى رافضاً لقرار أو لتنظيم، وكل مطالب أن يسلك نفس هذا الأسلوب!!
عندها سنجد أنفسنا أمام تجمعات متعددة متناقضة ومتعارضة كل منها يطالب بشيء، وكل منها يعارض الآخر.. حينها سيكون الخاسر الوحيد هو الوطن والمواطن !!
وسيفرح أعداء الوطن الذين ينتظرون مثل هذه الفرصة !!
والسؤال الأهم الذي أصبح يطرح بهذه المناسبة وهذا الشأن لماذا عادت مسألة التجمعات والاحتجاجات في مجتمعنا من جديد ؟! وبمثل هذه الصورة.. من يقف وراءها.. من يحركها.. ما هو الهدف منها.. ماهي أبعادها.. ماهي ضوابطها.. من هم المشاركون فيها.. كيف يتم اختيارهم.. ماهي صفاتهم ومؤهلاتهم.. ومن يسير خلفها؟!!
فهم جميعاً قد تجاوزوا من هم أكبر منهم علماً وقدراً في المجتمع وفي أجهزة الدولة..
هل هذا تجاهل واضح لهيبة هيئة كبار العلماء وخروج على اختصاص ومسؤوليات الجهات المعنية رسمياً واجتماعياً بهذه المهام؟!!
القضية تحتاج إلى دراسة مختلفة.. وتحتاج إلى بحث من زوايا متعددة جدا بعيداً عن ظاهرها.. ونحتاج إلى حسم مثل هذه الأساليب.. ونحتاج إلى الالتزام التام بمن يثق المجتمع في عملهم وفي مكانتهم وفي مشورتهم!! فالقضية ليست المطالبة بحق عام معين!! بقدر ما هو بذرة لفكر احتجاج ملفق فقط طابعه التهويش!! ما يوجب التصدي له من الجميع في سبيل حماية وخدمة الوطن حاضن الجميع..
****************************************
:icon30:

النجمه
01-07-2013, 12:29 PM
خطاب الوداع!!

يوسف الكويليت
الأسد خطب كعادته بمطولاته التي اعتادها، لكن ملامحه بدت غائرة، وليست بلاغة الصياغة والصوت الجهوري هما الحل وربما يكون خطاب الوداع ؛ لأن الرجل كابر لا بأوصافه ولا بطروحاته حيث أظهر نفسه بأنه المنتصر، وقبله من قال إنه فهم شعبه، وآخر نفى التوريث، وثالث شبههم بالجرذان وأُخرج من ماسورة صرف صحي، الأسد لم يستطع أن يكون واقعياً ليعترف بأنه سبب الأزمة وفي زواله حلها، وطبعاً هناك ما يوحي بأنه ذاهب إلى آخر نقطة حتى ولو حلت الكارثة عليه وعلى عائلته..
الحلول لم تعد تُصنع من الخارج لأن من يؤيدون الأسد هم متلازمون معه بالوجود، ولذلك لا تراجع عندهم سواء روسيا أو الصين أو إيران، بالمقابل من يدعمون المعارضة والجيش الحر ماضون إلى آخر نقطة.. وعملية مَن يحاور مَن ليست أكثر من سعي الأسد لأن يكون مصدر السلطات لتدور عمليات المصالحة والحوار والخيارات كلها من سلطته دون غيرها وهذا تجديف سياسي في سراب..
الثوار مجرمون، قطّاع طرق، مستورَدون من الخارج، لكن من وصلوا إلى عمق حلب ودمشق وحماة وغيرها لم يكونوا نبتاً شاذاً، لقد خرجوا على ظلم الأسرة والطائفة، وقبلوا التضحيات وهي ثورة بمقاسات الثورات التاريخية، فقد بدأت سلمية لكن الأسد قابلها بدباباته وهنا أخذت المسارات اتجاهاً آخر حيث إن تضامن الشعب مع نواة الجيش الحر والمعارضة هو الإضافة لأن تتوحد الفصائل بمختلف اتجاهاتها ومذاهبها لإسقاط النظام وهو خيار يريد الأسد التهوين منه ونفيه، بينما يناقض نفسه بطلب إلقاء السلاح ووقف الدعم للمقاتلين، أو الإرهابيين، على حد وصفه، في وقت لم يبق معه من جيشه الذي يريد رفع معنوياته إلا أقليته الطائفية وبعض المحاسيب من مرتزقته..
كل الطغاة يوهمون أنفسهم بالانتصار والأسد الابن الذي قُتل داخل مراكز حمايته أهم أركان سلطته السرية، ثم الوصول إلى مواقع حساسة في حرمه لابد أن من قام بذلك قوة تملك كيف تتحرك داخل مفاصل النظام، وتذرّعه بأنه قوي وأن الشعب السوري معه، لا يوهم إلا نفسه، ولو كان حكيماً وموضوعياً وأراد أن ينقذ نظامه، لاعترف بالواقع وتحرك على ضوئه، ولعل مؤيديه الذين أشاد بهم واتكأ على دعمهم لا يذهبون باستراتيجياتهم للرهان على شخص النظام وحده، وما يدور بالكواليس بين القوى العظمى رهان يختص بمصالحهم، والأسد جزء من لعبة تدار في ميدان سياسي كلّ يرسم حدود منفعته سواء أكانت روسيا والصين، أم أمريكا وأوروبا، وقد أُسقط غيره بفعل تلاقي الأهداف..
المعارضة وجيشها ماضون إلى النهاية والاعتراف بالائتلاف السوري من قبل دول العالم لم يأت لمجرد رؤية غير تحليلية، فالكل يرى بالبديل عن النظام هو من سيحل محله، وتقديرات تلك الدول تُبنى على قراءة ما يجري، لا استنتاجات خارج الواقع، وميدان المعارك الراهنة يتجه إلى التغيير القسري الذي لا يريد الأسد تصوره، ولذلك حشد أنصاره لسماع بلاغة خطابه، لكن الأمور لا تحل بمن يصفقون، وإنما بمن يحملون السلاح ويقفون على مشارف المدن لتحريرها من قسوة الدكتاتور ونظامه..
************************************************** **
قال تعالى (وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون)

النجمه
01-13-2013, 02:24 PM
لم تعد مهمشة ومتاعاً

راشد فهد الراشد
الملك عبدالله بن عبدالعزيز رجل مبهج في تطلعاته ورؤاه وأفكاره وسياساته التحديثية والإصلاحية، وزعيم طليعي وتنويري واستشرافي متميز في شجاعته، متمكن في وعيه وفهمه وحكمته، يقرأ مستقبلات التاريخ ويتفاعل مع ديناميته، ويتوجه للإنسان في وعيه وعقله ليفتح أمامه مسارات التفوق والإنتاج والعطاء والمشاركة في البناء التنموي، وصناعة القرار الاقتصادي والتربوي والتعليمي وما يلامس حداثة الوطن وتوطين المعرفة في فضاءاته الحياتية والفكرية، إيماناً من هذا الزعيم الكبير بأن تاريخ الشعوب والأمم تصنعه العقول المستنيرة التي لديها مخزون معرفي وعلمي، وتتجه إلى تجسير الهوة بين ثقافات الوطن ومفاهيمه وثقافات ومفاهيم وأنماط الوعي عند الشعوب الأخرى لتتلاقح هذه الثقافات وتتفاعل وينتج عنها في المحصلة عبوراً متوازناً وجميلاً إلى امتلاك منتج المعرفة والحداثة، وتسقط فيها كل الأفكار البالية التي تسربل المجتمع والإنسان، وتشده بأغلال الأنا والشوفينية والرفض البائس لكل جديد ثقافي وحياتي، ومحاولات البقاء واقفين على طلل دارس نبكيه ونناجيه ونذرف الدموع على بقاياه، أو مفاهيم تخطاها الزمن وألغتها حقائق الواقع من ثقافات تراكمية أنتجت العادات والتقاليد وبعضها خاطئ ولا يدخل في منظومة القيم الأخلاقية والحياتية التي صاغتها ثقافة صحراء الجزيرة العربية.
الملك عبدالله بن عبدالعزيز رجل استثنائي صنع تحوّلات اجتماعية وفكرية في ثقافة الوطن ومفاهيم نسيجه الاجتماعي، واقتحم السائد المتواطئ مع الاتكالية والعجز والهروب وفوبيا الجديد وهي أوجاع وداءات عانينا المرارات من تكريسها في وعي المجتمع، وأسقطه بشجاعته وفروسيته عبر قراراته الحاسمة والمستشرفة التي فتح التاريخ لها أبوابه وشرّع صفحاته كمنجز من منجزات الرجل العظيم، والزعيم الإصلاحي الذي بزغ كما الشهب المضيئة والمبددة للظلام في سماء مجتمع مازال بعضه يتمسك برفض الجديد من أنماط وأدوات العمل والتطوير والتحديث، وإقصاء نصفه الآخر ليظل المجتمع مشلولاً، والوطن يسير وئيداً كما السلحفاة في رحلتها الزمنية اليومية، وبهذا يخسر المجتمع والوطن كثيراً في صراعاته مع الزمن، وتبعده المسافات عن تحقيق طموحاته ورغباته وآماله في بناء واقع حياتي متكامل العناصر والبنى الإنتاجية، ويدفع أثماناً باهظة التكاليف من تطوره وثرواته ومكتسباته إذا ما اقتنع هذا البعض يوماً بضرورة تغيير هذه الثقافة والانعتاق من السرابيل والالتحاق بالعالم المتطور والمنتج وصهر كل مكوناته الاجتماعية، وعناصره البشرية في توجه البناء وصناعة النمو والتنمية، والقضاء على كل المعوقات التي تعترض مسيرته.
لقد كان يوم أمس الأول تاريخاً مفصلياً وحاسماً في مسيرة حداثة وتطور المجتمع، يوم عبر بنا الملك عبدالله بن عبدالعزيز في صباحاته المبهجة والمفرحة إلى مرحلة جديدة كانت أمنيات وأحلاماً للكثير من التنويريين من شرائح وأطياف اجتماعية، ونقلنا مسافات حضارية إلى أمكنة كنا لا نطال التفكير بها فضلاً عن امتلاك الإقامة في فضاءاتها ولو بعد عقود في أتون فكر جاهل متحجر يرى في المرأة شيطاناً يحرض على فساد الأخلاق، ويستدعي الرذيلة، ويحرك نزوات الشر.
صناعة تاريخ الشعوب والأمم، وصياغة مستقبلاتها الحياتية والفكرية، والتأسيس لمناشطها وحراكها التنموي والمعرفي، ونقلها من حالة الركود والتوقف إلى مراحل التوثب والعطاء والخلق والإبداع والإنتاج، هي عمليات فكر لا يمتلكه إلا القلة من الزعامات الإصلاحية الواعية والمخلصة والمؤمنة بتحولات التاريخ ومستجدات الزمن وسباقات الأمم نحو التكامل والتفوق، والملك عبدالله بن عبدالعزيز هو رجل التاريخ، وصانع عصر العبور إلى الحداثة.
يكفي أن يكتب التاريخ في صفحاته أنه في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز صارت المرأة السعودية مشاركة في صناعة القرار، منتجة للتطور والحداثة، ولم تعد كما يريد البعض منها مكانها بيتها ومطبخها ومخدع زوجها.
********************************
دام عزك ياوطن بقيادة ابو متعب

النجمه
01-15-2013, 11:45 PM
جنون الرياضة.. والأخلاق الغائبة!

تركي الدخيل
لاشك أن الرياضة أحد النشاطات البشرية الأكثر شهرة وشعبية في العالم. فهي تغطي على الفنون والأنشطة الثقافية وكل الممارسات البشرية الأخرى. غير أن الرياضة ليست منعزلة عن القيم، بل هي من صميمه، وكل رياضي عليه أن يحمل قيمه معه أولاً. في كل فترة نشاهد مشادّات كلامية بين لاعبين أو بين لاعب ورئيس ناد، أو بين أي طرفين رياضيين، في هذه الحالة يحتد الصوت وترتفع النبرة وتزدهر أسواق الاتهام والتتفيه والتهزيء. مع أن الرياضي هو فنان بالضرورة، والفنان يجيد اختيار العبارات وكسوها. بعض العبارات عادية لكن سياقها يكون حاداً وبخاصة أن من يشاهد هؤلاء أجيال شابة أو حتى بعض الأطفال مما ينعكس عليهم.
كان الشافعي يقول: "اكسُ ألفاظك" بمعنى أن يكون اللفظ ملطّفاً ساعة النقاش والحوار والحديث. هذه الحدة التي نشاهدها ونقرؤها في المجال الرياضي ليست مبررة بتاتاً، بل هي ممجوجة ومرفوضة جملة وتفصيلاً. لنتابع بعض اللاعبين الخلوقين في الميادين الرياضية وفي هذا يحضرني نموذجين اثنين أولهما ماجد عبدالله الذي لم يأخذ كرتاً أحمر إلا مرة واحدة في حياته وفي صحّتها شك، والثاني اللاعب الأرجنتيني "ريكلمي" الذي كان قدوة في أخلاقه وتهذيبه والبعد عن مهاترات الإعلام وكانت مواقفه تجاه الآخرين غاية في الفن والأخلاق، هذه النماذج مميزة وتستحق الاحترام والتوقير والتقدير إلى أبعد الحدود.
في هذه الأيام ومع بطولة الخليج في كل قناة رياضية مجلس مليء بالمحللين، بعض الاستديوهات كأنك في حفل زواج، ملء الاستديو من طرفه إلى طرفه الآخر، والكل يتحدث ويرفع الصوت، ويستمر البرنامج لساعات طويلة ويحدث فيه مشادات ويبث البرنامج من دون ترتيب أو تبويب أو وضع آلية وصياغة وسياق للبرنامج، من هنا فإنني أتمنى أن نأخذ بعين الاعتبار المدة الزمنية للبرنامج وأن يكون للبرنامج هوية تختلف عن الشاليهات وجلسات المقاهي، ولهذا أحيي الزميل بتال القوس على برنامجه المختصر والذي يضم الأفكار المباشرة والتنظيم الجميل.
بآخر السطر، فإن الرياضة ثقافة قبل كل شيء، والرياضي من دون تثقف وتعود على أخلاقيات جديدة لا يمكنه أن يكون قدوة في مجاله، وهذه ليست معجزة بل موجودة في ملاعبنا وملاعب العالم فهل من مقتد بالرياضيين الفنانين الأخلاقيين؟!
**************************************
الرياضه ثقافة قبل كل شيء*

النجمه
01-16-2013, 03:06 PM
الجيزاوي والسريلانكية

د.مطلق سعود المطيري
القاتل يُقتل في حكم القضاء السعودي وفق أحكام الشريعة الاسلامية، وأي انحراف عن هذه القاعدة الشرعية في قانون العقوبات في هذه البلاد يعد انحرافا معيبا في تطبيق حكم الله على من تعدى على حق الله وعباده، إذن لماذا نتهم دائما اذا طبقنا حدود الله بالتعدي على حياة البشر وحقوقهم ؟
وكأن قضاءنا يمثل حكم عصابات تمتهن إهانة كرامة الناس وسفك دمائهم !
قبل عامين اتهم مواطن بغرس 20 مسماراً في جسد خادمة سريلانكية، كشفت عن حالها بعد وصولها الى بلدها، وبعدها انتفخت علينا اشداقٌ وصدور، وأفرغت على سمعتنا وصورتنا ما بها من حقد وكره، واصبحنا نسمع من كل اتجاه في العالم صوتا يصبّحنا بشتيمة، وآخر يمسيّنا على مثلها، وبعدما اخذنا نصيبنا المعتاد من الذم تبين ان وراء الأمر حيلة ماكرة صنعت بأرض الخادمة ولم نكن فيها طرفاً، بعد هذه الحادثة مباشرة تقدمت خادمتان سريلانكيتان في الكويت وعمان بشكوى تفيدان بها بأنهما تعرضتا لتعذيب قاس وغرس مسامير بجسدهما، ولم تكترث دولتهما ولا صحافة العالم ومنظماته الدولية بتلك الشكوى، عكس ما تعرضنا له تماما، فشكوى العامل على المملكة صحيحة الى ان يثبت العكس، وفي البلدان الأخرى شكوى العامل تتطلب الفحص والتأكد قبل الإدانة، ما السر في ذلك؟
السر بأننا نعدّ انكشاف الحقيقة بعد اتهامنا زورا انتصاراً نشكر الله عليه، وعند هذا الحد ينتهي الموضوع، حتى اصبح هذا السلوك قاعدة يجب ان تنضبط عليها جميع ردود افعالنا اذا تعرضنا لخطأ واضح أو تعد مشين، فمن يتهمنا زورا يعرف جيدا انه اذا لم يكسب شيئا من اتهامه لنا، فإنه في أسوأ الأحوال لن يخسر شيئا، فلا توجد جهة واحدة لدينا تتابع تلك الاتهامات بالخارج وتتصدى لها بقوة القانون وسلطاته، الاستثناء الوحيد في هذا الاتجاه كان على يد المغفور له بإذن الله سمو ولي العهد الأمير نايف، عندما قام بمقاضاة صحيفة بريطانية في بلدها وكسب القضية.
أمس ثارت علينا صحف العالم ومنظماته الدولية بسبب تنفيذ حكم القصاص على خادمة سريلانكية ارتكبت جرما بشعا لا يقره كل ضمير انساني حيث قتلت ابن كفيلها الرضيع، وقامت على اثر ذلك جهة قضائية سعودية بتفنيد مزاعم تلك الجهات الدولية، وعند هذا الحد توقف الجهد الذي يحاول أن يقنعنا نحن فقط بسلامة اجرائنا القانوني بدون ان يمتد الى الخارج ليرد بالقانون على جميع التعديات القبيحة علينا وعلى قضائنا، فحكم قضائنا ليس منشورا سريا نستخدمه متى نشاء، بل هو دستور اطلع عليه أغلب أهل الأرض (القرآن الكريم) فلا شرعية يحتج بها عليه الا منه ذاته، وبهذا النظام عرفنا العالم، وبه ايضا يجب ان يحترمنا.
قبل عام كانت قضية المتهم المصري الجيزاوي بتهريب حبوب مخدرة عبر مطار جدة، وقامت الدنيا علينا بعد هذا الاتهام ولم تقعد، وأخذت هذه القضية ابعادا سياسية، سرعان ما عرفها الاشقاء في مصر بعدما تبين لهم سلامة اجراءات الاتهام .. فإن كان للمملكة مصلحة بهذا الاتهام فهي تنفيذ حكم القضاء عليه، وليس اتهامه كمسافر بريء، والى أن يصدر الحكم فعلى اشقائنا ان يحترموا احترامنا لهم، وعلينا نحن أن نعرف أن السكوت على الاساءة ليس فضيلة كما كنا نعتقد.
********************************************
:icon30::icon30:

