احمد السندى
03-21-2008, 03:20 AM
انثنت على كبدها
أخبرنا ابن دريد قال : حدثني عبد الرحمن يعني ابن أخي الأصمعي عن عمه عن يونس قال : انصرفت من الحج فمررت بماويه وكان لي فيها صديق من قبيله عامر بن صعصعة قصدته لأسلم عليه فأنزلني . فبينما أنا وهو قاعدين بفنائه فإذا بصوت نساء مستبشرات وهن يقلن : تكلم . فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : فتى منا كان يعشق بنت عم له فزوجت وحملت إلى الناحية بالحجاز فأنه لعلى فراشه منذ حول ما تكلم ولا أكل إلا أن يؤتى بما يأكله ويشربه فقلت : أحب أن أراه فقام وقمت معه، فمشينا غير بعيد فإذا هو مضطجع بفناء بيت من تلك البيوت لم يبق منه إلا خياله . فأكب الشيخ عليه يسأله وأمه واقفه فقالت : يا مالك هذا عمك أبو فلان يعودك . ففتح عينيه ثم أنشأ يقول :
ليبكني اليومَ أهل الود والشـفـقِِ ** لم يبق من مهجتي إلا شفا رمقي
اليوم آخر عهدي بالحـياة فـقـد ** أطلقت من ربقة الأحزان والقلق
ثم تنفس صعداء فإذا هو ميت . فقام الشيخ وقمت معه فصرت إلى خبائة فإذا جارية بضة تبكي وتفجع فقال لها الشيخ : ما يبكيك أنت ؟ فأنشأت تقول :
ألا أبكي لميتٍ شفَّ مهـجـتـه ** طول السقام وأضنى جسمه الكمد
يا ليت من كلَف القلب المهيم بـه ** عندي فأشكو إليه بعض ما أجـد
أنشرُ برديك أسرى ليَ النسيم بـه ** أم أنت حيث يناط السهد والكبد
ثم انثنت على كبدها وشهقت فإذا هي ميته .
قال يونس : فقمت من عند الشيخ وأنا وقيذ .
المصدر: اشعار النساء - ابى عبيدالله المرزبانى
أخبرنا ابن دريد قال : حدثني عبد الرحمن يعني ابن أخي الأصمعي عن عمه عن يونس قال : انصرفت من الحج فمررت بماويه وكان لي فيها صديق من قبيله عامر بن صعصعة قصدته لأسلم عليه فأنزلني . فبينما أنا وهو قاعدين بفنائه فإذا بصوت نساء مستبشرات وهن يقلن : تكلم . فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : فتى منا كان يعشق بنت عم له فزوجت وحملت إلى الناحية بالحجاز فأنه لعلى فراشه منذ حول ما تكلم ولا أكل إلا أن يؤتى بما يأكله ويشربه فقلت : أحب أن أراه فقام وقمت معه، فمشينا غير بعيد فإذا هو مضطجع بفناء بيت من تلك البيوت لم يبق منه إلا خياله . فأكب الشيخ عليه يسأله وأمه واقفه فقالت : يا مالك هذا عمك أبو فلان يعودك . ففتح عينيه ثم أنشأ يقول :
ليبكني اليومَ أهل الود والشـفـقِِ ** لم يبق من مهجتي إلا شفا رمقي
اليوم آخر عهدي بالحـياة فـقـد ** أطلقت من ربقة الأحزان والقلق
ثم تنفس صعداء فإذا هو ميت . فقام الشيخ وقمت معه فصرت إلى خبائة فإذا جارية بضة تبكي وتفجع فقال لها الشيخ : ما يبكيك أنت ؟ فأنشأت تقول :
ألا أبكي لميتٍ شفَّ مهـجـتـه ** طول السقام وأضنى جسمه الكمد
يا ليت من كلَف القلب المهيم بـه ** عندي فأشكو إليه بعض ما أجـد
أنشرُ برديك أسرى ليَ النسيم بـه ** أم أنت حيث يناط السهد والكبد
ثم انثنت على كبدها وشهقت فإذا هي ميته .
قال يونس : فقمت من عند الشيخ وأنا وقيذ .
المصدر: اشعار النساء - ابى عبيدالله المرزبانى