النجمه
01-23-2013, 09:52 PM
الربيع العربي».. فيتنام أوباما؟!
عادل الطريفي

في اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي الراحل ليندون جونسون مع السيناتور ريتشارد راسيل (مايو/ أيار 1964)، كُشف عنه قبل عدة أعوام، اعترف الرئيس لمحدثه بأن حرب فيتنام قد تطول، وأنه لا يرى في الأفق أية بوادر للحل، وأنه على الرغم من ذلك، فإن الولايات المتحدة يجب أن تستمر في الحرب كي تمنع سقوط دول أخرى لصالح المعسكر الشرقي مثل «أحجار الدومينو»، ثم يعترف جونسون بعد ذلك، بأن الشعب الأميركي لا يكترث بهذه الحرب لأنه لا يدرك أهميتها على المدى البعيد، وأنه قد يخسر شعبيا نظير موقفه، ولكن التاريخ حتما سينصفه. يقول جونسون: «سوف يكون وقعها كالدومينو الذي سيجر معه قائمة طويلة. لذا علينا أن نستعد للأسوأ.. لا أعتقد أن شعب هذا البلد يعرف الكثير عن فيتنام، ولا أظنه يكترث بذلك».
ولكن هل أنصف التاريخ جونسون كما كان يراهن؟ ربما يجدر بالرئيس أوباما الذي يدخل في ولايته الثانية رسميا هذا الأسبوع، أن يعتبر مما جرى لسلفه، فالتاريخ حقيقة لم ينصف جونسون كما كان يأمل، بل ألقت حرب فيتنام بظلالها على كل ما قام به من أعمال مهمة كرئيس. في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» عن أكثر الرؤساء الأميركيين المعاصرين عظمة (Greatness)، احتل الرئيس جونسون المرتبة قبل الأخيرة إلى جانب الرئيس نيكسون الذي استقال على أثر فضيحة مذلة، إذ لم تشفع للرئيس جونسون جهوده في إرساء الحقوق المدنية، ولا توقيعه القانون الذي منح السود المساواة في أميركا، ولا شجاعته في مواجهة معارضيه داخل الحزب الديمقراطي الذين حذروه من أن مشروعه «المجتمع العظيم» (Great Society)، الذي كان من بين أهدافه محاربة الفقر، سيشق وحدة الحزب لصالح الجمهوريين. وقال في رد شهير له على المتشككين في مشروعه: «أعلم أن المخاطر كبيرة، وقد نفقد الجنوب، ولكن مثل تلك الولايات سنفقدها على أية حال».
اليوم، يبدو الرئيس أوباما في وضع أفضل، فعلاوة على أنه ورث تركة اقتصادية سيئة من سلفه، فإن ما قام به من إصلاح اقتصادي، وما حققه عبر مشروع «الرعاية الصحية»، وغيرها من القرارات الشعبية، قد منحه ولاية ثانية دون عناء كبير.
كونه أول رئيس أميركي من أصل أفريقي مسلم، وحائزا جائزة نوبل للسلام، يعني بالضرورة أنه دخل بوابة التاريخ، ولكن وراء هذه القائمة الطويلة من الإنجازات تتوارى سياسة خارجية متواضعة، وسجل ضعيف الأداء في ما يتعلق بالأمن والسلم الدوليين، بل يذهب بعض المراقبين إلى القول إن سياسة أوباما الخارجية في ولايته الأولى لا تعدو أن تكون مسارا متراجعا في أداء الدولة العظمى.
بيد أن الانتفاضات الشعبية التي ضربت عددا من العواصم العربية أوائل عام 2011، كانت قد أخذت إدارة أوباما على حين غرة، فما عرف لاحقا بـ«الربيع العربي» شكل صدمة للرئيس أوباما وتحديا لسياسة أميركا في الشرق الأوسط لا يضاهيه إلا احتلال صدام للكويت عام 1990.
في خطاب تنصيبه الأول تعهد الرئيس أوباما بأن بلاده لا تريد أن تفرض نموذجها على أحد، وقد استفاد من سمعته كمعارض للحرب على العراق في كسب ود جمهور واسع خارج الولايات المتحدة، وحتى في منطقة كالشرق الأوسط التي عرفت تاريخيا بمعاداة السياسات الأميركية، فإن شعبية الرئيس الجديد في حينها كانت مرتفعة، ولكن كل تلك الآمال ما لبثت أن تحطمت على صخرة «الربيع»، فقد كان على الإدارة الأميركية أن تختار ما بين الوقوف إلى جانب بعض الأنظمة الحليفة لها، أو تأييد المتظاهرين الشباب في تلك العواصم الذين تذرعوا بلافتات «الديمقراطية»، و«حقوق الإنسان»، «ورحيل الديكتاتور والاستبداد».. بعبارة أخرى، كان على إدارة أوباما الاختيار ما بين مصالحها في الشرق الأوسط، أو الانتصار للمبادئ الديمقراطية.
في تونس اختار أوباما تأييد الانتفاضة/ الثورة؛ حيث لم تكن هناك خسائر كبيرة للمصالح الأميركية برحيل بن علي، ولكن ما إن وصلت شرارة الاحتجاجات إلى مصر، حتى وجدت الإدارة نفسها أمام مأزق؛ هل تلقي بحليفها الهرم تحت عجلات الأوتوبيس - كما يقال - أم تقف بوجه المحتجين لتجبر الطرفين - الحكومة والمعارضة - على خارطة طريق انتقالية في حدود الدستور؟ انقسمت الإدارة على نفسها، فهناك من جادل بأن خسارة الشارع المصري أقل ضررا من تحول «الربيع» إلى دومينو يعصف باستقرار المنطقة، فيما جادل المؤيدون بأن على الرئيس أن يقف على الجانب الصحيح من التاريخ.
اختارت الإدارة الطريق الثاني في الأشهر الأربعة الأولى من 2011، ولكن ما إن وصلت الشرارة إلى ليبيا وسوريا حتى ارتبكت؛ هل تستمر في دعم الانتفاضات الشعبية حتى لو تحولت إلى حمل السلاح، أم تكتفي بالتصريحات وحدها حتى وإن أفسد الديكتاتور الأرض، وأهلك الحرث والنسل؟
بمرور الذكرى الثانية لـ«الربيع» تبدو إدارة أوباما أقل اكتراثا بما يجري للملايين المشردين والمعدمين في المدن السورية التي تحولت إلى مدن أشباح بآلاف القتلى من الأطفال والنساء، والذين لا يبدو أنهم يقفون على الجانب الصحيح للتاريخ بالنسبة للإدارة الأميركية.
في خطابه الأول عن سياسة أميركا في الشرق الأوسط ما بعد رحيل مبارك، امتدح أوباما المتظاهرين الشباب في العواصم العربية بأنهم «جيل جديد قد انبعث، وأصواتهم تقول لنا إن التغيير لا يمكن حجبه». وعن الشاب المصري وائل غنيم الذي صوّت لصالح الإخوان المسلمين في انتخابات الرئاسة، قال: «ليس من المستغرب أن أحد قادة ميدان التحرير كان تنفيذيا في (غوغل)».
من المؤكد اليوم أن الذين انتخبوا في تونس أو مصر ليسوا من جيل «فيس بوك» أو «تويتر» أو حتى «غوغل»، وليسوا بالضرورة معجبين بالديمقراطية الأميركية. كما أنه من الضروري الإشارة إلى أن الشباب السوري لا يحمل اليوم في يديه هواتف ذكية؛ بل بنادق وقنابل يخوض بها حربا دامية.
وفي ليبيا «الثورة» أرادت الولايات المتحدة أن تفتح صفحة جديدة، فجاء رد الإرهابيين بقتل سفيرها في جريمة بشعة.
حاولت إدارة الرئيس أوباما النأي بنفسها عن النتائج الطبيعية لفوضى «الربيع»، فكانت النتيجة أن تمددت الفوضى إلى مالي وأراض أفريقية أخرى بأيدي جماعات أصولية متطرفة. لقد كان القذافي ديكتاتورا تلطخت أياديه بالدماء، ولكن ما من شك في أن تنظيم القاعدة استفاد من فوضى السلاح والأمن التي أعقبت سقوطه.
لقد كالت الصحافة الأميركية المديح للرئيس بوش الابن نهاية عام 2002 بسبب قيادته لأميركا بعد 11 سبتمبر (أيلول)، ولكن قوضت حرب العراق سمعته، رغم أنه قدم لأفريقيا ما لم يقدمه أي رئيس أميركي من مساعدات، ويعترف الرئيس كلينتون بندمه على ما جرى لرواندا، وتقاعس إدارته عن التدخل الإنساني. لقد وضعت مجلة «إيكونوميست» على غلافها صورة أوباما وهو ينظر إلى المرآة، وكتبت عبارة: «كيف سيراني التاريخ؟». سيكون من المشوق حتما أن نقرأ للرئيس أوباما بعد سنوات عدة من الآن رأيه في «الربيع العربي»، وهل كان حقا على الجانب الصحيح من التاريخ، أم على هامشه.
************************************************
إن السياسة التي تسفك دم شعب ما لتأمين مصالح دولتها ليست أبدا سياسة مصالح دولة ووطن وشعب, بل هي مصالح
نظام ونخب بلا قيم ولا أخلاق.

النجمه
01-26-2013, 07:41 PM
الحوار خذوه فغلوه

عبد الله إبراهيم الكعيد
حين كان الحوار كمفهوم ومُمارسة لدى شرائح المجتمع ومكوّناته ضمن أولويات اهتمام قائد هذه البلاد الملك النبيل عبدالله بن عبدالعزيز فهذا يعني أن المرحلة كانت ومازالت بحاجة ماسة لحوار العقلاء ودمج غيرهم معهم في الجلوس على طاولة واحدة وطرح الرؤى والأفكار ومناقشتها بكل وضوح وشفافية. ودارت عجلة الحوار ثم تم إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وعُقِدتْ عدّة لقاءات بهذا الشأن مما أسس لفعل مستمر قد يؤتي ثماره في يوم من الأيام. هل جنينا حتى اليوم أيّ ثمرة كان الرجل الكبير يأمل تقديمها على مائدة الوطن كي يتذوقها المواطن؟ هذا ما سأتحدث عنه لاحقاً، إنما اليوم سأطرح - حسب ما تسمح به مساحة هذه الزاوية - حكاية الحوار كمفهوم محليّ.
أعترف أولاً بضعف لياقتي الحوارية رغم إيماناتي بضرورة إتاحة كل الهوامش لأي طرف لديه رغبة حقيقية في الحوار بغية الاقتراب من تفاهمات مُشتركة ومقبولة حول قضايانا الفكرية والاجتماعية. ضعف اللياقة هذا يشترك فيه أُناس كُثر من ربعنا هنا في بلادنا لأننا عشنا أزمانا طويلة لا نعرف فيها غير التلقي والإذعان في البيت والمدرسة والمسجد وحتى في الخطاب الإعلامي. لم يدخل مصطلح الحوار في قاموسنا المُعاش آنذاك رغم وجوده في النصوص الدينية. الرأي الأوحد هو السائد هذا إن كان هناك من رأي مصنوع محلياً من قبل فرد أو مؤسسة تربوية أو تعليمية. حين دخلنا صوالين الحوار مُتأخرين كنّا مُسلّحين بقصيدة المُتنبي (الرأي قبل شجاعة الشُجعانِ.. هو أوّل وهي المحلّ الثاني - فإذا هما اجتمعا لنفسٍ حُرّة.. بلغتْ من العلياء كل مكان).
الحوار في الإعلام هو الآخر كرّس في مفاهيمنا الانتصار للرأي بل والمقاتلة دونه. خذ على سبيل المثال البرامج الحوارية في القنوات الفضائيّة لترى ما يُشبه صراع الديكة تماماً..! انسحب هذا المفهوم بالتالي على وسائل التواصل الاجتماعي الاليكترونية وخصوصاً "تويتر"، من يتابع ما يدور في ساحاته من حوارات يُصاب بالغثيان بسبب الأسلوب الرخيص لدى البعض في ردودهم على المخالف من سائدهم بل وصل الأمر بهم إلى طلب إنزال العقاب والقصاص على من (يُغرّد) خارج سربهم فهل بعد هذا يمكن الاقتناع بإمكانية تصحيح مفاهيم الحوار عند مثل هؤلاء؟ السؤال موجّه لمركز الحوار وأهله.
.. محطّة القافلة:
يقول الحكيم "تشارنوك": الفرق بين الحكيم والجاهل هو أن الأول (يُناقش) في الرأي والثاني (يُجادل) في الحقائق
**********************************************
والمصيبة تزداد عندما تمارس كل تلك الوقاحة باسم الدين والدفاع عنه والدعوة إلى الله!!

النجمه
02-17-2013, 04:34 PM
لماذا نتراجع عن أقوالنا؟

يوسف القبلان
للمرة الألف يتهم صاحب التصريح أو الفتوى أو الرأي وسائل الإعلام بأنها حرّفت أو نقلت بالخطأ ما صرح أو أفتى به.
هذه قضية تتكرر مع الفتاوى الدينية والآراء السياسية والثقافية. ولكن كيف نفسر تراجع أصحاب الآراء والفتاوى والتصريحات عن مواقفهم؟ وهل هي تراجع أم ماذا؟ بداية نلاحظ ان صاحب الرأي لا يعترف بالتراجع ولكنه يتهم وسائل الإعلام بتحريف أقواله، رغم انها تكون مسجلة بصوته في بعض الحالات أو منشورة في موقعه الرسمي.
أحد التفسيرات لتراجع الإنسان عن أقواله انه يفاجأ بقوة رد الفعل المعارض فيضطر إلى التراجع لكنه لا يريد ان يظهر بمظهر الخاسر من المعركة لذا يلجأ إلى إسقاط أسباب البلبلة على وسائل الإعلام.
الاحتمال الثاني وهذا وارد ونادر في نفس الوقت هو أن يكتشف صاحب الرأي أنه فعلا أخطأ وحين يكتشف هذا الخطأ يتقدم بكل شجاعة ويعترف بالخطأ معلناً أنه يبحث مع الآخرين عن الحقيقة.
وهذا يقودنا إلى سؤال آخر مخالف لعنوان المقال وهو لماذا لا نتراجع عن أقوالنا؟ فإذا قلنا برأي واتضح بالنقاش أنه رأي غير صحيح فلماذا يصر بعضنا على التمسك برأيه ولماذا يظن أن التراجع يعني الهزيمة؟
ألا يعني هذا أن مفهوم الحوار، وتعدد الآراء بحاجة إلى مزيد من التطوير تنظيراً وتطبيقاً؟
آلا يعني أن البعض يشارك في الحوار بمنطق الفوز والهزيمة وليس بمنطق المشاركة في النقاش للوصول إلى الحقيقة؟
في حالة الآراء السياسية فإنها قد تطلق كبالون اختبار، أما ان كانت صادقة وتراجع عنها صاحبها فقد يكون سبب التراجع هو الضغوط وأقوى حالة يمكن الاستدلال بها هو الضغط الإسرائيلي الذي يعقب أي رأي سياسي ينتقد إسرائيل ويطالب بحقوق فلسطين، ومن النادر ان يصمد صاحب الرأي أمام قوة الضغط الإسرائيلي.
ان تغيير الآراء أو القرارات وفق معطيات وحيثيات منطقية هو أمر وارد والتغيير لا يعد عيبا بحد ذاته اذا استند إلى مبررات مقنعة.
في الغالب معظم الناس يغيرون آراءهم ومواقفهم خلال مراحل حياتهم ومن يثبت على رأي واحد فهو معزول عن المؤثرات وليس لديه مرونة التكيف والتفاعل مع المستجدات.
لكن ما نحن بصدده الآن هو أن تتغير آراء الإنسان خلال 24 ساعة دون وجود مبررات مقنعة وهذا يعني أن هذه الآراء لم تدرس بما يكفي لإعلانها على الناس.
وهنا نقترح أن يلجأ أصحاب الآراء المثيرة إلى اختبارها مع مجموعة من الناس قبل بثها عبر وسائل الإعلام التي تقوم بدورها وتساهم في نشرها، وتسليط الضوء على صاحبها، ثم تجد نفسها – بعد تراجع صاحبها – متهمة بسوء النقل أو سوء الفهم أو التحريف وهي تهم لا يملك صاحبها ما يؤكدها لكنه يجد من يصدقه، وهكذا دواليك تستمر الدوامة وتضيع الحقيقة التي يبحث عنها الجميع بينما حقيقة الأمر انهم يبحثون عن أنفسهم.
أوضح مثال: لدينا حالة جديدة صاحبها هو الشيخ الذي قال رأياً عن القاعدة ثم تراجع عنه مبرراً تراجعه بأنه قرأ بعض الكتب (فاكتشف) أن دفاعه عن القاعدة كان خاطئاً.
وبمعيار المهنية والمنهجية العلمية فإن موقف هذا الشيخ في هذه الحالة هو موقف ضعيف وغير منطقي فالرجوع الى الكتب بالنسبة للعالم يكون عادة قبل إصدار الآراء والأحكام، ولكننا امام حالة غريبة حيث نجد أن المؤيدين لشخص معين يصفقون له في حالة الخطأ وفي حالة التراجع عن الخطأ وحيث أنه يعرف ذلك فإنه يأخذ راحته في إثارة الفوضى الفكرية وإطلاق الآراء القابلة للنقض وهو على ثقة بأن مكانته لن تهتز وأن حضوره لن يتأثر فالجمهور يبحث عن الإثارة، والإثارة موجودة في الخروج عن النص.
**********************************************
مقال راااااااااائع
اثاره الفوضى الفكريه واقع مخزي نعيشه للاسف*

لمحة بصر
02-17-2013, 08:36 PM
احذر أن تحد النظر إلى الوالدين :


قال صلى الله عليه وسلم " ما بر أباه من حد إليهالطرف بالغضب " البيهقي ،


ومعناه أن من نظر إلى والديه نظرة غضب كان عاقا وإن لميكن يتكلم بالغضب .


فالعقوق كما يكون بالقول والفعل يكون بمجرد النظر المشعر بالغضبوالمخالفة


ولا يدخل عليهما الحزن ولو بأي سبب؛ لأن إدخال الحزن على الوالدين عقوق لهما
وقدقال الإمام علي -رضي الله عنه-: مَنْ أحزن والديه فقدعَقَّهُمَا


رضا الله في رضا الوالدين .


قال النبي صلى الله عليه وسلم" رضا الله في = رضا الوالد، وسخط الله في سخط الوالد " الترمذي "




ورضا الوالدين يجعل لك بابين مفتوحين من الجنة .


قال النبي صلى الله عليه وسلم " منأصبح مطيعا لله في والديه أصبح له بابان مفتوحتان من الجنة ، وإن كان واحدا فواحد ،ومن أمسى عاصيا لله تعالى في والديه أمسى له بابان مفتوحان من النار ، وإن كانواحدا فواحد " قال رجل : وإن ظلماه ؟


قال النبي صلى الله عليه وسلم وإن ظلماه وإنظلماه وإن ظلماه ، " الحاكم "


.


من بر والديه بره أولاده جزاء وفاقا :


قال النبي صلى الله عليه وسلم " بروا آباءكمتبركم أبناؤكم وعفوا


تعف نساؤكم " الطبراني




وقال النبي صلى الله عليه وسلم " البر لا يبلى والذنب لا ينسىوالديان لا يموت فكن كما شئت فكما تدين تدان " الديلمي "


وعن ثابت البناني قال : رأيت رجلا يضرب أباه في موضع فقيل له : ما هذا فقال الأب : خلوا عنه فإني كنت أضربأبي في هذا الموضع فابتليت بابني يضربني في هذا الموضع




بر الوالدين يطيل العمر ويوسع الر** .:قال النبي صلى الله عليه وسلم " من سره أنيمد له في عمره
ويزاد في رز قه فليبر والديه وليصل رحمه " أحمد "




إن الله يغفر للبار وإن عمل ما شاء . :عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال النبي صلىالله عليه وسلم يقال للعاق اعمل ما شئت من الطاعة فإني لا أغفر لك ، ويقال للباراعمل ما شئت فإني أغفر لك " أبو نعيم في الحلية "




بر الوالدين أفضل من الجهاد .:


جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن فيالجهاد ، فقال " إحي والداك؟" قال : نعم . قال " فيهما فجاهد" مسلم "




بر الوالدين من أحب الأعمال إلى الله .


عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسولالله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال " الصلاة على وقتها ، قلت ثمأي ؟ قال بر الوالدين ، قلت ثم أي ؟ قال الجهاد في سبيل الله . " متفق عليه .




قد جعل الله للوالدين منزلة عظيمة لا تعدلها منزلة، فجعل برهما والإحسان إليهماوالعمل على رضاهما فرض عظيم
وذكره بعد الأمر بعبادته، فقال جلَّ شأنه:-وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء: 23]
وقال تعالى: -واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدينإحسانًا} [النساء: 36]
وقال تعالى: -ووصينا الإنسانبوالديه حملته أمه وهنًا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ول****** إلىالمصير} [لقمان: 14]


فالمسلم يبر والديه في حياتهما، ويبرهما بعد موتهما؛


بأن يدعو لهما بالرحمةوالمغفرة، وينَفِّذَ عهدهما، ويكرمَ أصدقاءهما
يحكي أن رجلا من بني سلمة جاء إلىالنبي صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرُّهمابه من بعد موتهما ؟
قال: نعم. الصلاة عليهما (الدعاء)، والاستغفار لهما، وإيفاءٌبعهودهما من بعد موتهما، وإكرام صديقهما
وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما) [ابنماجه]


وحثَّ الله كلَّ مسلم على الإكثار من الدعاء لوالديه في معظمالأوقات
فقال: -ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقومالحساب} [إبراهيم: 41]
وقال: -رب اغفر لي ولوالديولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات} [نوح: 28]

اللهم اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤما وللمؤمنين والمؤمنات ,,

اللهم امين ..... =) !

النجمه
02-26-2013, 06:48 PM
عندما تتعارض حرية التعبير مع حقوق الإنسان!

د. زهير فهد الحارثي
حرية الرأي تعني أن تكون قادراً على التعبير عن افكارك بالكلام او الكتابة او أي طريقة اخرى يمكن من خلالها معرفة رأيك.
وقد أصبحت تلك الحرية من صميم الحقوق والحريات التي تنادي بها المنظمات الحقوقية بدليل تضمينها في الاتفاقات والمواثيق الدولية. غير انه عادة ما يثور تساؤل حول ما اذا كان لها حدود مرسومة يُمنع تجاوزها؟
جعل الإسلام لحرية الرأي والتعبير قيودا وبضوابط شرعية، بحيث انها لا تتجاوز الآداب والأخلاق، الا ان هناك من المتطرفين من استغل مسألة حرية الرأي والتعبير بطريقة خاطئة وكارثية ترتب عليها إزهاق ارواح وضياع ممتلكات


هذه النقطة ربما كانت ولازالت الاكثر جدلا والتي لا تلبث ان ينقسم حولها كثيرون. وإن كان الجميع متفقا على ضرورة حرية التعبير ولكن الاختلاف الذي ينشأ يكمن تحديدا في: إلى أي مدى يمكن ان نصل إليه؟!
قبل اكثر من ثلاثة قرون اصدر البرلمان البريطاني "قانون حرية الكلام في البرلمان" ثم جاءت الثورة الفرنسية عام 1789 لتنص على "أن حرية الرأي والتعبير جزء أساسي من حقوق المواطن"، وبعد ذلك بعشر سنوات اعتبرت الحكومة الفدرالية الاميركية معارضتها جريمة يعاقب عليها القانون بعدما حذفت مادة تنص على حق التعبير فضلا عن انه "لم تكن هناك مساواة في حقوق حرية التعبير بين السود والبيض".
على أي حال تكشف هذه عن مدى تعقيد هذه المسألة عبر العقود الماضية لاسيما بعد التحولات الثقافية والفكرية ودور الاديان وتركيبة المجتمعات بأعراقها وطوائفها.
كانت حقوق الإنسان في الفكر الأوروبي الحديث قد صدرت من خلال المخاض الفكري المهول في القرن السابع عشر وتبلورت تحت منظومة مفهوم العلمانية، في حين انها صدرت في الإسلام من خلال النص القرآني والحديث الشريف، فالشريعة الإسلامية جاءت بأحكام شمولية وثابتة، مرسخة مفاهيم العدل والتسامح والإخاء والمساواة.
جعل الإسلام لحرية الرأي والتعبير قيودا وبضوابط شرعية، بحيث انها لا تتجاوز الآداب والأخلاق، الا ان هناك من المتطرفين من استغل مسألة حرية الرأي والتعبير بطريقة خاطئة وكارثية ترتب عليها إزهاق ارواح وضياع ممتلكات.
ومع ذلك نقول إن غاية الاديان والقوانين الوضعية واحدة في هذه الجزئية تحديدا رغم اختلاف المرجعية والظروف التاريخية.
لقد جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قبل ستين عاما والذي تولدت منه أكثر من مائة معاهدة واتفاقية وعهد دولي، ليبلور مفهوم عالمية حقوق الإنسان؛ حيث نصت المادة الثالثة منه القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد.
غير انه في ظل هذا التسارع المحموم للمتغيرات، فضلا عن الانفجار المعلوماتي المهول، أصبحنا لا نستغرب خروج اصوات متطرفة ذات آراء وأفكار شاذة تتنافى مع النفس البشرية السوية رافضة مبدأ التعايش مكرسة حقدها على الإنسانية ومنها ما يتعلق بازدراء الاديان والتعرض للرموز الدينية والمقدسات.
وأقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها خطوة استفزازية تعصبية هدفها إثارة الكراهية والتفرقة وإذكاء الصراع والتمييز لدفع الطرفين إلى مواجهة، وعلى بقاء هذا العالم عرضة لصراعات عرقية ودينية بدليل أن قضية الصراع الحضاري كانت وما زالت مطروحة في الساحة منذ الحروب الصليبية، ولذلك فمسألة التوتر الديني تحظى اليوم باهتمام منقطع النظير.
ولذا بات من الضرورة بمكان إعادة النظر بجدية وبقراءة جديدة لتحديد معالم إطار المفاهيم لمعنى الحرية والحق في إبداء الرأي، لأنه ليس من المقبول عقلا ولا منطقاً أن يُقدم أشخاص نكرة من أي طرف كان على إيقاع حكومات وشعوب في فخ مواجهات وصراعات، بدعوى أن الدستور يكفل حرية التعبير بغض النظر عن تداعياتها السلبية على الأمن والاستقرار فهل حرية الرأي يجب أن تكون مطلقة أم هي نسبية، وهل يفترض تقييدها في مسائل معينة؟ وفي المقابل ايضا يدفعنا ذلك إلى أن نتساءل عن ردة الفعل وماذا ستكون عليه الصورة فيما لو، على سبيل المثال ، قام احد المسلمين بإنكاره للهولوكوست ، أو قام آخر بإحراق الإنجيل أو التوراة رغم رفضنا القاطع لهكذا تصرفات، فيا ترى ما هي ردود الفعل الغربية حيالها، هل ستعتبرها أنها تندرج ضمن مساحة حرية التعبير، أم أنها تصنفنها جريمة يُعاقب عليها؟
صحيح أن جميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان تؤكد احترام حق حرية التعبير، إلا ان الفقرة الثالثة من الفصل التاسع عشر من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية قننت هذا الحق بإشارتها الى أن حرية التعبير يجب أن لا تمس حقوق الآخرين والنظام العام والنظام الداخلي للدول، بالإضافة الى المادة 20 من ذات العهد، التي تنص على تجريم "أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف".
ولكن مع ذلك تبدو الحاجة ملحة الآن الى إصدار قانون مستقل يجرم تلك الافعال وهو ما نادت به السعودية عندما طالب خادم الحرمين الدول الأعضاء في الامم المتحدة بوضع قانون يدين أي دولة أو مجموعة تتعرض للأديان السماوية والأنبياء مع فرض عقوبات رادعة، كون القيادة السعودية على قناعة بأن ما يجمع الغالبية العظمى من شعوب العالم هو أكثر مما يختلفون عليه، وبالتالي تصر على تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات من منطلق انه ركيزة أساسية في تقارب الشعوب.
صفوة القول، إن دور العقلاء في العالمين الإسلامي والغربي، يكمن في تكريس الحوار والتواصل الانساني وتبني مبادرات إنسانية كمبادرة السعودية بتجريم ازدراء الاديان التي تهدف لقطع الطريق على الاصوات المتطرفة التى تُذكي الصراع ما بين الإسلام والغرب، وتعزز التطرف والتعصب..
*********************************************
هناك من المتطرفين من استغل مسألة حرية الرأي والتعبير بطريقة خاطئة وكارثية ترتب عليها إزهاق ارواح وضياع ممتلكات*

النجمه
03-06-2013, 10:33 PM
الحريات العاقلة والمنفلتة!
| مبارك محمد الهاجري |

الحريات المعيار الرئيسي والحقيقي الذي يُقاس به تقدم الأمم وتحضرها، ومن دونها لا أهمية لها، الحرية ليست كلمات يُترنم بها على المنابر، وإنما حرية مسؤولة تناسب واقعنا، بعيدة عن التجريح والمساس بكرامات الآخرين، حرية تبني ولا تهدم، تنتقد الأوضاع الخاطئة والمائلة بكل صدق وحيادية، لا حرية الطعن والتشهير، ونفي الطرف الآخر من الخارطة السياسية، كما نرى الآن، حيث بلغت الإقصائية حدا خلقت معها فسطاطين، كلاهما يرى أنه على طريق الحق، معارك تدور رحاها ليلا ونهارا والنتيجة مزيد من التشنج، والحدة والتعصب الأعمى!
الحرية هنا، ناقصة ولم تكتمل، ولم تصل إلى مستوى النضج، فالتشريعات التي وضعت محدودة، ومقتصرة على حقبة معينة، ولم تعد تواكب زماننا هذا، ولهذا نرى أن مجالس الأمة المتعاقبة، تتحمل المسؤولية كاملة في تهاونها وتخاذلها بعدم سنها التشريعات المناسبة والكفيلة، والتي تضمن معها حرية الرأي والتعبير وتعريفها ومحو أميتها من عقول كثير من الشباب الذي لا يميز بين الحرية والانفلات!
فما يحدث اليوم، يا أخا العرب، لا يسر أحدا، انفلات لفظي، وتعد على كرامات الناس، حيث لم يعد يطيق المرء أن ينظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي، لاحتوائها على ما تعف عنه النفس، ويزيد في مغثتها، من تناحر وتشاجر كل جماعة تقاتل من أجل إيصال وجهة نظرها، بأسلوب هابط ورخيص، بعيد كل البعد عن الأدب، والحرية والمسؤولية!
نحن هنا لا ننادي بالتضييق، وإنما بتعريف الحريات، وممارستها وفق الضوابط الدستورية والعادات والتقاليد، وما عدا ذلك فلا يمت إلى مجتمعنا بأي صلة!
************************************************** *

حبتين
03-06-2013, 11:02 PM
http://yfrog.com/scaled/landing/875/cs8ph.jpg

النجمه
03-13-2013, 04:29 PM
في بعض تويتر ليس منا

عبد الله إبراهيم الكعيد
يجلس خلف شاشة الكمبيوتر وهو متكئ، مرتاح، متدفّىء، فيتناول شخصاً لا يروقه أو لا يشترك معه في الفكر أو التوجّه ويبدأ في شرشحته وإبراز عيوبه وقد يتناول خلقته وشكله الذي خُلِق به. هذا مثال أما المثال الآخر :يكتب أحدهم نقداً سواء في الصحافة التي تتخذ الإثارة خطاً ومنهجاً أو في (بعض) المواقع الاليكترونية المُسماة صحافة اليكترونية عن أداء مؤسسة أو جهاز رسمي فيترك الخلل ويتناول الأشخاص بالنقد مشككاً في قدراتهم أو استحقاقهم للمنصب.
كل هذا يهون عند النقد أو الشرشحة تحزباً لقبيلة ضد أخرى والضحية ذلك الشخص المُنتقد وفي أحايين يكون الدافع تحزباً لمنطقة أو مذهب أو جنس وهكذا. إنه لأمر مؤسف بالفعل أن تصل أخلاق البعض إلى هذا المستوى المتدني من السلوك ولاسيّما وان منهم من يلبس رداء الحرص على إثبات تبيان سماحة الدين وتهذيبه لسلوك البشر فينقلب فجأة وينسى كل هذا ويكتب سيمفونية نشاز مليئة بأقذع المفردات وأكثرها سوقية وقلة حياء.
لقد ارتقت الأمم المتحضرة وساد بعضها العالم بسبب تفرغ أفرادها ومؤسساتها للعمل والإنجاز وخدمة الإنسان وصيانة الحقوق والمساواة بين البشر بصرف النظر عن معتقداتهم أو ألوانهم وأشكالهم وما يحملون من توجهات أو أفكار المهم هو الإنجاز وإتقان العمل وتنفيذ المهمات على أكمل وجه. لم يعب رجل مهاجر من أصول افريقية أن يُرشح نفسه لرئاسة أقوى قوة في العالم ويفوز بأصوات الشعب ليدخل البيت الأبيض لأربع سنوات ثم يصوّت له الشعب مرّة أخرى لأربع سنوات قادمة. أشك أن يحدث مثل هذا في بلداننا العربية أو الإسلامية بل ربما أشك دون مبالغة حتى أن يتقدّم لإمامة صلاة في جماعة محليّة رجل من غير جنسيتهم ولو كان أقرأهم للقرآن وأغزرهم تفقها في الدين.
ما أرمي إليه هو رفض الشخصنة وتصفية الحسابات بسبب الاختلاف الفكري أو الجهوي أو المذهبي ولتوجّه أدوات النقد للأفعال ومنتجات الأعمال حتى لو كان مكان النقد أخ أو قريب أو صديق أو (بلديات) كما يقول المصريون. من يقرأ ما يتداوله( بعض ربعنا) في وسائل التواصل الاجتماعي وخصوصاً في التويتر أو الردود على ما يُنشر في اليوتيوب سيشعر بالخجل أن يرانا الآخرون بهذا السوء في الألفاظ والتدني في الأخلاق. أتمنى قبل أن نكتب في هذه الوسائل أن نتذكّر بأن أولادنا وبناتنا وأخواتنا سوف يقرأونه فبأي وجه سوف نقابلهم؟؟

************************************************** **********
كل نفس بما كسبت رهينة*

النجمه
03-15-2013, 04:38 PM
إياك نقتل..

عبدالله الناصر
أبسط ما يقال عن عالم اليوم السياسي أنه عالم لا يستحي، وأنه يسير ويتحرك، ويتصرف بلا أخلاق.. وأعني بالأخلاق هنا: الأخلاق، والضوابط الإنسانية، والتي تعتبر عرفاً بين جميع البشر... هذه الأعراف، والأخلاق البشرية، تحللت وذابت في مستنقع الرذائل السياسية، التي تصنعها قوى هذا العصر التي خلعت رداء الحياء وأصبحت تتصرف عارية بلا ذرة خجل..
فمنذ أيام أعلنت إسرائيل عن زعلها، وغضبها، وثارت ثائرتها، وانتفخت غيظا لأن المناهج الدراسية للأطفال الفلسطينيين بها عبارات غير مهذبة، تؤذي إسرائيل، وتجرح كبرياءها، لأنها تلقن صغار الفلسطينيين سوء الأدب حين تشير إلى أن لهم أرضاً مغتصبة، وأن لهم أخوة وأبناء عمومة. هجّرتهم إسرائيل، وقذفت بهم إلى المنافي في مخيمات مسورة بالأسلاك الشائكة، والجوع الشائك، والبرد، والصقيع، والتشرد والضياع.. بينما يتنعم الأطفال الإسرائيليون، بالدفء، والأمن، والعافية، والشبع من خيرات تلك الأراضي، والمزارع، والمنازل، التي اغتصبها آباؤهم بحجة أنهم أبناء الله وشعبه المختار.. وأما الفلسطينيون فإنهم أبناء الشياطين والمردة وكل العرب، قذرون، ومنحطون، وأنجاس، وأطفالهم قنافذ، لا يستحقون العيش على ارض كريمة، وأن هذه الأرض الممتدة من النيل إلى الفرات إلى أماكن أخرى هي أرض يهوذا.
***
ببساطة تريد إسرائيل أن يدفع اليتامى، الايامى، والأرامل، وكل المطاردين في الأرض، وكل الذين صادرت حرياتهم، واغتصبت ديارهم، تريد منهم أن يدفعوا فوق ذلك دمهم، وأن يمنحوا إسرائيل شهادة تقول : بأنها طيبة القلب، وأنها رحيمة، وكريمة، وحسنه النوايا والسلوك..
ألم أقل لكم إن العالم السياسي الذي نعيشه في منطقتنا، عالم يتفسخ، وتنزف من شرايينه دماء الحياء الإنساني، وإنه عالم مخبول يعاني من الصرع، والفصام، والاختلال الأخلاقي، وإنه عالم يزرع الرصاص، مكان الورد، والبغضاء والكراهية بدل المحبة، ويشّيد المعتقلات، والسجون، والمخافر بدل المدارس، والمستشفيات، وإنه يقطع اليد الطاهرة ويصافح الملوثة، ويقول للشعوب : إياكم نقتل وبكم وعلى قتلكم نستعين..!! ويقف إلى جانب الطغاة، والمجرمين فيمدهم في طغيانهم، وقتل مواطنيهم، بكل ما توصلت إليه العبقرية الإنسانية من وسائل الفتك والتعذيب لذبح الأطفال، والأبرياء، وقمع الشعوب، وإفجاعها، كما يحدث في إسرائيل، وما يحدث اليوم في سورية إذ يقف العالم كله شاهدا على هذا الفُجور والإجرام الوحشي البشع الشنيع .. والقوى الغربية والشرقية لا تكتفي بالتفرج بل تدعم هذا النظام بسخاء فاضح، حيث ناقلات الذخائر تتحرك في البر والبحر، والسماء لتُغدق عليه من وسائل الموت مالا يخطر على بال مجرم متمرس في الجريمة، ليحول بلده إلى مستوطنة للموت، والفجائع، والنواح، وإلى خرائب تقطنها أشباح الذعر، وتصفر بها رياح الفناء، والخراب ..
هذا الموت، والقتل المجاني الشنيع الفظيع كله بمباركة الدول المتحضرة، بل ودعمها لهذا الطاغية، وزبانيته حيث سقطت كل الأقنعة، وأعلنت الباطنية عن ظهورها بكل صلف وغرور ووقاحة، فها هي إيران الفارسية التي تزعم محبة العرب في القدس، تقتلهم في دمشق وكل بلاد الشام كما قتلتهم في بغداد وكل العراق.. ليتكشّف لون الرباط الفارسي اليهودي غير المقدس المنبعث من قلب الضغينة والحقد الأسود على كل ما هو عربي..!
***
ألم أقل لكم إن عالمنا السياسي اليوم عالم مختل، فاجر، وقح لا مكان فيه للقيم، والأخلاق الإنسانية، والفضائل البشرية، وأنه يتباهى بقله الحياء، فيبارك الطغيان، واجتثاث الشعوب واجتثاث تاريخها، ومسح ذاكرتها الوطنية، ومسح ثقافتها، وكل ما يتعلق بوجودها الإنساني.. إلى درجة أنه يحرم على الطفل أن يتحدث أو يقرأ عن تاريخه وعن أرضه وأهله، فذلك من الجرائم المحرمة التي يعاقب عليها المجتمع الدولي والعالم الإنساني المتحضر..!!
************************************************** *


مقال رائع !، يصور لنا بشاعة الإجرام في حق الإنسانية المصانة كرامتها.. للأسف أصبح دم الإنسان المسلم مستباحا من بني جلدته قبل عدوه الحقيقي..
رحمك الله وغفر لك*

النجمه
03-17-2013, 12:46 PM
الإعلام الجديد أم الإعلام الجريء ؟
ماضي الماضي
تحول اصحاب التجارب البسيطة في مقاطع اليوتيوب اليوم الى نجوم واصبح لهم شركات تدير اعمالهم وتبحث لهم عن ممولين لتقديم انتاجاتهم وتفوق البعض منهم في شهرتهم على نجوم لهم سنوات في الظهور التلفزيوني انهم كما يحبون ان يسموا انفسهم نجوم الاعلام الجديد فهو وسيلتهم لايصال افكارهم اضافة الى اللقاء المباشر مع الجمهور عبر عروض (استاند اب كوميدي) ولهذه الشهرة تسعى بعض المحطات التلفزيونية لاستقطابهم والبعض منهم يرحب بهذا الاستقطاب بحثا عن المزيد من الانتشار وتحقيق دخل يفوق مايمكن ان يتحقق من خلال مايقدمونه من برامج عبر اليوتيوب.
بداياتهم كانت محاولات لفرق من الشباب الذين يبحثون عن انفسهم عبر الكتابة والاخراج والتصوير والتمثيل والتقديم وغيرها من العمليات الاخرى وعندما يجدون الدعم فإن ابداعهم يبدأ في التوجه للاحترافية ومقياس نجاحهم لايمكن التشكيك فيه فكل برنامج يقاس نجاحه بعدد المشاهدات التي تتحقق له فإن كان بعضها وصل بعد محطات من البدايات الى 30 الف مشاهدة في اسبوع فانه وصل في حلقاته الأخيرة الى مليون مشاهدة في اسبوع والتي يستحق من يحققها الميدالية البرونزية من قبل موقع يوتيوب والتي عادة لا تتحقق الا لبرامج امريكية في دولة يفوق تعداد سكانها اكثر من 10 اضعاف سكان المملكة، وهذا يعني ان مايقدمونه قد وجد القبول من المتابعين نظرا لسهولة طرح الافكار وسلاسة ايصالها والأمر الاكثر اهمية هنا هو حجم الجرأه التي تتسم بها العديد من تلك البرامج من خلال النقد الساخر للكثير من الاوضاع الاجتماعية واتخاذ العديد من الاخبار مصدرا للدخول من بوابة النقد ونحن هنا نقول جرأة ولا نقول مساحة حرية فأنت عندما تقدم عملا تلفزيونيا تسأل عن مساحة الحرية المتاحة لك ليمكنك التحرك من خلالها بينما في اعمال اليوتيوب لايوجد حتى الان من يحدد لهم حجم تلك المساحة فهي جرأة مكتسبة حقق البعض من خلالها برامج نقدية عالية تستحق المتابعة من كل فئات المجتمع ولكن مايخشى على البعض منهم تجاوز المقبول الى المرفوض سواء اجتماعيا او وطنيا فيتسبب في الاساءة الى هذا الطرح الذي يتميز به الاعلام الجريء والمتضرر هنا ليست جهة انتاجية او قناة عارضة وانما الشخص بنفسه، وهذا النوع من العقوبات اسهل بكثير من العقوبات في الاعلام التقليدي التي تطال جهات وقطاعات لأبسط خطأ.
كم اتمنى على نجوم الاعلام الجديد ان يكون لهم تجمع مهني عبر جمعية تؤسس كغيرها من الجمعيات الاعلامية تحت مظلة وزارة الثقافة والاعلام يحققون من خلالها طموحاتهم في ان يتحول جزء من هذا الاعلام الى رسالة خارجية كما هو الان رسالة داخلية وان يتم تطوير اساليبهم في الانتاج وتنظيم مخرجات هذا الاعلام الذي كان لهم الفضل بعد الله في ابرازه فهم لم يُختاروا له ولم يُدعموا لتحقيق ما تحقق ولكنهم اختاروه بأنفسهم وبدأوه بإمكانات بسيطة ومتواضعة اوصلتهم الى حجم مشاهدات كبيرة وصنعت منهم نجوما لا يخشى عليهم الا مايخشى على غيرهم من الغرور الذي يؤدي الى الاستكبار على من احبوهم فإن كانوا حققوا هذه المحبة في سنوات فإن من السهولة ان يفقدوها في لحظات، ولعلي اتمنى ان تتظافر جهودهم لوضع قاعدة جميلة لهذا الاعلام فإن كانت البدايه عبر 3 برامج فهي الان تصل الى اكثر من خمسين ويخشى ان يأتي الكيف على حساب الكم فما يقدم في اليوتيوب هو تصيد لاحداث ومواقف وصياغتها بمختصر سريع وهذا ما يميزها ويزيد من عدد متابعيها وقد تتعدد التجارب ولكن البقاء لن يكون الا للأفضل وعدد المشاهدات هو مقياس النجاح.

************************************************** *******
فإن كانوا حققوا هذه المحبة في سنوات فإن من السهولة ان يفقدوها في لحظات*

النجمه
03-20-2013, 11:56 AM
أصاب بخيبة أمل وأنا أرى هذا

عبد العزيز المحمد الذكير

نكون على حق إذا قلنا إن الدولة - أيّ دولة - مسكونة بهواجس المراقبة ومكافحة الفساد، ومنذ البداية يبدأ المجتمع بمراقبة كيفية الإنفاق والمناقلة والبنود المالية، وهي (أي مكافحة الفساد) استبدت بالناس على نحو مُقلق.
عندنا بدأنا بالتفتيش الإداري والفني، ثم التمثيل المالي ثم هيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية وكل تلك محاولة لمدّ أذرعة وأسنان إلى الحفاظ على المال العام، لكن أداء تلك المؤسسات رأيناه مع مرور الأزمنة يميل إلى الضعف والوهن، وعند اقتناعنا بهذا - كمجتمع - بحثنا عن مدخل قد يكون عمليا وملائما فأحدثنا هيئة مكافحة الفساد، لعلّ وعسى.
وأنا من الكثير من الناس الذين يرون للمسألة وجهاً آخر. فتجاربنا - التي ذكرتها أعلاه - قالت لنا إن المسألة امتزجت بمرحلة معينة من مراحل المعيشة في بلادنا، نتجت عنها ثقافة تهاون واستسهال أو إهمال جعل مثل تلك الأشياء (الفساد) قاعدة والنزاهة استثناء.
مهما أوتيت هيئة مكافحة الفساد من علم ومعرفة وتفانٍ فليس أمامها إلا الوقوف والتعثر أمام ممارسات تعودنا عليه في حياتنا العملية منذ القدم. فلن تستطيع - ولو استأجرتْ رجالا بقيادة التحرّي المعروف شيرلوك هولمز، أو بطل قصص أجاتا كريستي هيركيول بوارو - أن ترى أن السيارة الفخمة مع ذلك الموظف رشوة إذا احتمى بالقول إنها هديّة، ولن تستطيع الهيئة أن تُثبت الرشوة باستلام طبيب أو صيدلي مكافأة جزلة أو تذاكر رحلة إجازة له ولعائلته إلى جزر المُتع والطبيعة الساحرة، وقد تلقاها هدية من وكيل شركة دواء لإدخال كميات منه بعقود طويلة الأجل إلى مشافٍ حكومية وبسعر خيالي.
ثم إن الراشي لديه من الحيل الذكية ما يسدّ كل أبواب الشبهة. فمنهم من سماها "مصاريف تسويق" وآخرون تحت بند (pr)، أي العلاقات العامة، ولا يستطيع أحد أن يجادلهم بها.
سيجد المصلحون وقبلهم أو بعدهم هيئة مكافحة الفساد في بلادنا الكثير من العقبات والعتبات. فزمننا هذا زمن مفردات الفتل والتحريف لكل شيء.
********************************************
وعندما ينادي المصلحون بالاصلاح ينعق المفسدون لإثارة الغبار على دعوة الإصلاح*

النجمه
03-27-2013, 11:40 PM
هل كان الأسد يتفرج؟
طارق الحميد

يفترض أن بشار الأسد كان يشاهد التلفاز يوم أمس، ويتفرج بأم عينيه على كلمة الشيخ أحمد معاذ الخطيب وهو يجلس على كرسي الوفد السوري في القمة العربية بالعاصمة القطرية الدوحة مرفوعا أمامه علم الاستقلال السوري، لا علم المرحلة الأسدية، مما يقول للأسد: أن اللعبة انتهت!
منح المعارضة مقعد «الجمهورية العربية السورية» بقمة الدوحة، رغم تحفظ، أو رفض، كل من العراق ولبنان والجزائر، يعني أن الأسد يشاهد ما قد يكون الفصل الأخير من فصول نظامه القمعي، حيث إن نظام الطاغية يتعرى، ويتفكك، أمام عينيه، وعلى مدى ثلاثة أعوام. فجلوس الخطيب على مقعد الدولة السورية بالقمة العربية يعد بمثابة رسالة ستهز الأسد المنكر للحقائق. كما أنها رسالة للدوائر الضيقة للطاغية، وكل من يسانده. وكم هو طريف تعليق وسائل الإعلام الأسدية الفوري على منح مقعد سوريا بالقمة العربية للمعارضة حيث اعتبرته عملية «سطو» وأنه «جريمة قانونية وسياسية وأخلاقية»! والحقيقة أن جلوس الخطيب على مقعد سوريا بالجامعة هو الخطوة القوية والمستحقة، من قبل الجامعة العربية، والتي يجب أن يتبعها تسليم المعارضة السفارات السورية في كل الدول العربية.
وبالطبع فإن الأسد ليس المتفرج الوحيد يوم أمس، فمن المؤكد أن حسن نصر الله، ونظام الملالي بطهران، كانا يشاهدان تلك اللحظة التاريخية التي تعنيهما كثيرا، حيث انتهت مرحلة جلوس الأسد في القمم العربية محاضرا عن العروبة، والمقاومة والممانعة، التي اتضح أنها لا تحدث إلا بقتل الأسد للسوريين وبمساعدة إيران وحزب الله، فالبديل اليوم للنظام الأسدي، وعلى مقعد الجامعة العربية، هو معارضة ذاقت مرارة آلة القتل الأسدية، وعانت الأمرين من دعم إيران وحزب الله لطاغية دمشق. وهذا وحده كفيل بأن يقول لحسن نصر الله، وإيران: إن اليوم ليس مثل الأمس، وإن القادم لن يكون كالعقود الأربعة الماضية! ورسالة جلوس الخطيب في مقعد الجمهورية العربية السورية لا تخص الأسد وإيران وحسن نصر الله فقط، بل كل من باع وطنه وعروبته لإيران. صحيح أن الطريق في سوريا طويل، وخصوصا مرحلة ما بعد الأسد، لكن وبجلوس الخطيب على مقعد سوريا في القمة تكون المنطقة كلها قد دخلت مرحلة جديدة، صعبة نعم، لكنها ستكون أصعب على إيران وعملائها في المنطقة، والذين اعتقدوا، خصوصا بعد سقوط نظام صدام حسين، أن المنطقة قد دانت لهم، وأن بوسعهم اليوم اللعب في منطقتنا ودولنا كيفما شاءوا. وهذا هو الخطأ الجسيم الذي وقع فيه الأسد، طوال السنوات العشر الماضية، وتحديدا بعد سقوط صدام، واغتيال الحريري الذي أفلت من عواقبه الأسد، حيث اعتقد الطاغية أن بمقدوره أن يحكم المنطقة، ويعيد ترتيب أوراقها. لكن ما حدث هو العكس تماما، حيث انقلب السحر على الساحر، ومن يعلم فربما لم يتسن حتى للأسد مشاهدة وقائع القمة العربية بشكل متواصل، وذلك لدواع أمنية تتطلب تنقله بين كل لحظة وأخرى!
************************************************** ***********
ليت ألأسد يفهم الرسالة وليت روسيا وإيران ومعهما حزب الله يفهموا هذه الرسالة ، إن عهد تمثيل بشار ألأسد لسوريا في
القمم والمحافل العربية قد أنتهى وأصبح من الماضي وسوف تتسع الدائرة وتضيق الحلقة عليه ليجد نفسه وقد فقد حتى
بصره وسمعه قريباً إن شاء الله .

النجمه
03-28-2013, 03:42 PM
جنادرية المربع..!
إبراهيم الوافي
الطريق مدينة للزحام، على الرغم من أنني أقيم في مدينة لا تكبر في شوارعها الأعياد ولا تتوخّاها الإجازات.. هذه الرياض التي تزدحم حول مهرجان الزهور وهي مدينة اعتادت أن تهجرها الظلال والعابرون في بعض المواسم كالإجازات والصيف، تستعدّ بعد أيام لمهرجان الجنادرية الذي يشارف على عقده الثالث حينما يبلغ عامه التاسع والعشرين.
في هذا العام ومازلت أتساءل لماذا يعد مثل هذا المهرجان موسما سنويّا فقط، حينما اختص بموروثنا وبيئتنا وطقوس أجدادنا المعيشية وحرفهم، وفي مدينة يهرع أهلها لكل تظاهرة ثقافية أو اجتماعية هربا من بيئتها الخرسانية المتوحّشة، وقدرة الوقت فيها على التهام أحلامنا وسط ضجيج الزحام والأبواق التي تشتم اليوم بذنب التأخر عن الغد ... ؟!
كلما عبرت بجوار المدينة التاريخية في وسط الرياض (المربّع) تساءلت لماذا لا تكون هذه المنطقة التاريخية مزارا أسبوعيا محاكيا مهرجان الجنادرية السنوي، وبالإمكان توفير تلك الطقوس السنوية أسبوعيا، وهي ظاهرة عالمية تعتمد عليها الشعوب في توطين ثقافتهم وموروثهم الخاص من خلال تنشئة الأجيال عليه، وترسيخه فيهم، مع توفر فرص دائمة للمهن والإبداع معا، على أن يتم ذلك من خلال مواصفات العصر ومتطلباته الاستثمارية، وأثق أن فكرة كهذه لو خضعت للدراسة الجادة والطموحة ستنتج لنا مزارًا أسبوعيا قادرا على التأثير الإيجابي في عملية التواصل مع الموروث، بطرائق عصرية بعيدًا عن الموسمية، والتكلف في الجهد والمال والوقت معا.
الرياض مدينة الضوء لكنها تفرط فيه حد نسيان تلك الشقوق القادمة من بعيد، تلك التي نحتاجها أحيانا كي نستدلّ عليها. ثم إنها مدينة الغرباء التي يجتمع فيها الناس على زحمة سواء لا يسأل فيها الجار جاره تحيّة إلا قليلا وبالتالي تظل بحاجة ماسة لمزارات تتناسب مع بيئتها واهتمامات أهلها والتصاقهم بتاريخهم الحديث والتواصي عليه..
***************************************
لماذا لا تكون هذه المنطقة التاريخية مزارا أسبوعيا محاكيا مهرجان الجنادرية السنوي*

مفلح الخضيري
03-28-2013, 04:05 PM
كﻻم في الصميم ومقاﻻت راااااائعه بارك الله فيك
تحياتي لك

النجمه
04-08-2013, 08:00 PM
كﻻم في الصميم ومقاﻻت راااااائعه بارك الله فيك
تحياتي لك
اسعدني مرورك هنا
تقديري لك*

النجمه
04-08-2013, 08:07 PM
صورة مبارك الآن!
طارق الشناوي

الأسبوع المقبل من الممكن أن يحصل حسني مبارك على الإفراج من الحبس الاحتياطي، وينعم بقدر من الحرية، بينما تستمر إجراءات محاكمته. موقع مبارك في الضمير الجمعي المصري تلمح به قدرا من التغيير خلال سنتي ما بعد الثورة، في البداية كان هو الحاكم المتهم بسرقة المليارات من قوت الناس الغلابة وإيداعها باسمه في الخارج، وبعد أن اعتلى «الإخوان» سدة الحكم، كلما أخفق محمد مرسي وهو كثيرا ما يخفق نجد أن الصورة الذهنية لمبارك تشهد على المقابل تحسنا، الغضب الضاري الذي كان يحيطه هو والعائلة تهبط معدلاته كلما ازدادت معدلات أخطاء وخطايا مرسي والذين معه من جماعته وأهله وعشيرته، ورغم هذا التأرجح في مشاعر المصريين وقطاع وافر من العرب الذين يعايشون الشأن المصري، فإن هناك أكثر من عمل فني شرع صُناعها في تقديمها عن حسني مبارك والدائرة القريبة له، مثل مسلسلي «المزرعة» و«الفرعون»، وهي تجارب أراها محفوفة بالمخاطر.
أي عمل درامي يبنى على موقف واقعي ثابت.. مثلا بعد ثورة 23 يوليو (تموز) كان الواقع يشير إلى تغيير سياسي واجتماعي واقتصادي في مصر واضح وجذري بلا أي التباس، وهكذا شاهدنا عشرات من الأفلام والمسلسلات التي رصدت ثورة يوليو. بعد ثورة يناير (كانون الثاني) كانت الأفلام التسجيلية هي الوسيلة المثلى للرصد، لأن الفيلم الوثائقي يتوقف عند مرحلة زمنية محددة أو يتناول حدثا بتفاصيله اللحظية، كما أن موقعة «الجمل» رُصدت في عشرات من الأفلام التسجيلية بل والروائية مثل فيلم «بعد الموقعة» الذي شارك رسميا في مهرجان «كان» في الدورة الماضية، والعديد من الأفلام الروائية كانت تأخذ لمحة من الثورة أو شعارا مثل «الشعب يريد» وتنسج حوله موقفا كوميديا مجرد استغلال تجاري للثورة. الآن الموقف بات أشد خطورة، لأن الناس لديهم خوف من القادم، وهم ليسوا في حالة نفسية مزاجية تؤهلهم لمشاهدة الماضي وإدانته مهما كان لديهم من وقائع لفساد استشرى وعائلة كانت تحيط نفسها بمجموعة من أصحاب المصالح الذين أحالوا الوطن إلى عزبة، إلا أن ما يعيشه الإنسان المصري منذ اعتلاء مرسي الحكم ينذر بكوابيس سوداء سكنت أحلام الثورة الخضراء.. لكن هناك من يعتقد أنه من الممكن إعادة صياغة ملامح مصر مرة أخرى وتلوينها قسرا بفرشاة «الإخوان».
هل من الممكن في هذه اللحظات المصيرية أن تلعب الدراما دورا في الرصد والتحليل؟! لو قلنا إن «المزرعة» كمسلسل درامي - والمزرعة هو اسم السجن - يقدم شخصيات ارتبطت بالحكم (صلاح رشوان يؤدي دور حسني مبارك، وأحمد راتب صفوت الشريف، ورجاء الجداوي سوزان مبارك)، فأي زاوية أو رؤية من الممكن أن تسيطر على فريق العمل؟! هل نقدم صورة من وقائع تنظرها المحاكم الآن؟.. فما الذي يحدث لو جاءت الأحكام تحمل براءة لعدد من رموز الفساد، كيف يصبح الحال دراميا؟.. كما أن لجوء الكاتب إلى حيلة أن يمنح الشخصيات أسماء رمزية مثل أن يصبح حسني فتحي أو يطلق على صفوت اسم رأفت حتى لا يقع تحت طائلة القانون فأراها وسيلة خائبة تجاوزها الزمن بزمن. يحكمنا في إطلالنا على الماضي أننا نتابعه من خلال رؤيتنا للحاضر، لا تستطيع أن تقول بأن الزاوية محايدة. الناس يستعيدون شريط الماضي من خلال اللحظة الراهنة بكل ما تحمله من ضبابية وخوف من القادم المجهول.. الإنسان المشغول بقفزات الأسعار وتدهور سعر الدولار والانفلات الأمني والأخلاقي في الشارع، الخائف من الغد، لا يمكن أن يدين الماضي وحاضره ملتبس ومستقبله ملبد بالغموض. إنه مأزق طرحه الشارع وتعيشه الدراما!!
************************************************** *************
سينصف التاريخ محمد حسني مبارك وهو إن أخطأ
إلا أن مصر بعهده شهدت انجازات جبارة
في البنية التحتية والاستثمار وغيرها*

النجمه
04-10-2013, 12:27 PM
تقنيات استعبدتنا

فهد عامر الأحمدي
الإنسان يبتكر ثم يغيّر حياته بما يناسب ابتكاراته..
فالإنسان ابتكر السيارة، ثم غيرت السيارة حياته وطريقة تنقله وطبيعة المدن التي يعيش فيها.. والانسان ابتكر التلفزيون، ثم غيّر التلفزيون حياته ومواعيد نومه واقتطع من حياته اوقاتا ثمينة..
والانسان ابتكر المواقع الاجتماعية فتحول الى شخصية عالمية (في الواقع الافتراضي)، ولكنه تقوقع على نفسه (في العالم الواقعي)!!
.. الانسان يبتكر اعتقادا منه أنه بحاجة لهذا الشيء أو ذاك، ثم يتضح أنه يحتاج لابتكارات أكثر لتحسين الابتكار الأول أو الحد من سلبياتها.. وهكذا ندرك متأخرين أن السحر ينقلب دائما على الساحر وأننا سرعان ما نصبح عبيدا للتقنية التي ابتكرناها بأنفسنا!!
وحين نتأمل آخر عقدين فقط نكتشف أن المجتمعات البشرية تغيّرت بسرعة، ولكن ليس بسبب التطور التقني ذاته بل بسبب التأثيرات الاجتماعية التي بُنيت عليها تاليا.. فنحن مثلا لم نتغيّر بسبب ابتكار الفيسبوك وتويتر والواتساب بل بسبب التغيرات الحادة التي أحدثتها في طريقة تواصلنا مع بعضنا البعض!!
وحين نعود للخلف أكثر لايسعنا إنكار تأثير الكهرباء والنفط ووسائل المواصلات والانتاج الاستهلاكي على حياتنا ومجتمعاتنا المعاصرة.. لا يسعنا إنكار تأثير الشركات الرائدة على حياتنا من خلال تقديم منتجات تتحول بسرعة الى ضروريات لا غنى عنها.. لاحظ مثلا كيف غيرت شركة فورد حياة البشرية بتقديم أول سيارة تجارية يمكن شراؤها بسعر زهيد.. لاحظ كيف غيّرت آبل حياتنا بابتكار جهاز الآيفون والآيباد وشقت طريقا مختلفا أجبر بقية الشركات على إتباعها!!
.. والارتباط الكبير بين فورد والسيارة - وشركة آبل والآيفون - دليل على أن الاختراعات العظيمة لا تكاد تنفصل عن الشركات التي قدمتها لأول مرة.. وكان هوارد روثمان (وهو خبير صناعي أمريكي) قد وضع تصنيفا لأعظم خمسين شركة غيّرت حياة الناس.. وقد اختار في المركز الأول شركة ميكروسوفت لبرامج الكمبيوتر بسبب سيطرتها على أكثر من 90% من برامج الكمبيوتر الشخصية، في حين وضع شركة الاتصالات at&t في المركز الثاني بفضل ابتكاراتها العريقة في عالم الاتصالات وامتداد تأثيرها في كل أنحاء العالم.. أما المركز الثالث فوضع فيه شركة فورد التي جعلت السيارة في متناول الجميع بفضل ابتكار خطوط الانتاج السريع والإنتاج منخفض التكاليف (لدرجة رفع فورد شعار: يمكن للجميع اختيار لون السيارة التي يريدها طالما كانت باللون الأسود)!!
.. ومن الشركات الأخرى التي غيرت حياتنا - حسب روثمان - بوينج وibm وسوني، وكوكاكولا، وماكدونالد، وياهوو، وجنرال إلكتريك التي ابتكرت فكرة مد الشبكات الكهربائية في المدن (ولأنه وضع كتابه قبل سيطرة جوجل على الإنترنت يسعدني شخصيا إضافتها للقائمة)!!
.. باختصار شديد؛
**********************************
المجتمعات لا تتغير فقط بفضل القادة والعظماء والأفكار الكبيرة بل وأيضا بسبب الابتكارات والشركات والتقنيات التي تدخل حياتنا بلطف.. قبل أن تستعبدنا بعنف*

النجمه
04-13-2013, 08:50 PM
أذكاهم صالح.. وأحكمهم هادي
طارق الحميد*

انظر لحال ما يسمى بدول الربيع العربي، من سقط ومن وصل لسدة الحكم، وانظر لحال بشار الأسد، وقارن كل ذلك بما حدث ويحدث باليمن، خصوصا بعد قرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي بإعادة هيكلة وتوحيد مؤسسة الجيش، وإضعاف نفوذ الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ستجد حينها أن صالح كان أذكى الراحلين، وهادي أحكم الصاعدين بعد الربيع العربي.
ذكاء صالح، الذي قال ذات يوم إن حكم اليمن مثل الرقص مع الأفاعي، يكمن بمغادرة الحكم في اللحظة المناسبة، وبشروط حفظت له سلامته وسلامة أسرته، على عكس بن علي ومبارك، وحتى صدام حسين، وبالطبع أفضل من الأسد الذي لا يعلم إلا الله كيف ستكون نهايته. وحكمة هادي تمثلت بحنكته، وعدم انسياقه لغرور «اللحظة»، بل إن موقف هادي وحده يثبت أن وعي القيادة السياسية أهم بكثير من الوعي الاجتماعي، وهذا ما يعزز دور «النخبة» وليس العامة.. وفقط تخيل لو كان رجل مثل نوري المالكي، مثلا، بحكمة الرئيس هادي فكيف كان سيكون وضع العراق! وقد يقول قائل إن ما تم باليمن، وما فعله هادي، هو جزء من الاتفاق الخليجي الذي بموجبه رحل صالح عن السلطة.. وليكن، فالأهم أن هادي التزم ووفى بوعوده، ولو وفى المالكي، أو الإخوان المسلمون بمصر، أو إخوان تونس، لكان الحال أفضل بكثير.
حكمة هادي تجلت بأنه قام بنزع فتيل أزمة كارثية في اليمن بكل ذكاء؛ حيث أرضى الجميع دون أن يضعف البلاد، أو يعرض استقرارها للخطر. حفظ هادي ماء الوجه للخصوم، ونزع عنهم أدوات القوة، ومكن حلفاءه، وبسط نفوذه على كامل المؤسسة العسكرية، ولم يغفل الملف الجنوبي، ولم يتذاكَ بالتعامل معه، بل كان جادا؛ حيث منح أربعة من المناطق العسكرية لقيادات جنوبية، وبذلك أرضى هادي الجميع دون خداع، أو حيل «صبيانية» كما نرى في بعض دولنا العربية، وكسب على أثرها هادي احترام الداخل والخارج.
ولذا فإن قراءة متأنية لما حدث باليمن تظهر لنا أن أزمة دول الربيع العربي تكمن في غياب رجال الدولة، واستشراء النهم السياسي، والرغبة في إقصاء الجميع، وكأن شيئا لم يتغير بعد سقوط الأنظمة القديمة، وصحيح أن طريق اليمن طويل، لكن الحكمة اليمنية تظهر لنا العجز الحاصل بدول الربيع العربي، كما تظهر أن القيادات المسيطرة هناك غير مكترثة بحماية أوطانها وإنما تعزيز سيطرتها على الحكم؛ فدول الربيع العربي وجدت الكثير من الدعم الخارجي وحسن الظن الداخلي، لكنها لم تظهر الحكمة اليمنية، ولم تحظَ بحكيم مثل هادي الذي نزع فتيل أزمة حقيقية. والآن أمامه التحدي الأصعب وهو أن يشعر المواطن اليمني بتحسن ظروفه المعيشية، لأن المواطن اليمني سينسى النصر السياسي أول ما ينظر لفاتورته المعيشية، كما يقول لي دبلوماسي يمني، وهذا كلام صحيح، فما يهم الناس آخر اليوم هو سداد فواتيرهم وليس الشعارات السياسية. ************************************************** **************

صالح ولا هادي بحكيم بل الجهود الدولية والحكمة الخليجية
نجحت بقراراتها الذكية لتحقيق الاماني الوطنية *

النجمه
04-16-2013, 11:28 AM
براءة مبارك.. وعزل مرسى!

محمد جمال عرفة

من عجائب الثورة المصرية أنه بعد مرور 25 شهرا على قيامها نجد من يطالبون ببراءة الرئيس السابق ويقولون له: "وحشتنا يا ريس".. ومن يطالبون بالمقابل بعزل الرئيس المنتخب "محمد مرسى" ويكيدون المكائد ويضعون العثرات في طريقه.. تارة بتشجيع الاعتداء على مقر عمله في القصر الرئاسي وقذفه بالمولوتوف واقتحامه، وتارة بتشجيع الجيش على الانقلاب ضده وعودة حكم العسكر!
من عجائب الثورة أن تمر هذه الشهور الـ25 ولم يصدر حكم واحد على قتلة الثوار، ولا على المسئول الأول عن هذه الجرائم حسنى مبارك، باستثناء أحكام تافهة عن اختلاس أموال تهرب من ضرائب أو التورط في قضية "لوحات السيارات".. وبالمقابل نجد تحالف الفلول وبعض الثوار الذين فشلوا في الانتخابات، يطالبون بعزل الرئيس المنتخب لأنه لم يحل كل مشاكل مصر المتراكمة منذ 60 عاما في 250 يوما قضاها في الحكم حتى الآن ولا يجدون له إيجابية واحدة؟!.
من عجائب الثورة أن نجد قضاة يحكمون ببراءة المتهمين في موقعة الجمل ويقول البعض إن من العدالة أن يتم الإفراج عن مبارك أيضا بعدما قضى فترة الحبس الاحتياطي، وكان من المتوقع أن يجرى الحكم أمس بإنهاء فترة حبسه والإفراج عنه على ذمة القضية، لولا تنحى القاضي لاستشعاره الحرج بعدما ضغط عليه 30 من المحامين بالحق المدني، منهم المحامي ممدوح إسماعيل؟!
من عجائب الثورة كذلك أن نجد أن وظيفة القضاء أصبحت ليست القصاص من قتلة الثوار، ولكن إما محاولة إرجاع (مبارك) للحكم بتبرئته، وإما محاولة إرجاع بديله (شفيق) عن طريق ادعاء تزوير انتخابات الرئاسة واعتبار الرئيس محمد مرسى غير شرعي، برغم أنهم يعلمون تماما أن قرارات اللجنة العليا للانتخابات محصنة قانونا ودستوريا؟
من عجائب الثورة أن نجد أن وظيفة بعض القضاة أصبحت مخالفة للقانون والدستور، رغم أن وظيفة القضاء هي الحكم بالقانون والدستور لا من بنات أفكارهم .. بدليل حكم عودة النائب العام السابق الذى كان بروفة واضحة لهذا، برغم أن السفير البريطاني كشف تواطؤ وتقصير عبد المجيد محمود في عدم إعادة الأموال المنهوبة لمصر!
من عجائب الثورة أن نرى مقر الرئيس المخلوع (في المستشفى لا السجن)، مؤمنا بأعلى درجات التأمين من قوات الأمن والقوات الخاصة، وينعم فيه بالهدوء وراحة البال، ونرى "مبارك" يجلس بصحة جيدة في المحكمة واثقا من براءته ملوحا لمعجبيه، وصحف تنشر أنباء عن استعداد العاملين في قصره بشرم الشيخ لعودته بتجميل القصر(!).. بينما المقر الرئاسي للرئيس المنتخب محمد مرسى يهاجمه الفلول و"الثوار التايوانيون" بالمولوتوف والحجارة ويكتبون ألفاظا قذرة عليه، كما يهاجمون منزل أسرته في الشرقية وفى التجمع الخامس الذى يفتقر للتأمين الكافي؟!.
ومن عجائب الثورة أن نجد أحمد شفيق أبرز رموز الفلول يعلن أنه سيعود لمصر ويقصى مرسى، ويقول إن عودته ستكون مفاجئة ضمن "خطة" لم يفصح عنها، بينما الكل في مصر يدرك أن عودته –لو تمت– ستكون ضمن مسلسل معد بإحكام لإجهاض الثورة بدعاوى تزوير انتخابات الرئاسة السابقة يجرى الإعداد لها على قدم وساق؟!
من عجائب الثورة أن تطالب جبهة الخراب بتنحي الرئيس المنتخب لأنه قُتل وأصيب في عهده عدد من أنصارهم الذين هاجموا منشآت الدولة وأحرقوها بالمولوتوف وقطعوا الطرق والمترو والقطارات وألقوا المولوتوف على القصر الرئاسي، بينما يخرسون عن مسلسل البراءة لجميع رموز النظام السابق وتأجيل القضاء المتوالي لحسم مصير قتلة الثوار الحقيقيين؟
من عجائب الثورة أن نرى قسما كاملا بالمستشفى العسكري معطلا ومسخرا لصالح الرئيس السابق الذى بدا في المحاكمة مبتسما وبصحة جيدة ولا حاجة لبقائه في المستشفى، بينما مرضى كثيرون لا يجدون معاملة بالمثل!.
التاريخ لن يرحم من تحالفوا مع الفلول.. التاريخ لن يرحم من تواطئوا على تأجيل إقرار العدالة لصالح الشهداء والمصابين.. التاريخ لن يرحم من غلبوا الهوى السياسي على العدالة.. التاريخ لن يرحم من ملئوا كروشهم بالمال الحرام ليقولوا كلمة زور فى إعلام الفلول!
*******************************************
وياما عنشووووووووف عجايب!!!!!!

النجمه
04-21-2013, 09:39 PM
علَّم نفسه فأذهل الباحثين ومازال يذهلهم بتنوع معارفه وروائع إبداعاته

إبراهيم البليــهــي
في تقلبات العقل الأوربي خلال خمسة وعشرين قرناً بين الانفتاح والانغلاق وبين الجمود والانطلاق وبين الكلال والإبداع إلى أن تَحَرَّر بما فيه الكفاية من الرواسب والمعوقات فراح يجوب الآفاق وينجز الخوارق إن في هذا كله إضاءات كاشفة للمجتمعات التي تريد أن تأخذ المسار الصحيح نحو الازدهار والإسهام الإيجابي في الحياة العالمية المعاصرة فبعد الفورة المدهشة للعقل اليوناني في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد تكالبتْ مجموعةٌ من العوامل فأخمدت تلك الفورة المشعة فدخلتْ أوربا في سبات طويل فَصَل بينها وبين ذلك الأساس الثقافي العظيم ولكن ذلك الإخماد حصل بعد أنْ انتشرت بذور الفكر الإغريقي في أوربا.
فخلال قرون طويلة أمسكتْ الكنيسة بالعقل الأوربي وأحْكمتْ إغلاقه وحاربت أي تفكير يتشوف لغير ما تمليه عليه وما تُبرمجه به كما هو شأن كل الثقافات المغلقة فانكمش الفكر الفلسفي الإغريقي خلال القرون الوسطى وكمنتْ علوم الإغريق العقلية واستولى النقلُ على العقل وحل الترديد محل التجديد واتجهت الحركة نحو التقهقر بدل التقدم وبقي الناس يكررون نفس الأقوال في ثقة عمياء واغتبطوا بما أُوهموا به من تجهيل وتضليل وانغلاق وتحجُّر فقد توهموه الحق المطلق وأنه الكمال الفائق الذي يفيض عن الكفاية وصارت الأجيال الأوربية تتوارث ذلك الوهم العميق المسيطر الذي احتل العقول وصاغ العواطف وأغلق أبواب التساؤل فقد بُرمجوا بأنهم في مجتمع قد اختصه الله بامتلاك الحقيقة النهائية المطلقة وبأن عليهم أن يغتبطوا بهذا الامتياز الفاصل الذي اختصهم الله به وأن يكتفوا به باعتزاز وغبطة فاستسلم الأوربيون لهذه الغبطة العمياء المخدِّرة وبقوا مبتهجين بهذا الوهم الذي يجسِّد الجهل المركَّب بأعمق معانيه ويمثل التسليم الأعمى بأوضح تجلياته.
ولكن وسط ذلك الاستسلام العام الطويل والبليد وخلافاً لتلك الغبطة الساذجة العمياء بزغت في أوربا بعضُ العقول الريادية المتوقدة فراحت تتساءل بحدة وحرقة: ماذا أصاب العقل الأوربي ليبقى مستسلماً للجهل المركَّب ومغتبطاً به وإلى متى ستظل إنسانية الإنسان مهانة ومهدرة وتبقى فرديته مطموسة ومذابة؟ ونَشِطَ أولئك الأفذاذُ في مسعى إنساني عظيم يحاول به أن يوقظ فردية الإنسان المطموسة ليكتشف الناس بأنفسهم ركام الجهل المركَّب الذي تبرمَجوا به تلقائيًّا ثم ترسَّخ بالتعزيز الدائم والتأكيد المستمر وقد وجدتْ هذه العقول الاستثنائية الخارقة أنْ تحرير الناس من البرمجة المستحكمة يستلزم إحياء التراث اليوناني العقلاني المنفتح على الآفاق من أجل إعادة أوربا إلى ثقافة العقل الفاحص بعد انتكاس دام عشرة قرون وكان ليوناردو دافنشي في طليعة رواد الإحياء وقد كان مثالاً مدهشاً في الريادة والنبوغ والتفرد وفي تعدُّد المواهب والعصامية والاعتماد على النفس ونفاذ البصيرة ومرونة العقل وقابلية التجدد والقدرة على الانتقال من مجال إلى آخر بمحض الاهتمام الذاتي التلقائي.
لكن نتائج الريادة الفردية الخارقة تبقى مرتهَنة بالاستجابة الاجتماعية الإيجابية الكافية فلقد كانت ريادة ليوناردو دافنشي متنوعة وذات مستويات متفاوتة فاستجاب الناس له في بعض المجالات وعجزوا عن مجاراته في مجالات أخرى فقد كان رائداً في مجالات كثيرة لكن إيطاليا وأوربا عموماً لم تكن متهيئة ثقافيًّا لتستجيب له إيجابيٍّا إلا في مجالات الفنون حيث وَجَدَ قبولاً عارماً في هذه المجالات لأن البيئة كانت متهيئة ثقافيا لفهمه وكانت مستعدة ذهنيًّا بأن تستجيب له.
أما في مجال العلم والاختراع فقد كان دافنشي سابقاً لعصره سبقاً مذهلاً فتأخرت الاستجابة لريادته إلى أن تهيأت المجتمعات الأوربية بعد أجيال لهذه النقلة النوعية الباهرة فالمجتمعات لاتستجيب إيجابيٍّا للريادة إلا إذا ملكتْ القدرة على التغيُّر وأحسَّت بالحاجة إليه فالرائد مثل الطبيب لا يستطيع أن يعالج إلا الذين يدركون حاجتهم لعلاجه ويثقون به ويطمئنون لكفايته وهذه هي المعضلة البشرية الكبرى فالرواد يظهرون في كل المجتمعات تقريبا فلن يأتي الخلل من الافتقار إلى الرواد وإنما يأتي الخلل دائماً من عجز البيئة عن إدراك القيمة التي تتضمنها الريادة مما يؤدي إلى الاستخفاف بالرائد أو الرفض القاصم لأفكاره فأعظم الرواد قد تفصله فكريًّا عن عصره مسافةٌ هائلة غير قابلة للاجتياز فلا يكون مُؤَثراً في زمنه وربما يبقى مجهولاً أزماناً طويلة وقد انتبه لهذه الظاهرة الثقافية المؤلف القدير الدكتور مايكل هارت في كتابه (المائة الأوائل) فالمعيار الذي وضَعَه لتقييم الرواد والتزم به هو عمق واتساع التأثير في الناس وهي نتيجة لا ترتبط بعظمة الريادة بل باستجابة البيئة استجابة إيجابية وبسبب هذا المعيار فإن المؤلف يوضح في مقدمة الكتاب بأنه رغم عظمة دافنشي فإنه قد استبعده من المائة الأوائل لأنه سابقٌ لعصره فلم تتحقق الاستجابة له مما حَصَر تأثيره في بعض مجالات إبداعه خصوصاً في مجال الفن.
ولم ينفرد مايكل هارت بهذا التأكيد وإنما سبقه إليه الفيلسوف المؤرخ العظيم ويل ديوارنت فقد كتب في الجزء الحادي والعشرين من (قصة الحضارة) يقول: ((كان بوسع رجل مثل ليوناردو دافنشي أن يكون ذا نظرة كونية شاملة وأن يمسَّ أكثر من عشرة علوم بعقلية الطلعة المتشوف ولكن البلاد كانت خالية من المعامل العلمية الكبرى.. كان حُبُّ الجمال قد نضج حتى صار فنًّا فَخْماً جليلاً ولكن لم يكن حب الحقيقة ينمو ليصير علماً في تلك العصور)) إن الفن يخاطب العواطف وهي سريعة التأثر وقوية الاستجابة كما أن الفنون التي أبدع فيها دافنشي كانت شائعة في أوربا لذلك لم يجد من البيئة مقاومة بل وجَدَ إعجاباً شديداً وترحيبا حارا كما أنه من السهل في المجتمعات الأوربية أن يدرك الناس جمال الفنون وأن يتأثروا بروائعها لأن الكنيسة لم تحارب الفنون وإنما كانت تشجعها فهي جزءٌ من نشاطها العام وتستخدمها في طقوسها اليومية فهي من الثقافة السائدة ولها حضورٌ دائم وقوي فالكنيسة كانت تحارب الأفكار الطارئة والتساؤلات الموقظة والبحث الموضوعي وبالمقابل كانت تشجع الرسم والنحت والموسيقى وبعض الفنون التي هي من صلب اهتماماتها لكنها كانت ضد العلم بمعناه الحديث وما يعنيه من تجرد ونقد وانفتاح وموضوعية وتحليل وتمحيص وتقويض واحتمالات وتصحيح مستمر لذلك قوبلتْ إبداعات دافنشي في مجال الفن بتقدير بالغ إلى درجة أن ملك فرنسا استدعاه من إيطاليا إلى فرنسا فأكرمه غاية الإكرام وأظهر له الكثير من الود والاحترام والإعجاب فقد كان شديد الانبهار بإبداعاته الفنية الخارقة.
أما في مجال العلم والاختراع فكما أشار ديورانت لم تكن البيئة متهيئة لاستقبال أفكاره الريادية الثورية ولا هي قادرة على فهمه فلا يهتم بالعلم من أُوهم بأنه في بيئة تملك الحقيقة المطلقة لذلك لم تحصل الثورة العلمية إلا حين تمَّ تقويض الكثير من المسلَّمات الخاطئة وحصل الشك في ادعاءات الكنيسة وبذلك تغيَّر الموقف من الحقيقة فهذا التغيُّر هو الشرط الأوَّلي للتعلُّم وهو المقوم الأهم للبحث الموضوعي المثمر ولم يكن هذا الشرط في عصر دافنشي متوفراً فقد كانت الكنيسة خلال أجيال ممتدة قد برمجتْ الناس في أوربا بأنها تتحدث باسم الله تعالى وأنها تملك الحقيقة المطلقة فصاروا يُصْغون إليها بكل تسليم ويثقون بها ثقة عمياء فاكتفوا بما تبرمجوا به ولم يكن الشك يراودهم في شيء مما هو سائد لقد اعتمدوا في مجال الحقيقة على الكنيسة اعتماداً كليا وتحفَّزوا لمحاربة من يعارضها أما دافنشي وقليلون أمثاله فقد كانوا رواداً خارقين فكانت النتيجة أن بحوث دافنشي العلمية الرائدة وأفكاره الخلاقة قد بقيت غالبا غير مفهومه وغير مؤثرة ولا تجد الاهتمام لشيوع الاطمئنان إلى السائد وظلت أفكاره الخارقة تنتظر أجيالاً لاحقة تكون قادرة على فهمه ومستعدة بأن تستجيب له.
وقد أكد المؤرخ الهولندي الشهير يوهان هويزنجا اختلاف تفكير دافنشي عن التفكير السائد في عصره اختلافاً نوعيًّا فهو قد تجاوزه تجاوزاً خارقاً مما أقْعد المجتمع عن الاستجابة الإيجابية له فيؤكد هويزنجا في كتابه (أعلام وأفكار: نظرات في التاريخ الثقافي) أن عصر النهضة لم يستطع أن يتخفَّف من أثقال العصور الوسطى وتصوراتها المعيقة ولكنه يستثني دافنشي فيقول: ((كان ليوناردو دافنشي ممثلاً للطريقة العصرية في البحث عن الصدق والحقيقة بيد أن النهضة كانت في مجملها لاتزال جانحة نحو الاتجاه القديم من حيث الاعتقاد بالمصدر الثقة والاعتماد عليه)) فدافنشي كان باحثاً تجريبيًّا وقد التزم بالبحث الحر عن الحقيقة وكان يعتمد على التجريب والمعاينة والتشريح والاستقصاء والفحص والتحقق فهو مرجعية ذاته ولم يكن يرضى بالتقليد الأعمى فكان بذلك مختلفاً عن البيئة التي ظهر فيها إن الرواد الخارقين يصنعون أنفسهم بأنفسهم إنهم يطوعون الظروف ولا تطوعهم فهم نتاج ذواتهم وليسوا نتاج البيئة الراكدة التي تبقى منتظمة على الركود ومغتبطة به حتى يأتيها ما يهزها هزًّا مزلزلا.
ولتنوع مجالات نبوغ دافنشي وتعدُّد مجالات إبداعه لم يكن الإعجاب الشديد به محصوراً بجيل دون آخر وإنما استمرت الأجيال تجد في فكره وإبداعاته ما يبهر ويُلهم إلى درجة أن مفكراً عالميًّا معاصراً مبدعاً مثل هربرت جورج ويلز يصفه بأنه ذو بصيرة إعجازية فيقول في المجلد الثالث من كتابه (معالم تاريخ الإنسانية): ((تفجَّرَتْ أوربا الغربية عن مجموعة من الأسماء المتلألئة خسفت بضيائها أبعد الناس صيتاً ومن أبكر أفراد هذه المجموعة من الكواكب المتلألئة وأعظمهم جلالاً ليوناردو دافنشي وهو رجل له بصيرة إعجازية كان عالماً بالطبيعة والتاريخ الطبيعي وبعلم التشريح وكان مهندساً كما كان فناناً عظيم الشأن جدا وهو أول رجل عصري أدرك الطبيعة الحقَّة للحفريات فأنشأ دفاتر مذكرات ملأها بملاحظات ماتزال تُذهل عقولنا إلى اليوم وهو يُظهر اقتناعاً بإمكان الطيران الميكانيكي إمكاناً عمليًّا)) فكل باحث وكل جيل يجد في تراث دافنشي ما يبهر ويُلهم وبسبب هذا التنوع العجيب وهذا الثراء المدهش بقي مؤثراً في كل الأجيال التي جاءت بعده حسب تنوع الاهتمامات فما زالت الدراسات تتوالى عنه بوصفه النموذج الأروع للنبوغ الخارق فهو فائقٌ في تعدُّد مواهبه وفي تنوع مجالات إبداعه.
إن الإعجاب الشديد بدافنشي لايتوقف فكل جيل يجد فيه ما يدهشه ويبهره فحين نعود إلى كتاب (تاريخ الحضارات العام) وهو كتابٌ ضخم من سبعة مجلدات كتبه أكاديميون فرنسيون معاصرون بإشراف موريس كروزيه نجدهم مذهولين من دافنشي الذي يسمونه ((نابغة الفن)) ويصفونه بأنه ((ذو النبوغ الخلاق والمواهب الموسوعية)) فهو في نظرهم ((الفنان والعالم والمهندس الكبير..)) إنهم مذهولون من اجتماع كل هذه القدرات والكفايات في فرد واحد: ((فَجَمَعَ في شخصيته الفذة الثقافة الحضارية فكان صورة صحيحة للإشعاع في عصر النهضة)) وكان يدرك امتيازه وفرادته فيضيق بالجهالات السائدة ويترفَّع عن الخواء المقيم حتى إنهم وصفوه بالكبرياء والغطرسة لأنه كان يدرك تفاهات الناس وخواءهم لكنه كان مضطراً للتعايش مع الواقع والنزول إلى مستويات الاهتمام السائدة فقد اضطر أن يستجيب لاهتمامات الناس حين عجزوا عن فهمه ولم يستطيعوا الارتقاء إلى مستوى اهتمامه.
وحين نعود إلى كتاب (تاريخ العالم) الذي شارك في كتابته عددٌ من المؤرخين والباحثين بإشراف السير جون هامرتن نجد في المجلد الخامس بحثاً دقيقاً شديد التركيز والشمول كتبه رومين باترسون عن (تراث النهضة) ليلفت النظر إلى أن ريحاً قوية من الحرية الفكرية والفنية هبَّتْ من إيطاليا على أوربا ويستهل بحثه بالحديث عن ليوناردو دافنشي بوصفه أعظم من يمثلون النهضة وليؤكد أنه كان مولعاً بالحرية وأنه كان يتطلع إلى أن تنعم بها الإنسانية كلها ليحل السلام وتزدهر الحياة لأنه يدرك أن البشرية مسلوبة أعظم حقوقها ومحرومة من أبهى مزاياها وهي الحرية المنضبطة التي بها تتحقق إنسانية الإنسان وأنه من أجل إيقاظ الناس بأن قيمة وجودهم مرتهنة بمقدار ما ينالون من حرية كان يشتري طيوراً محبوسة في أقفاص ثم يطلقها لتنطلق في الفضاء فيستمتع بانطلاقها مؤكداً أن الفكر الإنساني كالطائر الأسير وأن عليه أن يتحرر من سجَّانيه ليستعيد الإنسان إنسانيته المسلوبة فيفكر بطلاقة وانفتاح ويبحث بنفسه عن الحقيقة وينطلق في الحياة وفق مايتوصل إليه من قناعات قائمة على البحث والاستقصاء والتحقق.
ويشير الباحث إلى تعدد مواهب الفنانين في عصر النهضة أمثال رافائيل ومايكل انجيلو لكنه يَعتبر أن دافنشي حالة فريدة استثنائية ثم يقول: ((من العسير في حالته أن نعرف هل الفن حقا هو ما كان يشغله.. ذلك أنه لم يكن فقط رسَّاماً بل كان أيضا باحثاً أصيلاً في الطبيعة في شكلها العضوي وغير العضوي تَرَكَ مذكرات ضخمة مليئة بالملاحظات العلمية ومارس التشريح وقد أثمر ذلك رسالته الشهيرة في التصوير ورسالته الأخرى عن الطيران وأجرى تجارب في المواد الكيميائية والاختراع الآلي ورَسَمَ كثيراً من الخرائط)) ثم يقول: ((كانت شخصية دافنشي تنطوي على سر يقبع خلف حجاب كثيف يتعذر اختراقه وكثيراً ما اعتزل المجتمع ليفكر في لغز الحياة الإنسانية)) ثم يشير الباحث إلى أن النخبة المثقفة في عصر النهضة سارت في اتجاهين مختلفين فكان هناك الانتهازيون الذي تهمهم المكاسب الخاصة المعنوية والمادية يقابلهم دافنشي وآخرون كانوا ينشدون معنى الحياة ويحاولون اختراق الحجب ويبذلون كل ما في وسعهم للنفاذ إلى الأعماق فهم أهل الصدق والأصالة والعمق.
وفي كتاب (الفنون الجميلة) يخصص المؤلف مختار العطار فصلاً طويلاً ليستعرض بعض إبداعات دافنشي فيقول في مستهله: ((دافنشي نموذجٌ فريد لايختلف اثنان على أنه فلتة من فلتات الزمان جاء يكشف الغطاء ويتيح لنا حياة أفضل تَفَوَّقَ في اثنى عشر ميداناً من ميادين العلم والفن: الرسم التصويري والنحت والتشريح والعمارة والجيولوجيا وقواعد الطيران وقوانين المنظور والهندسة الحربية وعلوم الطبيعة والميكانيكا والفلك والكوسمولوجيا... إذا تأملنا واحداً من ميادين المعرفة التي طرقها دافنشي خُيِّل إلينا أنه نذر له حياته)) فهو يبدع في أي مجال يوجِّه اهتمامه إليه حتى ليُخَيَّل لأي باحث في أي مجال أن هذا هو المجال الذي ركَّز عليه دافنشي واستغرق فيه واستفرغ طاقته ولكنه إذا انتقل إلى المجالات الأخرى وجدها في نفس المستوى من الفرادة والإبداع.
ولأن ريادة دافنشي كانت محل إجماع فإن أي كتاب في تاريخ العلوم أو تاريخ الاختراع أو تاريخ الفنون أو تاريخ عصر النهضة أو تاريخ علم التشريح أو تاريخ الطيران أو التاريخ الثقافي والحضاري لأوربا لا بد أن يتوقف عند دافنشي بريادته الباهرة وتنوع إبداعاته واستمرار تأثيره ففي المجلد الثاني من كتاب (تاريخ العلوم العام) الذي أنجزه فريقٌ من العلماء بإشراف رينيه تاتون يؤكد: أن دافنشي عبقرية ذات موارد متعددة تستعصي على أي تصنيف ففي عالم دافنشي يتَّحد الجمال مع الحقيقة وكذلك النظرية مع التطبيق.
ومن أحدث الكتب التي صدرت عنه كتاب (كيف تفكر على طريقة دافنشي) لمايكل غلب فصار من أكثر الكتب رواجاً كما أن رواية (شيفرة دافنشي) لدان براون قد جعلته على كل لسان في جميع اللغات وقد أدت هذه الرواية إلى فَتْح المجال لدراسات علمية تستهدف التحقُّق مما أثاره براون كالدراسة التي أصدرها مردريك لونوار وماري فرانس.
إن المضمون الأكثر أهمية بالنسبة لي هو أن في تجربة دافنشي قد تجسَّدَتْ ظاهرة الريادة في أروع تجلياتها أما الاستجابة فكانت في جانب الفن إيجابية وقوية ولكنها اتَّسَمَتْ بالسلبية في مجالي العلم والاختراع غير أنها لم تكن سلبية رفْض ومقاومة وإنما كانت تعبيراً عن عجز المجتمع عن فهمه وعدم قدرته على استيعاب أفكاره لأنه سابقٌ لعصره بمسافة غير قابلة للاجتياز آنذاك.
********************************************

:icon30::icon30::icon30::icon30::icon30:

قمة وطن
04-21-2013, 09:49 PM
الأخوة الأعزاء
تحية و بعد
كنت قد طرحت موضوع هجرة العقول من دول العالم الثالث إلى العالم المتقدم من أكثر من سنة ...و لم ينل حقه في النقاش ..
الكاتبة الشهيرة أحلام مستغانمي تتطرق إلى هذا الموضوع بأسلوبها الرائع و الجميل ..و تظهر لنا مكان الوجع في العالم العربي ...أرجو أن ينال اعجابكم
خسرنا العلماء ....وربحنا السيليكون
مقال جميل للكاتبة أحلام مستغانمي

خبر صغير أيقظ أوجاعي......
لا شيء عدا أنّ الهند تخطّط لزيادة علمائها، وأعدَّت خطّة طموحة لبناء قاعدة من العلماء والباحثين لمواكبة دول مثل الصين وكوريا الجنوبية في مجال الأبحاث الحديثة.
لم أفهم كيف أنّ بلداً يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر الْمُدْقِع، يتسنّى له رصد مبالغ كبيرة، ووضع آلية جديدة للتمويل، بهدف جمع أكبر عدد من العلماء الموهوبين من خلال منح دراسيّة رُصِدَت لها اعتمادات إضافية من وزارة العلوم والتكنولوجيا، بينما لا نملك نحن، برغم ثرواتنا المادية والبشرية، وزارة عربية تعمل لهذه الغاية، (عَدَا تلك التي تُوظّف التكنولوجيا لرصد أنفاسنا)، أو على الأقل مؤسسة ناشطة داخل الجامعة العربية تتولّى متابعة شؤون العلماء العرب، ومساندتهم لمقاومة إغراءات الهجرة، وحمايتهم في محنة إبادتهم الجديدة على يد صُنَّاع الخراب الكبير.
أيّ أوطان هذه التي لا تتبارى سوى في الإنفاق على المهرجانات ولا تعرف الإغداق إلاّ على المطربات،
فتسخو عليهنّ في ليلة واحدة بما لا يمكن لعالم عربي أن يكسبه لو قضى عمره في البحث والاجتهاد؟
ما عادت المأساة في كون مؤخرة روبي
تعني العرب وتشغلهم أكثر من مُقدّمة ابن خلدون،
بل في كون اللحم الرخيص المعروض للفرجة على الفضائيات،
أيّ قطعة فيه من "السيليكون" أغلى من أي عقل من العقول العربية المهددة اليوم بالإبادة.
إن كانت الفضائيات قادرة على صناعة "النجوم" بين ليلة وضحاها، وتحويل حلم ملايين الشباب العربي إلى أن يصبحوا مغنين ليس أكثر، فكم يلزم الأوطان من زمن ومن قُدرات لصناعة عالم؟
وكم علينا أن نعيش لنرى حلمنا بالتفوق العلمي يتحقّق؟
ذلك أنّ إهمالنا البحث العلمي، واحتقارنا علماءنا، وتفريطنا فيهم هي من بعض أسباب احتقار العالم لنا.
وكم كان صادقاً عمر بن عبدالعزيز (رضي اللّه عنه) حين قال: "إنْ استطعت فكن عالماً. فإنْ لم تستطع فكن مُتعلِّماً. فإنْ لم تستطع فأحبّهم، فإنْ لم تستطع فلا تبغضهم". فما توقَّع أن يأتي يوم نُنكِّل فيه بعلمائنا ونُسلِّمهم فريسة سهلة إلى أعدائنا، ولا أن تُحرق مكتبات علمية بأكملها في العراق أثناء انهماكنا في متابعة "تلفزيون الواقع"، ولا أن يغادر مئات العلماء العراقيين الحياة في تصفيات جسدية مُنظَّمة في غفلَة منّا، لتصادف ذلك مع انشغال الأمة بالتصويت على التصفيات النهائية لمطربي الغد.
تريدون أرقاماً تفسد مزاجكم وتمنعكم من النوم؟
في حملة مقايضة النفوس والرؤوس، قررت واشنطن رصد ميزانية مبدئية تبلغ 160 مليون دولار لتشغيل علماء برامج التسلُّح العراقية السابقين، خوفاً من هربهم للعمل في دول أُخرى، وكدفعة أُولى غادر أكثر من ألف خبير وأستاذ نحو أوروبا وكندا والولايات المتحدة.
كثير من العلماء فضّلوا الهجرة بعد أن وجدوا أنفسهم عزلاً في مواجهة "الموساد" التي راحت تصطادهم حسب الأغنية العراقية "صيد الحمَام". فقد جاء في التقارير أنّ قوات "كوماندوز" إسرائيلية، تضم أكثر من مئة وخمسين عنصراً، دخلت أراضي العراق بهدف اغتيال الكفاءات المتميزة هناك.
وليس الأمر سرّاً، مادامت مجلة "بروسبكت" الأميركية هي التي تطوَّعت بنشره في مقالٍ يؤكِّد وجود مخطط واسع ترعاه أجهزة داخل البنتاغون وداخل( سي آي إي)، بالتعاون مع أجهزة مخابرات إقليمية، لاستهداف علماء العراق.
وقد حددت المخابرات الأميركية قائمة تضمّ 800 اسم لعلماء عراقيين وعرب من العاملين في المجال النووي والهندسة والإنتاج الحربي. وقد بلغ عدد العلماء الذين تمت تصفيتهم وفق هذه الخطة أكثر من 251 عالماً. أما مجلة "نيوزويك"، فقد أشارت إلى البدء باستهداف الأطباء عبر الاغتيالات والخطف والترويع والترهيب. فقد قُتل في سنة 2005 وحدها، سبعون طبيباً.
العمليات مُرشَّحة حتماً للتصاعُد، خصوصاً بعد نجاح عالم الصواريخ العراقي مظهر صادق التميمي من الإفلات من كمين مُسلّح نُصِبَ له في بغداد، وتمكّنه من اللجوء إلى إيران. غير أن سبعة من العلماء المتخصصين في "قسم إسرائيل" والشؤون التكنولوجية العسكرية الإسرائيلية، تم اغتيالهم، ليُضافوا إلى قائمة طويلة من العلماء ذوي الكفاءات العلمية النادرة، أمثال الدكتورة عبير أحمد عباس، التي اكتشفت علاجاً لوباء الالتهاب الرئوي " سارس"، والدكتور العلاّمة أحمد عبدالجواد، أستاذ الهندسة وصاحب أكثر من خمسمئة اختراع، والدكتور جمال حمدان، الذي كان على وشك إنجاز موسوعته الضخمة عن الصهيونية وبني إسرائيل.
أجل، خسرنا كلَّ هذه العقول.. لكن البركة في "السيليكون"!

النجمه
04-30-2013, 10:31 PM
الأخوة الأعزاء
تحية و بعد
كنت قد طرحت موضوع هجرة العقول من دول العالم الثالث إلى العالم المتقدم من أكثر من سنة ...و لم ينل حقه في النقاش ..
الكاتبة الشهيرة أحلام مستغانمي تتطرق إلى هذا الموضوع بأسلوبها الرائع و الجميل ..و تظهر لنا مكان الوجع في العالم العربي ...أرجو أن ينال اعجابكم
خسرنا العلماء ....وربحنا السيليكون
مقال جميل للكاتبة أحلام مستغانمي

خبر صغير أيقظ أوجاعي......
لا شيء عدا أنّ الهند تخطّط لزيادة علمائها، وأعدَّت خطّة طموحة لبناء قاعدة من العلماء والباحثين لمواكبة دول مثل الصين وكوريا الجنوبية في مجال الأبحاث الحديثة.
لم أفهم كيف أنّ بلداً يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر الْمُدْقِع، يتسنّى له رصد مبالغ كبيرة، ووضع آلية جديدة للتمويل، بهدف جمع أكبر عدد من العلماء الموهوبين من خلال منح دراسيّة رُصِدَت لها اعتمادات إضافية من وزارة العلوم والتكنولوجيا، بينما لا نملك نحن، برغم ثرواتنا المادية والبشرية، وزارة عربية تعمل لهذه الغاية، (عَدَا تلك التي تُوظّف التكنولوجيا لرصد أنفاسنا)، أو على الأقل مؤسسة ناشطة داخل الجامعة العربية تتولّى متابعة شؤون العلماء العرب، ومساندتهم لمقاومة إغراءات الهجرة، وحمايتهم في محنة إبادتهم الجديدة على يد صُنَّاع الخراب الكبير.
أيّ أوطان هذه التي لا تتبارى سوى في الإنفاق على المهرجانات ولا تعرف الإغداق إلاّ على المطربات،
فتسخو عليهنّ في ليلة واحدة بما لا يمكن لعالم عربي أن يكسبه لو قضى عمره في البحث والاجتهاد؟
ما عادت المأساة في كون مؤخرة روبي
تعني العرب وتشغلهم أكثر من مُقدّمة ابن خلدون،
بل في كون اللحم الرخيص المعروض للفرجة على الفضائيات،
أيّ قطعة فيه من "السيليكون" أغلى من أي عقل من العقول العربية المهددة اليوم بالإبادة.
إن كانت الفضائيات قادرة على صناعة "النجوم" بين ليلة وضحاها، وتحويل حلم ملايين الشباب العربي إلى أن يصبحوا مغنين ليس أكثر، فكم يلزم الأوطان من زمن ومن قُدرات لصناعة عالم؟
وكم علينا أن نعيش لنرى حلمنا بالتفوق العلمي يتحقّق؟
ذلك أنّ إهمالنا البحث العلمي، واحتقارنا علماءنا، وتفريطنا فيهم هي من بعض أسباب احتقار العالم لنا.
وكم كان صادقاً عمر بن عبدالعزيز (رضي اللّه عنه) حين قال: "إنْ استطعت فكن عالماً. فإنْ لم تستطع فكن مُتعلِّماً. فإنْ لم تستطع فأحبّهم، فإنْ لم تستطع فلا تبغضهم". فما توقَّع أن يأتي يوم نُنكِّل فيه بعلمائنا ونُسلِّمهم فريسة سهلة إلى أعدائنا، ولا أن تُحرق مكتبات علمية بأكملها في العراق أثناء انهماكنا في متابعة "تلفزيون الواقع"، ولا أن يغادر مئات العلماء العراقيين الحياة في تصفيات جسدية مُنظَّمة في غفلَة منّا، لتصادف ذلك مع انشغال الأمة بالتصويت على التصفيات النهائية لمطربي الغد.
تريدون أرقاماً تفسد مزاجكم وتمنعكم من النوم؟
في حملة مقايضة النفوس والرؤوس، قررت واشنطن رصد ميزانية مبدئية تبلغ 160 مليون دولار لتشغيل علماء برامج التسلُّح العراقية السابقين، خوفاً من هربهم للعمل في دول أُخرى، وكدفعة أُولى غادر أكثر من ألف خبير وأستاذ نحو أوروبا وكندا والولايات المتحدة.
كثير من العلماء فضّلوا الهجرة بعد أن وجدوا أنفسهم عزلاً في مواجهة "الموساد" التي راحت تصطادهم حسب الأغنية العراقية "صيد الحمَام". فقد جاء في التقارير أنّ قوات "كوماندوز" إسرائيلية، تضم أكثر من مئة وخمسين عنصراً، دخلت أراضي العراق بهدف اغتيال الكفاءات المتميزة هناك.
وليس الأمر سرّاً، مادامت مجلة "بروسبكت" الأميركية هي التي تطوَّعت بنشره في مقالٍ يؤكِّد وجود مخطط واسع ترعاه أجهزة داخل البنتاغون وداخل( سي آي إي)، بالتعاون مع أجهزة مخابرات إقليمية، لاستهداف علماء العراق.
وقد حددت المخابرات الأميركية قائمة تضمّ 800 اسم لعلماء عراقيين وعرب من العاملين في المجال النووي والهندسة والإنتاج الحربي. وقد بلغ عدد العلماء الذين تمت تصفيتهم وفق هذه الخطة أكثر من 251 عالماً. أما مجلة "نيوزويك"، فقد أشارت إلى البدء باستهداف الأطباء عبر الاغتيالات والخطف والترويع والترهيب. فقد قُتل في سنة 2005 وحدها، سبعون طبيباً.
العمليات مُرشَّحة حتماً للتصاعُد، خصوصاً بعد نجاح عالم الصواريخ العراقي مظهر صادق التميمي من الإفلات من كمين مُسلّح نُصِبَ له في بغداد، وتمكّنه من اللجوء إلى إيران. غير أن سبعة من العلماء المتخصصين في "قسم إسرائيل" والشؤون التكنولوجية العسكرية الإسرائيلية، تم اغتيالهم، ليُضافوا إلى قائمة طويلة من العلماء ذوي الكفاءات العلمية النادرة، أمثال الدكتورة عبير أحمد عباس، التي اكتشفت علاجاً لوباء الالتهاب الرئوي " سارس"، والدكتور العلاّمة أحمد عبدالجواد، أستاذ الهندسة وصاحب أكثر من خمسمئة اختراع، والدكتور جمال حمدان، الذي كان على وشك إنجاز موسوعته الضخمة عن الصهيونية وبني إسرائيل.
أجل، خسرنا كلَّ هذه العقول.. لكن البركة في "السيليكون"!
قمة وطن مقاااااال رائع
يتحدث عن واقع مؤلم
اشكرك على اختياره
كل التقدير والاحترام لفكرك النير
وددددددددددددي لك*

النجمه
04-30-2013, 10:35 PM
قذائف وشتائم ال keek!

تركي الدخيل
سوء الأخلاق دائماً أسهل من حسنها. ولين الجانب تجاه الآخرين وكظم الغيظ والعفو عن الناس من صفات العظماء والنبلاء والشخصيات الأسطورية في التاريخ من القادة إلى الانبياء إلى الحكماء والدهاة والقدوات الاجتماعية والفكرية. يحدث أحياناً أن يجذبني الفضول لرؤية التعليقات على المقاطع التي تنزل على برنامج الكيك وهذا نادر بطبيعة الحال ذلك أن التعليق هو رأي المشاهد بما طرح وهو محترم لكن الغريب وقوعي على شتائم خطيرة وعجيبة. شتائم تهز الإنسان السوي، استسهال للشتيمة وللقذف وللعن ولكل ما يمس الذات موضع الشتم. تأملتُ: ماذا يستفيد هذا الشخص الذي شتم؟ ووصلت إلى بعض المقاربات.
سلوك الإنسان هو نتاج تربيته. يحدث أن يقع البعض في عصاب في المنزل إما بسبب التفكك الأسري أو بسبب ضياع المسؤولية في البيت فيشعر الإنسان بالعداوة تجاه الآخرين جميعاً، فلا يقيم لأحدٍ وزناً ولا يلوي على أحد ولا يعتني بأحد بل جل همه أن يشتم ويقذع في الألفاظ ولأن الانترنت لم يضبط قانونياً ونظامياً بالشكل الكامل والمطلوب يجد هذا الإنسان العصابي فرصته للنيل من الآخرين. بعض الناس كالعقرب إن لم يلدغ مات، وإن لم يجد من يلدغه لدغ أقرب الأقربين إليه. الشتم صفة تعبر عن تربية ناقصة وعصاب ذاتي وانهيار أخلاقي نشأ ربما منذ الصغر أو بدأت جذوره منذ الصغر. الشخص الذي يشتم إنما يعبر عن أزمة نفسية عميقة تجاه ما حوله، البعض يعتبر كل شيء لا يفهمه هو السوء المحض والباطل المضل والطريق المعوج. لكن لا يسعفه الوقت ليهزم الخوف النفسي والوسواس القهري والهواجس الذاتية المرَضية لأن يتأمل بالكلام الغريب والفكرة الجديدة والمقولة الصعبة، سرعان ما يشتغل الوسواس القهري وإحالة كل ألوان الفكر والعلم إلى المؤامرة الخطيرة وفي ذهنه أن هذه الفكرة أو هذه "الكيكة" تودي به في النار سبعين خريفاً.
الانترنت عالم يكشف العمق، والتقنية بعامةٍ كشفت عمق المجتمع، حين بدأت أولى التقنيات وهي "البلوتوث" قبل عقدٍ من الآن تقريباً وجدنا حالات التحرش وغيرها واكتشفنا أننا لسنا أحفاد الصحابة سلوكاً وخلقاً وإن رجع البعض إليهم نسباً.
بآخر السطر، علينا أن نفهم أن كل كلمةٍ نقولها هي نتاج تربيتنا، ولا أحد يحرج والديه وأهله وبيته مثل الشخص البذيء سيء الخلق، إنه لا يشتمنا بل يشتم أهله ويشتم تربيته ويكشف عصابه النفسي لكن من خلالنا، يكشف سوأته من خلالنا، يشتم تربيته ويفرغ حقده من خلالنا.
*****************************************
مقال في قمة الروعه وقد لامس الحقيقة الإجتماعية التي نعيشها والله المستعان

النجمه
05-02-2013, 09:40 AM
إلى من خدعهم نصر الله
طارق الحميد

من الواضح أن أكثر المصدومين بخطاب زعيم حزب الله الأخير هم من كانوا مخدوعين بحسن نصر الله وحزبه، ولذا فقد كانت ردود فعلهم صاخبة وغاضبة، بعد أن هدد نصر الله بأن للأسد «أصدقاء» لن يسمحوا بسقوطه، وتندر على دول الربيع العربي، واعتبر قتلى حزبه في سوريا شهداء!
والحقيقة أن حسن نصر الله الذي تحدث مساء الثلاثاء هو نفسه حسن نصر الله الذي كنا ننتقده طوال السنين الماضية، ونحذر من خطورته وخطورة حزبه وكان المخدوعون ينتقدوننا ويصفونه بـ«سيدهم»، و«سيد» المقاومة المزعومة، والجديد الآن أن نصر الله خلع عنه لباس «التقية» الذي خدع به من خدع بالمنطقة وأظهر وجها طائفيا طالما تم التحذير منه خصوصا حين اختطف لبنان بسلاح إيران، وقام بالمغامرة تلو الأخرى خدمة لأجندة إيران بالمنطقة، لكن المخدوعين به لم يستطيعوا تمييز ذلك حيث كانت هناك ماكينة دعائية ضخمة تضلل المتابعين، وبمشاركة من اللوبي الإيراني بالإعلام العربي، وماكينة الإخوان المسلمين في مصر والخليج العربي.
الجديد اليوم، الذي جعل نصر الله يخلع عنه ثوب التقية، هو اهتزاز الأرض تحت أقدام الأسد، مما دفع نصر الله للخروج مهددا في خطابه الأخير الجميع معلنا أن الأسد لن يسقط لأن له أصدقاء بالمنطقة والعالم، أي حزب الله وإيران، وهو ما يعني رسالة واضحة مفادها أنه في حال تدخلت أميركا في الأزمة السورية، خصوصا بعد الإعلان عن أن الأسد قد تجاوز الخطوط الحمراء باستخدامه الأسلحة الكيماوية، فإن حزب الله وإيران لن يقفا متفرجين، وسيخوضان معركة الأسد.
نصر الله لم يكتف بذلك، أي التهديد والوعيد، بل إنه كشف عن وجهه الطائفي بكل وضوح حين اتهم السنة والسوريين بأنهم تكفيريون وحلفاء لأميركا وإسرائيل، معتبرا في نفس الوقت أن قتلى حزبه في سوريا شهداء!
والقصة لا تقف عند هذا الحد، بل إن نصر الله تهكم في خطابه على حال دول الربيع العربي بعد أن كان يتغنى بذلك الربيع، ومعتبرا ما يحدث بالمنطقة ثورات مباركة، إلا أنه الآن يحذر بأن سوريا لن تصبح مثل دول الربيع العربي، التي لا يراها إلا مجرد مشروع أميركي، وهذا أمر طبيعي ومتوقع لأن نصر الله لم يكن يصدق بأن الأرض ستهتز تحت أقدام الأسد، مما يهدد المشروع الإيراني برمته في المنطقة، رغم أن بعض قيادات الحزب كانت ترى عكس ذلك. ففي أوائل الربيع العربي قال لي صحافي أميركي شهير بمحادثة هاتفية، ومن لبنان: «دع عنك ما يقوله حزب الله علنا عن الربيع العربي، فكبار مسؤولي الحزب يعتقدون بأن ما يحدث في المنطقة هو ثورة سنية»، وهذا ما أكده نصر الله الآن في خطابه الذي يعد بمثابة خطاب انتحار. أما بالنسبة للمخدوعين بنصر الله فنقول لهم: اللهم لا شماتة!
************************************************
اللهم لا شماتة!

النجمه
05-07-2013, 12:43 PM
الأسد وإسرائيل.. على رسلكم!
طارق الحميد
أن تكون الرؤية «مشوشة» لدى البعض في حرب 2006 حين «غامر» حزب الله لتقوم إسرائيل بضرب لبنان فهذا مفهوم، والأمر نفسه في حربي غزة الأولى والثانية، أما أن تكون الرؤية مشوشة الآن بسبب الغارات الإسرائيلية على الأسد، وإلى حد أن يقال بأن إسرائيل تدعم الجيش الحر والثورة، فهذا عبث يوجب القول لهؤلاء: على رسلكم!
الغارات الإسرائيلية على النظام الأسدي ليست الأولى، بل منذ سنوات، وكان أسد «المقاومة» و«الممانعة» الكاذبة يقول إنه يحتفظ بحق الرد «في الوقت والمكان المناسبين» ولم يطلق لا هو ولا إيران رصاصة واحدة على إسرائيل، كما لم يطلقا رصاصة واحدة دفاعا عن لبنان وغزة حين حاربا عنهما بالوكالة، فكيف يقال الآن إن إسرائيل تتدخل لنصرة الثوار؟! فقد كان الأولى بمن يتباكون على العروبة الآن أن يدينوا ويستنكروا اعتداءات إيران وحزب الله على السوريين، ومنذ عامين، بدلا من هذه البكائيات، فتدخل إيران وحزب الله ليس بالسر؛ فطهران تجاهر، وحسن نصر الله يهدد العرب والسوريين كل يوم! بل أين المتباكون من الإخوان المسلمين الذين زاروا موسكو وعقدوا الصفقات معها رغم الدعم الروسي للأسد، هذا عدا عن إعلان طهران مرارا عن تطابق مواقفها مع «الإخوان» تجاه الأزمة السورية!
والمثير أن بعض المتباكين العرب لم يتنبهوا، مثلا، لمراسل التلفزيون النظامي وهو يوجه سؤالا بمثابة الصفعة حين سأل وزير الإعلام الأسدي في المؤتمر الصحافي بدمشق متى سيرد النظام على إسرائيل؟ قائلا، أي المراسل، إن الشارع محبط! كما سألت مراسلة أخرى عن اتفاقية الدفاع المشترك مع إيران، فهل سيزايد المتباكون على المحسوبين على الأسد نفسه وهم يتساءلون أين «المقاومة» المزعومة؟ بل أين المتباكون العرب من إعلان النظام الأسدي سماحه للجماعات الفلسطينية بحق فتح جبهة من الجولان ضد إسرائيل، فهل قدر الفلسطينيين أن يكونوا سلاح الأسد وإيران؟ ما تفعله إسرائيل الآن ليس نصرة للثورة، فهذا آخر ما يفكر فيه الإسرائيليون، بل إنها تتحرك لضمان أمنها بعد أن خالف الأسد قواعد اللعبة، وبات مصدر تهديد لإسرائيل باستخدامه الأسلحة الكيماوية، والسماح لإيران وحزب الله بتحويل سوريا لمسرح عمليات إيراني لقوات فيلق القدس ومقاتلي حزب الله، وباتت الأسلحة تتنقل بين دمشق ولبنان، وعبر أجواء العراق. هذا هو ما دفع إسرائيل للتحرك وليس نصرة للثورة السورية، كما يقال الآن زوراً. ولذا فيكفينا نفاقا، وليصدم من يصدم، فهذا نتاج عقود من الكذب والتضليل، من «الممانعة» الكاذبة، إلى «المقاومة» المزورة، وامتهان الأوطان العربية لإيران، فإذا كانت دماء قرابة المائة ألف قتيل سوري على يد قوات الأسد ليست ذات قيمة، ولا دمار سوريا كلها، فهذا دليل على أزمة أخلاقية كبيرة في منطقتنا، وبمثابة وصفة لكل طاغية بأن اقتل شعبك وعادِ إسرائيل لتنجو، وهذا أمر معيب ومؤسف.
************************************************** ****
هذه الأسلحة وهي عند الأسد منذ سنوات لم تخف منها إسرائيل ، أما الآن وهي ترى إقتراب سقوطه ثم إستيلاء الثوار
على اسلحته فستكون كارثة على إسرائيل حسب نظرتها ، لذلك قامت بتدميرها تحسباً واستباقاً لما هو متوَقع أن يحدث ..

النجمه
05-20-2013, 03:55 PM
المتاجرة بالدماء في السعودية
عائض القرني
أبشركم اكتشفنا طريقة رابعة في بلادنا غير طريقة القصاص في القتل أو الدية أو العفو التي نص عليها القرآن فزدنا طريقة رابعة وهي حملة التنازل عن القاتل
بمبلغ مالي ضخم يصحب ذلك حملة دعائية عاطفية مزلزلة كالنواح الكربلائي أو الموسيقى الجنائزية الغربية الحزينة، ونسمي من تنازل عن دم وليّه مقابل عشرات الملايين عفواً وأي عفو هذا؟ بل بيع للدم في المزاد العلني، وكنت أشارك في هذه الزفّة وأشفع مع من يشفع في لجنة ثم أدركت أننا نساهم كثيراً في إيقاف الحكم الشرعي في القصاص الذي هو رحمة بنا وبمجتمعنا وبلادنا قال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
ومنذ أن وحّدنا الملك عبدالعزيز رحمه الله وسيف الشّرع في القصاص يعمل عمله حتى هدأت القبائل وطفئت الفتن وأمّنت السُبل وارتدع عتاولة القتلة وخاف كل شرّير؛ لأنه يعلم أنه حينما ينهي حياة إنسان آخر فإن رأسه سوف تطير بسيف العدالة، وليس في الشريعة خيار رابع غير ما ذكرته ولم يقم رسولنا صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون ولا الأئمة المهديون ببذل الأموال الطائلة التي هي عشرات أضعاف الدية لتسّلم لأهل القتيل مقابل أن يتنازلوا عن قتل القاتل، ثم يخرج علينا صاحب هذه الملايين ليقول: عفوت لوجه الله فننسج له قصائد المديح وكلمات الثناء والإطراء.
وأرى أن القتل على قسمين: قتل لصائل معتد أرادك على أهلك أو عرضك أو مالك أو بيتك فهذا نشفع له؛ لأنه تعرّض للبلاء، وقتل أقدم به مجرم شرير فهذا حقه السيف وبتر هذه الغدة السامة من جسد المجتمع، وإلا كيف نأمن في دولة هي قارة في المساحة وبها كافة الأعراق والقبائل والمواطنين والمقيمين والعقلاء والسفهاء أقول: كيف نأمن إذا لم نترك سيف الشريعة يعمل عمله ويمارس مهمته التي خُلق من أجلها، قال أبو الطيب:
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يُراق على جوانبه الدمُ
ولسنا بأرحم من الله بعباده تعالى الله وتقدّس، وقد قال لنا في تنفيذ الحد: (وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ) وقد دعا بعض المشرّعين الأمريكان إلى تطبيق القصاص في الولايات المتحدة وطالبت ولاية أكلاهوما وولاية أنديانا بالاقتصاص من القاتل بناءً على كثرة القتل في أمريكا حتى أن بعض الأشرار يدخل المدرسة والجامعة ويقتل عشرين إلى ثلاثين من الطلاب دفعة واحدة، وهذا يدلك على عظمَة شريعتنا الإسلامية وكنتُ أحد المكلفين بالشفاعة لدى أهل المقتول قبل سنوات فلما نضجت الآن واكتمل عقلي 100% أدركتُ أن سياسة الشريعة أحكم وأعلم وأرحم من اجتهاداتنا التي أوصلتنا لكثير من القتل، وأذكر مرة أننا سعينا في الشفاعة في قاتل شاب مراهق متهوّر قتل زميله وصديق عمره على لعبة ورقة (بلوت) وهو يسهر معه فأغضبه فطخّه بالمسدس في رأسه فذهبنا وفوداً نتباكى ونعرض الملايين عند أهل القتيل لنطلق هذا الداب الأسود والحيّة الرقطاء ليمارس هوايته المحببة إلى نفسه وهي قتل الآمنين، فبدل أن نحمي الأمة والمجتمع من شر هذا الصائل قمنا بتشجيعه وأمثاله وسهّلنا طريق القتل ويسّرناه .
ثم أن المقتول أحياناً قد يكون شريراً أيضاً وصائلاً وفتّاكاً ولا يساوي ما قيمته ألف ريال سعودي أو ما يعادلها بالعملة الخليجية فندفع عشرات الملايين لأهله قيمة له، أيها الناس دعونا نعود إلى الشريعة كتاباً وسنة وننظر لعمل الرسول بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين في هذه المسائل ودعونا من الاجتهادات والزيادات والعواطف التي إذا سرنا وراءها فسوف نساهم في تهديد أمن البلاد، وانظر إلينا والحمد لله في السعودية يسافر الواحد منا بأسرته من شمال البلاد إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها وليس معه ولو قطعة سلاح أو عصا ويصل سالماً غانماً؛ لأن فلول القتلة يعلمون أنهم إذا أقدموا على القتل فسوف تذهب رؤوسهم بعد صلاة الجمعة – إن شاء الله – في ميادين العدالة، وابن قتيبة يقول: أجمع عقلاء العرب في الجاهلية على أن أبلغ كلمة هي قول العرب: القتل أذهب للقتل، فجاء القرآن بأجمل منها وأروع وأبدع قال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)، أي إذا عملتم بشريعة القصاص وقتلتم القاتل تمت لكم حياة الأمن ونجا البقية من شر القتلة وأمنت الناس في بيوتهم وأمنت السُبل وعاش الناس في طمأنينة وعافية، أرجو أن توقف هذه اللجان وأن نعود للقضاء الشرعي وعلى القضاة أن ينفذوا تعاليم الدين الحنيف في القاتل .
إما قصاص ورأس برأس وإلا دية محددة مقننّة في الشريعة وإلا عفو من أهل القتيل لوجه الله ليس معه شيء من عرض الدنيا، وأرجو أن يبقى سيف الشريعة بيد الدولة مسلولاً ليقول لكل شرير صائل انظر إلى الشكل رقم واحد فإن من أمن العقوبة أساء الأدب وتعدّى وظلم ، وإذا اكتشفنا هذه الطريقة الرابعة التي ليست في الشريعة وتحايلنا على خيارات الشريعة الثلاثة: القصاص أو الدية أو العفو فماذا يميزنا إذاً بين دول العالم ونحن دولة قامت على الإسلام عقيدةً وشريعةً ومنهج حياة، لماذا لا نكتفي بالمحاكم الشرعية؟ ولماذا نُصب إذاً القضاة؟ وما هو عملهم؟ أما السعي في طلب العفو عن قاتل ابتلي بقتل صائل عدواني فهذا مشروع دون خيار آخر غير خيار الشريعة أي العفو لوجه الله وطلب ما عنده في الآخرة فقط:
**************************************
(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ).

النجمه
05-22-2013, 11:44 PM
هل كفت أيدي أصحاب الشهادات الوهمية؟

خالد الفريان
قبل شهرين وافق مجلس الشورى على مشروع نظام توثيق ومعادلة الشهادات العليا(للحماية من الشهادات الوهمية). ويهدف النظام المقترح إلى تطوير آلية معادلة الشهادات العليا للحاصلين عليها من جامعات غير سعودية، وذلك للراغبين كافة في الاستفادة من شهاداتهم والألقاب المرتبطة بها معنوياً أو مهنياً أو وظيفياً في القطاعين العام والخاص للسعوديين وغير السعوديين، وذلك لمكافحة الشهادات المزورة والقضاء على الشهادات الوهمية والواهنة، وتوثيق الشهادات للاستفادة منها لأغراض التوظيف والممارسة المهنية، والتصدي للجهات المشبوهة التي تقوم بترويج الشهادات الوهمية والمزورة وحماية الأفراد والمجتمع من هذه الجهات، ويقترح مشروع النظام إنشاء مركز يسمى المركز الوطني لمعادلة وتوثيق الشهادات العليا.
كل ماسبق أمر جيد إلا أن اعتماد النظام وصدوره رسمياً قد يستغرق فترة طويلة، وكلنا يعرف أن هناك أنظمة كانت المدة الفاصلة بين إعدادها كمشروع مقترح حتى صدور لائحتها التنفيذية وتطبيقها عدة سنوات، وبعضها يتوفاه الله قبل الولادة، وقد نص مشروع نظام توثيق الشهادات، على أن تمنح مهلة لمدة سنة من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية للنظام بعد اعتماده لجميع من يحملون شهادات غير معادلة عند صدور هذا النظام للتقدم للحصول على المعادلة المطلوبة.
في هذا السياق فإن من المهم قيام كل جهة حكومية ( وبخاصة وزارة التربية والتعليم لأنها أكثر جهة حكومية هناك متهمون من منسوبيها في هذه القضية، ولأن محاربة الغش والتزييف عمل تربوي جوهري يدخل في صميم رسالة الوزارة) بالتحقق من شهادات منسوبيها وبخاصة المسئولين فيها، للتأكد أنه ليس هناك من يحمل شهادة مزورة (وهي الشهادة التي يحملها شخص ما من جامعة أو مؤسسة تعليمية لا تعترف بحصوله عليها أصلًا)، أو يحمل شهادة وهمية (وهي الشهادة الممنوحة من جامعة لا تعترف بها دولة المقر) وهنا أعيد ما سبق أن طالبت به، وهو بأن من يتهم بأنه يحمل شهادة وهمية أو مزورة، ولم يقدم ما ينفي ذلك بشكل مقنع خلال فترة قصيرة، ولم يقم بالتبرؤ من الشهادة وتحمل تبعات ذلك من النواحي الإجرائية والوظيفية، فيجب كف يده فوراً على ذمة التحقيق، مع تشكيل لجنة للنظر في العقوبات التي يجب اتخاذها بحقه وحق المتورطين في تسويق هذه الشهادات، بعد دراسة كل قضية من كافة جوانبها، ومعلوم أن ليس كل متهم مذنبا.
هذه الخطوة من وزارة التربية والتعليم ومن الجهات الحكومية الأخرى ضرورية، لأن هناك تخوفا من أن يؤدي التأخير في دراسة واعتماد النظام وتنفيذه وتأسيس المركز الوطني لمعادلة وتوثيق الشهادات إلى توقف الزخم الكبير الذي صاحب كشف هذه الظاهرة خلال الأشهر الماضية، والاجتهادات التي تمت من قبل أشخاص لديهم حس وطني يشكرون عليه، ووضع قوائم بالجامعات الوهمية، وأصحاب الشهادات الصادرة منها، والتي أدت إلى قيام بعضهم بالاعتراف بالخطأ والتبرؤ منه، وعند توقف هذا الزخم فستتوقف هذه الاعترافات، وسيعود كثيرون للسعي إلى الحصول على شهادات وهمية، تعطيهم وجاهة مزورة، في مجتمع فيه الكثير من «الزيف».
**************************************
حتى الشهادات الحقيقية اغلبها وهمية!!!

النجمه
05-26-2013, 09:27 PM
التـضـلـيـل

داود عرامين-القدس-الخليل


من أخطر أساليب الغزو الاستعماري الثقافي الذي اجتاح المشرق الإسلامي هو أسلوب التضليل،وهو عكس الحقيقة تماماً، وقد لجأت إليه الدول المستعمرة، وعلى رأسها أميركا لإخفاء أهدافها الحقيقية، فهي تتوارى خلف مفاهيم ومصطلحات براقة، في ظاهرها الرحمة وفي باطنها من قبلها العذاب.


نعم فأميركا ليست حريصة على مصلحة شعوب المنطقة الإسلامية إطلاقاً، ولسان الحال يغني عن المقال، فما فعلته وتفعله آلتها العسكرية في العراق وأفغانستان خير شاهد على ذلك، هذا غير الاستعمار الاقتصادي لخيرات المنطقة وعلى رأسها النفط، وكذلك دعمها اللامحدود لكيان يهود الغاصب لفلسطين.


إن أميركا، لكي تمرر مشاريعها الاستعمارية التي لا سقف لها تقف عنده، كان لا بد أن تظهر بمظهر الحريص المتباكي على تردي أحوال وأوضاع المنطقة الإسلامية سياسياً واقتصادياً، فأخذت تطلق شعارات جديدة خداعة، مثل الإصلاح، والتغيير، والتعددية، وسبقت ذلك بشعارات أخرى مثل: حقوق الإنسان والحريات العامة، وحرية المرأة، والمساواة والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية، والمجتمع الحر، وحرية الرأي، واحترام الرأي الآخر، والمجتمع الحر، والعولمة، والخصخصة، والاقتصاد الحر، وحرية السوق، وحوار الأديان، والتطرف والاعتدال والإرهاب، وغيرها، وكل هذه المصطلحات تندرج تحت مفهوم الغزو الثقافي.

ونظرة إلى هذه المفاهيم والمصطلحات نجد أنها:


أولاً: هي مفاهيم خاصة بالمبدأ الرأسمالي القائم على المادية النفعية البحتة، الذي لا يقيم وزناً لعرف أو دين أو ُخلُق أو مُثل، بل الأساس هو فصل الدين عن الحياة.


ثانياً: يراد من هذه المفاهيم في بلاد الغرب غير ما يراد لها في البلاد الإسلامية، ومثال ذلك : لا يمكن أن يراد بمفهوم التعددية هو إيجاد أحزاب في البلاد الإسلامية تحفظ الدولة من السقوط والانهيار في حال فشل الحزب الحاكم في سياساته وبرامجه كما هي الحال في بلاد الغرب، فإذا فشل حزب العمال في بريطانيا جاء حزب المحافظين، وإذا أخفق الحزب الديموقراطي في أميركا في سياسته جاء الحزب الجمهوري بطريقة الانتخابات، وهذا لم يحصل في أي بلد عربي أو إسلامي؛ لأن المراد بالتعددية في بلادنا هو أن تكون على أساس طائفي أو إثني وعرقي كما حصل في أفغانستان والعراق، ومتوقع في لبنان، الأمر الذي لا يسمحون به بتاتاً في بلادهم مع أنها تعج بالإثنيات والطوائف كالسود في أميركا مثلاً.


ثالثاً: فيما يتعلق بالمفاهيم أو الشعارات الخاصة بالحياة الاجتماعية فيراد لبعضها نفس ما يراد لها في بلاد الغرب، مثل المساواة وحرية المرأة والمجتمع الحر والحرية الشخصية، وذلك بهدف خلخلة أركان المجتمع المسلم، وتفتيت الروابط الأسرية والعائلية، وانفلات المرأة من أي قيد من دين أو عرف، وكل ذلك من أجل شيوع الفاحشة والرذيلة والانحراف للجنسين، كما هي الحال في المجتمعات الغربية، فينهدم المجتمع المسلم وهذا ما يريدونه.


رابعاً: إبقاء هذه الشعارات مبهمة دون تعريف ، ومثال ذلك لا يوجد حتى الآن تعريف واضح وصريح للإرهاب، وذلك حتى تندرج المقاومة الشرعية وغير الشرعية في نظرهم تحته،فيلحقون ما شاؤوا من المنظمات الإسلامية في إطاره، فمقاومة الاحتلال الأميركي في العراق وأفغانستان، ومقاومة الاحتلال الصهيوني في فلسطين ولبنان تعد إرهابا، وهكذا يبقى الباب مفتوحاً لإدخال الحركات الفكرية التي تستخدم الكفاح السياسي والصراع الفكري ووصفها بالإرهاب.
وهذا هو التضليل بعينه، ويتوقع أن تبقى هذه المصطلحات والمفاهيم دون تعريف ، أي مفتوحة لتبقى حربهم كذلك مفتوحة بلا حدود، وهذا ما صرح به بوش بعد أحداث 11 أيلول، فلا يتوقع أن يطلع علينا أي مسؤول سياسي غربي ليفسر لنا معنا العولمة أو الخصخصة أو حقوق الإنسان أو حوار الأديان... إلخ، وذلك لأن التضليل هو الأسلوب الأنجح لتمرير وتسويق هذه الشعارات على اعتبار أنها مشاريع للإصلاح والتنمية والتغيير... والله لقد صدق الشاعر:
للغرب عادات كغازات سرت في=الشرق مسرى الداء في الأجسام
لا تأمنوا المستعمرين فكم لهم=حرب تقنَّع وجهها بسلام


خامساً : نلاحظ أن الحروب لابد لها من أسباب وذرائع، وهذه الشعارات أو بعضها كافية في حال انتهاكها من الدول لشن الحرب الضروس عليها كما حصل لأفغانستان والعراق، ويمكن أن يحصل في السودان، والحبل على الجرار. إذاً هي مشاريع استعمارية وليست للإصلاح.


سادساً: لكثرة ترديدها من دول الغرب فقد أصبحت بمثابة قانون دولي على مقاييسهم، ويمكن أحالة ملف أي دولة يريد الغرب إسقاطها والسيطرة عليها إلى مجلس الأمن في حال عدم تطبيقها لهذه الشعارات على طريقتهم. كيف ولا تزال الدول الدائمة العضوية فيه خاصة فرنسا وأميركا وبريطانيا قد صدرت فيها هذه الشعارات فتريد المحافظة عليها وعدم التهاون فيها.


سابعاً: ما زادت هذه الشعارات بلاد المسلمين إلا انحطاطا وتخلفاً وزيادة في التبعية والهيمنة لدول الغرب الكافرة، ولا أريد أن أذكر مظاهر هذا التخلف وتلك التبعية، فلسان الحال يغني عن المقال، فكل دولة غارقة في مشاكلها إلى عنقها، وتابعة لغيرها حتى حلقومها، ولست هنا بصدد شرح هذه المفاهيم وبيان حقيقتها، فقد تناولت الوعي في كثير من أعدادها كل الشعارات وبينت فسادها وواقعها وآثارها المدمرة على البشرية عامة وعلى بلاد المسلمين خاصة، كما بينت مخالفتها لأحكام الإسلام وتضاربها مع العقيدة الإسلامية.


ثامناً: في عدم تعريفهم لمفاهيم حضارتهم دليل واضح وصريح على أنها شر بحت يراد إيقاع الآخرين فيه. فلو كانت حضارتهم تقوم على مفاهيم وأفكار صحيحة تقنع العقل ويطمئن لها القلب وتسبب السعادة للإنسان لما تواروا خلفها، ولما قاموا بتلميعها وتزويقها بكافة ألوان الزواقة حتى يتقبلها الآخرون.


وكل ما يظهر من آثار لهذه الحضارة في عقر دارها هو التقدم العلمي والتكنولوجي والذي لا يستند أساساً إلى وجهة نظر معينة في الحياة، وإنما هو نتاج العلوم والأبحاث والتجارب المخبرية والملاحظة، أي أنه عالمي لا تختص به حضارة دون أخرى، أو أمة دون أخرى، فما عند أميركا عند روسيا والصين وما عند الهند عند الباكستان وهكذا...


أما في الجانب الروحي فهم ضائعون، وفي الجانب الأخلاقي غاية في الانحطاط، وفي الحياة الاجتماعية كل التفكك والانهيار، فلا أسر، ولا عائلات، ولا أنساب، وغير ذلك من الآثار السلبية لهذه الحضارة على أصحابها، والتي لا مجال لذكرها والوقوف عليها.


وإزاء هذا كله فإن مثل هذه الحضارة يجب القضاء عليها وعلى شرورها؛ لأنها لم تسبب إلا الشقاء والعنت للبشرية. فهي حضارة فاسدة، ويكفيها فساداً أنها من صنع البشر القاصرين العاجزين والخاطئين. وبما أن الحضارات تفترق ولا تتفق، وتختلف ولا تجتمع، تبعاً لاختلاف الأساس الذي تقوم عليه كل حضارة، فإن حتمية صدامها وارد لاختلاف وجهات النظر في الحياة، ثم اختلاف المعالجات، فلا بد من حضارة أخرى أن تبرز إلى الوجود؛ لتصرع هذه الحضارات وتقضي عليها، ولن تكون بإذن الله إلا الحضارة الإسلامية ذات المفاهيم الشرعية الإلهية الصحيحة التي سببت وستسبب السعادة والطمأنينة لكل من يتبعها في الدارين، ولكل من يعيش تحت ظلها في دار الدنيا فنحن لا نخفي مصطلحاتنا ومفاهيمنا الشرعية عن أحد، فكما عرفها الآخرون حين حملت إليهم في السابق حيث عرفوا معنى دار الإسلام ودار الكفر، ومعنى الإيمان والكفر، ومعنى الجهاد والفتوحات، والجزية والخراج، وأهل الذمة والتابعية، والخلافة، والطاعة والمعصية، والحدود، وتعدد الزوجات، والمحارب والمعاهد والمرتد... إلخ. فدخل الناس في دين الله أفواجاً كذلك لن نخفي معنى هذه المفاهيم عن الآخرين عندما ستقوم دولة الخلافة الموعودة بإذن الله تعالى؛ ليذوقوا حلاوتها ويدخلوا في دين الله أفواجاً، بل إن العاملين لإقامة الخلافة ينشرون هذه المفاهيم قبل قيام الدولة لتسهيل المهمة وتوفير الوقت والجهد.
***********************************************


نسأل الله تعالى العلي القدير أن يكون ذلك اليوم قريباً.

النجمه
06-08-2013, 05:53 PM
"عن «الوجه الحقيقي» لـ «حزب الله»"
قالت الكاتبة" بيسان الشيخ"


عبر مقال لها نشرته صحيفة الحياة :استيقظ الشارع العربي اخيراً وبعض حكوماته على اكتشاف مفجع هو «الوجه الحقيقي» لـ «حزب الله». فتبين فجأة أن ما ترسّخ في الأذهان لنحو ثلاثة عقود، بصفته مقاومة ضد محتل، ليس أكثر من حزب طائفي مسلح، يخدم مصالح إيران في المنطقة.
وأوضحت الكاتبة :وجاء هذا الاكتشاف صفعة مؤلمة لناس رأوا ذات يوم في «حزب الله» وأمينه العام حسن نصرالله صورة ناصعة لمحارب رفع رأسهم في وجه إسرائيل، فإذا به اليوم يساند نظاماً يقتل شعبه، ويحسم المعارك عنه. وجاءت الاحتفالات بـ «سقوط القصير» لتزيد الاحباط والخيبة، ما دفع كثيرين الى التشكيك في «النصر الإلهي» والسخرية منه.
ولا شك في أنه لأمر محمود أن يعيد الفرد كما الجماعة النظر في المواقف السياسية والانتماءات والولاءات في سبيل تقويمها وإعادة تعريفها بما يتناسب وحاجة ما أو دوراً أو صحوة. ولعل تلك أحد التداعيات الايجابية للثورة السورية ولمشاركة «حزب الله» في القتال ضدها، حيث سقطت أوهام كثيرة ليس آخرها الممانعة ومجابهة إسرائيل. لكن تلك المراجعات تقضي في المقابل بالتسلح ببعض الجرأة والنزاهة لتحميل المسؤوليات لأصحابها وليس الاكتفاء بإلقائها على الحزب.
وتساءلت الشيخ قائلة:فهل كان يجب أن تقع معركة القصير لنكتشف ذلك «الوجه الحقيقي» الذي لم يجهد «حزب الله» يوماً في إخفائه؟
والواقع ان افتراض سقوط القناع اليوم، يعني أن بروباغاندا الحزب انطلت طوال عقود على الرأي العام العربي الذي أبى إلا أن يراه حــــزباً مقاوماً منزهاً عن الصغائر، ورفض أن يقوّم أداءه السياسي خارج منظومة مواجهة إسرائيل. لا بل تم تخوين اللبنانيين الذين عارضوا الحزب وطالبوه بإشراكهم في قرار الحرب والسلم على الأقل، علماً أن دافعهم اختلاف سياسي مع الحزب وليس خلافاً فقهياً أو طائفياً.
والحال أن الحزب لم يكذب. فمنذ اليوم الاول لنشأته كان واضحاً وصريحاً في سعيه لإقامة دولة إسلامية (شيعية للمفارقة!) ولم يعترض أحد، ثم تراجع عنها بالوضوح نفسه، وبعدها ومن دون أي حرج خاض حرب تطهير ضد المقاومة الوطنية «العلمانية» واستأثر بجبهة الجنوب مقصياً كل ما عداه. وعندما وجه سلاحه الى بيروت، واليوم الى سورية، لم يشعــر بحــاجة للمواربة والالتفاف وبذل أدنى جهد في الاقناع.
وليس ذلك من قبيل الشفافية أو ما يضمره الصدق من قيم إيجابية، وإنما أولاً لعدم اعترافه يوماً بالشراكة في الوطن، وثانياً لأن ذلك يتوافق مع علة وجود الحزب نفسه. فهو ومنذ اليوم الاول، حزب الولي الفقيه المسلح في لبنان وليس ذلك بسر.
والحزب صادقٌ تجاه جمهوره أيضاً. يكفي مثلاً أنه لا يمكن وصف مقاتليه الذين ذهبوا الى معركة ليست معركتهم في سورية بأنهم «مغرر بهم»، كما هي الحال في وصف شباب التنظيمات المسلحة السنّية.
وللمفارقة، وفيما كان الشارع العربي يهلل لانتصارات الحزب ويرى في نصرالله قائداً عظيماً، لم يكن الحزب وأمينه العام أقل شيعية مما هم عليه اليوم. واللافت أكثر أن هذا الجمهور نفسه الذي تكشف له أمس «الوجه الحقيقي»، لا يزال يطالب «حزب الله» بالكف عن القتال في سورية، والعودة الى ذلك الدور المزعوم في محاربة اسرائيل!
«حزب الله» لم يكذب ولم يخفِ وجهه عنا. نحن فعلنا. فبذريعة إسرائيل أعمينا بصرنا عن أنظمة وتنظيمات كان الأجدى بنا مقاومتها قبل وقت طويل من «سقوط القصير»... السقوط الذي كشف عورة لا وجهاً حقيقياً.
*************************************************

النجمه
08-02-2013, 02:52 AM
عادل صديق
شياطين الإعلام وقدسية الصيام




مع بشائر الخيرات وقدوم رمضان يعقد الإعلام المرئيّ العزم ألا يفوِّت الفرصة لاستغلالها في الخيرات وترك المنكرات، بل أصبح الإعلام العربي -في أغلبه- رسولاً للشياطين المصفَّدة، كما عبّر الرسم الكاريكاتيري ، وألا يجعلوا الأعين تطرف بعناوين مثيرة مثل: "رهان الفضائيات على شاشة رمضان"، "الشاشات المصرية لكبار النجوم"، "الأعمال التليفزيونية الأردنية حاضرة بقوة في رمضان"، "التلفزيون السوري يعرض 27 مسلسلاً يوميًّا في رمضان". ثم يتنبه البعض إلى "شياطين القنوات الغنائية لا تنام في رمضان" - " الكليبات الملتزمة مقدمة لتصحيح الأوضاع" - "وبرلمانيون مصريون يطالبون بمنع الرقص والكليب في الخيم الرمضانية.
في رمضان تصفد الشياطين، ولكن هناك "إخوان الشياطين" من الإنس لا قيد لهم ولا شرط، يقدم رمضان ومعه الرحمات، ولكن وجدنا من لا يريد أن يهنأ الصائم القائم بالسكينة، فقد صام عن الطعام والشراب وما صامت جوارحه عن معصية الله التي يعرض عليه ليلاً ونهارًا، وهو يقضي الليل قائمًا لا ليتبتل لله في الثلث الأخير من الليل، بل مشدودًا بما يطرحه التلفزيون من عبث يختصرها الكاريكاتير المرفق الذي أغنى عن كثير من الأقوال من منوعات ورقصات، وخيام رمضانية تعرض الجسد العاري والكلمة العارية وتزيين الرذائل، وفي نهاية القائمة نجد مسلسلاً يدخل وسط الزحام في قناة من القنوات، يظل المسلم يبحث عنه وعن وقت البث حتى يملَّ فيغلق التلفزيون طواعية؛ لأنه لا يريد إفساد صيامه بعد أن ضل الطريق، أو بعض برامج لدعاة معروفين باحترامهم وتأثيرهم، أو القنوات التي يقصدها من يريدون أن يعرفوا طريقهم إلى الجنة، كما يرفعها شعار "قناة الناس" الذي لاقى انتقادًا من الليبراليين؛ لأنها لا تعرض أفلام "الجحيم" أو "الرعب في أسفل الجحيم"، فهل تقدم مثل هذه الأفلام خريطة للجحيم؟
القنوات التي تحمل الهمّ الديني، والتي يشرف عليها فضلاء من هذه الأمة، والتي تقود إلى الجنة، والتي تحفظ للمسلم عبادته وسلوكه لطريق الهُدى، وقِيَمَه التي افتقدها في الحياة العامة، هذه القنوات أنارت ليالي رمضان بالخيرات والكلمة الطيبة، ولكن تظلّ قليلة التأثير أمام الغثاء الذي عمت به البلوى ويطفح به التلفزيون، فهي قنوات لا تهدف للبيع غالبًا، وقامت بتوفيق الله، رغم ما يعانيه غالبها من مشكلات مادية، جعلت بعضها يتوقف ويعتذر عن الاستمرار.
أصحاب الوعي في هذه الأمة حذروا من "علمنة رمضان"، حيث ارتبط رمضان في ذاكرة الأمة بالانتصارات والعزة والكرامة فهو شهر الملاحم، والارتباط بين الصيام والصبر في معارك الأمة، ولكن الإعلام العربي المفسد عمل على تفتيت الارتباط الحيوي بين الشهر الكريم وعظمة الأمّة.
وما بين الواقع المر ورغبات الإصلاح، نجد "قطّاع الطريق إلى الله" كما وصف بعض الفضلاء، وفي مثل هذا الشهر يسعون في الأرض فسادًا لإضاعة أجر الشهر، بل تجريده من محتواه؛ فالإعلام كما تصف ساخرة الأستاذة إكرام الزايد الكاتبة والإعلامية السعودية "إثم كبير ومنافع للناس"؛ حيث يفرض علينا من خلال شاشات التليفزيون "مشاهد ساخنة"، أو مصطلحات إباحية عبر أغنية أو "حوار ساخن" أو في "فيلم سينمائي" أو مشهد درامي يحمل "إيحاءات جنسية"، أو يفضح الجريمة، ولكن لم يستطع معالجتها إلا بإبراز العري والإغراء، بل وصل الأمر إلى المجاهرة بالمعصية في موقف درامي كان يمكن أن يعالج تلميحًا لا تصريحًا، فمن أجل المخدرات "باع المدمن زوجته لمن سيعطيه الهروين"، كل هذا مسئولية من؟ ومن المسئول عن صدِّ هذا السيل الجارف من الإعلام المتدني الذي يخاطب الغريزة؟
قدسية رمضان والأهواء

إن شهر رمضان يفقد قدسيته لدى الكثيرين فيصبح شهرًا يقدم الجديد الذي يحجب طيلة العام ثم يطلق في الشهر الكريم، لماذا؟ لأنه شهر الاستغلال الدعائي المتميز، وكل ليالي رمضان أوقات ذروة ما عدا أوقات الصلوات التي تصبح "بركة" لدى المسلمين في بقاع العالم، حيث تهفو إلى الحرمين قلوب العباد، وإن كانت قنوات العبث الإعلامي لا يصدها قيام ولا صيام، بل كثير من النجوم الأرضية يشترطون العرض الرمضاني، ويختارون الأعمال التي تشكل عامل جذب للشباب والصغار، ونعجب من الشعار الذي طيرته بعض القنوات "رمضان يجمعنا"، والذي يعنون به سيل الإعلام الذي لا ينتهي على مدار الساعة، مع أن الآراء الاجتماعية وجدت أن الإعلام الترفيهي يفرِّق الأسرة؛ فلا يوجد الحوار، ويجلسون أمام المسلسلات -على اختلاف الأعمار- صامتين تركزت أعينهم على الشاشة وتقطعت العلائق بينهم، وأنصاف الواعين لا يشاهدون التلفزيون وهم صيام نهارًا!! فهم في نوم طويل؛ لأنّ مقصد الشرع من الصوم مفقود لديهم، ويفصلون بين الجوع والعطش وقول الزور والعمل به.
هجمة إذن تنتزع من النفوس هيبة الحرام والإغواء الدائم والحيل التي لا تقاوم، وحسبنا أن نعلم أن شبكات الإعلام الإباحية تشكل حسب الدراسات العربية التي أظهرت أن أكثر من 92% من الدراما والأفلام العربية تركّز على العلاقات غير الشرعية وتبررها!!
الإعلام العربي بلا هوية

للأسف الشديد ليس في إعلامنا مراعاة للمراحل العمرية المختلفة فيما يقدم من فن، على اعتبار أن الفن وسيلة للإصلاح والبناء، ونعجب أن الغرب له آلية للعرض ونحن نفتقدها، كما نفتقد الرشد في ترشيد بيع السجائر للصغار، آلية عرض الأفلام في الغرب تتم حسب درجة العري للفيلم فالغربيون ـ مع ما هم فيه من بعد عن الدين والقيم ـ إلا أنهم حريصون على ألا يكون المواد الإعلامية المقدمة للطفل تحوي الجنس والعنف ، أما إعلامنا فلا توجد فيه هذه الدرجة من التحوط والحرص، فالقنوات الغربية تضع علامات قبل بث الفيلم مثل "للبالغين فقط" For Adults only أو للكبار فقط بمقدار ما فيه من مشاهد مثيرة أو عنيفة، أو توضع على الشاشة عبارة أن الفيلم غير ملائم للأطفال دون الثامنة عشرة ، ونحن لدينا موروث قيمي كبير يضع لنا المحاذير التي تقوض دعائم المجتمع المسلم
خطوات مفقودة

لا بد أن يتحرك قادة ورموز المجتمع الإعلاميين والمثقفين وعلماء الدين العاملين وعلم النفس وكافة المسئولين، ويبحثوا لإيجاد حلّ من الداخل بحيث تتنحي المنفعة الخاصة المتمثلة في التسويق والبيع، أو بعبارة أدق: (التوزيع)، فإننا نرى بعض الصحف المطروحة في الأسواق تهدف إلى التوزيع والكسب المادي فقط دون حمل رسالة أو مضمون هادف، ووجود هذا النمط من الصحافة مع انتشار سياسة التعميم يؤثر بالسلب علي صورة الصحافة الخاصة، خاصة أن كثيرًا من الصحف -وحتى القومية- تميل لسياسة التقليد، وتدخل في حلبة السباق المحموم حيث نراها تعرض صورًا فاضحة أو عناوين مثيرة بهدف التوزيع، وتصرخ أصوات كثيرة: من يوقف سيل إعلام الإثارة والجنس؟ ولا نجد إجابة فاعلة، كما تذكر الدكتورة نجوى كامل وكيل كلية الإعلام جامعة القاهرة.
************************************************** **

النجمه
09-12-2013, 08:53 PM
الفن بوصفه علاجاً!

تركي الدخيل
مشكلة الفن لدينا نحن العرب جزء من مشكلة الثقافة. وإذا رصدنا الفعاليات الفنية في الخليج تحديداً نجدها في حالٍ من التناقص التدريجي. فنون كثيرة ألغيت ومهرجانات فنية طمست. حتى الجامعات العلمية ضعف مستوى الفن فيها. جامعات في الشرق والغرب بالسعودية كانت مدججة بالفنون قبل أن تطمس الأنشطة وتقتصر على تكرير الثقافة السائدة من محاضراتٍ وسواها. الفن هو علاج حقيقي، والراحل المفكر العفيف الأخضر كتب دراسةً طويلة عن دور الفن في مكافحة الإرهاب. الوردة تهزم الرصاصة، والفن يهزم السوداوية في العيش والعنف في الذات، ليذهب بها إلى مساحاتٍ أرحب وإلى فضاءات أوسع. الفن هو علاج وجودي متكامل.
يقول الفيلسوف ديكارت:" إن الموسيقى والفنون تبعث في الإنسان اللذة النفسية التي تأتي بعد الارتياح والسرور". والفيلسوف هيغل يرى أن الفن ينتج لنا تكوينات أخرى ويفتح لنا مجالات غير التي اعتدنا عليها. في العصر اليوناني كان الفن قرين الروح وبه يتغذى الإنسان وجودياً ونفسياً. الفنون هي أساس الحياة اليومية ومن لم يعش الفن بكل مجالاته لم يتذوق الحياة حق التذوق. حين تنعدم الفنون تتصحر الحياة وتجف ومن هنا يكون لها أكبر الأثر على أي مجتمع. حين ترى التماثيل في الشوارع، وتنظر إلى عازفي الجيتار في الطرقات وتنصت إلى مقطوعات موتزارت في السيارة وترى الجمال في المسرح وتنطق الأغنية بكلمةٍ جميلة وصورة بليغة تعرف أن الفن هو الحياة بمعناها الأرحب.
شاهدتُ قبل أيام مقابلة خاصة مع مفوضة من الأمم المتحدة ذهبت إلى سورية للعمل الإنساني، تحدثت عن الأطفال ورسوماتهم هناك، وقالت:"الأطفال لا يرسمون هناك، بعضهم يحاول أن يرسم شكل سلاح"، هذا الجو المرعب وهذه الحرب الشعواء أسست لهذا القمع للحس الطفولي. حين لا يجد الطفل زهرة أو وردة أو عصفوراً أو حديقة يبدأ برسم ما يمثل أمامه من هنا يموت الفن وتذبل الزهور وتموت الورود.
بآخر السطر، للفن قوته في تقوية العلاقة بالحياة والوجود وحين نتعامل مع الفنون بالقمع فإننا ننتج مجتمعاً مقموعاً ومسحوقاً. مجتمعات تخاف من الموسيقى من الفنون ومن المسرح ومن الأفلام، تخاف من السينما والأوبرا، هذه هي المشكلة. قالها نيتشه من قبل:"قد تكون الحياة من دون موسيقى غلطة".
************************************************
إن كانت الموسيقى غذاء الروح فما يكون القرآن إذاً؟

النجمه
10-28-2013, 03:56 PM
لا تستفزّن!
تركي الدخيل
ليست المشكلة في أن تتبنى هذه القضية، أو أن تكون ضد تلك، لكن الملاحظ أن هناك عوائق اجتماعية وثقافية تجاه أي تغيير أو تجديد. وأول من يثور على محاولات التجديد ليست التيارات المتشددة فحسب، بل الناس البسطاء الذين يحرسون التقاليد بكل حماسةٍ رغم أنهم قد يتجاوزونها.
حين نأتي للمتحرش الذي يغزو بنات الآخرين وندرس بيته وتقليده سنجده أول من يمنع أهله من الخروج، وأول من يراقبهنّ ويمنعهنّ من أبسط حقوقهنّ، لكنه في ما يتعلق بالآخرين فإنه يغزو بيوتهم ويمارس كل الرذائل تحت السطح. هذه ظاهرة يسميها الكاتب عبدالله بن بخيت "اللحية الداخلية"، وقد شرحها بمقالةٍ كاملة.
اللحية الداخلية أن يكون الإنسان مدمناً لكل أنواع الخطايا لكنه لا يريد أبسط أدوات التجديد، لو جئنا إلى مدمن مخدرات، أو بائع ممنوعات، أو متحرش وسألناه، هل تؤيد اختلاط التعليم في الصفوف الأولية؟ لرفض. ولو سألته عن قيادة المرأة للسيارة، أو عن أي مسألةٍ فيها تنمية وتجديد لكنها تكسر التقاليد، لرفض ذلك أيضاً. لهذا فإن نموذج اللحية الداخلية هو الذي يسير الكثير من أمورنا الاجتماعية.
قبل سنوات أجري لقاء عابر تلفزيوني مع مجموعةٍ من الشباب، كانوا في مولٍ من مولات الرياض، سألهم المذيع عن مدى رضاهم بأن تخرج أخواتهم أو أن يخرج أهلهم إلى المول، فصاح أوسطهم: "لو خرجت من البيت كان قتلتها!". طبعاً هذا الصائح عليه كل سيماء العربجة، لكن هذه هي اللحية الداخلية.
المجتمع المتخلف يخرج نفسه من جنّة التحضر، ولهذا فإن أي صوت يدعو إلى التغيير أو التجديد سنجده يقمع ويوأد من جذره وذلك لسبب بسيط، أن البعض يظنّ أن الحداثة هي الانحلال، وهي التفسخ والعري، بينما التقدم هو مجموعة من الأفكار التنموية البدهية العادية.
لو أخذنا مقطع المرأة مع رجل الهيئة حين قالت الجملة الشهيرة:"لا تستفزّن" سألته سؤالا حيويا وخطيرا:هل كل المسلمين في العالم كلهم على خطأ، وأنتم الذين على صواب؟!
لنأخذ تركيا وماليزيا.. هذه بلدان إسلامية حافظت على الهوية وبنفس الوقت شقّت طريق التقدم!
*بآخر السطر، القليل من الوسوسة يكفي، ذلك أن هاجس الخوف من الانحلال يعيق أي تقدم، فمتى نؤمن بأن التقدم ليس شراً، ولا بعبعا،ً ولا فسقاً؟!
****************************************

فمتى نؤمن بأن التقدم ليس شراً، ولا بعبعا،ً ولا فسقاً؟!

النجمه
12-08-2013, 03:28 PM
لوزير التربية.. اليتيم عندما يهان من المسؤول؟

أحمد عبد العزيز الركبان
كنا إذا دافعنا عن المعلم في كل ما يؤذيه من الطلبة المستهترين بقيمته واجهنا سيلا من الانتقاد وعدم التأييد لعدم توسع الإدراك لدى الناقد تجاه قيمة المعلم.
هنا بعض المعلمين لم يضع لقيمته شيئاً ولا لمهنته السامية ولا لقم للمعلم وفه التبجيلا) فيبدر من المعلم ضرب مبرح بالسوط، أو سلك الكهرب، أو كما شاهدنا في مقاطع اليوتيوب ضرب معلم لطلبته بطريقة الفلكة! إحياء للتراث!
اليوم نضع معيار المربي تجاه ذلك الطالب اليتيم الذي يدرس في الصف الأول ابتدائي وهو يجرح مشاعره ويهينه وهو يبكي لا يدري ماذا يقول في صورة بشعة استعرضت عبر وسائل (اليوتيوب).
نعم طالب جازان اليتيم عندما يهان من المربي من المسؤول هنا؟
هنا تكمن المصيبة العظمى إذا ما تساهلت وزارة التربية والتعليم في ردع مثل هذه التصرفات.
مشكلتنا أن هذا السلوك التربوي من المعلمين ممن حملناهم أمانة أبنائنا، هذه تصرفات القلة التي بالطبع تؤثر على كافة المعلمين والمعلمات!
الردع هنا لا بد أن يوازي التخوف مستقبلا من وجود مثل هذه اللقطات. كيف هذا بالذي سجل عمدا ونشر، ما بالنا بالشئ الخفي بين جدران أربعة ومدير المدرسة والمراقب في سبات عميق، لا يعلمون ماذا يدور في رحاب المدرسة!
نصيحتي لوزارة التربية والتعليم ممثلة في سمو وزيرها أن توقف مهازل المعلمين والمعلمات ممن استهانوا بإيذاء البشرية في التشهير والعبث بكرامة التربية.
عتبي على الوزارة أن آذانها تقفل حينما تنتقد فلا تتواصل ولا ترد، والثناء بالنسبة لها يشكل تميزا وتعقيبا على الثاني وإن كانت تستحق في كثير من المجالات حتى لا نهضم حقها.
بعض من أنيط بهم المسؤولية في كثير من القطاعات الحكومية لا يكترثون للاتصالات الهاتفية من أجل أن تتأكد من المصدر في أي قضية ولا لرسائل الجوال. هم يريدون أن تأتي إلى مكتبه الفخم وتنتظر ساعات ويمكن أن ترد وتحجز موعداً للمقابلة.
هذا إذا استثنينا مديري التربية والتعليم من هذا السلوك الإداري. بحكم أن مكاتبهم في الغالب مفتوحة وهواتفهم النقالة متوفرة.
المهم أن نجد هيكلة تربوية يخضع لها كافة المعلمين والمعلمات ومديري المدارس، ومن هم في حكمهم أثناء الانتهاء من الامتحانات في الفترة التي يداومون فيها دون طلبة دارسين يخضعون (بضم الياء) لدورات تدريبية من خبراء اجتماعيين في تثقيف المعلمين تربويا في تعاملهم مع الطلبة وذويهم على مختلف الأعمار، ويوقعون على وثيقة شرف إلزامية على المعلم والمعلمة في حالة تجاوزهم أخلاقيات التربية مع الطلبة والطالبات وتجاوزهم الأنظمة تمنح هذه الوثيقة عبر سجل رسمي لدى كل معلم ولا يقبل تدريسه إلا بهذه الوثيقة المدونة في سجله الوظيفي.
في المقابل لا يقبل أي طالب أو طالبة في أي مدرسة مهما كانت الأمور إلا بتوقيع ومصادقة على وثيقة شرف لعدم المساس بكرامة المدرسة أو المعلم أو المعلمة يترتب عليها الفصل النهائي للطالب أو الطالبة.
هنا تكون حرزية التربية ومجالاتها قوية وحاسمة أرجو وأن ينظر لها سمو الوزير ومسؤولي الوزارة بعين ثاقبة. دام تعليمنا موفقا.
***************************

ابن حوقان
12-09-2013, 08:06 AM
جهود رائعة أشكرك عليها يالنجمة